فخصاه فجاد حافره وحسن. قالوا: والخصي تلين معاقد عصبه وتسترخي ويعتريه الاعوجاج والفدع في أصابعه وتسرع دمعته ويجود جلده ويسرع غضبه ورضاه ويضيق صدره عن كتمان السر. وزعم قوم أن أعمارهم تطول لترك الجماع كما تطول أعمار البغال. وقالوا: إن على قصر أعمار العصافير من
كثرة الجماع. وقالوا: في الغلمان من لا يحتلم أبداً وفي النساء من لا تحيض أبداً وذلك عيب. ومن الناس من لا يسقط شعره ولا يتبدل سنه فمنهم عبد الصمد بن علي ذكروا أنه دخل قبره برواضعه. وقالت الحكماء: إن الجنين يغتذي بدم الحيض يقبل إليه
من قبل السرة ولذلك لا تحيض الحوامل إلا القليل. وقد رأينا من الحوامل من تحيض. وذلك لكثرة الدم. وتقول العرب: حملت المرأة سهواً إذا حاضت عليه. وقال الهذلي: ومبرأ من كل غبر حيضة وفساد مرضعة وداء مغيل يعني أنها لم تر عليه دم حيض في
حملها به. وقالوا: فإذا خرج الولد من الرحم دفعت الطبيعة ذلك الدم الذي كان الجنين يغتذيه إلى الثديين وهما عضوان باردان عصبيان يغيرانه لبناً خالصاً سائغاً للشاربين. وقالوا: يعيش الإنسان حيث تعيش النار ويتلف حيث لا تبقى النار. وأصحاب المعادن والحفائر إذا هجموا على فتق
في بطن الأرض أو مغارة قدموا شمعة في طرف قناة فإن عاشت بالنار وثبتت دخلوا في طلبها وإلا أمسكوا. والعرب تتشاءم ببكر ولد الرجل إذا كان ذكراً. وكان قيس بن زهير أزرق بكراً ابن بكرين. وحدث محمد بن عائشة عن حماد عن قتادة عن عبد
الله بن حارث بن نوفل قال: بكر البكرين شيطان مخلد لا يموت إلى يوم القيامة. يعني من الشياطين. قالوا: وابن المذكرة من النساء والمؤنث من الرجال أخبث ما يكون لأنه يأخذ بأخبث خصال أبيه وخصال أمه. والعرب تذكر أن الغيرى لا تنجب. وقال عمرو بن
معد يكرب: ألست تصير إذا ما نسب ت بين المغارة والأحمق قالت الحكماء: كل امرأة أو دابة تبطئ عن الحمل إن واقعها الفحل في الأيام التي يجري فيها الماء في العود فإنها تحمل بإذن الله. وقالت الحكماء: الزنج شرار الخلق وأردؤهم تركيباً لأن بلادهم سخنت
جداً فأحرقتهم في الأرحام. وكذلك من بردت بلاده فلم تنضجه الرحم. وإنما فضل أهل بابل لعلة الاعتدال. وقالوا: الشمس هي التي شيطت شعر الزنج وقبضته والشعر إن أدنيته من النار تقبض فإذا زدته شيئاً تفلفل فإن زدته احترق. وقالوا: أطيب الأمم أفواها الزنج وإن لم
تستن وذلك لرطوبة أفواهها وكثرة الريق فيها وكذلك الكلاب من سائر الحيوان أطيبها أفواها لكثرة الماء فيها وخلوف فم الصائم يكون لقلة الريق وكذلك الخلوف في آخر الليل. وقالت الحكماء أيضاً: كل الحيوان إذا ألقي في الماء سبح. إلا الإنسان والقرد والفرس الأعسر قالوا: وليس
في الأرض هارب من حرب أو غيرها يستعمل الحضر إلا إذا أخذ على يساره ولذلك قالوا: فمال على وحشية وأنحى على شؤمي يديه. وقالوا: كل ذي عين ذوات الأربع: السباع والبهائم الوحشية والإنسية فإنما الأشفار منها بجفنها الأعلى إلا الإنسان فإن الأشفار يعني الهدب بجفنيه
معاً الأعلى والأسفل. وقالوا: كل جلد ينسلخ إلا الإنسان فإن جلده لا ينسلخ. وحدث أبو حاتم عن الأصمعي قال: اختصم رجلان إلى عمر رضي الله عنه في غلام كلاهما يدعيه فسأل عمر أمه فقالت: غشيني أحدهما ثم أهرقت دماً ثم غشيني الآخر. فدعا عمر بالرجلين
فسألهما فقال أحدهما: أعلن أم سر قال: أسر. قال: اشتركنا فيه. فضربه عمر حتى اضطجع. ثم سأل الآخر فقال مثل ذلك. فقال عمر: ما كنت أرى مثل هذا يكون ولقد علمت أن الكلبة يسفدها الكلاب فتؤدي إلى كل كلب نجله. وركب الناس في أرجلهم وركب
ذات الأربع في أيديها وكل طائر كفه رجله. الليث بن سعد عن ابن عجلان أن امرأة حملت فأقامت حاملاً خمس سنين ثم ولدت وحملت مرة أخرى فأقامت حاملاً ثلاث سنين ثم ولدت. وولد الضحاك بن مزاحم وهو ابن ثلاثة عشر شهراً. وقال جرير: ولد الضحاك
لسنتين ما نقص من خلقة الحيوان حدث أبو حاتم عن أبي عبيدة والأصمعي وأبو زيد قالوا: الفرس لا طحال له. والبعير لا مرارة له والظليم لا مخ له. وقال زهير: من الظلمان جؤجؤه هواء وكذلك طير الماء. والحيتان لا ألسنة لها ولا أدمغة لها وصفن
البعير لا بيضة فيه والسكة لا رئة لها ولا تنفس وكل ذي رئة يتنفس. المشتركات من الحيوان الراعبي بين الورشان والحمامة. والجوامز من الإبل بين العراب والفوالج. والحمير الأخدرية من الأخدر فرس كان لأردشير كسرى. توحش وحمى عانات حمير فضرب بها. وأعمارها كأعمار الخيل. والزرافة
بين الناقة من نوق الحبش وبين البقرة الوحشية وبين الضبعان واسمها " اشتركا وبلناك " وذلك أن الضبعان ببلاد الحبشة يسفد الناقة فتجيء بولد خلقه بين خلق الناقة والضبعان فإن كان ولد تلك الناقة ذكراً عرض للمهاة فألقحها زرافة. وسميت زرافة لأنها جماعة وهي واحدة
كأنها جمل وبقرة وضبع. والزرافة في كلام العرب: الجماعة. وقال صاحب المنطق: الكلاب تسفدها الذئاب في أرض سلوقية فتكون منها الكلاب السلوقية. الأنعام حديث يزيد بن عمرو عن عبد العزيز الباهلي عن الأسود بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ
: ما خلق الله دابة أكرم من النعجة وذلك أنه ستر حياها دون حيا غيرها. وحدث أبو حاتم عن الأصمعي عن إهاب بن عمير قال: كان لنا جمل يعرف فسج الحامل قبل أن يشمها. وقيل لأبنة الخس: ما تقولين في مائة من المعز قالت: قنى.
قيل: فمائة من الضأن قال: غنى. قيل: فمائة من الإبل قالت: منى. والعرب تضرب المثل في الصرد بالمعز فتقول: أصرد من عنز جرباء. سئل دغفل العلامة عن بني مخزوم فقال: معزى مطيرة عليها قشعريرة إلا بني المغيرة فإن فيهم تشادق الكلام ومصاهرة الكرام. ومما تقول
الأعراب على ألسنة البهائم تقول المعزى: الاست جهوى والذنب ألوى والجلد زقاق والشعر رفاق. والضأن تضع مرة في السنة وتفرد ولا تتئم والمعز قد تلد مرتين في السنة وتضع الثلاثة وأكثر وأقل والنماء والعدد والبركة في الضأن. ونحو هذا الخنازير ربما تضع الأنثى عشرين خنزيراً
لا نماة فيها ولا بركة. ويقال: الجواميس ضأن البقر والبخت ضأن الإبل والبراذين ضأن الخيل والحرذان ضأن الفأر والدلدل ضأن القنافذ والنمل ضأن الذر. وتقول الأطباء: في لحم المعز: إنه يورث الهم ويحرك السوداء ويورث النسيان ويخبل الأولاد ويفسد الدم. ولحم الضأن يضر بمن يصرع
من المرة إضراراً شديداً حتى يصرعهم في غير أوان الصرع: الأهلة وأنصاف الشهور. وهذان الوقتان هما وقت مد البحر وزيادة الماء ولزيادة القمر إلى أن يصير بدراً بين في زيادة الدماغ والدم وجميع الرطوبات. قال الشاعر: كأن القوم عشوا لحم ضأن فهم نعجون قد مالت
طلاهم وفي الماعز أيضاً أنها ترضع من خلفها وهي محفلة حتى تأتي على كل ما في ضرعها. وقال ابن أحمر: وإذا رعت الماعزة في فضل نبت ما تأكله الضائنة ولم ينبت ما تأكله الماعزة لأن الضائنة تقرض بأسنانها والماعزة تقلعه وتجذبه من أصله. وإذا حملت
الماعزة أنزلت اللبن في أول الحمل إلى الضرع والضائنة لا تنزل اللبن إلا عند الولادة ولذلك تقول العرب: رمدت المعزى فربق ربق ورمدت الضأن فربق ربق. وذكور كل شيء أحسن من إناثه إلا التيوس فإن الصفايا أحسن منها وأصوات ذكور كل شيء أجهر وأغلظ إلا
إناث البقر فإنها أجهر أصواتاً من ذكورها. وقرأت في كتاب للروم: إذا أردت أن تعرف ما لون جنين النعجة فانظر إلى لسانها فإن الجنين يكون على لونه. وقرأت فيه: إن الإبل تتحامى أمهاتها فلا تسفدها. وقالوا: كل ثور أفطس وكل بعير أعلم وكل ذباب أقرح.
وقالوا: البعير إذا صعب وخافوه استعانوا عليه حتى يبرك ويعقل ثم يكومه فحل آخر فيذل وقد يفعل ذلك بالثور. وقال بعض القصاص: مما فضل الله به الكبش أن جعله مستور العورة من قبل ومن دبر ومما أهان به التيس أن جعله مهتوك الستر مكشوف القبل
والدبر. وفي مناجاة عزير: اللهم إنك اخترت من الأنعام الضائنة ومن الطير الحمامة ومن النبات الحبة وفي الحديث " إن الغنم إذا أقبلت وإذا أدبرت أقبلت والإبل إذا أدبرت أدبرت وإذا أقبلت أدبرت ولا يأتي نفعها إلا من جانبها الأشأم ". والأقط قد يكون من
المعزى. قال امرؤ القيس: لنا غنم نسوقها غزار كأن قرون جلتها عصي فتملأ بيتنا أقطا وسمنا وحسبك من غنى شبع وري النعام قالوا في الظليم: إن الصيف إذا أقبل وابتدأ البسر بالحمرة ابتدأ لون وظيفيه بالحمرة فلا يزالان يتلونان ويزدادان حمرة إلى أن تنتهي حمرة
البسرة. لذلك قيل له خاضب وللنعام خواضب. وفي الظليم أن كل ذي رجلين إذا انكسرت إحدى رجليه نهض على الأخرى والظليم إذا انكسرت إحدى رجليه جثم ولذا قال الشاعر في نفسه وأخيه: إذا انكسرت رجل النعامة لم تجد على أختها نهضا ولا دونها صبرا قالوا:
وعلة ذلك أنه لا مخ في عظمه. وكل عظم كسر يجبر إلا عظما لا مخ فيه. والظليم يغتذي المدر والصخر فتذيبه قانصته بطبعها حتى يصير كالماء. وفي النعامة أنها أخذت من البعير المنسم والوظيف والعنق والخدامة ومن الطير الريش والجناحين والمناقير فهي لا بعير ولا
طائر. وقال الأحيمر السعدي: كنت ممن خلعني قومي وأطل السلطان دمي وهربت وترددت في البوادي حتى ظننت أني قد جزت نخل وبار أو قريباً من ذلك وإني كنت أرى النوى في رجيع الذئاب وكنت أغشى الذئاب وغيرها من بهائم الوحش ولا تنفر مني لأنها لم
تر أحداً قبلي وكنت أمشي إلى الظبي السمين فآخذه إلا النعام فإني لم أره قط إلا نافراً فزعاً. الطير بلغني عن مكحول أنه قال: كان من دعاء داود النبي عليه السلام: يا رازق النعاب في عشه. وذلك أن الغراب إذا فقس عن فراخه خرجت بيضاء
فإذا رآها كذلك نفر عنها وتفتح أفواهها فيرسل الله ذباباً يدخل في أفواهها فيكون ذلك غذاءها حتى تسود فإذا اسودت عاد الغراب فغذاها ودفع الله الذباب عنها. قال الرياشي: ليس شيء تغيب أذناه من جميع الحيوان إلا وهو يبيض وليس شيء تظهر أذناه قال: هذا
يروى عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
العقد الفريد - الجزء الخامس
لابن عبد ربه
العقد الفريد/الجزء الخامس/1
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/2
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/3
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/4
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/5
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/6
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/7
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/8
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/9
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/10
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/11
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/12
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/13
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/14
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/15
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/16
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/17
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/18
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/19
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/20
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/21
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/22
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/23
|
العقد الفريد/الجزء الخامس/24
NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐fb9d57b9f‐7dlgz Cached time: 20260831201141 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.028 seconds Real time usage: 0.039 seconds Preprocessor visited node count: 18/1000000 Revision size: 40621/2097152 bytes Post‐expand include size: 3023/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152
bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500
Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 11.446 1 -total 73.94% 8.464 13 قالب:صل 20.21% 2.313 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الخامس
Render ID 2de78513-a578-11f1-beb8-6b4851a18f5e
Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17921:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260831201141 and revision id 278326. Rendering was triggered because: page_view