يجدها الإنسان في ثوبه أو خفه أو جبهته فقال له: ارم بها. قال الرجل: زعموا أنها تصيح حتى ترد إلى المسجد. قال: دعها تصيح حتى ينشق حلقها. قال الرجل: أولها حلق قال: فمن أين تصيح. وسئل عامر الشعبي عن المسجد الخرب أيجامع فيه قال: نعم
ويخرأ فيه. الأصمعي قال: ولي رجل مقل قضاء الأهواز فأبطأت عليه أرزاقه وحضر الأضحى ليس عنده ما يضحي به ولا ما ينفق فشكا ذلك إلى امرأته وأخبرها بما هو فيه من الضيق وأنه لا يقدر على الأضحية. فقالت له: لا تغتم فإن عندي ديكاً جليلاً
قد سمنته فإذا كان يوم الأضحى ذبحناه. فبلغ جيرانه الخبر فأهدوا له ثلاثين كبشاً وهو في المصلى لا يعلم فلما صار إلى منزله ورأى ما فيه من الأضاحي قال لا مرأته: من أين هذا قالت: أهدى لنا فلان وفلان وفلان. حتى سمت جماعتهم. فقال لها:
يا هذه تحفظي بديكنا هذا فهلو أكرم على الله من إسحاق بن إبراهيم إنه فدي بكبش واحد قد فدي ديكنا هذا بثلاثين كبشاً. خرج أبو دلامة مع المهدي في مصاد لهم فعن لهم ظبي فرماه المهدي فأصابه ورمى علي بن سليمان فأخطأ وأصاب الكلب فضحك
المهدي وقال لأبي دلامة: قل. فقال: قد رمى المهدي ظبياً شك بالسهم فؤاده فهنيئاً لهما ك ل امرئ يأكل زاده وكتب أبو دلامة إلى عيسى بن موسى وهو والي الكوفة رقعة فيها هذه الأبيات: إذا جئت الأمير فقل سلام عليك ورحمة الله الرحيم وأما بعد
ذاك فلي غريم من الأنصار قبح من غريم لزوم ما علمت بباب داري لزوم الكلب أصحاب الرقيم له مائة علي ونصف أخرى ونصف النصف في صك قديم دراهم ما انتفعت بها ولكن حبوت بها شيوخ بني تميم ودخل أبو دلامة على المهدي وعنده محمد بن
الجهم وزيره وكان المهدي يستثقله فقال له: أبا دلامة والله لا تبرح مكانك حتى تهجو أحد الثلاثة. فهم أبو دلامة بهجاء ابن الجهم خاف شره فرأى أن هجاء نفسه أقل ضرراً عليه فقال: ألا أبلغ لديك أبا دلامه فليس من الكرام ولا كرامه إذا لبس
العمامة كان قرداً وخنزيراً إذا وضع العمامه وإن لزم العمامة كان فيها كقرد ما تفارقه الدمامه لتصلين على النبي محمد ولتملأن دراهماً حجري فقال له: أما الصلاة على النبي ف ﷺ وأما الدراهم فإلى أن أرجع إن شاء الله. فقال له: لا تفرق بينهما لا
فرق الله بينك وبين محمد في الجنة! فاستسلفها من أصحابه وصبها في حجره حتى أثقله. ودخل أبو دلامة على المهدي فأسمعه مديحاً له فيه فأعجبه وقال له: سل حاجتك. قال: كلب صيد أصطاد به. قال: قد أمران لك بكلب تصطاد به. قال: وغلام يقود الكلب.
قال: وغلام يقود الكلب. قال: وخادم تطبخ لنا الصيد. قال: وخادم. قال: ودار نسكنها. قال: وداراً تسكنها. قال: وجارية آوي إليها. قال: وجارية. قال: بقي الآن المعاش. قال: قد أقطعناك ألف جريب عامر وألف جريب غامرة. قال: وما الغامرة قال: التي لا تعمر. قال: فأنا
أقطع أمير المؤمنين خمسين ألفاً من فيافي بني أسد. قال: فإنا نجعلها عامرة كلها. قال: فيأذن أمير المؤمنين في تقبيل يده. قال: أما هذه فدعها. قال: ما منعتني شيئاً أيسر على أم عيالي فقداً منه. المضحكات أبو الحسن المدائني قال: خطب رجل من بني كلاب
امرأة فقالت أمها: دعني حتى أسأل عنك. فانصرف الرجل فسأل عن أكرم الحي عليها فدل على شيخ منهم كان يحسن المحضر في الأمر فسأله عنه فأتاه فسأل أن يحسن عليه الثناء وانتسب له فعرفه. ثم إن العجوز غدت عليه فسألته عن الرجل فقال: أنا أعرف
الناس به. قالت له: فكيف لسانه قال: مدره قومه وخطيبهم. قالت: فكيف شجاعته قال: منيع الجار حامي الذمار. قالت: فكيف سماحته قال: ثمال قوم وربيعهم. وأقبل الفتى فقال الشيخ: ما أحسن والله ما أقبل ما انثنى ولا انحنى. ودنا الفتى فسلم فقال الشيخ ما أحسن
والله ما سلم ما فار ولا ثار. ثم جلس فقال الشيخ: ما أحسن والله ما جلس ما دنا ولا نأى. ثم ذهب الفتى ليتحرك فضرك فقال الشيخ: ما أحسن والله ما ضرط ما أطنها ولا أغنها ولا بربرها ولا قرقرها. ونهض الفتى خجلاً فقال: ما
أحسن والله ما نهض ما ارقد ولا اقطوطى. فقالت العجوز: حسبك يا هذا وجه إليه من يرده فوالله ولو سلح في ثيابه لزوجناه. وخطب رجل امرأة فجعل يخطبها وينعظ فضرب رأس ذكره بيده وقال: مه إليك يساق أبو سويد قال: كان لحبيب بن أوس حمار
حصان وغلام مؤنث فإذا نزل أخذ الحمار ينهق والغلام يمجن في كلامه. قلنا له: إنما أنت فضيحة فهل قلت فيهما شيئاً فقال: لي حمار وغلام وهما مختلفان أير ذا ينعظ للني ك وذا رخو العنان لو بهذا عف هذا لاستراح الثقلان محمد بن الحجاج البزار
وكان راوية بشار قال: قال بشار ذات يوم يعبث وكان مات له حمار قبل ذلك قال: رأيت حماري البارحة في النوم فقلت له: ويلك ما لك مت قال: إنك ركبتني يوم كذا وكذا فمررنا على باب الأصبهاني فرأيت أتاناً عند بابه فعشقتها فمت. وأنشدني: سيدي
مل بعناني نحو باب الأصبهاني تيمتني يوم رحنا بثناياها الحسان وبغنج ودلال سل جسمي وبراني ولها خد أسيل مثل خد الشيقران فبها مت ولو عش ت إذاً طال هواني فقال له رجل من القوم: يا أبا معاذ. ما الشيقران قال: هذا من غريب الحمير. فإذا
لقيتم وقيل لأعرابي وهو واقف على ركية مالحة: كيف هذا الماء قال: يخطئ القلب ويصيب الاست. وأخذ رجل شرب فأتي به الوالي فقال: استنكهوه. فقالوا: إن نكته لا تبين عنه. قال: فقيئوه. فقال الشارب: فإن لم أقئ نبيذاً فمن يضمن لي عشائي ورافق رجل أعرابياً
في سفر فقال له: أنا والله أشتي كشكية! ومد بها صوته فضرط. فقال له صاحبه: ما أسرع ما نفختك يا ابن أم. أبو الخطاب قال: كان عندنا رجل أحدب فسقط في بئر فذهبت حدبته وصار آدر فدخلوا يهنئونه فقال: الذي جاء شر من الذي ذهب!.
أبو حاتم قال: رمي رجل أعور بنشابة فأصابت عينه الصحيحة فقال: أمسينا وأمس الملك لله. وقال رجل للجماز: ولدت امرأتي لستة أشهر. فقال: لقد كان أناؤها ضارباً. قالوا: أتي الحجاج بسقط قد أصيب في بعض خزائن كسري مقفل فأمر بالقفل فكسر فإذا فيه سقط آخر
مقفل فقال الحجاج: من يشتري مني هذا السقط بما فيه ولا أدري ما فيه فتزايد به أصحابه حتى بلغ خمسة آلاف دينار فأخذه الحجاج ونظر فيه فقال: ما عسى أن يكون فيه إلا حماقة من حماقات العجم! ثم أنفذ البيع وعزم المشتري أن يفتحه ويريه
ما فيه ففتحه بين يديه فإذا فيه رقعة مكتوب فيها: من أراد أن تطول ليحته فليمشطها من أسفل. الزبير بن بكار قال: جاءت امرأة إلى ابن الزبير تستعدي على زوجها وتزعم أنه يصيب جاريتها فأمر به فأحضر فسأله عما ادعت فقال: هي سوداء وخادمها سوداء
وفي بصري ضعف ويضرب الليل برواقه وإنما آخذ من دنا مني. قال: وخطب رجل خطبة نكاح وأعرابي حاضر فقال: الحمد الله أحمده وأستعينه وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله حي على الصلاة حي على الفلاح.
فقال الأعرابي: لا تقم الصلاة فإني على غير وضوء. وقال: سمعت أبا موسى عيسى الضمري يقول: دخلت الحمام فإذا بأعمى قد ركب أعمى فقال له: ما هذا قال: ظلمات بعضها فوق بعض. وقال العوام بن حوشي: قال لي عيسى بن موسى: من أرضعتك قلت: ما
أرضعني خلق سوى أمي. قال: قد علمت أن ذلك الوجه القبيح لا يصبر عليه سوى أمك. كان رجل مقيت قد تنسك وتشبه بالحسن البصري فشهد جنازة فوقف على القبر وإلى جنبه رجل مليح فضحك فقال له الناسك: ما أعددت لهذه الحفرة يا فلان قال: قذفك
فيها ودخل أعرابي الحمام فضرط فقال نبطي كان في الحمام: جبحان الله! فقال له الأعرابي: يا ابن اللخناء لكن ضرطتي أفصح من تسبيحك. وقيل لأعرابي: مالك لا تجاهد قال: والله إني لأبغض الموت على فراشي فكيف أن أسعى إليه راكضاً. واستشهدوا أعرابياً على رجل وامرأة
زنياً فقيل له: أرأيته داخلاً وخارجاً كالمرود في المكحلة فقال: والله ما كنت أرى هذا لو كنت جلدة استه. وجد منبوذ بضفة العراق وعند رأسه مائة دينار ورقعة مكتوب فيها: " أنا الشقي ابن الشقية وابن القدح والرطلية وابن البغي والبغية وابن الأبقال الطرية من
كفلني فله هذه المائة ". السندي بن شاهك قائد الخليفة قال: بعث إلي المأمون بريداً وأنا بخراسان فطويت المراحل حتى أتيت باب أمير المؤمنين وقد هاج بي الدم وانصرفت إلى منزلي فقلت: أحضروا إلي الحجام. قالوا: هو محموم. قلت: فهاتوا حجاماً غيره ولا يكون فضولياً.
فأتوني به فما هو إلا أن دارت يداه على وجهي حتى قال: جعلت فداك هذا وجه ما أعرفه فمن أنت قلت: السندي بن شاهك. قال: قال: ومن أين قدمت فإني أرى أثر السفر عليك قلت: من خراسان. قال: وأي شيء أقدمك قلت: وجه إلي أمير
المؤمنين بريداً ولكن إذا فرغت سأخبرك بالقصة على وجهها. قلت: وتعرفني بالمنازل والسكك التي جئت عليها قلت: نعم. قال: فما كان إلا أن فرغ ودخل رسول أمير المؤمنين ومعه كركي فقال: إن أمير المؤمنين يقرئك السلام وهو يعذرك فيما هاج بك من الدم وقد أمرك
بالتخلف في منزلك هذا إلى أن تغدوا عليه إن شاء الله. ويقول: ما أهدي إلينا اليوم غير هذا الكركي شأنك به. قال: فالتفت السندي إلى جلسائه فقال: ما يصنع بهذا الكركي فقال الحجام: يطبخ سكباجا. قال السندي: يصنع كما قال. وحلف على الحجام أن لا
يبرح فحضر الغداء فتغدينا وهو ينظر ثم قدم الشراب فلما دارت الأقداح قلت: يعلق الحجام في العقابين. ثم قلت: جعلت فداك إنك سألتني عن المنازل والسكك التي قدمت عليها وأنا مشغول في ذلك الوقت وأنا أقصها عليك فاسمع: خرجت من خراسان وقت كذا فنزلت بمكان
كذا يا غلام: اضرب. فضربه عشرة أسواط ثم قلت: وخرجت منه إلى مكان كذا يا غلام أوجع. فضربه عشرة أسواط أخرى ولم يزل يضربه لكل سكة عشرة حتى انتهى إلى سبعين سوطاً فالتفت إلي الحجام وقال: يا سيدي: سألتك بالله إلى أين تريد أن تبلغ
قلت: إلى بغداد. قال: لست تبلغ بغداد حتى تقتلني قلت: فأتركك على ألا تعود قال: والله لا عدت أبداً. قال: فتركته وأمرت له بسبعين ديناراً فلما دخلت على المأمون أخبرته الخبر فقال: وددت أنك بلغت به إلى أن تأتي على نفسه. أتت جارية أبا ضمضم
فقالت: إن هذا قبلني. قال لها: قبليه فإن الله يقول: " والجروح قصاص ". وارتفع رجلان إلى أبي ضمضم فقال أحدهما: أبقاك الله إن هذا قتل ابني. قال: هل لابنك أم قال: نعم قال: ادفعها إليه حتى يولدها لك ولداً مثل ولدك ويربيه حتى يبلغ
ولدك ويبرأ به إليك. وكان بالمدينة أعمى يكنى أبا عبد الله أتى يوماً يغتسل من عين فدخل بثيابه فقيل له: بللت ثيابك. قال: تبتل علي أحب إلي من أن تجف على غيري. وفي كتاب للهند أن ناسكاً كان له سمن في جرة معلقة على سريره
ففكر يوماً وهو مضطجع على السرير وبيده عكاز فقال: أبيع الجرة بعشرة دراهم وأشتري بها خمسة أعنز فأولدهن في كل سنة مرتين فيبلغ النتاج في عشر سنين مائتين وأبيعهن فأبتاع بكل عشرة بقرة ثم ينمى المال بيدي فأبتاع العبيد والإماء ويولد لي ولد فآخذ به
في الأدب. فإن عصاني ضربته بهذه العصا. وأشار بالعصا فأصاب الجرة فانكسرت وصب السمن على وجهه ورأسه. الزبير قال: حدثنا بكار بن رباح قال: وكان بمكة رجل يجمع بين الرجال والنساء ويحمل لهم الشراب فشكي إلى عامل مكة فغربه إلى عرفات فبني بها منزلاً وأرسل
إلى إخوانه فقال: ما يمنعكم أن تعاودوا ما كنتم فيه قالوا: وأين بك وأنت في عرفات فقال: حمار بدرهم وقد صرتم على الأمن والنزهة. ففعلوا فكانوا يركبون إليه حتى فسدت أحداث مكة فعادوا بشكايته إلى والي مكة فأرسل فيه فأتي به فقال: يا عدو الله