ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 26 من 72

العقد الفريد — الجزء الخامس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 26 من 721,379 كلمة في هذا الجزء

لم تر في دينها وصماً. فقال وكتب إلى الحجاج إلى أيوب بن القرية: أن اخطب على عبد الملك بن الحجاج امرأة جميلة من بعيد مليحة من قريب شريفة في قومها ذليلة في نفسها مواتية لبعلها. فكتب إليه: قد أصبتها لولا عظم ثدييها. فكتب إليه: لا

يكمل حسن المرأة حتى يعظم ثدياها فتدفئ الضجيع وتروي الرضيع. وقال أبو العباس السفاح أمير المؤمنين لخالد بن صفوان: يا خالد إن الناس قد أكثروا في النساء فأيهن أعجب إليك قال: أعجبهن يا أمير المؤمنين التي ليست بالضرع الصغيرة ولا الفانية الكبيرة. وحسبك من جمالها

أن تكون فخمةً من بعيد مليحة من قريب أعلاها قضيب وأسفلها كثيب كانت في نعمة ثم أصابتها فاقة فأترفها الغنى وأدبها الفقر. ونظر خالد بن صفوان إلى جماعة في المسجد بالبصرة فقال: ما هذه الجماعة قالوا: على امرأة تدل على النساء فأتاها فقال لها: أبغني

امرأة: قالت: صفها لي. قال: أريدها بكراً كثيب أو ثيباً كبكر حلوة من قريب فخمة من بعيد. كانت في نعمة فأصابتها فاقة فمعها أدب النعمة وذل الحاجة فإذا اجتمعنا كنا أهل دنيا وإذا افترقنا كنا أهل آخرة. قال: قد أصبتها لك قال: وأين هي قال:

في الرفيق الأعلى من الجنة فاعمل لها. وسئل أعرابي عن النساء وكان ذا تجربة وعلم بهن فقال: أفضل النساء أطولهن إذا قامت وأعظمهن إذا قعدت وأصدقهن إذا قالت التي إذا غضبت حلمت وإذا ضحكت تبسمت وإذا صنعت شيئاً جودت التي تطيع زوجها وتلزم بيتها العزيزة

في قومها الذليلة في نفسها الودود الولود وكل أمرها محمود. وقال عبد الملك بن مروان لرجل من غطفان: صف لي أحسن النساء فقال خذها يا أمير المؤمنين ملساء القدمين درماء الكعبين مملوءة الساقين جماء الركبتين لفاء الفخذين مقرمدة الرفغين ناعمة الأليتين منيفة المأكمتين بداء الوركين

مهضومة الخصرين ملساء المتنين مشرفة فعمة العضدين فخمة الذراعين رخصة الكفين ناهدة الثديين حمراء الخدين كحلاء العينين زجاء الحاجبين لمياء الشفتين بلجاء الجبين شماء العرنين شنباء الثغر حالكة الشعر غيداء العنق عيناء العينين مكسرة البطن ناتئة الركب. فقال: ويحك! وأين توجد هذه قال: تجدها في

خالص العرب أو في خالص الفرس. وقال رجل لخاطب: أبغني امرأةً لا تؤنس جاراً ولا توهن داراً ولا تثقب ناراً. يريد لا تدخل على الجيران ولا يدخل عليها الجيران ولا تغري بينهم بالشر. وفي نحو هذا يقول الشاعر: من الأوانس مثل الشمس لم يرها في

ساحة لا بعلٌ ولا جارٌ لم تمش ميلاً ولم تركب على جمل ولا ترى الشمس إلا دونها الكلل وقال آخر: أبغني امرأة بيضاء مديدة فرعاء جعدة تقوم فلا يصيب قميصها منها إلا مشاشة منكبيها وحلمتي ثدييها ورانفتي أليتيها. وقال الشاعر: أبت الروادف والثدي لقمصها مس

البطون وإن تمس ظهورا وإذا الرياح مع العشي تناوحت نبهن حاسدةً وهجن غيورا ولآخر: إذا انبطحت فوق الأثافي رفعنها بثديين في نحر عريض وكعثب ونظر عمران بن حطان إلى امرأته. وكانت من أجمل النساء وكان من أقبح الرجال فقال: إني وإياك في الجنة إن شاء

الله. قالت له: كيف ذاك قال: إني أعطيت مثلك فشكرت وأعطيت مثلي فصبرت. ونظر أبو هريرة إلى عائشة بنت طلحة فقال: سبحان الله! ما أحسن ما غذاك أهلك! والله ما رأيت وجهاً أحسن منك إلا وجه معاوية على منبر رسول الله ﷺ وكان معاوية من

أحسن الناس. من اللاء لم يحججن يبغين حسبةً ولكن ليقتلن البريء المغفلا فقال لها: صان الله ذلك الوجه عن النار. فقيل له: أفتنتك يا عبد الله قال: لا ولكن الحسن مرحوم. وقال يونس: أخبرني محمد بن إسحاق قال: دخلت على عائشة بنت طلحة فوجدتها متكئة

ولو أن بختية نوخت خلفها ما ظهرت. السري بن إسماعيل عن الشعبي قال: إني لفي المسجد نصف النهار إذ سمعت باب القصر يفتح فإذا بمصعب بن الزبير ومعه جماعة. فقال: يا شعبي اتبعني. فاتبعته. فأتى دار موسى بن طلحة فدخل مقصورةً ثم دخل أخرى ثم

قال: يا شعبي اتبعني فاتبعته. فإذا امرأة جالسة عليها من الحلى والجواهر ما لم أر مثله وهي أحسن من الحلى الذي عليها. فقال: يا شعبي هذه ليلى التي يقول فيها الشاعر: وما زلت في ليلى لدن طر شاربي إلى اليوم أخفي حبها وأداجن وأحمل في

ليلى لقوم ضغينةً وتحمل في ليلى علي الضغائن هذه عائشة بنت طلحة. فقالت له: أما إذا جلوتني عليه فأحسن إليه. فقال: يا شعبي. رح العشية فرحت. فقال: يا شعبي ما ينبغي لمن جليت عليه عائشة بنت طلحة أن ينقص عن عشرة آلاف. فأمر لي بكسوة

وقارورة غالية. فقيل للشعبي في ذلك اليوم: كيف الحال قال: وكيف حال من صدر عن الأميرة ببدرة وكسوة وقارورة غالية ورؤية وجه عائشة بنت طلحة. وكان عمرو بن حجر ملك كندة وهو جد امرئ القيس أراد أن يتزوج ابنة عوف من محلم الشيباني الذي يقال

فيه: لا حر بوادي عوف لإفراط عزه. وهي أم إياس وكانت ذات جمال وكمال. فوجه إليها امرأة يقال لها عصام - ذات عقل وبيان وأدب - لتنظر إليها وتمتحن ما بلغه عنها. فدخلت على أمها أمامة بنت الحارث فأعلمتها ما قدمت له. فأرسلت إلى ابنتها:

أي بنية هذه خالتك أتت إليك لتنظر إلى بعض شأنك فلا تستري عنها شيئاً أرادت النظر إليه من وجه وخلق وناطقيها فيما استنطقتك فيه. فدخلت عصام عليها فنظرت إلى ما لم تر عينها مثله قط بهجةً وحسناً وجمالاً. فإذا هي أكمل الناس عقلاً وأفصحهم لساناً.

فخرجت من عندها وهي تقول: ترك الخداع من كشف القناع. فذهبت مثلا. ثم أقبلت إلى الحارث فقال لها: ما وراءك يا عصام فأرسلها مثلاً. قالت: صرح المخض عن الزبدة. فذهبت مثلاً. قال: أخبريني قالت: أخبرك صدقاً وحقاً رأيت جبهةً كالمرآة الصقيلة يزينها شعر حالك كأذناب

الخيل المضفورة إن أرسلته خلته السلاسل وإن مشطته قلت عناقيد كرم جلاه الوابل ومع ذلك حاجبان كأنهما خطا بقلم أو سودا بحمم قد تقوسا على مثل عين العبهرة التي لم يرعها قانص ولم يذعرها قسورة بينهما أنف كحد السيف المصقول لم يخنس به قصر ولم

يمعن به طول حفت به وجنتان كالأرجوان في بياض محض كالجمان شق فيه فم كالخاتم لذيذ المبتسم فيه ثنايا غر ذوات أشر وأسنان تعد كالدر وريق تنم إليك منه ريح الخمر أم نشر الروض بالسحر يتقلب فيه لسان ذو فصاحة وبيان يقلبه عقل وافر وجواب

حاضر يلتقي دونه شفتان حمراوان كالورد يحلبان ريقاً كالشهد تحت ذاك عنق كإبريق الفضة ركب في صدر تمثال دمية يتصل به عضدان ممتلئان لحماًًمكتنزان شحماً وذراعان ليس فيهما عظم يحس ولا عرق يحبس ركبت فيهما كفان رقيق قصبهما لين عصبهما تعقد إن شئت منها الأنامل

وتركب الفصوص في حفر المفاصل وقد تربع في صدرها حقان كأنهما رمانتان. من تحت ذلك بطن طوي كطي القباطي المدمجة كسي عكنا كالقراطيس المدرجة. تحيط تلك العكن بسرة كمدهن العاج المجلو خلف ظهر كالجدول ينتهي إلى خصر لولا رحمة الله لانخزل تحته كفل يقعدها إذا

نهضت وينهضها إذا قعدت كأنه دعص رمل لبده سقوط الطل يحمله فخذان لفاوان كأنهما نضيد الجمار تحملهما ساقان خدلجتان كالبردى وشيا بشعر أسود كأنه حلق الزرد ويحمل ذلك قدمان كحد السنان تبارك الله في صغرهما كيف تطيقان حمل ما فوقهما فأما سوى ذلك فتركت أن

أصفه غير أنه أحسن ما وصفه واصف بنظم أو نثر. قال: فأرسل إلى أبيها يخطبها. فكان من أمرهما ما تقدم ذكره في صدر هذا الكتاب.

العقد الفريد - الجزء الخامس

لابن عبد ربه

العقد الفريد/الجزء الخامس/1

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/2

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/3

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/4

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/5

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/6

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/7

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/8

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/9

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/10

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/11

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/12

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/13

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/14

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/15

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/16

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/17

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/18

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/19

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/20

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/21

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/22

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/23

|

العقد الفريد/الجزء الخامس/24

NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐b74565848‐b7zrs Cached time: 20260825164119 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.011 seconds Real time usage: 0.015 seconds Preprocessor visited node count: 12/1000000 Revision size: 40108/2097152 bytes Post‐expand include size: 2518/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152

bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 3.830 1 -total 57.02% 2.184 8 قالب:صل 34.65% 1.327 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الخامس

Render ID cc20aa56-a0a3-11f1-a976-ed3bcb1318a7

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17916:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260825164119 and revision id 278321. Rendering was triggered because: diff-page