ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 48 من 72

العقد الفريد — الجزء الخامس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 48 من 721,784 كلمة في هذا الجزء

زياد عن مالك أن النبي ﷺ : قال: " إياكم والشرك الأصغر ". قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله قال: " الرياء ". زياد عن مالك قال: إذا لم يكن في الرجل خير لنفسه لم يكن فيه خير لغيره وإذا رأيت الرجل وقال بعضهم:

سمعت حذيفة يحلف لعثمان في شيء بلغه عنه ما قاله ولقد سمعته يقول فسألته عن ذلك فقال: يا بن أخي اشتري ديني بعضه ببعض لئلا يذهب كله. أخذه الشاعر فقال: نرقع دنيانا بتمزيق ديننا فلا ديننا ولا ما نرقع زياد عن مالك أن النبي ﷺ

قال: " الغيرة من الإيمان والمراء من النفاق ". الأصمعي قال: سأل علي بن أبي طالب الحسن ابنه رضوان الله عليهم: كم بين الإيمان واليقين قال: أربع أصابع. قال وكيف ذلك قال: الإيمان كل ما سمعته إذناك وصدقه قلبك واليقين ما رأته عيناك فأيقن به

قلبك وليس بين العين والأذنين إلا أربع أصابع. الرياشي قال: ضرب علي كرم الله وجهه بيده زانياً فأوجعه إيجاعاً شديداً. فقال له عم المضروب: بعض هذا الضرب فقد قتلته. فقال علي رضي الله عنه: إنه وتر من ولدها من قبل أبيها وأمها من النبيين والصالحين

إلى آدم. قال الرياشي: فكنت أعجب من شنعة حد الرجم فلما سمعت شنعة الذنب هان علي الحد. الأصمعي عن أبي عمرو قال: دم الحيض غذاء المولود. أقبل أعرابي إلى النبي ﷺ ينشد ضالة له فقال له النبي ﷺ : " لا وجدتها لا وجدتها إنما

المساجد لما بنيت له ". الأصمعي عن أبي عمرو قال: أعرق الناس في الخلافة عاتكة بنت يزيد بن معاوية أبوها خليفة وجدها خليفة وأخوها معاوية ين يزيد خليفة وزوجها عبد الملك بن مروان خليفة وولدها يزيد بن عبد الملك خليفة وأربابها الوليد وسليمان وهشام خلفاء.

قتادة عن أنس بن مالك قال: أمن النبي ﷺ الناس يوم فتح مكة إلا أربعة فإنه قال: اقتلوهم وإن وجدتموهم معلقين بأستار الكعبة: وهم عبد العزى بن يزيد بن خطل ومقيس بن صبابة الكندي وعبد الله بن أبي سرح وأم سارة. فأما عبد العزى فإنه

قتل وهو معلق بأستار الكعبة. وأما عبد الله بن أبي سرح فإنه كان أخا عثمان بن عفان من الرضاعة فأتى به النبي ﷺ فبايعه وشفع له عنده. وأما مقيس فإنه كان له أخ مع رسول الله ﷺ فقتل خطأ فبعث معه رسول الله ﷺ رجلاً

من بني فهر ليأخذ له عقله من الأنصار فلما اجتمع له العقل أخذه وانصرف مع الفهري فنام في بعض الطريف فوثب عليه مقيس فقتله ثم أقبل وهو يقول: شنى النفس من قد بات بالقاع مسندا يضرج ثوبيه دماء الأخادع حللت به نذري وأدركت ثؤرتي وكنت

إلى الأوتار أول راجع وأما سارة: فإنها كانت مولاة لقريش فأتت رسول الله ﷺ واشتكت إليه الحاجة فأعطاها شيئاً ثم أتاها رجل فبعث معها كتاباً إلى أهل مكة يتقرب به إليهم ليحفظ في عياله وكان عياله بمكة فأخبر جبريل النبي ﷺ فبعث النبي ﷺ في

إثرها عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب فلحقاها ففتشاها فلم يقدرا على شيء فأقبلا راجعين ثم قال أحدهما لصاحبه: والله ما كذبنا ولا كذبنا ارجع بنا إليها. فرجعا إليها فسلا سيفيهما ثم قالا: لتدفعن إلينا الكتاب أو لنذيقنك الموت. فأنكرته ثم قالت: أدفعه إليكما

على أن لا تؤدياني إلى رسول الله ﷺ . فقبلا منها ذلك فحلت عقاص رأسها وأخرجت الكتاب من قرن من قرونها فرجعا بالكتاب إلى النبي ﷺ فدفعاه إليه فدعا الرجل وقال له: ما هذا الكتاب فقال له: أخبرك يا رسول الله إنه ليس ممن معك

أحد إلا وله بمكة من يحفظه في عياله غيري فكتبت بهذا الكتاب ليكافئوني في عيالي فأنزل الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ". أمر المصعب بن الزبير رجلاً من بين أسد بن خزيمة بقتل مرة بن

مكان السعدي فقال مرة: ولست وإن كانت إلي حبيبة بباكٍ على الدنيا إذا ما تولت وكان ابن سعد الأسدي قد تولى صدقات الأعراب لعمر بن عبد العزيز وأعطياتهم فقال فيه جرير يشكو عمر: حرمت عيالاً لا فواكه عندهم وعند ابن سعد سكر وزبيب وقد كان

ظني بابن سعد سعادة وما الظن إلا مخطئ ومصيب فإن ترجعوا رزقي إلي فإنه متاع ليالٍ والأداء قريب تحيا العظام الراجفات من البلى وليس لداء الركبتين طبيب لما توجه رسول الله ﷺ إلى تبوك كان أبو خيثمة فيمن تخلف عنه فأقبل وكانت له امرأتان وقد

أعدت كل واحدة منهما من طيب ثمر بستانها ومهدت له في ظل حائط. فقال: أظل ممدود وثمرة رطبة طيبة وماء بارد وامرأة حسناء ورسول الله ﷺ في الضح والريح ما هذا بخير. ثم ركب ناقته ومضى في إثره. فقالوا: يا رسول الله نرى رجلاً يرفعه

الآل فقال: كن أبا خيثمة. فكانه. الضح: الشمس تقول العرب في أمثالها: " جاء فلان بالضح والريح " إذا أقبل بخير كثير. نتف من الطيب قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " لا تزالون أصحاء ما نزعتم ونزوتم ". يريد ما نزعتم عن القسي

ونزوتم على ظهور الخيل وإنما أراد الحركة والله أعلم كما قال النبي ﷺ : " سافروا تصحوا ". وقال بعض الحكماء: لا ينبغي للعاقل أن يخلي نفسه من ثلاث في غير إفراط: الأكل والمشي والجماع. فأما الأكل فإن الأمعاء تضيق لتركه. وأما المشي فإن من

لم يتعاهده أوشك أن يطلبه فلا يجده. وأما الجماع فإنه كالبئر إن نزحت جمت وإن تركت تخثر ماؤها وحق هذا كله القصد فيه. قال النبي ﷺ : " من استقل برأيه فلا يتداوى. فرب دواء يورث الداء ". وقال الحكماء: إياك وشرب الدواء ما حملتك

الصحة. وقالوا: مثل الدواء في البدن مثل الصابون في الثوب ينقيه ويخلقه. الأصمعي عن رجل عن عمه قال: لقيت طبيب كسرى شيخاً كبيراً قد شد حاجبيه بخرقة فسألته عن دواء المشي فقال: سهم يرمى به في جوفك أصاب أم أخطأ. تفسيره: من كان داؤه فوق

سرته سقي الدواء ومن كان داؤه تحت سرته حقن بالدواء ومن لم يكن له داء لا من فوق ولا من تحت لم يسق الدواء ولم يحقن به. وقال النبي ﷺ لأسماء بنت عميس: " بم كنت تستمشين في الجاهلية قالت: بالشبرم. قال: حار بار ثم

قالت: استمشيت بالسنا. قال: لو أن شيئاً يرد القدر لرده السنا. ومن حديث أبي هريرة: أن النبي ﷺ خرج عليهم وهم يتذاكرون الكمأة ويقولون فيها: جدري الأرض فقال: إن الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين وهي شفاء من السم. وأهدى تميم الداري إلى النبي ﷺ

زبيباً فلما وضعه بين يديه قال لأصحابه: " كلوا فنعم الطعام الزبيب يذهب النصب ويشد العصب ويطفئ الغضب ويصفي اللون ويطيب النكهة ويرضي الرب ". وقال طلحة بن عبد الله: دخلت على النبي ﷺ وهو جالس في جماعة من أصحابه وفي يده سفرجلة يقلبها فلما

جلست إليه دحرج بها نحوي وقال: دونكها أبا محمد فإنها تشد القلب وتطيب النفس وتذهب بطخاء الصدر ". وقال النبي ﷺ : " أربع من النشر: شرب العسل نشرة والنظر إلى الماء نشرة وقال عثمان بن عفان: سمعت النبي ﷺ يقول: " من بلغ الخمسين

أمن الأدواء الثلاث: الجنون والجذام والبرص ". ومن حديث زيد بن أسلم: أن النبي ﷺ قال: ما انزل الله من داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله ". ومن حديث أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ قال: " أنزل الدواء الذي

أنزل الداء ". ومن حديث زيد بن أسلم أن رجلاً أصابه جرح في بعض مغازي رسول الله ﷺ فدعا له رجلين من بني أنمار فقال: أيكما أطل فقال له رجل من أصحابه: في الطب خير قال: " إن الذي أنزل الداء أنزل الدواء " وقال

النبي ﷺ : " عليكم بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية يسعط به من العذرة ويلد به من ذات الجنب ". يريد القسط الهندي وهو الذي تسميه العامة الكست. وقال النبي ﷺ : " عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها دواء من كل داء

إلا السام " يعني الشونيز. وفي مسند ابن أبي شيبة: أن النبي ﷺ قال: " عليكم بالإثمد عند النوم فإنه وفيه: أن عبد الله بن مسعود قال: عليكم بالشفاءين: القرآن والعسل. الأصمعي قال: ثلاث ربما صرعت أهل البيت عن آخرهم: الجراد ولحوم الإبل والفطر وهو

الفقع. ويقول أهل الطب: إن أردأ الفطر في ظلال الشجر ولا سيما في ظلال الزيتون فإنه قتال. وقال وهب بن منبه: إذا صام الرجل زاغ بصره فإذا أفطر على الحلوى رجع إليه البصر. وأقبل رجل على النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني كنت في

الجاهلية ذا فطنة وذا ذهن وأنكرت نفسي في الإسلام. فقال له: أكنت تنام في القائلة قال: نعم. قال: " فعد إلى ما كنت عليه من نوم القائلة ". وقال النبي ﷺ : " عليكم بالشجرة التي كلم الله منها موسى بن عمران زيت الزيتون فادهنوا

به فإن فيه شفاء من الباسور ". وقال: في الزيتونة يقول الله: " وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين ". ويقول الأطباء: إذا خرج الطعام من قبل ست ساعات فهو من ضرر وإذا أقام في الجوف أكثر من أربع وعشرين ساعة فهو

من ضرر. دخل المغيرة بن شعبة على معاوية فقال له معاوية: أنكرت من نفسي خصلتين: قل طعمي ورق عظمي. فإن تدثرت بالثقيل أثقلني وإن تدثرت بالخفيف أصابني البرد. قال: نم يا أمير المؤمنين بين جاريتين سمينتين يدفئانك بشحومهما ويحملان عنك ثقل الدثار بمناكبهما. وأكثر من

الألوان وكل من كل لون ولو لقمة فإن ذلك إذا اجتمع نفع. فدخل عليه بعد ذلك فقال له معاوية: يا أعور قد جربنا ما قلت فوجدناه موافقاً. التعويذ والرقي أبو بكر بن أبي شيبة عن عقبة عن شعبة عن أبي عصمة قال: سألت سعيد بن

المسيب عن تعليق التعويذ قال: لا بأس به. وكان مجاهد يكتب للصبيان التعويذ ويعلقه عليهم. وقال النبي ﷺ من قال إذا أصبح: أعوذ بكلمات الله التامة من كل عين لامة ومن كل شيطان وهامة لم يضره عين ولا حية ولا عقرب. وفي مسند ابن أبي

شيبة: إن خالد بن الوليد كان يفزع في نومه فشكا ذلك إلى النبي ﷺ فقال له: " أخبرني جبريل أن عفريتاً من الجن يكيدك فقل: أعوذ بكلمات الله التامة المباركات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها

ومن شر ما وفي مسند ابن أبي شيبة أن النبي ﷺ قال: " ولا رقية إلا من عين أو حمة ". والحمة: السم. سفيان بن عيينة قال: بينا عبد الله بن مسعود جالساً تعرض عليه المصاحف إذ أقبلت أعرابية فقالت: أبا فلان لرجل جالس إليه:

لقد لدغ مهرك وتركته كأنه يدور في فلك فقم واسترق له. فقال له ابن مسعود: لا تسترق له واذهب فانفث في منخره الأيمن أربعاً وفي الأيسر ثلاثاً وقل: أذهب الباس يا رب الناس فإنه لا يذهبه إلا أنت. ففعل فلم يبرح حتى أكل وشرب وبال

وراث. دخل أبو بكر على عائشة وهي تشتكي ويهودية ترقيها فقال لها: ارقيها بكتاب الله. الحجامة والكي قال عبد الله بن عباس: احتجم النبي ﷺ في رأسه من أذى كان به. وفي مسند ابن أبي شيبة: أن عيينة بن حصن دخل على رسول الله ﷺ

وهو يحجم في فأس رأسه فقال: ما هذا قال: " هذا خير ما تداويتم به ". وفي مسند ابن أبي شيبة أن النبي ﷺ قال: " خير ما تداويتم به الحجامة وفيه أن النبي ﷺ قال: خير يوم تحتجمون فيه سبعة عشر وتسعة عشر وأحد

وعشرون. وفيه أنه قال: " إن كان في شيء مما تعالجون به خير ففي شرطة من محجم أو لذعة من نار تواقع ألماً أو شربة من عسل وما أحب أن أكتوي ". السم والسحر في مسند ابن أبي شيبة: أن يهود خيبر أهدوا إلى رسول

الله ﷺ شاة مسمومة فقال رسول الله ﷺ : " اجمعوا لي من هاهنا من اليهود ". فجمعوا له. فقال لهم: هل جعلتم في هذا الشاة سماً قالوا: نعم. قال: ما حملكم على ذلك قالوا: أردنا إن كنت كاذباً أن نستريح منك وإن كنت نبياً