ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 49 من 72

العقد الفريد — الجزء الخامس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 49 من 721,784 كلمة في هذا الجزء

لم يضرك السم. وقال النبي ﷺ : " ما زالت أكلة خيبر تعادني فهذا أوان قطعت أبهري ". الليث بن سعد عن الزهري قال: أهدي لأبي بكر طعام وعنده الحارث ابن كلدة طبيب العرب فأكلا منه فقال الحارث لأبي بكر: لقد أكلنا والله في هذا

الطعام سم سنة وإني وإياك لميتان عند رأس الحول فماتا جميعاً عند انقضاء السنة. وفي مسند ابن أبي شيبة: أن رجلاً من اليهود سحر النبي ﷺ فاشتكى لذلك أياماً فأتاه جبريل فقال له: إن رجلاً من اليهود سحرك عقد لك عقداً وجعلها في مكان كذا

وكذا. فأرسل عليا رضي الله عنه فاستخرجها وجاء بها فجعل يحلها فكلما حل عقدة وجد رسول الله ﷺ خفة ثم قام رسول الله ﷺ كأنما أنشط من عقال. وفي مسند لبن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: " طب رسول الله

ﷺ - والطب: السحر - فبعث إلى رجل فرقاه ". العين تقول العرب: رجل معين إذا أخذ بالعين. وقال النبي ﷺ : لو سبق القدر شيء لسبقته العين. وتقول العرب: إن العين تسرع بالإبل إلى أوصامها وبالرجال إلى أسقامها. ونظر عامر بن أبي ربيعة إلى

سهل بن حنيف يستحم فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة قال: فلبط به فأمر النبي ﷺ عامر ابن أبي ربيعة أن يتوضأ له ثم يطهره بمائه ففعل فقام سهل بن حنيف كأنما أنشط من عقال. أبيات في الطب وجدناها في كتاب فرج بن سلام

النافجاء بشيرج ملتوت فيه شفاء للرياح مميت يغلى لذلك حلبة في مائها تسقيه مصطحبا وحين يبيت وقال: ليس شيء أنفى عن الجسم للري ح من الأنجدان والمحروث في الحرف سبعون دواء وفي الكم مون فيما قيل ستونا قد قاله هرمس في كتبه فلا تدع حرفاً

وكمونا وقال: بسعتر بر داو كل مبلغم وذا المرة الصفراء بالرازيانق وذو المرة السوداء ذاك علاجه تعاهد فصد العرق من كفٍ حاذق وذو الدم فليكثر حجامة فما غيرها شيء له بموافق وقال: لا تكن عند أكل سخن وبهر ودخول الحمام تشرب ماء فإذا ما اجتنبت

ذلك منه لم تخف ما حييت في الجوف داء وقال: إن أردت الرقاد في الليل فاجعل قطنة عندها على الأذنين فيه تظهر السلامة للأذ نين مما يضر بالعينين وقال: وقال: احس في الحمام ماء سخنا وليكن ذلك في البيت السخن يسلم البطن من الداء ولا

يعتريه وجع طول الزمن وقال: إن دخلت الحمام فاضرب على رأ سك بالماء السخن سبع مرات فيه تظهر السلامة من كل ل صداع بقدرة الجبار وقال: لا تجامع ولا تمطى ولا تد خل إذا ما شبعت في الحمام فهو دفع لكل ما يتقيه ال مرء

من فالج وكل سقام وقال: ما كان في الرأس أخرجه بغرغرة فالقيء يخرج ما في الصدر من عفن وكل ما كان في الصلب فذلك لا يستل إلا بإخلاط من الحقن وقال: على الريق في البرد احس ماء مسخناً وفي الصيف ماء بارداً حين تصبح وقال:

إن من باكر الغداء وبعد ال عصر منه تعاهد للعشاء فبإذن الإله يبقى صحيحاً سالماً في الحياة من كل داء وقال: إن رأس الطب إن تد لك بالزنبق دلكا باطني رجليك عند الن نوم ينفى السقم عنكا وقال: شجر البراغيث الكريه مشمه يبري بإذن الله

من داء الحبن وقال: إن السواك ليستحب لسنة ولأنه مما يطيب به الفم لم تخش من حفر إذا أدمنته وبه يسيل من اللهاة البلغم وقال: احتجم بين كل شهرين ولتل ف على أثرة من الأيام سبعة منك للزبيب بلا عج م تبديه قبل كل طعام

وقال: ولا تغط الرأس في وقت ما تخرج من الحمام واخش الضرر إن بخار الرأس في وقت ما وصفته داءٌ يصيب البصر وقال: إن الجماع على الحمام مصحة ولذاذة تاهت على اللذات وقال: السمك المالح إن لم يكن بد من الأكل له فانعم بالطبخ أكثر

زيته ثم كل من قبل مأدوماً من المطعم وقال: اطل منك الشعر في كل ل أربعاً لا تدور وليكن غسلك بالبا رد منه والطهور إنه يزعر منه شعر الجسم الكثير إنني طب بما يج هله الناس خبير قال: حدثنا محمد بن داود بن أبي ناجية

قال: حدثنا زياد بن يونس الحضرمي عن محمد بن هلال المدني عن أبيه عن أبي هريرة قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ تشتكي زوجها. فقال: إنها تذكر كثرة الجماع. قال: يا رسول الله أفأزني قال: لا ولكن إذا جاءنا سبي فتعال حتى نعطيك جارية.

فقدم عليه سبي فجاء إليه فقال له: يا رسول الله وعدي! فقال له: اختر. فقال له: اختر لي. فقال: " خذ هذه فإني أراها زرقاء فلعلها ". قال: فما لبثنا أن جاءت المرأة فقالت: يا رسول الله ما زاده الأمر إلا تجدداً. فقال له النبي

ﷺ : ما هذا فقال: يا رسول الله أفأزني قال: لا. ثم قال له رسول الله ﷺ : لعلك تسكثر الأطلاء. قال: نعم. قال: " فأقل اطلاءك يقل جماعك ". قال محمد: قال لي ابن أبي ناجية: وأنا كما تراني شيخ كبير قد أتى علي

ثمانون سنة إذا أحببت الوطء اطليت في كل خمس عشرة ليلة. الهدايا كتب سعيد بن حميد إلى بعض أهل السلطان في يوم النيروز: أيها السيد الشريف عشت أطول الأعمار بزيادةٍ من العمر موصولة بقرائنها من الشكر لا ينقضي حق نعمة حتى تجدد لك أخرى ولا

يمر بك يوم إلا كان مقصراً عما بعده موفياً على ما قبله. إني تصفحت أحوال الأتباع الذين تجب عليهم الهدايا إلى السادة فالتمست التأسي بهم في الإهداء وإن قصرت بي الحال عن الواجب وإني وإن أهديت نفسي فهي ملك لك لا حظ فيها لغيرك ورميت

بطرفي إلى كرائم مالي فوجدتها منك. فكنت إن أهديت منها شيئاً كمهدي مالك إليك وفزعت إلى مودتي فوجدتها خالصة لك قديمة غير مستحدثة فرأيت إن جعلتها هديتي لم أجدد لهذا اليوم الجديد براً ولطفاً ولم أميز منزلة من الشكر بمنزلة من نعمتك إلا كان الشكر

مقصراً عن الحق والنعمة زائدة على ما تبلغه الطاقة فجعلت الاعتراف بالتقصير عن حقك هدية إليك والإقرار بما يجب لك براً أتوصل به إليك وقلت في ذلك: إن أهد مالاً فهو واهبه وهو الحقيق عليه بالشكر أو أهد شكراً فهو مرتهن بجميل فعلك آخر الدهر

والشمس تستغني إذا طلعت أن تستضيء بسنة البدر وكتب بعض الكتاب إلى بعض الملوك: النفس لك والمال منك والرجاء موقوف عليك والأمل مصروف نحوك فما عسى أن أهدي إليك في هذا اليوم وهو يوم سهلت فيه العادة سبيل الهدايا للسادة وكرهت أن نخليه من سنته

فنكون من المقصرين أو أن ندعي أن في وسعنا ما يفي بحقك علينا فنكون من الكاذبين فاقتصرنا على هدية تقضي بعض الحق وتنفي بعض الحقد وتقوم عندك مقام أجمل البر. ولا زلت أيها الأمير دائم السرور والغبطة في أتم أحوال العافية وأعلى منازل الكرامة تمر

بك الأعياد الصالحة والأيام المفرحة فتخلقها وأنت جديد تستقبل أمثالها فتلقاك ببهائها وجمالها. وقد بعثت الرسول بالسكر لطيبه وحلاوته والسفرجل لفأله وبركته والدرهم لبقائه عند كل من ملكه ولا زلت حلو المذاق على أوليائك مراً على أعدائك متقدماً عند خلفاء الله الذين تليق بهم خدمتك

وتحسن أفنيتهم بمثلك. وقد جمعنا في هذه القصيدة ثناء ومسرةً واعتذاراً وتهنئة. وهي: غاد في المهرجان كأساً شمولا وأطعني ولا تطيعن عذولا فهو يوم قد كان آباؤك الغ ر يحلونه محلاً جليلا إن للصيف دولة قد تقضت وأراك الشتاء وجهاً جميلا وتجلت لك الرياض عن

النو ر فكانت من كل شيء بديلا فتمتع باللهو لا زلت جذلا ن وطرف الزمان عنك كليلا فجعلت الذي أطيق من الشكر على ما عجزت عنه دليلا يا لها من هدية تقنع المه دى إليه ولا تعني الرسولا وكتب بعض الشعراء إلى بعض أهل السلطان

في المهرجان: هذه الأيام جرت فيها العادة بإلطاف العبيد للسادة وإن كانت الصناعة تقصر عما تبلغه الهمة فكرهت أن أهدي فلا أبلغ مقدار الواجب فجعلت هديتي هذه الأبيات وهي: ولما أن رأيت ذوي التصافي تباروا في هدايا المهرجان جعلت هديتي وداً مقيماً على مر الحوادث

والزمان وعبداً حين تكرمه ذليلاً ولكن لا يقر على الهوان يزيدك حين تعطيه خضوعاً ويرضى من نوالك بالأماني وأهدى أبو العتاهية إلى بعض الملوك نعلاً وكتب معها: نعل بعثت بها لتلبسها تسعى به قدم إلى المجد لو كان يصلح أن أشركها خدي جعلت شراكها خدي

وأهدى علي بن الجهم كلباً وكتب: استوص خيراً به فإن له عندي يداً لا أزال أحمدها أهدى أحمد بن يوسف ملحاً طيباً إلى إبراهيم بن المهدي وكتب إليه: الثقة بك سهلت السبيل إليك فأهديت هدية من لا يحتشم إلى من لا يغتنم. وأهدى إبراهيم بن

المهدي إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلي جراب ملح وجراب أشنان وكتب إليه: لولا إن القلة قصرت عن بلوغ الهمة لأتعبت السابقين إلى برك ولكن البضاعة قعدت بالهمة وكرهت أن تطوى صحيفة البر وليس لي فيها ذكر فبعثت بالمبتدأ به ليمنه وبركته والمختوم به لطيبه ونظافته.

وأما ما سوى ذلك فالمعبر عنا فيه كتاب الله تعالى إذ يقول: " ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ". إلى آخر الآية. وكتب إبراهيم بن المهدي إلى صديق له: لو كانت التحفة على حسب ما يوجه

حقك لأجحف بنا أدنى حقوقك ولكنه على قدر ما يخرج الوحشة ويوجب الأنس وقد بعثت بكذا وكذا. وكتب رجل إلى المتوكل على الله وقد أهدى إليه قارورة من دهن الأترج: إن الهدية يا أمير المؤمنين إذا كانت من الصغير إلى الكبير فكلما لطفت ودقت كانت

أبهى وأحسن وإذا كانت من الكبير إلى الصغير فكلما عظمت وجلت كانت أنفع وأوقع. وأرجو أن لا تكون قصرت بي همة أصارتني إليك ولا أخرني إرشاد دلني عليك وأقول: حسبي بوديك أن ظفرت به ذخراً وعزاً يا واحد الأمم أهدى حبيب بن أوس الطائي إلى

الحسن بن وهب قلماً وكتب معه إليه هذه الأبيات: قد بعثنا إليك أكرمك الل ه بشيء فكن له ذا قبول لا تقسه إلى ندى كفك الغم ر ولا نيلك الكثير الجزيل فاستجز قلة الهدية مني إن جهد المقل غير قليل ومن قولنا في هذا المعنى

وقد أهديت سلي عنب ومعهما: أهديت بيضاً وسداً في تلونها كأنها من بنات الروم والحبش عذراء تؤكل أحياناً وتشرب أح يانا فتعصم من جوع ومن عطش وأهديت حوتين وكتبت معهما: أهديت أزرق مقروناً بزرقاء كالماء لم يغذها شيء سوى الماء ذكاتها الاخذ ما تنفك طاهرة

بالبر والبحر أمواتاً كأحياء وأهديت طبق ورد ومعه: رياحين أهديها لريحانة المجد جنتها يد التخجيل من حمرة الخد بعثت بها زهراء من فوق زهرة كتركيب معشوقين خداً على خد وكتبت على كأس: اشرب على منظر أنيق وامزج بريق الحبيب ريقي واحلل وشاح الكعاب رفقاً واحذر

على خصرها الرقيق وقل لمن لاعم في التصابي إليك خل عن الطريق وأنشد أحمد بن أبي طاهر في هذا المعنى: ما ترى في هدية من فقير حيل ما بينه وبين اليسار يغرب الناس في الهدايا إلى النا س ويهدي غرائب الأشعار محكماتٍ كأنها قطع الرو

ض تحلت أنوارها بالبهار وأنشد يزيد بن المهلب في المعتمد: سيبقى فيك ما يهدي لساني إذا فنيت هدايا المهرجان قصائد تملأ الآفاق مما أحل الله من سحر البيان وقال آخر: وأهديت الثناء بنظم شعر وكنت لذاك مني مستحقا لأن هدية الألطاف تفنى وأن هدية الأشعار

تبقى وقال حبيب: فوالله لا أنفك أهدي شوارداً إليك يحملن الثناء المنخلا ألذ من السلوى وأطيب نفحةً من المسك مفتوقاً وأيسر محملا وقال مروان بن أبي حفصة: بدولة جعفر حمد الزمان لنا بك كل يوم مهرجان جعلت هديتي لك فيه وشياً وخر الوشي ما نسج

اللسان وقال أحمد بن أبي طاهر: من سنة الأملاك فيما مضى من سالف الدهر وإقباله هدية العبد إلى ربه في جدة الدهر وأحواله فقلت ما أهدي إلى سيدي حالي وما خولت من حاله إن أهد نفسي فهي من نفسه أو أهد مالي فهو من ماله