ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 10 من 72

العقد الفريد — الجزء الخامس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 10 من 721,741 كلمة في هذا الجزء

الثالث من السناد أن يُدخل حرف الرِّدف ثم يدعه نحو قول الشاعر: وبالطَّوف نالا خيرَ ما أصبحا به وما المرء إلاّ بالتقلّب والطَّوْفِ فِراق حَبيب وانتهاء عن الهَوى فلا تَعذُليني قد بدا لك ما أخفِي وأما القافية المُطلقة فليس اختلاف التوجيه فيه سناداً. وأما الإقواء

والإكفاء فهما عند بعض العلماء شيء واحد وبعضهم يجعل الإقواء في العروض خاصة دون الضرب ويجعلون الإكفاء والإيطاء في الضرب دون العروض. فالإقواء عندهم أن تنقص قوة العروض فيكون: مفعولن في الكامل ويكون في الضرب متفاعلن فيزيد العجز على الصدر زيادة قبيحة. فيقال: أقوى في

العروض أي أذهب قوته نحو قول الشاعر: لما رأت ماء السلى مَشروبَا والفَرث يُعْصَر في الإناء أرَنت ومثله: أفبعد مَقتل مالك بن زُهير ترجو النساء عواقبَ الأطهارِ والخليل يُسمى هذا المُقعَر. وزعم يونس أن الإكفاء عند العرب هو الإقواء. وبعضُهم يجعله تبديل القوافي مثل أن

يأتي بالعين مع الغين لشبههما في الهجاء وبالدال مع الطاء لتقارب جارية من ضَبة بن أدّ كأنها في دِرْعها المنعط والخليل يُسمى هذا الإجازة. وأبو عمرو يقول: الإقواء: اختلاف إعراب القوافي بالكسر والضم والفتح. وكذلك هو عند يونس وسيبويه. والإجازة عند بعضهم اجتماع الفتح مع

الضم أو الكسر في القافية. ولا تجوز الإجازة إلا فيما كان فيه لوصل هاء ساكنة نحو قول الشاعر: الحمدُ لله الذي يَعْفو ويشتد انتقامُه في كرْههم ورِضَاهمُ لا يستطيعون اهتضامه ومثله: فديت من أنصفني في الهَوى حتى إذا أحكمه ملَّه أينما كنتُ ومَن ذا الذي

قبلي صَفا العيشُ له كُلَه والإكفاء: اختلاف القوافي بالكسر والضم عند جميع العلماء بالشعر إلا ما ذكر يونس. وأما المُضمن فهو أن لا تكون القافية مُستغنيةً عن البيت الذي يليها نحو قول الشاعر: وهم وَردوا الجفار على تَميم وهم أصحابُ يوم عُكاظ إني شهدتُ لهم

مَواطن صالحاتٍ تُنبِّئهم بودّ الصَّدر مِني وهذا قبيح لأنَ البيت الأول متعلق بالبيت الثاني لا يستغني عنه وهو كثير في الشعر. وأما الإيطاء وهو أحسن ما يُعاب به الشعر فهو تكرير القوافي. وكلما تباعد الإيطاء كان أحسن وليس في المعرفة مع النكرة إيطاء. وكان الخليل

يزعم أن كل ما اتفق لفظُه من الأسماء والأفعال وإن اختلف معناه فهو إيطاء لأنّ الإيطاء عنده إنما هو تَرديد اللفظتين المُتفقتين من الجنس الواحد إذا قلت للرجل تخاطبه: أنت تضرب وفي الحكاية عن المرأة: هي تضرب فهو إيطاء. وكذلك في قافية: أمر جلل وأنت

تريد تعظيمه وهو في قافية أخرى جلل وأنت تريد تهوينه فهو إيطاء. حتى إذا كان اسم مع فعل اسم وإن اتفقا في الظاهر فليس بإيطاء مثل يزيد وهو ويزيد وهو فعل ما يجوز في القافية من حروف اللين اعلم أنَّ القوافي التي تدخلها حروف المد

وهي حروف اللين فهي كل قافية حُذف منها حرف ساكن وحركة فتقوم المدة مقام ما حذف. وهو من الطويل فعولن المحذوف ومن المديد فاعلان المقصور وفعلن الأبتر. ومن البسيط فعلن المقطوع ومفعولن المقطوع. فأما مستفعلان المذال فاختلف فيه فأجازه قوم بغير حرف مد لأنه قد

تم وزيد عليه حرف بعد تمامه. وألزمه قوم المد لالتقاء الساكنين وقالوا: المدة بين الساكنين تقوم مقام الحركة. وإجازته بغير حرف مد أحسن لتمامه. وأما الوافر فلا يلزم شيء منه حرف مد. وأما الكامل فيدخل فيه حرف اللين في فعلاتن المقطوع وفي متفاعلان المذال. وأما

الهزج فلا يلزمه حرف مد. وأما الرجز فيلزم مفعولن منه المقطوع حرف المد. وأما الرمل فيلزم فاعلان وحدها لالتقاء الساكنين. وأما السريع فيلزم فاعلان الموقوف لالتقاء الساكنين. وكذلك مفعولان. وأما المنسرح فيلزم مفعولات كما يلزم السريع. وأما الخفيف فإنه يلزم فعولن المقصور وإن كان قد

نقص منه حرفان ليس في المدة خلف من حرفين. ولكن لما نقص من الجزء حرف وهو سين مستفعلن قام ما تخلف بالمدة مقام ما نقص من آخر الجزء لأنه بعد المَدة. وأما المضارع والمقتضب والمجتث فليس فيها حرف مد لتمام أواخرها. قال سيبويه: وكل هذه

القوافي قد يجوز أن تكون بغير حرف المد لأنَ رويها تامّ صحيح على مثل حاله بحرف المَد وقد جاء مثلُ ذلك لا أشعارهم ولكنه شاذّ قليل وأن يكون بحرف المد أحسن لكثرته ولزوم الشعراء إياه. ومما قيل بغير حرف مَدّ.

ولقد رحلتُ العِيس ثم زَجرتُها قُدُماً وقلتُ عليك خيرَ مَعدّ وقال آخر: إن تمنع النومَ النَساء يُمنعنْ مقطّعات على تأليف حروف الهجاء وضروب العَروض الضرب الأول من الطويل السالم وأزهرَ كالعَيّوق يَسعى بزَهراء لنا منهما داءٌ وبُرء مِنَ الدَّاءِ ألا بأبي صُدْعٌ حكَى العين عِطْفهُ

وشاربُ مِسْك قد حَكى عِطفة الراء فما السحر ما يُعزَي إلى أرض بابلِ ولكن قثور اللَّحظ من طرف حَوّراء وكَفِّ أدارتْ فذْهب اللَون أصفراَ بمُذْهبة في راحة الكَف صَفراء الضرب الثاني من الطويل مقبوض معذِّبتي رِفقاً بقَلْبٍ مُعذًب وان كان يُرضيك العَذابُ فعذَبي لَعمري لقد

باعدْتِ غيرَ مُباعَدٍ كما أنني قَربتُ غير مُقرَّب لو أن امرأ القيس بن حُجْر بدتْ له لما قال: مُرا بي على أم جُندب الضرب الثالث من الطويل المحذوف المعتمد محب طوى كَشْحاً على الزَّفراتِ وإنسانُ عَين خاضَ في غَمراتِ فيا مَن بِعَيْنَيه سَقامي وصِحَّتيِ وفَيِ

في عيديه مِيتتِي وحَياتي بحُبك عاشرتُ الهُموم صَبابةَ كأني لها تِربٌ وهُن لِدَاتي فخدي أرضٌ.

للدُمُوع ومُقْلتي سماءٌ لها تَنهْلّ بالعَبَرات الضرب الأول من المديد السالم طلق اللهوَ فؤادي ثلاثاً لا ارتجاع لي بعد الثلاثِ وبياضٌ في سَواد عِذاري بَدَل التشبيبَ لي بالمَراثي غير أنّي لا أطيق اصطباراً وأُراني صابراً لا نتكائي الضرب الثاني من المديد المقصور اللازم الثاني صدعتْ

قلبيَ صَدْع الزُجاج ماله من حِيلة أو عِلاجْ مزجتْ رُوحيَ ألحاظُها بالهَوى فهو لروحي مِزاج يا قَضيباً فوق دِعْص نَقاً وكثيباً تَحت تِمثال عاج أنت نُوري في ظلام الدُجى وسِراجي عند فَقْد السَراج الضرب الثالث من المديد المحذوف اللازم الثاني مستهام دَمعه سابحُ بين جنبيه

هَوىً فادح كُلما أم سَبيل الهُدى عافه السانِح والبَارح حَل فيما بين أعدائه وهُو عَن أحبابه نازح أيها القادِح نارَ الهَوى أصْلِها يأيها القادح الضرب الرابع من المديد عادَ منها كُل مطْبوخ غير داذِيّ ومَفْضوخ واعتقد مِن ود أهل الحِمى كُلَّ وُد غير مَشْدوخ وانتشقْ

رياك من مُلتقى ضارب بالمِسْكِ مَلطوخ إنّ في العلم وآثاره ناسخاً من بعد مَنْسوخ الضرب الخامس من المديد المحذوف المخبون يا مُجيل الرُّوح في جَسدي والذي يَفترّ عن بَرَدِ وَفريد الحُسن واحدَه منتهاه منتهى العَدَد خُذ بكَفِّي إنني غَرِق في بِحار جَمّة المَدد ورياحُ الهَجْر

قد هَدَمَت ما أقام الوَصْل من أوَدي الضرب السادس من المديد الأبتر ذكرت من طِيزَناباذِ

فَقُرى الكَرْخ ببغداد مرة يهذي الحَليمُ بها بِأبي ذلك مِن هاذي فهي أستاذُ الشّراب بنا والمَعاني دأب أستاذي الضرب الأول من البسيط المخبون نُور تولّد من شَمس ومن قَمرِ في طرفه قَدر أمضىَ من القَدرِ أصْلَى فُؤادي بلا ذَنب جَوى حُرق لم يُبْق من مُهجتي

شَيئاً ولم يَذَر لا والرحيق المُصفَّى من مَراشفه وما بخدَّيه من وَرْد ومن طُرر ما أنصفَ الحُبُّ قَلبي في حكومته ولا عَفا الشَوقُ عنّىِ عَفْوَ مُقتدر الضرب الثاني من البسيط المقطوع خرجتُ أجتاز قفراً غير مُجتاز فصادني أشهل العَينين كالبَازِي صَقرٌ على كفّه صَقْرٌ يؤلّفه

ذا فوق بَغْلٍ وهذا فوق قُفّاز أبْكي ويَضحك منّي طرفُه هُزواً نَفسي الفِداء لذاك الضاحك الهازي الضرب الثالث من البسيط المجزوء المذال يا غُصنا مائساً بين الرِّياطْ مالي بعدك بالعيش اغتباط يا مَن إذا ما بدا لي ماشياً وَددتُ أنّ له خدّي بِساط تَترك عيناه

مَن أبصره مُختلطاً عقله كُلّ اختلاط قلتُ متى نَلتقي يا سيدي قال غداً نَلتقي عند الصراط الضرب الرابع من البسيط المجزوء السالم يا ساحراً طرفُه إذ يَلحظ وفاتناً لفظُه إذ يَلفِظُ يا غصنا يَنثني من لِينه وجهُك مِن كُل عين يحفظ أيقظ طَرْفي إذ بدا

مِن نعسة من طَرفه ناعسٌ مستيقظ ظَبْي له وَجْنة من رِقّة تجرحها مُقلتي إذ تَلْحظ المقطوع يا من دَمِي دونه مسفوك وكل حُرٍّ له مَملوكُ كأنه فِضِّة مَسْبوكة أو ذَهبٌ خالص مَسْبوك ما أطيبَ العَيشَ إلا أنه عن عاجل كُلّه مَتْروك والخَير مَسدودة أبوابُه ولا

طَريق له مَسْلوك العروض المجزوء المقطوع ضربه مثله إليك يا غُرة الهِلال وبِدعة الحسن والجَمال مَددتُ كفِّاً بها انقباض فأين كَفِّي من الهلال شكوتُ ما بي إليك وجداً فلم تَرِقّ ولم تُبال أعاضك الله عن قَريب حالاً من السُّقم مثل حالي العروض الأول من الوافر

بنفسي مَن مَراشفه مُدام وِمَنْ لحَظات مُقلته سِهامُ ومَن هو إن بدا والبدرُ تِمٌ خفِي من حسُنه البدر التمّام أقُول له وقد أَبدى صُدودا فلا لفظٌ إليّ ولا ابتسام تَكلَّم ليس يُوجعك الكَلام ولا يَمْحو محاسنُك السّلام العروض الثاني من الوافر مجزوء سالم ضربه مثله

سلبتَ الرُّوح من بَدني ورُعت القلبَ بالحَزَنِ فلي بَدَن بلا رُوح وليِ رُوح بلا بَدن قرنتَ مع الرَّدَى نَفسي فنفسي وهو في قَرن فليتَ السِّحرَ من عَيْني ك لم أرَه ولم يَرَني العروض الثالث من الوافر المجزوء المعصوب فأتلع جيبه ذعرا