ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 3 من 72

العقد الفريد — الجزء الخامس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 3 من 721,763 كلمة في هذا الجزء

وإن يكن آخرُه لا يُزْحف من وَتد يكون حين لا سَببْ فذلك المَقطوع حين يَنْتسبْ وكل ما يحذف ثم يُقطعُ فذلك الأبترُ

وهو أشنعُ وإن يَزُل من آخر الجُزء وَتدْ إن كان مَجموعاً فذلك الأحَدْ وأن يكُن محرَّكاً فاذْهِبا فذلك المَكسوف حقّاً مُوجِبَاً وبعده التَشعيث في الخَفيفِ في ضَربه السالم لا المَحْذوفِ يُقطع منه الوَتد المُوسَّطُ وكُل شيء بعده لا يَسقُط باب التعاقب والتراقب وبعد ذا تَعاقب

الجُزأينِ في السببين المُتقابلين لا يسقطان جُملةً في الشِّعرِ فإنّ ذاك من أشدّ الكَسْرِ ويثبتان أيّما ثَباتِ وذاك من سَلامة الأبياتِ وأن يَنَل بعضهما إزالَهْ عاقَبه الآخر لا مَحالَهْ فكُل ما عاقبه ما قَبلهُ سُمِّي صَدراً فافهمنِّ أصلَهُ وكُل ما عاقَبه ما بعدَه فهو يُسمَّى

عَجُزاً فعُدَّه وإن يكُن هذا وذا مُعاقبَاً فهو يُسمى طَرفين واجبَاً يَدخل في المَديد والخفيفِ والرَّمل المَجزوء والمَحْذوفِ وهكذا إن قِسْتَه التعاقبُ وليس مثلَ ذلك التَّراقبُ لأنه لم يأت من جُزأينِ في السببين المُتجاورينِ لكنّه جاء بجزء واحَدِ في أول الصَّدر من القَصائدِ والسببان غير

مَزْحوفينِ في جُزئه وغيرُ سالمينِ إن زال هذا كان ذا مكَانَه فاسمَعْ مقالي وافهمنْ بيانَه فهكذا التراقُب المَوصوفُ وكُله في شَطره مَعْروفُ يدخُل أولَ المُضارع السبب وبعدَه يدخُل صدرَ المُقتضبْ الزيادات على الأجزاء ثم الزِّيادات على الأجزاء مَوجودة تُعرف بالأسماءِ وإنما تَكون في الغاياتِ تُزاد

في أواخر الأبياتِ وكُلها في شَطره مَوجودُ منها المُرفل الذي يَزيدُ حَرْفين في الجزء على اعْتدالِه مُحرَّكاً وساكناً في حالِه وهو الذي يَزيد حرفاَ ساكنَا على اعتدال جُزئه مُباينَا ومثله المُسبغ من هذي العِللْ حَرْف تَزيده على شَطر الرَّمَلْ

باب نقصان الأجزاء

فإن رأيتَ الجُزء لم يَذهب معا بالانتقاص فهو وافٍ فاسمعا وإن يكُن أَذهبه النقصان فافْهم ففي قولي لك البَيانُ فذلك المَجزوء في النِّصفين إذا انتقصتَ منهما جُزأينِ والبيتُ إن نقصتَ منه شطرَهُ فذلك المَشطور فافهم أَمرهُ وإن نقصتَ منه بعد الشَطرِ جُزءاً صحيحاً من أخير

الصَّدرِ وكان ما يبقى على جُزأينِ فذلك المَنهوك غيرَ مَين صفة الدوائر وصورهما فاسمع فهذي صِفة الدوائرِ وَصْفَ عليم بالعَروض خابرٍ دوائرٌ تعيا على ذِهْن الحَذِق خمس عليهن الخُطوط والحَلَقْ والنُّقط التي على الخُطوطِ علامة تُعدّ للسُّقوط والحَلق التي عليها يُنْقطُ تسكن أحياناً وحِيناً تَسقَطُ

والنُّقط التي بأجواف الحَلْق لمبتدأ السطور منها يُخترقْ فانظُر تجد من تحتها أسماءها مكتوبة قد وُضعت إزاءَها والنُّقطتان موضعَ التعاقب ومثل ذاك موضعَ التراقب وهذه صُورةُ كُل واحدة مِنها ومَعنى فَسْرها على حِدَه أولها دائرة الطويل وهي ثمانٍ لذوي التفضيل مُقسَّم الشطر على أرباع بين

خُماسيّ إلى سُباعِي حُروفه عشرون بعد أربَعه قد بَيّنوا لكُل حرف موضعَه تنفك منها خَمسة شُطورُ يَفصلها التفعيل والتَّقديرُ منها الطويلُ والمَديد بعدهُ ثم البَسيط يُحكمون سَرْدَهُ ثلاثةٌ قالت عليها العربُ واثنان صدّوا عنهما ونَكَبُوا الطويل: مبني على فعولن مفاعيلن. ثماني مرات. المديد: مبني على

فاعلات فاعلن. ست مرات بعد الحذف. البسيط: مبني على مستفعلن فاعلن. ثماني مرات. وهذه الثانية المخصوصة بْالسبب الثُقيل والمَنقوصة أحزاؤها ثلاثة مسبعة قد كَرهوا أن يَجعلوها أَربعة لأنها تَخرج عن مِقدارهم في جُملة المَوزون من أشعارهم فهي على عِشرين بعد واحدِ من الحُروف ما بها

من زائدِ تنفك منها وافرٌ وكاملُ وثالثٌ قد حار فيه الجاهل الثانية دائرة المؤلف الوافر: مبني على مفاعلتن. ست مرات. فقطفوا ضربه وعروضه. الكامل: مبني على متفاعلن. ست مرات. والدارة الثالثة التي حكتْ في قَدرها الثانيةَ التي مَضَتْ في عِدة الأجزاء والحُروف وليس في الثَّقيل

والخفيفِ ترفل من ديباجها في حُلل من هَزج أو رَجز أو رَمل وهذه صورتُها مبينة بحَلْيها ووَشْيها مُزَيَّنه الثالثة دائرة المجتلب الهزج: مبني على مفاعيلن. بعد الحذف. أربع مرات. الرجز: مبني على مستفعلن. ست مرات. الرمل: مبني على فاعلاتن. ست مرات. ورابع الدوائر المسرودة أَجزاؤها

ثلاثة مَعْدودة عَجيبة قد حار فيها الوَصْفُ عِشرون حرفاً عَدُّها وحَرْف مثل التي تقدّمت من قَبلها وشَكْلها مُخالف لشَكْلها بَدِيعة أحْكم في تَدْبيرها بالوَتِد المَفْروق في شُطورها ينفكّ منها ستّة مَقُولة مِن بينها ثلاثةٌ مَجهولة وكل هذه الستّة المَشْطورة مَعْروفة لأهلها مَخْبوِرة أوّلها السَّريع ثم

المُنسرحْ ثم الخَفيف بعده ثَم وَضحْ وبعدها المُجتث أحلى شَطْر يُوجد مَجْزوءاً لأهل الشِّعرِ الرابعة دائرة المشتبه السريع: مبني على مستفعلن مستفعلن مفعولات. ست مرات. المنسرح: مبني على مستفعلن مفعولات مستفعلن. ست مرات. الخفيف: مبني على فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن. ست مرات. المضارع: مبني على مفاعيلن

فاعلاتن. ست مرات. فحذفوا منه جزأين فصار مربعا. المقتضب: مبني على مفعولات مستفعلن مستفعلن. ستَ مرات. فربعوه كما تقدم. المجتث: مبني على فاعلاتن فاعلاتن. ست مرات. فربعوه كما تقدم. بعدها خامسة الدَّوائر للمُتقارب الذي في الآخرِ ينفكّ منها شَطْرَه لم يأتِ في الأشعار منه الذّكرُ

مِن أَقصر الأجزاء والشُطورِ حُروفه عِشرْون في التَّقديرِ مؤلَّف الشطر على فواصل مخمسات أَرْبع مَوائل هذا الذي جَرّبه المُجرِّبُ من كُل ما قالت عليه العربُ ولا نقول غيرَ ما قد قالوا لأنّه من قَولنا مُحالُ وإنه لو جاز في الأبياتِ خلافها لجاز في اللغاتِ وقد

أَجاز ذلك الخَليلُ ولا أقول فيه ما يَقولُ لأنه ناقَض في مَعناه والسيفُ قد يَنبو وفيه ماه إذ جَعل القول القديم أصلَه ثم أجاز ذا وليس مثلَه وقد يَزِلّ العاِلم النّحريرُ والحَبر قد يَخُونه التَّحبيرُ وليس للخَليل مِن نَظير في كُل ما يأتي من الأمور

لكنّه فيه نَسيجُ وحدِهَ ما مثله مِن قبله وبَعدِه فالحمدُ لله على نعمائه حمداً كثيراً وعلى آلائه يا مَلكاً ذلّت له المُلوكُ ليس له في مُلكه شَريكُ ثبِّت لعبد الله حُسن نيَّته واعطفه بالفَضل على رعيّته الخامسة دائرة المتفق إبتداء الأمثال شطر الطويل الطويل مُثَمّن

له عروض واحد مقبوض وثلاثة ضروب: ضرب سالم وضرب مقبوض وضرب مَحذوف معتمد.

العروض المقبوض والضرب السالم ورَوْضة وَرْدِ حُفّ بالسَّوسن الغَضِّ تحلت بلَوْن السَّام والذَّهب المَحْض رأيتُ بها بدراً على الأرض ماشياً ولم أر بدراً قطُّ يَمشي على الأرض إلى مِثله فَلْتَصْبُ إن كنتَ صابياً فقد كان منه البَعضُ يَصْبو إلى البعض وكُلْ وَرد خَدّيه ورُمّان صَدْره

بمَصٍّ على مَصٍّ وعَضٍّ على عَضَ وقُل للذي أَفْنى الفُؤِاد بِحُبّه على أنه يَجْزي المَحبّة بالبغْض أبا مُنذر أفنيتَ فاستبق بعضنا حَنانيْك بعضُ الشّر أهون من بَعض تقطيعه فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن فعولن مفاعيلن فعول مفاعيلن وحاملةٍ راحاً على راحةِ اليَدِ مُورَّدة تَسعَى بلون مُورَّدِ

متى ما ترى الإبريقَ للكأس راكعاً تُصَلِّ له من غير طُهر وتَسْجُدِ على ياسَمين كاللّجين ونَرْجس كأقراط دُرّ في قَضيب زَبَرْجد بتلك وهذِي فاله ليلَك كُلَّه وعنها فَسَلْ لا تسأل النَاسَ عن غَد ستُبدي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً ويأتيك بالأخبارِ من لم تُزوِّد تقطيعه

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن الضرب المحذوف المعتمد أيقتُلني دائِي وأنتَ طبيبي قريب وهل مَن لا يرى بقَريبِ لئن خنتَ عَهدي إنّني غيرُ خائِنٍ وأيّ مُحبٍّ خانَ عهدَ حَبيب وساحبة فَضلَ الذّيول كأنها قَضِيب من الريحان فوقَ كَثِيب إذا ما بدتْ من

خِدْرها قال صاحبي أَطِعْني وخُذْ من وَصْلها بنَصيب وما كُل ذي لُبٍّ بمؤُتيك نُصْحه وما كل مُؤْتٍ نُصْحه بلبيبِ فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن فعولن مفاعِيلن فعول فعولن يجوز في حَشو الطويل القبض والكَف.

فالقَبض فيه حَسن: والكَف فيه قبيح. ويدخله الخَرم في الابتداء فيقال له: أثلم. فإذا دخله القبض مع الخرم قيل له: أثرم. والخَرم: سقوط حركة من أول البيت ولا يكون إلا في وتد. والقَبض: ما ذهب خامسه الساكن. والكفّ: ما ذهب سابعه الساكن. والاعتماد: سقوط الخامس

من فعولن التي قبل القافية اعتمد به فقبض. ولم تَجر فيه السلامة إلاّ على قبح. ولم يأت في الشعر إلاّ شاذّاً قليلاً. والاعتماد في المتقارب: سلامة الجزء الذي قبل القافية. والمحذوف: ما ذهب من آخره سبب خفيف. شطر المديد هو مجزوء كله له ثلاثة أعاريض

وستة ضروب: فالعروض الأول منها مجزوء وله ضرب مثله. والعرض الثاني محذوف لازم الثاني له ثلاثة ضروب لازمة الثاني: ضرب مقصور لازم الثاني وضرب محذوف لازم الثاني وضرب أبتر لازم الثاني. والعروض الثالث محذوف مخبون. له ضربان: ضرب مثله وضرب أبتر لازم الثاني. العروض المجزوء

والضروب المجزوء يا طويلِ الهَجْر لا تَنس وَصْلي واشتغالي بك عن كُل شُغل يا هلالاً فوق جِيدِ غَزالٍ وقضيباً تحته دِعْصُ رَمْل لا سلَتْ عاذلتي عنه نَفْسي أكثِري في حُبه أو أَقِلّي شادِن يُزْهى بخَدٍّ وجِيدٍ مائس فاتن بحُسْن ودَل ومتى مايَع منك كلاماً فتَكلَّم