4
وأما التشعيث فهو دخول القطع في الوتد من فاعلاتن التي من الضرب الأول من الخفيف فيعود مفعولن. شطر المضارع المُضارع له عروض واحد مجزوء ممنوع من القبض وضرب مجزوء ممنوع من القبض مثل عروضه وهو: أرى للصّبا وداعَا وما يذكر اجتماعَا كأن لم يكن جديراً
بِحفْظ الذي أَضاعا ولم يُصبنا سُرورا ولم يلهنا سماعا فجدّد وصالَ صَبّ متى تَعْصه أطاعا إن تَدْن منه شِبْرا يقرِّبْك منه باعا تقطيعه مفاعلين فاعلاتن مفاعلين فاعلاتن يجوز في حشو المضارع من الزحاف: القبض والكف في مفاعيلن ولا يجتمعان فيه لعلّة التراقب: ولا يخلو من
واحد منهما. وقد فسرنا التراقب مع التعاقب. وبدخله في فاعلاتن الكف. فأما القبض فُهو ممنوع منه وتد فاع لاتن في المضارع لأنه مفروق وهو فاع. والنراقب في المضارع بين السببين من مفاعيلن في الياء والنون لا يثبتان معاً ولا يسقطان معاً وهو في المقتضب بين
الفاء والواو من مفعولات. شطر المقتضب المقتضب له عروض واحد مجزوء مطوي وضرب مثل عروضه وهو: يا مليحةَ الدَّعَج هل لديك من فرج أم تُراك قاتلتِي بالدَّلال والغنَج من لُحسن وَجهك من سُوء فِعْلك السمج عاذليّ حَسْبكما قد غرقت في لُجج هل عليّ وَيحُكما إن
لهوتُ من حَرج تقطيعه فاعلاتن مفتعلن فاعلاتن مفتعلن يدخل التراقب في أول البيت في السببين المتقابلين. على حسب ما ذكرناه في المضارع. شطر المجتث له عروض واحد مجزوء ضربه مثله وشادن ذي دَلال مُعصب بالجمال يَضَنّ أَنْ يَحتويهَ معي ظلامُ اللَّيالي أو يَلتقي في منامي
خياله مع خيالي غُصنٌ نَما فوق دِعْص يَختال كل اختيال البَطن منها خَمِيص والوَجه مثل الهلال تقطيعه مستفع لن فاعلاتن مستفع لن فاعلاتن يجوز في المجتث: الزحاف والخبن والكف والشكل. فالخبن فيه حسن والكف فيه صالح والشكل فيه قبيح. ويدخله التعاقب بين السببين المتقابلين من
مستفع لن وفاعلاتن على حسب ما يدخل الخفيف وذلك لأن وتد مستفع لن في المجتث مفروق كما هو في الخفيف مفروق وذلك يقع. شطر المتقارب المتقارب له عروضان وخمسة أضرب. فالعروض الأول منها تام يجوز فيه الحذف والقصر. له أربعة ضروب: ضرب تام مثل عروضه
وضرب مقصور وضرب محذوف معتمد وضرب أبتر. والعروض الثاني مجزوء محذوف معتمد له ضرب مثله معتمد. العروض التام الجائز فيه الحذف والقصر الضرب التام حالَ عن العَهد لما أحالا وزال الأحبّة عنه فَزَالاَ مَحلّ تَحُل عُراها السَّحاب وتَحكي الجَنوبُ عليه الشمالا فيا صاح هذا مَقام
المُحبّ وَربع الحَبيب فَحُطَّ الرِّحالا سَل الرَّبع عن ساكنيه فإنّي خرست فما أستطيع السُّؤالا ولاَ تُعْجلّني هَداك المليكُ فإنَّ لكُل مَقام مقالا تقطيعه فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فُؤادي رَميْتَ وعَقْلي سَبَيْتَ ودَمْعي مَرَيتَ ونومي نَفَيتَ يَصُد اصطباري إذا ما صَدَدت ويَنأى عَزائي
إذا ما نأيت عَزمت عليك بمجَرى الوِشاح وما تحت ذلك مما كنيت وتُفّاح خَدٍّ ورُمَّان صَدْر ومَجناهما خير شيء جَنَيت تجدّد وصلاً عفا رسمهُ فمثلُك لمّا بدا لي بَنَيتَ على رَسْم دار قفار وَقَفْتَ ومِن ذكر عهد الحَبيب بَكَيْت تقطيعه فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن
فعولن فعولن فعولن الضرب المحذوف المعتمد أيا ويح نَفسي ووَيل أمها لِمَا لَقِيَتْ من جَوَى هَمِّها فديتُ التي قتلتْ مُهجتي ولم تَتَّق الله في دَمِّها أَغُضّ الجُفونَ إذا ما بَدَتْ وأكني إذا قيل لي سمِّها أُداري العيون وأَخشى الرقيب وأَرْصُد غَفْلة قيّمّها تقطيعه فعولن فعولن
فعولن فعل فعولن فعولن فعولن فعل الضرب الأبتر لاَ تبك لَيْلَى ولا مَيّه ولا تَندُبَنْ راكباً نِيّه وبَكِّ الصّبا إذ طَوى ثَوْبه فلا أَحدٌ ناشِرٌ طيّه ولا القَلب ناس لما قد مَضى ولا تاركٌ أبداً غَيّه ودَع قول باكٍ على أرْسم فَليس الرُّسوم بمَبكيّه خَلِيلي
عُوجاً على رَسم دارٍ خَلَت من سُليمى ومن مَيّه تقطيعه فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فعولن فع العروض المجزوء المحذوف المعتمد ضربه مثله أأُحرمْ منْك الرّضا وتذكر ما قد مَضى قَضىَ الله بالحُبّ لي فصبراً على ما قَضىِ رميتَ فؤادي فمَا تركتَ بهِ مَنْهضاً
فقَوْسك شرِيانَة ونَبْلك جمر الغَضا تقطيعه فعولن فعولن فعل فعولن فعولن فعل يجوز في المتقارب من الزحاف: القبض. وهو فيه حسن. ويدخله الحزم في الابتداء على حاسب ما يدخل الطويل. وقد أكملنا في هذا الجزء مختصر المثال في ثلاث وستّين مُقطعة وهي عدد ضرُوب العروض
والتزمنا فيها ذكر الزّحاف والعلل التي يقوم ذكرها في الجزء الأول الذي اختصرنا فيه فرش العروض ليكون هذا الكتاب مكتفياً بنفسه لمَن قد تأدّى إليه معرفةُ الأسباب والأوتاد ومواضعها من الأجزاء الثمانية التي ذكرناها في مختصر الفرش. واحتجنا بعد هذا إلى اختلاف الأبيات التي استشهد
بها الخليل في كتابه لتكون حجة لمَن نظر في كتابنا هذا. فاجتلبنا جملة الأبيات السالمة والمعتلة وما لكل شطر منها.
أبيات الطويل العروض المقبوض الضرب السالم أبا مُنذر أفْنيت فاستَبْق بعضَنا حنانَيْك بعضُ الشرّ أهونُ من بَعض ضرب مقبوض ستُبدي لك الأيامُ ما كنت جاهلاً ويأتيك بالأخبار من لم تُزَوِّد أثلم مكفوف شاقَتْك أحداج سلَيمَى بعاقلٍ فعيناكَ للبَيْن يَجُودان بالدمع أثرم هاجك رَبْع دارِسٌ باللَوى
لأسماء عفَى المُزنُ والقَطْرُ محذوف معتمد وما كُل ذي لُب بمُؤتيك نُصحَه وما كُل مؤتٍ نُصحه بلَبيب أَقيموا بني النُّعمان عنا صُدورَكم وإلا تُقيموا صاغرين الرءوسا عروض مجزوء ضرب مجزوء يا لبكر انشرُوا لي كُليباً يا لبكر أين أين الفِرارُ ضرب مجزوء مخبون صدر ومتى
مايَع منك كلاماً يتكلَم فيجبك بعَقْل مكفوف عجز لن يزال قومنا مخصبين صالحين ما اتَقَوا واستقامُوا مشكول عجز لمن الدّيارُ غَيّرهنّ كلّ جَوْنِ المُزْن داني الرَّبابِ مشكول طرفاه ليت شعري هل لنا ذاتَ يومٍ بجُنون فارع من تَلاق لا يضرن امرأً عيشُه كُل عيش صائر
للزوال الضرب المحذوف وواللازم الثاني واعلموا أني لكم حافظٌ شاهداً ما كنتُ أو غائبا الضرب الأبتر اللازم الثاني إنما الذلفاء ياقوتة أُخرجت من كِيس دِهقان العروض المحذوف المخبون الضرب المحذوف المخبون للفتى عقل يَعيش به حيث تَهدي ساقه قدمُه الضرب الأبتر ربَّ نارٍ بتُّ أَرمقها
تَقضم الهنديَّ والغارا أبيات البسيط العروض المخبون الضرب المخبون يا حارِ لا أُرمَينْ منكم بداهيةٍ لم يَلْقها سوقةٌ قبلي ولا مَلِك مخبون لقد حلّت صُروفَها عَجب فأحدَثتْ عِبراً وأَعقبت دُوَلا مطوي ارتحلُوا غُدوةً وانطلقوا بكَراً في زُمَرٍ منهم تتبعها زُمَرُ الضرب المقطوع اللازم الثاني قد
أشهد الغارةَ الشَّعواء تَحملني جَرداء مَعْروقة اللحْيين سُرحوبُ
والخير والشرّ مَقْرونان في قَرن فالخيرُ مُتَّبع والشرُ مَحْذورُ العروض المجزوء إنّا ذَمَمْنا على مَا خَيّلت سَعْد بن زَيدٍ وعمراً من تميم مخبون قد جاءكم أنكم يوماً إذا فارقتم الموتَ سوف تُبعثون مطوي يا صاح قد أخلفَتْ أسماءُ مَا كانت تمنِّيك من حُسن الوِصال الضرب
المحذوف ماذا وُقوفي على ربع خلا مُخْلولقٍ دارس معجم مخبون إنِّي لمُثْنٍ عليها استمعوا فيها خصال تُعدُّ أربعُ مطويِ تَلقى الهَوى عن بني صادق نفسي فِداهُ وأُمَي وأبي الضرب المقطوع الممنوع من الطي سِيروا معاً إنما ميعادُكم يومُ الثلاثاء ببطن الوادِي العروض المقطوع الممنوع من
الطيِ ما هَيَّج الشوقَ من أطلال أضحت قفاراً كوَحْي الواحِي أبيات الوافر العروض المقطوف الضرب المقطوف لنا غَنم نُسوِّقها غزار كأن قرون جلّتها العِصيّ إذا لم تستطع شيئاً فدَعْه وجاوزْه إلى ما تَستطيعُ معقول منازل لفَرتنى قِفارُ كأنما رسومُها شُطورُ أعصب إذا نَزل الشتاء بدارِ
قومٍ تجنَّب جارَ بيتهم الشِّتاءُ أقصم ما قالوا لنا سيِّداً ولكن تفاحش قولُهم فأتوا بهُجْرِ وإنك خير مَن رَكب المَطايا وأكرمُهم أباً وأخاً وَنْفسَاً العروض المجزوء الممنوع من العقل لقد علمت ربيعة أن حَبلك واهن خَلَقُ أهاجك منزلٌ أَقوَى وغَيْر آيه الغِيَرُ الضرب المعصوب عجبتُ
لمعشر عدلوا بمُعتمر أبا عَمْرِو أبيات الكامل العروض التام الضرب التام وإذا صحوتُ فما أقصر عن ندى وكما علمتِ شمائلي وتكرّمِي المضمر إنّي امرؤٌ من خير عَبس مَنصبي شَطْري وأَحمي سائِري بالمنصل موقوص يَذُب عن حَرِيمه بنَبله وسَيفه ورُمحه ويحْتمِي مخزول مَنزلة صمًّ صداها وعفا
رسمها إن سُئِلت لم تُجِبِ الضرب المقطوع ممنوع إلا من الإضمار
وإذا دعونَك عَمهن فإنه نسب يَزيدك عندهنّ خَبالا وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تَجد ذُخراً يكون كصالح الأعمالِ لمَن الديارُ برامَتين فعاقلٌ دَرست وغَيَّر آيها القَطْرُ العروض الأحذ السالم الضرب الأحذ المضمر لمَن الديار عفا معالمها هَطْل أجشُّ وبارح تَربُ الضرب الأحذ المضمر ولأنت أشجعُ
من أُسامة إذ دُعيت نَزال ولُجّ في الذعر العروض المجزوء الضرب المرفل لقد سبقتم إل ى فَلِمْ نَزَعْتَ وأنت آخِر المضمر وغرتني وزعمت إن ك لابنٌ في الصَّيف تامر موقوص ذَهبُوا إلى أَجلٍ وك ل مؤجل حيّ كذاهب جَدَث يكون مقامه أبداً بمُختلف الرّياح مضمر
إذا اغتبطت أو ابتأسْ - تُ حمدت ربّ العالمين موقوص كُتب الشقاءُ عليهما فهما له مُتيسرّ إن مخزول جاوبت إذ دعاك معالنا غير مخاف الضرب المجزوء وإذا افتقرت فلا تكُن متخشّعاً وتَجمَّلِ مضمر إذا الهوى كَرِه الهُدى وأَبَى التُقى فاعص الهَوى موقوص ولو أنها وزنت