ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 2 من 72

العقد الفريد — الجزء الخامس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 2 من 721,784 كلمة في هذا الجزء

باب الخرم

اعلم أن الخَرم لا يدخل إلا في كل جزء أوله وَتد. وذلك ثلاثة أجزاء: فعولن مفاعلتن مفاعيلن. وهو سقوط حركة من أول الجزء. وإنما منعه أن يدخل في السَّبب لأنك لو أسقطت من السبب حركة بقي ساكن. ولا يُبدأ بساكن أبدا. ولا يدخل الخرم إلا

في أول البيت. فإذا أدخل الخرم فعولن قيل له أثلم. فإذا دخل القبض مع الخرم قيل له أثرم. فإذا دخل الخرم مفاعلتن قيل له أعصب. فإذا دخله العَصب مع الخرم قيل له أقصم. فإذا دخله القبض مع الخرم قيل له أعقص. فإذا دخله العقل مع

الحزم قيل له أجمّ. فإذا دخل الخرم مفاعيلن قيل له أخرم. فإذا دخله الكفّ مع الخَرم قيل له أخرب. فإذا دخله القَبض مع الخرم قيل له أشتر. وكل ما لم يدخله الخرم فهو الموفور.

باب التعاقب والتراقب

اعلم أن التعاقب يدخل بين السببين المتقابلين في حشو الشعر حيثما كانا ولا يكونان من جميع العروض إلا في أربعة أشطار: في المديد والرمل والخفيف والمجتث. وقد بينّا جميع ذلك في موضعه. فما عاقبه ما قبله فهو صَدر. وما عاقبه ما بعده فهو عَجز. وما

عاقبه ما قبله وما بعده فهو طرفان. وما لم يُعاقبه ما قبله ولا ما بعده فهو بريء. والتراقب بين السببين المُتقابلين مع فاصلة واحدة. ولا يدخل التراقب من جميع العروض إلا في المضارع والمُقتضب. وقد فسّرناه هنالك. وقد نظمنا جميع ما ذكرناه من هذه الأبواب

في أرجوزة ليسهل حفظُها على المتعلم إذ كان حفظ المنظوم أسهلَ من حفظ المنثور وذكرنا فيها كُل الدوائر الخمس وما ينفكّ في كل دائرة من عدد الشُطور التي قالت عليها العرب والتي لم تقل عليها وموضع الزَحاف منها. واعلم أن الدائرة الأولى مؤلّفة من أربعة

أجزاء سُباعيّين مع خُماسيين وهي: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن. والدائرة الثانية من ثلاثة أجزاء سباعية وهي: مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن. والدائرة الثالثة مؤلفة من ثلاثة أجزاء سباعية وهي: مفاعيلن مفاعيلن مفاعيلن. والدائرة الرابعة مؤلفة من ثلاثة أجزاء سباعية وهي: مستفعلن مفعولات مستفعلن. والدائرة الخامسة مؤلفة من

أربعة أجزاء خماسية وهي: فعولن فعولن فعولن فعولن. واعلم أنّ كل دائرة من هذه الدوائر ينفكّ من رأس كل سَبب وكل وتد فيها شطر. وقد بينّا جميع ذلك في الدوائر وأسماء الشطور التي تنفكّ عنها. بالله نبدا وبه التمامُ وباسمه يُفتتَح الكلامُ يا طالبَ العِلْم

هو المِنهاجِ قد كثُرت من دونه الفِجاج وكُل عِلْم فله فُنونُ وكُل فَنّ فله عُيون أولها جوامعُ البيَانِ وأصلها معرفةُ اللِّسان فإنّ في المجَاز والتأويل ضلّت أساطيرُ ذوي العُقول حتى إذا عَرَفتَ تلك الأبنية واحدَها وجَمعها والتَّثنية طلبتَ ما شئتَ من العلوم ما بين مَنثور

إلى مَنظوم فَداوِ بالأعراب والعَروض داءك في الأمْلال والقَريض كلاهما طِبّ لداء الشَعرِ واللّفظ من لَحن به وكَسْرِ ما فَلْسف النَّيطس جالينوسُ وصاحبُ القانون بَطْليْموس ولا الذي يَدْعونه بهرْمس وصاحب الأركند والإقليدس فَلسفَة الخَليل في العَروض وفي صَحيح الشِّعر والمَريض هذا اختصار الفَرش من مَقالي

وبعدَه أقولُ في المِثال أوله والله أستعينُ أن يُعرف التحريكُ والسكُونُ من كُل ما يبدو على اللَسان لا كُل ما تَخُطه اليدانِ ويَظهر التَّضعيفُ في الثقيلِ تَعُدُّه حَرفين في التَّفصيل مُسكنَاً وبعدهُ مُحركاً كنون كُنّا وكراء سَركا

العقد الفريد - الجزء الخامس

لابن عبد ربه

العقد الفريد/الجزء الخامس/1

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/2

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/3

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/4

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/5

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/6

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/7

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/8

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/9

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/10

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/11

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/12

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/13

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/14

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/15

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/16

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/17

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/18

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/19

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/20

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/21

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/22

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/23

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/24

NewPP limit report Parsed by mw‐web.codfw.main‐5f5956fffb‐g57xz Cached time: 20260903020105 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [show‐toc] CPU time usage: 0.015 seconds Real time usage: 0.030 seconds Preprocessor visited node count: 19/1000000 Revision size: 14894/2097152 bytes Post‐expand include size: 1710/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152

bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 12.681 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الخامس 100.00% 12.681 1 -total

Render ID 523f902c-a73b-11f1-8af8-4331988afa0c

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17907:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260903020105 and revision id 278320. Rendering was triggered because: page_view

2

باب الأسباب والأوتاد

وبعد ذا الأسبابُ والأَوتادُ فإنها لقولنا عِمادُ فالسببُ الخفيف إذ يعدّ محرّك وساكن لا يَعْدُو والسببُ الثقيلُ في التبيينِ حركتان غير ذي تَنوينِ والوتد المَفروق والمَجموعُ كلاهما في حَشوه مَمنوعُ وإنما اعتلَّ من الأجزاء في الفصل والغائي والابتداءِ فالوتد المَجموع منها فافهمنْ حركتان قبل حَرف

قد سَكَنْ والوتد المَفروق من هذينِ مُسكَنٌ بين مُحركينِ وإنما عَروض كُل قافيه جار على أجزائه الثَّمانية وهاكَها بيّنة مصوَّره لكُل مَن عاينها مفسَّره الفواصل فاعلن فعولن مستفعلن فاعلاتن مفاعيلن مفاعلتن متفاعلن مفعولات.

هذي التي بها يقول المُنشد في كُل مَا يَرْجُز أو يُقَصِّد كُل عروض يَعتزي إليها وإنما مَدارهُ عليها منها خمُاسيّان في الهِجاءِ وغيرها مُسبَّع البِناءِ يدخلُها النُقصان بالزّحافِ في الحشو والعروض والقوافي وإنما تدخل في الأسبابِ لأنها تُعرف باضطرابِ باب الزحاف في موضعين فكُل جزءٍ

زَال منه الثاني من كُل ما يبدو على اللَسانِ وكان حرفاً شانُه السكون فإنه عندي اسمُه مخْبونُ وإن وجدت الثاني المَنْقوصَا محركاً سميتَه المَوْقوصَا وإن يكُن مُحرَّكاً فسكِّنا فذلك المُضمَر حقاً بَيّنَا والرابع الساكن إذ يَزول فذلك المطويُ لا يَحُولُ وإن يكن هذا الذي يزولُ

مُحركَّاً فإنه المعقولُ وإن يكُن محرّكاً سكّنتَهُ فسمِّه المَعصوب إن سميته وإن أزلت سابعَ الحُروفِ سميتَه إذ ذاك بالمَكْفوفِ باب الزحاف الذي يكون في موضعين من الجزء كُل زحاف كان في حَرفين حَلَّ من الجزء بمَوْضعين فإنه يُجحِف بالا جزاءِ وهو يسمى أقبحَ الأسماءَ فكُل

ما سُكِّن منه الثاني وأسقط الرّابع في اللِّسانِ فذلك المَخزول وهو يَقْبُح فحيثما كان فليس يَصلُحُ وإن يَزُل رابعُه والثاني ذاك وذا في الجُزء ساكِنانِ فإنه عندي اسمُه المَخبولُ يُقصِّر الجُزءَ الذي يطولُ وكل جُزء في الكتاب يُدركُ يَسكُن منه الخامس المُحركُ وأسقط السابع وهو

يسكنُ فذلك المَنقوص ليس يَحْسُن باب العلل والعِللُ التي تجوز أجمعُ

وليس في الحَشو لهنّ موضعُ ثلاثة تُدعى بالابتداءِ والفَصل والغَاية في الأجزاء والاعتماد خارجٌ عن شَكلها وفِعْله مُخالف لفعلها لأنهم قد تَركوا التزامَهْ وجاز فيه القَبضُ والسلامهْ ومثلُ ذاك جائزٌ في الحَشْوِ فَنحو هذا غير ذاك النحوِ وكُل مُعتلّ فغيرُ جائزِ في الحَشو والقَصِيد والأراجزِ

وإنما أجاَزه الخَليلُ مُجازفاً إذ خانه الدَّليلُ وكُل حيّ من بني حَوّاءِ فغيرُ مَعْصوم من الخَطَاءِ فأول البَيت إذا ما اعتلا سميته بالابتداء كُلاّ وغاية الضَّرب تسمَى غايهْ وليس في الحَشو لها حِكايهْ وكُل ما يَدخل في العَروض من عِلّة تَجوزُ في القَريض والخَرم في

أوائل الأبياتِ يُعرف بالأسماء والصفاتِ نُقصان حَرف من أوائل العَددْ في كُل ما شَطْر يُفكِّ من وَتدْ خَمسة أشطار من الشُّطور يُحزم منها أول الصُّدورِ منها الطِّويل أول الدوائرِ وأطْول البِناء عند الشاعر يَدْخله الخَرم فيُدعَى أثلمَا فإنْ تلاه القَبْض سُمّي أثَرْمَا والوافر الذي مَدار

الثانِيهْ عليه قد تَعيه أذْن واعِيَهْ يَدخله الخَرمُ في الابتداءِ في أول الجُزء من الأجزاءِ وهو يسمى أعضباً فكُلما ضمّ إليه العَصبُ سمى أَقْصما وإن يكن أعصب ثم يُعْقلُ فذلك الأجمّ ليس يُجهلُ والهَزَج الذي هو السّوارُ عليه للثالثة المَدارُ يدخله الخَرْم فيُدعى أخرمَا وهو

قَبيح فاعلمنّ وافْهمَا حتى إذا ما كف بعد الخَرم سميته أخْرب إذ تُسمي ولا يجوز الخَرم فيه وحده إلا بقَبض أو بكَفٍّ بعدهُ لعلة التَّراقب المَذكور خُصّ به من أجمع الشُطورِ والمُتقارب الذي في الآخر تَحلو به خامسة الدَّوائر يَدخله ما يدخُل الطويلاً من خَرمه

وليس مُسْتحيلاً هذا جميع الخَرم لا سواهُ وهو قبيح عند من سَمّاهُ يدخل في أوائل الأشعارِ ما قيل في ذي الخمسة الأَشطارِ لأنّ في أول كل شَطْرٍ حَركتين في اْبتداء الصَّدرِ وإنما يَنفكّ في الأوتاد فلم يَضرها الخرمُ في التَّمادِي لقوّة الأوتاد في أجزائها وأنها

تَبرأ من أدْوائها سالمةً من أجمع الزِّحافِ في كُل مَجْزوء وكل وافِي والجُزء ما لم تر فيه خرْمَا فإنه المَوْفورُ قد يُسمّى باب علل الأعاريض والضروب والعِلل المسميات اللاتي تُعرف بالفُصول والغاياتِ تَدْخل في الضرَّب وفي العَروض وليس في الحَشْو من القَريض منها الذي يُعرف

بالمَحْذوفِ وهو سُقوط السَّبب الخَفيف في آخر الجُزء الذي في الضرب أو في العَروض غير قول الكذبِ ومثله المَعروف بالمَقطَوف لولا سكون آخر الحروف وكل جُزء في الضُّروب كائنِ اسقط منه آخر السَّواكنِ وسكن الآخر من باقِيه ما يجيزون الزَحافَ فيه فذلك المَقصورُ حين يُوصفُ