NewPP limit report Parsed by mw‐web.codfw.main‐7c655bc944‐ql2cd Cached time: 20260828090734 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.013 seconds Real time usage: 0.018 seconds Preprocessor visited node count: 5/1000000 Revision size: 32356/2097152 bytes Post‐expand include size: 1811/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152
bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500
Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 3.546 1 -total 57.36% 2.034 1 قالب:صل 40.16% 1.424 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الخامس
Render ID e80096c1-a2bf-11f1-a45f-979aa0f2702f
Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17912:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260828090734 and revision id 278340. Rendering was triggered because: page_view
7
قال: ماأعرفه فقال له بعض جلسائه: هو صاحب الدير يا أمير المؤمنين. قال: وما قصة الدير قال: قيل لأبي الطمحان: ما أيسر ذنوبك قال: ليلة الدير. قيل له: وما ليلة الدير قال: نزلت ذات ليلة بدير نصرانية فأكلت عندها طفيشلاً بلحم خنزير. وشربت من خمره
وزنيت بها وسرقت كساءها ومضيت. فضحك يزيد وأمر له بألفي درهم وقال: لا يدخل علينا. فأخذها أبو الطمحان وانسل بها أبو جعفر البغدادي قال: حدثني عبد الله بن محمد كاتب بغا عن أبي عكرمة قال: خرجت يوماً إلى المسجد الجامع ومعي قرطاسا لأكتب فيه بعض
ما أستفيده من العلماء. فممرت بباب أبي عيسى بن المتوكل فإذا ببابه المسدود وكان من أحذق الناس بالغناء فقال: أين تريد يا أبا عكرمة قلت: إلى المسجد الجامع لعلي أستفيد في حكمة أكتبها. فقال: ادخل بنا على أبي عيسى. قال: فقلت: مثل أبي عيسى في
قدره وجلالته يدخل عليه بغير إذن! قال: فقال للحاجب: أعلم الأمير بمكان أبي عكرمة. قال: فما لبث إلا ساعةً حتى خرج الغلمان فحملوني حملاً. فدخلت إلى دارٍ لا والله ما رأيت أحسن منها بناء ولا أطرف فرشاً ولا صباحة وجوه. فحين دخلنا نظرت إلى أبي
عيسى. فلما أبصرني قال لي: يا بغيض متى تحتشم اجلس فجلست. فقال: ما هذا القرطاس بيدك قلت: يا سيدي حملته لأستفيد فيه شيئاً وأرجو أن أدرك حاجتي في هذا المجلس فمكثنا حيناً ثم أتينا بطعام ما رأيت أكثر منه ولا أحسن فأكلنا. وحانت مني التفاتة
فإذا أنا بزنين ودبيس وهما من أحذق الناس بالغناء قال: فقلت: هذا مجلس قد جمع الله فيه كل شيء مليح. قال: ورفع الطعام وجيء بالشراب وقامت جارية تسقينا شراباً ما رأيت أحسن منه في كأس لا أقدر على وصفها. فقلت: أعزك الله. ما أشبه هذا
بقول إبرهيم بن المهدي يصف جارية بيدها خمر: حسناء تحمل حسناوين في يدها صاف من الراح في صافي القوارير وقد جلس المسدود وزنين ودبيس. ولم يكن في ذلك الزمان أحذق من هؤلاء الثلاثة بالغناء فابتدأ المسدود فغنى: لما استقل بأرداف تجاذبه وأخضر فوق نظام الدر
شاربه وتم في الحسن والتأمت محاسنه ومازجت بدعا فيها غرائبه وأشرق الورد في نسرين وجنته واهتز أعلاه وارتجت حقائبه كلمته بجفون غير ناطقة فكان من رده ما قال حاجبه ثم سكت فغنى زنين: الحب حلو أمرته عواقبه وصاحب الحب صب القلب ذائبه استودع الله من
بالطرف ودعني يوم الفراق ودمع العين ساكبه ثم انصرف وداعي الشوق يهتف بي ارفق بقلبك قد عزت مطالبه ثم سكت وغنى دبيس: وعاتبته دهراً فلما رأيته إذا ازداد ذلاً جانبي عز جانبه بدر في الإنس حفته كواكبه قد لاح عارضه واخضر شاربه إن يعد الوعد
يوماً فهو مخلفه أو ينطق القول يوماً فهو كاذبه عاطيته كدم الأوداج صافية فقام يشدو وقد مالت جوانبه قال أبو عكرمة: فعجبت أنهم غنوا بلحن واحد وقافية واحدة. قال أبو عيسى: يعجبك من هذا شيء يا أبا عكرمة فقلت: يا سيدي المنى دون هذا. ثم
إن القوم غنوا على هذا إلى انقضاء المجلس إذا ابتدأ المسدود بشيء تبعه الرجلان بمثل ما غنى. فكان مما غنى المسدود: يا دير حنة من ذات الأكيراح من يصح عنك فإني لست بالصاحي يعتاده كل محفو مفارقه من الدهان عليها سحق أمساح ما يدلفون إلى
ماء بآنيةٍ إلا اغترافاً من الغدران بالراح ثم سكت فغنى زنين: دع البساتين من آسٍ وتفاح واعدل هديت إلى ذات الأكيراح واعدل إلى فتية ذابت لحومهم من العبادة إلا نضو أشباح وخمرة عتقت في دنها حقباً كأنها دمعة من جفن سياح كأساً إذا انحدرت في
حلق شاربها أغناك لألالؤها عن كل مصباح ما زلت أسقي نديمي ثم ألثمه والليل ملتحفٌ في ثوب سياح فقام يشدو وقد مالت سوالفه يا دير حنة من ذات الأكيراح ثم ابتدأ المسدود فغنى: باحورار العين والدعج وابيضاض الثغر والفلج وبتفاح الخدود وما ضم من مسك
ومن أرج كن رقيق القلب إنك من قتل من يهواك في حرج ثم سكت وغنى زنين: كسروي التيه معتدل هاشمي الدل والغنج وله صدغان قد عطفا ببياض الخد كالسبج وإذا ما افتر مبتسما أطلق الأسرى من المهج ما لما بي منك من فرج لا ابتلاني
الله بالفرج ثم سكت وغنى دبيس: مر بي في زي خنث بين ذات الضال من أمج قلت قلبي قد فتكت به قال ما في الدين من حرج ثم سكت وغنى المسدود: ما يبالي اليوم من صنعا من بقلبي يبدع البدعا كنت ذا نسك وذا ورع
فتركت النسك والورعا كم زجرت القلب عنك فلم يصغ لي يوماً ولا نزعا لا تدعني للهوى غرضاً إن ورد الموت قد شرعا ثم سكت وغنى دبيس: اسقني كأساً مصردة إن نجم الليل قد طلعا قد شربت الحب شرب فتىً لم يدع في كأسه جرعا ثم
ابتدأ أيضاً دبيس فغنى: يقولون في البستان للعين لذةٌ وفي الخمر والماء الذي غير آسن إذا شئت أن تلقى المحاسن كلها ففي وجه من تهوى جميع المحاسن فابتدأ المسدود فغنى: أدعوك من قلبي إذا لم أرك يا غاية الطرف إذا أبصرك قضى لك الله فسبحان
من أحلك القلب ومن قدرك لست بناسيك على حالةٍ يا ليت ما تذكرني أذكرك صيرني الله على ما أرى منك من الهجر كما صيرك قال: فقال زنين: وأنا فلا بد أن أسلك سبيلكما. قال أبو عكرمة: ثم التفت إلي فقال: ما ترى فقلت: أحسنت والله.
فابتدأ يغني: يا هائم القلب عاص من عذلك ما نلت ممن هويته أملك دعاك داعي الهوى بخدعته حتى إذا ما أجبته خذلك فاحتل لداء الهوى وسطوته إنك إن لم تداوه قتلك ثم ابتدأ المسدود يغني: شققت جيبي عليك شقاً وما لجيبي أردت شقا أردت قلبي
فصادفته يداي بالجيب قد توقى قد ذبت شوقاً ومت عشقاً يا زفرات المحب رفقا ثكلت نفسي وزرت رمسي إن كنت للهجر مستحقا ثم سكت وغنى دبيس: ظمئت شوقاً وبحر عشقي يفيض عذاباً ولست أسقى أنا الذي صرت من غرامي على فراش السقام ملقى فمن زفير
ومن شهيق ومن دموع تجود سبقا ثم ابتدأ المسدود فغنى: ماذا على نجل العيون لو أنهم أوموا إليك فسلموا أو عرجوا أمنوا مقاساة الهموم وأيقنوا أن المحب إلى الأحبة يدلج ثم سكت وغنى دبيس: هيا فقد بدأ الصباح الأبلج قد ضم مشبهة الغزال الهودج بانوا
ولم أقض اللبانة منهم وكذا الكريم إذا تصابى يلهج ثم سكت وغنى زنين: أنضجت قلبي ولو أن الورى لقيت قلوبهم منك ما لاقيت ما لهجوا ثم سكت وابتدأ المسدود فغنى: يا صاحب المقل المراضٍ انظر إلي بعين راض إن تجفني متعمداً لتذيقني جرع الحياض فلطالما
أمكنتني منك المراشف عن تراض ثم سكت وغنى زنين: هائم مدنف من الإعراض لا سبيل له إلى الإغماض موثق النوم مطلق الدمع ما يع رف ملجاً من الحتوف القواضي ما برى جسمه سوى لحظاتٍ أمرضته من العيون المراض ثم سكت وغنى دبيس: كن ساخطاً واظهر
بأنك راضي لا تبدين تكره الإعراض وانظر إلي بمقلة غضبانةٍ إن كنت لم تنظر بمقلة راض وارحم جفوناً ما تجف من البكا في ليلةٍ مسلوبة الإغماض يا ذا الذي حال عن العهد ومن براني منه بالصد بسمرة الخال وما قد حوى من حمرةٍ في سالف
الخد ألا تعطف على عاشقٍ منفرد بالبث والوجد ثم سكت وغنى زنين: أظل بكتمان الهوى وكأنما ألاقي الذي لاقاه غيري من الوجد فلا الدمع أطفى حرقة البين والبكا ولا أنا بالشكوى أنفس من جهدي ثم سكت وغنى دبيس: تهزأت بي لما خلوت من الوجد ولم
ترث لي لا كان عندك ما عندي وعبت علي الشوق والوجد والبكا وأنت الذي أجريت دمعي على خدي صددت بلا جرم إليك أتيته أكان عجيباً لو صددت عن الصد ألا إنني عبدٌ لطرفك خاضع وطرفك مولىً لا يرق على عبد ثم غنى المسدود: أقمت ببلدةٍ
ورحلت عنها كلانا عند صاحبه غريب خليلي ما للعاشقين قلوب ولا للعيون الناظرات ذنوب فيا معشر العشاق ما أوجع الهوى إذا كان لا يلقى المحب حبيب ثم سكت وغنى دبيس: ذلت لوجهك أعين وقلوب بين المخافة والرجاء تذوب يا واحد الحسن الذي لحظاته تدعو النفوس
إلى الهوى فتجيب من وجهه القمر المنير وقده غصن نضيرٌ مشرق وكثيب ألناظريك على العيون رقيب أم هل لطرفك في القلوب نصيب ثم ابتدأ المسدود فغنى: قلق لم يزل وصبر يزول ورضى لم يطل وسخط يطول لم تسل دمعتي علي من الرح مة حتى رأيت
نفسي تسيل جال في جسمي السقام فجسمي مدنف ليس فيه روح تجول ينقضي للقتيل حول فينسى وأنا فيك كل يوم قتيل ثم سكت وغنى زنين: ثم سكت وغنى دبيس: ليس إلى تركك من حيلة ولا إلى الصبر لقلبي سبيل فكيفما شئت فكن سيدي فإن وجدي
بك وجدٌ طويل إن كنت أزمعت على هجرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل قال أبو عكرمة: فأقبل أبو عيسى على المسدود فقال له: عن صوتاً. فغنى: ما حيلتي وفؤادي هائمٌ أبداً بعقرب الصدغ من مولاي ملسوع لا والذي تلفت نفسي بفرقته فالقلب من حرق الهجران مصدوع
ما أرق العين إلا حب مبتدع ثوب الجمال على خديه مخلوع قال أبو عكرمة: فوالله الذي لا إله إلا هو لقد حضرت من المجالس ما لا أحصي ما رأيت مثل ذلك اليوم. ثم إن أبا عيسى أمر لكل واحد بجائزة وانصرفنا ولولا أن أبا عيسى
قطعهم ما انقطعوا. من سمع صوتاً فوافقه معناه واستخفه الطرب حكى إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبيه قال: دخلت على هارون الرشيد فلما رأيته قد أخذ في حديث الجواري وغلبتهن على الرجال غنيته بأبياته التي يقول فيها: ملك الثلاث الآنسات عناني وحللن من قلبي بكل
مكان مالي تطاوعني البرية كلها وأطيعهن وهن في عصياني ما ذاك إلا أن سلطان الهوى وبه قوين أعز من سلطاني فارتاح وطرب وأمر لي بعشرة آلاف درهم. وغنى إبراهيم الموصلي محمد بن زبيدة الأمين بقول الحسن بن هانئ فيه: رشأ لولا محاسنه خلت الدنيا من
الفتن كل يوم يسترق له حسنه عبداً بلا ثمن يا أمين الله عش أبداً دم على الأيام والزمن أنت تبقى والفناء لنا فإذا أفنيتنا فكن سن للناس القرى فقروا فكأن البخل لم يكن قال: فاستخفه الطرب حتى قام من مجلسه وأكب على إبراهيم يقبل رأسه.
فقام إبراهيم من مجلسه يقبل أسفل رجليه وما وطئتا من البساط. فأمر له بثلاثة آلاف درهم. فقال إبراهيم: يا سيدي قد أجزيتني إلى هذه الغاية بعشرين ألف ألف درهم. فقال الأمين: وهل ذلك إلا خراج بعض الكور! الرياشي عن الأصمعي قال: قدم جرير المدينة فأتاه
الشعراء وغيرهم وأتاه أشعب فيهم. فسلموا عليه وحادثوه ساعةً وخرجوا وبقي أشعب. فقال له جرير: أراك قبيحاً وأراك لئيم الحسب ففيم قعودك وقد خرج الناس فقال له: أصلحك الله إنه لم يدخل عليك اليوم أحدٌ أنفع لك مني قال: وكيف ذلك قال: لأني آخذ رقيق