ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 11 من 72

العقد الفريد — الجزء الخامس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 11 من 721,756 كلمة في هذا الجزء

وأشخص أيَّ إشخاص أيا مَن أَخلصتْ نَفسي هواه كُل إخلاص أطَاعك مِن صَميم القلب عَفْواً كل مُعتاص العروض الأول من الكامل التام ضربه مثله في الكِلّة الصّفراء ريمٌ أبيضُ يَسْبي القلوبَ بمُقلتيه ويمرضُ لمَا غدا بين الحمُول مُقوّضاً كاد الفؤاد عن الحَياة يُقوّض صَد الكَرى

عن جَفن عينك مُعرضاً لما رآه يَصد عنك ويُعْرِض أدّيتُ من حُبِّي إليك فريضةً إن كان حُب الخَلْق مما يُفرض الضرب الثاني المقطوعِ أومتْ إليك جُفونُها بودَاع خوْد بَدت لك مِنِ وراء قِنَاع أمّا الشباب فودّعت أيامه ووداعهنّ موكَل بوَداعِي لله أيام الصَّبا لو أنها

كَرَّت عليَّ بلذّة وسَماع الضرب الثالث الأحذ المضمر أصغَى إليك بكأسه مُصغي صَلْت الجَبين مُعَقرب الصُّدغ كأس تؤلّف بالمَحبة بَيننَا طَوْراً وتَنْزغ أيْما نَزغ في رَوضة دَرجت بزهرتها الصبا والشمس في دَرج من الفَرغ فاشرَب بكفّ أغنّ عَقرب صدغه للقَلب منك مُميتة الَّلدغ الضرب الرابع

الأحذ الممنوع من الإضمار العروض الثاني يا دمية نُصبت لمُعتكفِ بل ظَبية أوفت على شَرف بل دُرَّة زَهراء ما سَكَنت بَحراً ولا اكتنفت ذَرَا صَدف إنّي أتوبُ إليك مُعتَرفاً إن كنت تَقبل تَوْبَ مُعترف الضرب الخامس الأحذ المضمر يا فِتْنة بُعثت على الخَلقِ ما بينها

والموتِ من فَرْقِ شَمسٌ بدتْ لك من مَغاربها يفترّه مبسمها عن البرْق ما كنتُ أحسب قبل رُؤيتها للشَّمس مُطَّلعا سوى الشَرق يا مَن يَضَنّ بفَضل نائله لوفي يَديْهِ مَفاتح الرزْق الضرب السادس المجزوء المرفل العروض الثالث - له أربعة ضروب طَلعتْ له

والليلُ دَامِس شَمْسٌ تجلّت في حَنادِسْ تَختال في لِين المَجا سِد بين حارسة وحَارس يا مَن ببَهجة وَجهه يستأسِر البطلُ المُمارس الضرب السابع المجزوء المذيل دَعْ قَول واشية وواشي واجعلْهما كَلبَي هِراش واشرب مُعتَّقة تَسل سل في العِظام وفي المشاش الضرب الثامن المجزوء الصحيح ألْحاظ

عيني تلتهي في رَوْض وَرْد يزدهي رتعت بها وتنزّهَت فيها ألذّ تنزه يا أيها الخَنِث الجُفو ن بنَخْوة وتكره والمكتسي غنجا أما ترثي لأشعث أمره الضرب التاسع المجزوء المقطوع إلا من سلامة الثاني أطفت شرَارةَ لَهوي ولوتْ بشدّة عَدْوِي لما سلكت عَروضَها ذهب الزحاف بحذوي

يا أيها الشادي صه ليست بساعة شدو الهزج له عروض واحد وضربان ألا ياويح قلبي للش باب الغَضّ إذْ وَلى جعلت الغَيّ سِرْبالي وكان الرُّشد بي أولى بنَفْسي جائرٌ في الحُك م يُلْفَى جَوره عَدلا وليس الشهد في فِيه بأحلَى عنده مِن لا الضرب الثاني

المحذوف هُنا تفنى قَوافي الشّع ر في هذا الروي قوافٍ أُلبست حَلْياً من الحُسن البدي تعالتْ عن جَرير بل زُهير بل عَدِيّ

العقد الفريد - الجزء الخامس

لابن عبد ربه

العقد الفريد/الجزء الخامس/1

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/2

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/3

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/4

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/5

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/6

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/7

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/8

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/9

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/10

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/11

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/12

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/13

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/14

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/15

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/16

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/17

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/18

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/19

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/20

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/21

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/22

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/23

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/24

NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐c7c945899‐rg8cp Cached time: 20260831015619 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.013 seconds Real time usage: 0.019 seconds Preprocessor visited node count: 3/1000000 Revision size: 60689/2097152 bytes Post‐expand include size: 1710/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152

bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 3.177 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الخامس 100.00% 3.177 1 -total

Render ID 288a3021-a4df-11f1-9a9e-65fade974121

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17910:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260831015619 and revision id 278338. Rendering was triggered because: page_view

5

كتاب الياقوتة الثانية في علم الألحان واختلاف الناس فيه

قال أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه: قد مضى قولنا في أعاريض الشعر وعلل القوافي وفسرنا جميع ذلك بالمنظوم والمنثور ونحن قائلون بعون الله وإذنه في علم الغناء واختلاف الناس فيه ومن كرهه ولأي وجه كرهه ومن استحسنه ولأي وجه استحسن. وكرهنا أن

يكون كتابنا هذا بعد اشتماله على فنون الآداب والحكم والنوادر والأمثال عطلا من هذه الصناعة التي هي مراد السمع ومرتع النفس وربيع القلب ومجال الهوى ومسلاة الكئيب وأنس الوحيد وزاد الراكب لعظم موقع الصوت الحسن من القلب وأخذه بمجامع النفس. قال أبو سعيد بن مسلم:

قلت لابن دأب: قد أخذت من كل شيء بطرف غير شيء واحد فلا أدري ما صنعت فيه فقال: لعلك تريد الغناء قلت: أجل. قال: أما إنك لو شهدتني وأنا أترنم بشعر كثير عزة حيث يقول: وما مر من يوم علي كيومها وإن عظمت أيام أخرى

وجلت لاسترخت تكتك. قال: قلت: أتقول لي هذا قال: إي والله وللمهدي أمير المؤمنين كنت أقوله. فضل الصوت الحسن قال بعض أهل التفسير في قول الله تبارك وتعالى: " يزيد في الخلق ما يشاء ": هو الصوت الحسن. وقال النبي ﷺ لأبي موسى الأشعري لما

أعجبه حسن صوته: لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود. وزعم أهل الطب أن الصوت الحسن يسري في الجسم ويجري في العروق فيصفو له الدم ويرتاح له القلب وتهش له النفس وتهتز الجوارح وتخف الحركات. ومن ذلك كرهوا للطفل أن ينوم على أثر البكاء حتى

يرقص ويطرب. وقالت ليلى الأخيلية للحجاج حين سألها عن ولدها وأعجبه ما رأى من شبابه: إني والله ما حملته سهوا ولا وضعته يتناً ولا أرضعته غيلا ولا أنمته مئقاً. يعني لم أنومه مستوحشا باكياً. ما حملته سهوا. تعني في بقايا الحيض. ويقال: حملت المرأة وضعا

وتضعا إذا حملت في استقبال الحيض. وقولها ولا وضعته يتنا تعني منكسا. وقولها: ولا أرضعته غيلا تعني لبناً فاسداً. وزعمت الفلاسفة أن النغم فضل بقي من المنطق لم يقدر اللسان على استخراجه فاستخرجته الطبيعة بالألحان على الترجيع لا على التقطيع فلما ظهر عشقته النفس وحن

إليه الروح. ولذلك قال أفلاطون: لا ينبغي أن تمنع النفس من معاشقة بعضها بعضا. ألا ترى أن أهل الصناعات كلها إذا خافوا الملالة والفتور على أبدانهم ترنموا بالألحان فاستراحت لها أنفسهم. وليس من أحد كائنا من كان إلا وهو يطرب من صوت نفسه ويعجبه طنين

رأسه. ولو لم يكن من فضل الصوت إلا أنه ليس في الأرض لذة تكتسب من مأكل أو ملبس أو مشرب أو نكاح أو صيد إلا وفيها معاناة على البدن وتعب على الجوارح ما خلا السماع فإنه لا معاناة فيه على البدن ولا تعب على الجوارح

وقد يتوصل بالألحان الحسان إلى خير الدنيا والآخرة. فمن ذلك أنها تبعث على مكارم الأخلاق ﷺ اصطناع المعروف وصلة الأرحام والذب عن الأعراض والتجاوز عن الذنوب. وقد يبكي الرجل بها على خطيئته ويرقق القلب من قسوته ويتذكر نعيم الملكوت وكان أبو يوسف القاضي ربما حضر

مجلس الرشيد وفيه الغناء فيجعل مكان السرور به بكاءً كأنه يتذكر به نعيم الآخرة. وقال أحمد بن أبي داود: إن كنت لأسمع الغناء من مخارق عند المعتصم فيقع علي البكاء. حتى إن البهائم لتحن إلى الصوت الحسن وتعرف فضله. وقال العتابي وذكر رجلا فقال: والله

إن جليسه لطيب عشرته لأطرب من الإبل على الحداء والنحل على الغناء. وكان صاحب الفلاحات يقول بأن النحل أطرب الحيوان كله إلى الغناء وأن أفراخها لا تستنزل بمثل الزجل والصوت الحسن. قال الراجز: والطير قد يسوقه للموت إصغاؤه إلى حنين الصوت وبعد: فهل خلق الله

شيئاً أوقع بالقلوب وأشد اختلاساً للعقول من الصوت الحسن لا سيما إذا كان من وجه حسن كما قال الشاعر: رب سماع حسن سمعته من حسن مقرب من فرح مبعد من حزن لا فارقاني أبداً في صحة من بدني قل للجبان إذا تأخر سرجه هل أنت

من شرك المنية ناجي إلا ثاب إليه روحه وقوي قلبه. أم هل على الأرض بخيل قد تقفعت أطرافه لؤماً ثم غني بقول حاتم الطائي: يرى البخيل سبيل المال واحدة إن الجواد يرى في ماله سبلا إلا انبسطت أنامله ورشحت أطرافه أم هل على الأرض غريب

نازح الدار بعيد المحل يغني بشعر علي بن الجهم: يا وحشتا للغريب في البلد الن ازح ماذا بنفسه صنعا فارق أحبابه فما انتفعوا بالعيش من بعده ولا انتفعا يقول في نأيه وغربته عدل من الله كل ما صنعا إلا انقطعت كبده حنيناً إلى وطنه وتشوقاً

إلى سكنه. اختلاف الناس في الغناء اختلاف الناس في الغناء فأجازه عامة أهل الحجاز وكرهه عامة أهل العراق. فمن حجة من أجازه أن أصله الشعر الذي أمر النبي ﷺ وحض عليه وندب أصحابه إليه وتجند به على المشركين. فقال لحسان: شن الغارة على بني عبد

مناف فوالله لشعرك أشد عليهم من وقع السهام في غلس الظلام. وهو ديوان العرب ومقيد أحكامهم والشاهد على مكارمها. وأكثر شعر حسان بن ثابت يغنى به. قال فرج بن سلام: حدثني الرياشي عن الأصمعي قال: شهد حسان بن ثابت مأدبة لرجل من الأنصار وقد كف

بصره ومعه ابنه عبد الرحمن فكلما قدم شيء من الطعام قال حسان لابنه: أطعام يد أم طعام يدين فيقول له: طعام يد. حتى قدم الشواء. فقال له: هذا طعام يدين. فقبض الشيخ يده. فلما رفع الطعام اندفعت قينةٌ لهم تغني بشعر حسان: انظر خليلي بباب

جلق هل تبصر دون البلقاء من أحد جمال شعثاء قد هبطن من ال محبس بين الكثبان فالسند قال: فجعل حسان يبكي وجعل عبد الرحمن يومئ إلى القينة أن تردده. قال الأصمعي: فلا أدري ما الذي أعجب عبد الرحمن من بكاء أبيه. وقالت عائشة رضي الله

عنها: علموا أولادكم الشعر تعذب ألسنتهم. وأردف النبي ﷺ الشريد فايتنشده من شعر أمية فأنشده مائة قافية وهو يقول: هيه استحساناً لها. فلما أعياهم القدح في الشعر والقول فيه قالوا: الشعر حسن ولا نرى أن يؤخذ بلحن حسن. وأجازوا ذلك في القرآن وفي الأذان. فإن