ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 25 من 72

العقد الفريد — الجزء الخامس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 25 من 721,798 كلمة في هذا الجزء

يكلم ومن يكن درء به يقوم شنشنة أعرفها من أخزم الشنشنة: الطبيعة وأخزم: فحل كريم وهذا مثل للعرب. الشيباني عن عوانة قال: خطب عبد الملك بن مروان بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. فأبت أن تتزوجه. وقالت: والله لا تزوجني أبا الذبان. فتزوجها يحيى

بن الحكم. فقال عبد الملك: والله لقد تزوجت أفوه أشوه. فقال يحيى. أما إنها أحبت مني ما كرهت منك وكان عبد الملك رديء الفم يدمى فيقع عليه الذباب فسمي أبا الذبان. وعن العتبي قال: خطب قريبة بنت حرب أخت أبي سفيان بن حرب أربعة عشر

رجلاً من أهل بدر فأبتهم وتزوجت عقيل بن أبي طالب وقالت: إن عقيلاً كان مع الأحبة يوم قتلوا وإن هؤلاء كانوا عليهم. ولاحته يوما فقالت: يا عقيل أين أخوالي أين أعمامي كأن أعناقهم أباريق الفضة قال لها: إذا دخلت النار فخذي على يسارك. وكتب زياد

إلى سعيد بن العاص يخطب إليه ابنته وبعث إليه بمال كثير وهدايا فلما قرأ الكتاب أمر حاجبه بقبض المال والهدايا وأن يقسمها بين جلسائه. فقال الحاجب: إنها أكبر من ظنك. قال سعيد: أنا اكبر منها ثم وقع إلى زياد في أسفل كتابه: " كلا إن

الإنسان ليطغى. أن رآه استغنى. وقال رجل للحسن: إن لي بنية فمن ترى أن أزوجها قال: زوجها ممن يتقي الله فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها. وقال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز: قد زوجك أمير المؤمنين ابنته فاطمة. فقال قيل للحسن:

فلان خطب إلينا فلانة قال: أهو موسر من عقل ودين قالوا: نعم قال: فزوجوه. وقال رجل لحيوة بن شريح: إني أريد أن أتزوج فماذا ترى قال: كم المهر قال مائة. قال: فلا تفعل. تزوج بعشرة وأبق تسعين. فإن وافقتك ربحت التسعين وإن لم توافقك تزوجت

عشراً فلا بد في عشرة نسوة من واحدة توافقك. وقال رجل: أردت النكاح فقلت: لأستشيرن أول من يطلع علي ثم أعمل برأيه فكان أول من طلع هبنقة القيسي وتحته قصبة فقلت له: أريد النكاح فما تشير علي قال البكر لك والثيب عليك وذات الولد لا

تقربها واحذر جوادي لا ينفحك. وعن الأصمعي قال: أخبرني رجل من بني العنبر عن رجل من أصحابه وكان مقلا فخطب إليه مكثر من مال مقل من عقل فشاور فيه رجلاً يقال له أبو يزيد. فقال: لا تفعل ولا تزوج إلا عاقلاً ديناً فإنه إن لم

يكرمها لم يظلمها. ثم شاور رجلاً آخر يقال له أبو العلاء فقال له: زوجه فإن ماله لها وحمقه على نفسه. فزوجه فرأى منه ما يكره في نفسه وابنته فقال: ألهفي إذ عصيت أبا يزيد ولهفي إذ أطعت أبا العلاء وكانت هفوةً من غير ريح وكانت

زلفة من غير ماء الفضل بن محمد الضبي قال: أخبرني مسعر بن كدم عن معبد بن خالد الجدلي قال: خطبت امرأة من بني أسد في زمن زياد وكان النساء يجلسن لخطابهن قال: فجئت لأنظر إليها وكان بيني وبينها رواق فدعت بجفنة عظيمة من الثريد مكللة

باللحم فأتت على آخرها وألقت العظام نقية ثم دعت بشنٍ عظيم مملوء لبنا فشربته حتى أكفأته على وجهها وقالت: يا جارية ارفعي السجف فإذا هي جالسة على جلد أسد وإذا امرأة جميلة فقالت: يا عبد الله أنا أسدة من بني أسد وعلي جلد أسد وهذا

طعامي وشرابي فعلام ترى فإن أحببت أن تتقدم فتقدم وإن أحببت أن تتأخر فتأخر. فقلت: أستخير الله في أمري وانظر. قال: فخرجت ولم أعد. قال: وحدثنا بعض أصحابنا أن جارية لأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ذات ظرف وجمال مرت برجل من بني

سعد وكان شجاعاً فارساً فلما رآها قال: طوبى لمن كانت له امرأة مثلك! ثم إنه أتبعها رسول يسألها: ألها زوج ويذكره لها. فقالت للرسول: ما حرفته فأبلغه الرسول قولها. فقال: ارجع إليها فقل لها: وسائلة ما حرفتي قلت حرفتي مقارعة الأبطال في كل شارق إذا

عرضت لي الخيل يوماً رأيتني أمام رعيل الخيل أحمي حقائقي فأنشدها الرسول ما قال. فقالت له: ارجع إليه وقل له: أنت أسد فاطلب لنفسك لبؤة فلست من نسائك وأنشدت هذه الأبيات: إلا إنما أبغي جواداً بماله كريماً محياه قليل الصدائق فتى همه مذ كان خودٌ

كريمة يعانقها بالليل فوق النمارق ويشربها صرفاً كميتاً مدامة نداماه فيها كل خرق موافق يحيى بن عبد العزيز عن محمد بن الحكم عن الشافعي قال: تزوج رجل امرأة حديثة على امرأة له قديمة فكانت جارية الحديثة تمر على باب القديمة فتقول: وما تستوي الرجلان رجل

صحيحة ورجل رمى فيها الزان فشلت ثم تعود فتقول: وما يستوي الثوبان ثوبٌ به البلى وثوب بأيدي البائعين جديدٌ فمرت جارية القديمة على الحديثة فأنشدت: نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما القلب إلا للحبيب الأول كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبداً لأول

منزل وعن الشعبي قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: ما غلبني أحدٌ قط إلا غلام من بني الحارث بن كعب وذلك أني خطبت امرأة من بني الحارث وعندي شاب منهم فأصغى إلي فقال: أيها الأمير لا خير لك فيها. قلت. يا بن أخي وما لها

قال: إني رأيت رجلاً يقبلها. قال: فبرئت منها. فبلغني أن الفتى تزوجها فأرسلت إليه فقلت: ألم تخبرني أنك رأيت رجلاً يقبلها قال: نعم. رأيت أباها يقبلها. أبو سعيد الشحام قال: صحبت ابن سيرين عشرين سنة فقال لي يوماً: يا أبا سعيد إن تزوجت فلا تتزوج

امرأة تنظر في يدها ولكن تزوج امرأة تنظر في يدك. صفات النساء وأخلاقهن قال أبو عمرو بن العلاء: أعلم الناس بالنساء عبدة بن الطبيب حيث يقول: فإن تسألوني بالنساء فإنني عليمٌ بأدواء النساء طبيب إذا شاب رأس المرء أو قل ماله فليس له في ودهن

نصيب يردن ثراء المال حيث علمنه وشرخ الشباب عندهن عجيب وهذه الأبيات لعلقمة بن عبدة المعروف بالفحل وأول القصيدة: طحا بك قلب في الحسان طروب وعن رجاء بن حيوة عن معاذ بن جبل قال: إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وإني أخاف عليكم فتنة السراء وهي

النساء إذا تحلين بالذهب ولبسن ريط الشام وعصب اليمن فأتعبن الغني وكلفن الفقير ما لا يطال. وقال عبد الملك بن مروان: من أراد أن يتخذ جارية للمتعة فليتخذها بربرية ومن أرادها للولد فليتخذها فارسية ومن أرادها للخدمة فليتخذها رومية. وعن أبي الحسن المدائني قال: قال

يزيد بن عمر بن هبيرة: اشتروا لي جارية شقاء مقاء رسحاء بعيدة ما بين المنكبين ممسوحة الفخذين. قوله: شقاء: يريد كأنها شقة جبل. مقاء: طويلة. رسحاء: صغيرة العجيزة وإنما أراد للولد ويقال: إن الأرسح أفرس من العظيم العجيزة. وقال عمر بن هبيرة لرجل: ما أنت

بعظيم الرأس فتكون سيداً ولا بأرسح فتكون فارساً. وقال الأصمعي وذكر النساء: بنات العم أصبر والغرائب أنجب وما ضرب رؤوس الأبطال كابن الأعجمية. أبو حاتم عن الأصمعي عن يونس بن مصعب عن عثمان بن إبراهيم بن محمد قال: أتاني رجل من قريش يستشيرني في امرأة

يتزوجها فقلت: يا بن أخي أقصيرة النسب أم طويلته فلم يفهم عني. فقلت: يا بن أخي إني أعرف في العين إذا عرفت وأنكر فيها إذا أنكرت وأعرف فيها إذا لم تعرف ولم تنكر. أما إذا عرفت فتتحاوص أما إذا أنكرت فتجحظ وأما إذا تعرف ولم

تنكر فتسجو وقد رأيت عينك ساجية فالقصيرة النسب التي إذا ذكرت أباها اكتفت به والطويلة النسب التي لا تعرف حتى تطيل في نسبتها فإياك أن تقع في قوم قد أصابوا كثيرا من الدنيا مع دناءة فيهم فتضع نفسك بهم. وعن العتبي قال: كان عند الوليد

بن عبد الملك أربع عقائل: لبابة بنت عبد الله بن عباس وفاطمة بنت يزيد بن معاوية وزينب بنت سعيد بن العاص وأم جحش بنت عبد الرحمن بن الحارث فكن يجتمعن على مائدته ويفترقن فيفخرن. فاجتمعن يوماً فقالت لبابة: أما والله إنك لتسويني بهن وإنك تعرف

فضلي عليهن. وقالت بنت سعيد: ما كنت أرى أن للفخر علي مجازا وأنا ابنة ذي العمامة إذ لا عمامة غيرها. وقالت بنت عبد الرحمن بن الحارث: ما أحب بأبي بدلاً ولو شئت لقلت فصدقت وصدقت. وكانت بنت يزيد بن معاوية جارية حديثة السن فلم تتكلم.

فتكلم عنها الوليد فقال: نطق من احتاج إلى نفسه وسكت من اكتفى بغيره. أما والله لو شاءت لقالت: أنا ابنة قادتكم في الجاهلية وخلفائكم في الإسلام. فظهر الحديث حتى تحدث به في مجلس ابن عباس فقال: الله أعلم حيث يجعل رسالته. الشيباني عن عوانة قال:

ذكرت النساء عند الحجاج فقال: عندي أربع نسوة هند بنت المهلب وهند بنت أسماء بن خارجة وأم الجلاس بنت عبد الرحمن بن أسيد وأمة الله بنت عبد الرحمن بن جرير بن عبد الله البجلي. فأما ليلتي عند هند بنت المهلب فليلة فتى بين فتيان يلعب

ويلعبون. وأما ليلتي عند هند بنت أسماء فليلة ملك بين الملوك وأما ليلتي عند أم الجلاس فليلة أعرابي مع أعراب في حديثهم وأشعارهم. وأما ليلتي عند أمة الله بنت عبد الرحمن بن جرير فليلة عالم بين العلماء والفقهاء. وعن العتبي قال: حدثني رجل من أهل

المدينة قال: كان بالمدينة مخنث يدل على النساء يقال له أبو الحر وكان منقطعاً إلي فدلني على غير ما امرأة أتزوجها فلم أرض عن واحدة منهن فاستقصرته يوماً فقال: والله يا مولاي لأدلنك على امرأة لم تر مثلها قط فإن لم ترها كما وصف فاحلق

لحيتي. فدلني على امرأة فتزوجها. فلما زفت إلي وجدتها أكثر مما وصف. فلما كان في السحر إذا إنسانا يدق الباب فقلت: من هذا قال: أبو الحر وهذا الحجام معه. فقلت: قد وفر الله لحيتك أبا الحر الأمر كما قلت. ابن بكير بن مالك بن هشام

بن عروة عن أبيه أن مخنثا كان عند أم سلمة زوج النبي ﷺ فقال لعبد الله بن أبي أمية ورسول الله ﷺ يسمع: أبا عبد الله إن فتح الله لكم الطائف غداً فأنا أدلك على بنت غيلان إنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال رسول الله

ﷺ : لا يدخلن عليكن هذا. قوله: تقبل بأربع وتدبر بثمان يريد: عكن البطن فإنها إذا أقبلت أربع وإذا أدبرت ثمان. وضرب البعث على رجل من أهل الكوفة فخرج إلى أذربيجان فأفاد جارية وفرساً وكان مملكا بابنة عمه فكتب إليها ليغيرها: ألا أبلغوا أم البنين

بأننا غنينا وأغنتنا الغطارفة المرد بعيد مناط المنكبين إذا جرى وبيضاء كالتمثال زينها العقد فهذا لأيام العدو وهذه لحاجة نفسي حين ينصرف الجند فلما ورد كتابه قرأته وقالت: يا غلام هات الدواة. فكتبت إليه تجيبه: ألا أقره منا السلام وقل له غنينا وأغنتنا غطارفة المرد

بحمد أمير المؤمنين أقرهم شباباً وأغزاكم خوالف في الجند إذا شئت غناني غلامٌ مرجل ونازعته من ماء معتصر الورد وإن شاء منهم ناشئٌ مد كفه إلى الكبد ملساء أو كفل نهد فما كنتم تقضون من حاج أهلكم شهوداً قضيناها على النأي والبعد فلا قفل الجند

الذي أنت فيهم وزادك رب الناس بعداً إلى بعد فلما ورد كتابها لم يزد على أن ركب فرسه وأردف الجارية ولحق بها فكان أول شيء بدأها به بعد السلام أن قال: بالله هل كنت فاعلة قالت: الله أجل في قلبي وأعظم وأنت في عيني أذل

وأحقر من أن أعصى الله فيك فكيف ذقت طعم الغيرة فوهب لها الجارية وانصرف إلى بعثه. وقال معاوية لصعصعة بن صوحان: أي النساء أشهى إليك قال: المواتية لك فيما تهوى. قال: فأيهن أبغض قال: أبعدهن مما ترضى قال: هذا النقد العاجل. فقال صعصعة: بالميزان العادل.

وقال صعصعة لمعاوية: يا أمير المؤمنين كيف ننسبك إلى العقل وقد غلب عليك نصف إنسان. يريد غلبة امرأته فاخته بنت قرظة عليه فقال معاوية: إنهن يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام. وعن سفيان بن عيينة قال: شكا جرير بن عبد الله البجلي إلى عمر بن الخطاب ما

يلقى من النساء فقال: لا عليك فإن التي عندي ربما خرجت من عندها فتقول: إنما تريد أن تتضع لفتيات بني عدي. فسمع كلامهما ابن مسعود فقال: لا عليكما فإن إبراهيم الخليل شكل إلى ربه رداءة في خلق سارة فأوحى الله إليه: أن ألبسها لباسها ما