ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 70 من 86

العقد الفريد — الجزء الرابع

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 70 من 861,787 كلمة في هذا الجزء

راجعاً بخُفَّيْ حُنين من نَوال ابنِ حاتِم فبلغ قولُه يزيدَ بن حاتم فأرسل في طلبه وردّه. فلمّا دخل عليه قال له: أنت القائل: قال: نعم. قال: هل قُلت غير هذا قال: لا. قال: والله لترجعنّ بِخُفيِّ حُنين مملوءتين مالاً فأمر بخَلْع خُفيه وأن تُملا له

مالاً. ثمّ قال: أَصْلح ما أفسدت من قولك. فقال فيه لما عُزل من مصر ووُلّي مكانَه يزيدُ بن حاتم السُّلمي: بَكى أهلُ مصر بالدموع السَّواجِم غداة غدا منها الأغر ابن حاتم لشتّان ما بيت اليَزيدين في النّدى يزيد سليمٍ والأغرِّ ابن حاتم فَهَمُّ الفَتى القَيْسيّ

إنفاقُ مالِه وهَمُّ الفَتى العَبْسيّ جَمْعُ الدَّراهم فلا يَحسب التَّمتامُ أنّي هجوته ولكنًني فضّلتُ أهل المَكارم وأعلم أنّ تقيّةَ الشعراء من حِفظ الأعراض التي أمر الله تعالى بحفظها. وقد وضعنا في هذا الكتاب باباً فيمن وضعه الهجاء ومَن رفعه المدح. وكان لزياد عامل على الأهوازِ

يقال له: تَيم. فمدحه رجلٌ من الشعراء فلم يعطه شيئاً. فقال له الشاعر: أما إني لا أهجوك ولكنّني سأقول فيك ما هو شرّ عليك من الهجاء فدخل على زياد فأسمعه شعراً مدحه فيه وقال في بَعضه: وكائن عند تَيْم مِن بُدُور إذا ما صُفِّدتْ تدعو

زِياداً دعَتْه كي يُجيب لها وشيكاً وقد مُلئت حناجرُها صِفاداً

العقد الفريد - الجزء الرابع

لابن عبد ربه

العقد الفريد/الجزء الرابع/1

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/2

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/3

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/4

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/5

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/6

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/7

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/8

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/9

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/10

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/11

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/12

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/13

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/14

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/15

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/16

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/17

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/18

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/19

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/20

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/21

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/22

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/23

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/24

NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐544cdf44c‐6hsjw Cached time: 20260902120335 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.022 seconds Real time usage: 0.029 seconds Preprocessor visited node count: 69/1000000 Revision size: 67272/2097152 bytes Post‐expand include size: 8174/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152

bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 7.502 1 -total 51.00% 3.826 64 قالب:صل 26.52% 1.990 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الرابع

Render ID 52ea05a1-a6c6-11f1-aef8-c58dfca473a9

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17901:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260902120335 and revision id 278356. Rendering was triggered because: page_view

21

باب في رواة الشعر

قال الأصمعيّ: ما بلغتُ الحلُم حتى رويتً اثني عشر ألفَ أرجوزةٍ للأعراب. وكان خَلف الأحمر أَروى الناس للشِّعر وأعلَمهم بجيّده. قال مَروان بن أبي حَفْصة: لما مدحْتُ المهديَّ بشعري الذي أولًه: طرقْتك زائرةً فحيِّ خَيالَهَا بيضاءُ تَخْلِط بالحَياء دَلالَها أردتُ أنْ أَعرضه على بُصراء البَصرة

فدخلتُ المسجد الجامع فتصفَحت الحَلَق فلم أر حَلقة أعظمَ من حَلْقة يُونس النحوي فجلستُ إليه فقلتُ له: إني مدحتُ المهديَّ بشعر وأردتُ ألا أرفعه حتى أعرضَه على بصرائكم وإني تَصفْحت الحَلق فلم أر حَلْقة أحفلِ من حَلْقتك فإن رأيتَ أن تَسمعه مِنّي فافْعل. فقال: يا

بن أخي إنّ هاهنا خَلَفاً ولا يُمكن أحدُنا أن يَسمع شعراً حتى يحضَر فإذا حَضر فأسْمعه. فجلستُ حتى أقبل خلف الأحمر. فلمّا جلس جلستُ إليه ثم قلت له ما قلتُ ليونس. فقال: أنشد يا بن أخي. فأنشدتُه حتى أتيتُ على آخره. فقال لي: أنتَ والله

كأعشى بكر بل أنت أشعرُ منه حيث يقول: رَحلتْ سُمَيّة غُدوةً أجمالهَا غَضْبَى عليك فما تقول بدَالهَا وكان خَلفٌ مع روايته وحِفظه يقول الشعر فيُحسن وينَحله الشعراء. ويقال إن الشعر المَنسوب إلى ابن أخت تأبّط شَرّاً وهو: إنَّ بالشِّعب الذي دون سَلْع لقتيلاً دَمُه ما

يُطَلُّ لخلَف الأحمر وإنه نَحله إياه. وكذلك كان يفعل حمّاد الرواية يَخلط الشعر القديم بأبيات له. قال حماد: ما مِن شاعر إلا قد زِدْتُ في شعره أبياتاً فجازت عليه إلا الأعشى أعشى بكر فإني لم أزد في شعره قطُّ غيرَ بيت فأفسدتُ عليه الشعر. قيل

له: وما البيتُ الذي أدخلته في شعر الأعشى فقال: وأنكرتْني وما كان الذي نَكِرتْ من الحوادث إلا الشَّيبَ والصلعَا وقال حمّاد الراوية: أرسل إليّ أبو مُسلم ليلاً فراعني ذلك فلبستُ أكفاني ومضيتُ. فلما دخلتُ عليه تركني حتى سَكن جأشي ثم قال لي: ما شِعر فيه

أوتاد قلت: من قائله أصلح الله الأمير قال: لا أدري. قلت: فمِن شعراء الجاهلية أم مِن شُعراء الإسلام قال: لا أدري. قال: فأطرقتُ حيناً أفكر فيه حتى بدر إلى وَهمي شعر الأفوه الأوديّ حيث يقول: لا يَصلح الناسُ فوضىَ لا سراةَ لهم ولا سَراةَ إذا

جُهّالهم سادُوا والبيت لا يُبتنَي إلا له عَمَد ولا عِمادَ إذا لم تُرْس أوتاد فقلت: هو قَوْل الأَفوه الأودي أصلح الله الأمير وأنشدته الأبيات. فقال: صدقتَ انصرفْ إذا شئتَ. فقمتُ فلما خطوتُ البابَ لحَقني أعوان له معهم بَدْرة فصَحِبوني إلى الباب. فلما أردتُ أن اقبضها

منهم قالوا: لا بُدّ مِن إدخالها إلى موضع مَنامك. فدخلوا معي فعرضتُ أنْ أعطيهِم منها. فقالوا: لا نقدم على الأمير. الأصمعيّ قال: أقبل فِتْيان إلى أبي ضمضم بعد العشاء فقال: ما جاء بكم قالوا: جِئنا نتحدّث إليك. قال: كذبتم يا خُبثاء ولكنْ قُلتم: كَبر الشيخُ

فهلم بنا عسى أن نأخذَ عليه سَقطة قال: فأَنشدهم لمائة شاعر كُلهم اسمه عمرو. وقال الأصمعي: فعددتُ أنا وخَلف الأَحمر فلم نَزد على أكثر من ثلاثين. وقال الشَّعبي: لستُ لشيء من العُلوم أقلَّ رواية مني للشعر ولو شئتُ لأنشدت شهراً ولا أعيد بيتاً. وكان الخليل

بن أحمد أروى الناس للشعر ولا يقول بيتاً. وكذلك كان الأصمعي. وقيل للأصمعي: ما يمنعك من قول الشعر قال: نَظري لجيِّده. وقيل للخليل: ما لك لا تقول الشعر قال: الذي أريده لا أجده والذي أجده منه لا أريده. وقيل لآخر: ما لك تَروي الشعر ولا

تقوله قال: لأني كالمسَنّ أَشحذ ولا أَقطع. وقال الحسنُ القاسم بن محمد السّلاميّ قال: حدَّثنا أحمد بن بِشْر الأطْروش قال: حدَّثني يحيىِ بن سَعيد قال: أخبرني الأصمعيِّ قال: تصرَفتْ بي الأسباب إلى باب الرشيد مؤِمِّلاً للظفر بما كان في الهِمَّة دفيناً أترقّب به طالع سَعد

يكون على الدَّرك مُعيناً. فاتَصل بي ذلك إلى أن كنت للحرسِ مُؤْنساً بما استملتُ به مودتَهم. فكنتُ كالضَّيف عند أهل المبرة. فطَرقتُهمِ متوجِّهاً بإتحافي. وطاولْتني الغايات بما كِدْت أصِير به إلى مَلالة غير أنني لم أزل مُحْيِياً للأمل بمذاكرته عند اعتراض الفَترة وقلتُ في ذلك:

وأيُّ فتى أعِير ثباتَ قَلْب وساع ما تَضِيق به المَعاني تجاذبه المواهبُ عن إباء ألاّ بل لا تُواتيه الأمانَي فرُبَّ مُعرَّس للناس أجلى عن الدَرك الحميد لدى الرِّهان وأيّ فتى أناف على سُموّ مِن الهمّات مُلْتهبَ الْجَنَان بغير توسُّع في الصَّدرماض على العَزمات كالعَضْب اليَماني

فلم نَبْعد أنْ خرج علينا خادم في ليلةٍ نَثرت السعادةَ والتوفيق وذلك أن الرشيد تربّعِ الأرقُ بين عينيه فقال: هل بالحَضرة أحدٌ يحسن الشعر فقلت: الله أكبر رُبّ قيْد مُضيَّق قد فكّه التَيسير للإنعام. أنا صاحبُك إن كان صاحبُك مَن طلب فأدمن أو حَفِظ فأَتقن.

فأَخذ بيدي ثم قال: ادخل إنْ يحتم الله لك بالِإحسان لديه والتَّصويب فلعلّها تكون ليلةً تُعوِّض صاحبها الغِنى. قلت: بَشرك الله بالخير. قال: ودخلتُ فواجهتُ الرَشيد في البهو جالساً كإنّما رُكِّبب البدرُ فوق أزراوه جمالاً والفضلُ بن يحيى إلى جانبه والشَمع يحُدق به على قضب

المَنابر والخَدم فوق فَرشه وُقوف. فوقف بي الخادم حيث يَسمع تَسْليمي ثم قال: سَلِّم. فسلّمت. فردّ ثم قال: يُنَحَّى قليلاً ليسكن روعه إن وجد للرَّوْعة حساً. فقعدتُ حتى سكن جأشي قليلاً ثم أقدمتُ فقلت: يا أمير المؤمنين إضاءة كَرمك وبَهاء مجدك مُجيران لمن نَظر إليك

من اعتراض أذَّية له أيسألني أمير المؤمنين فأجيب أم أبتدئ فأصيب بيُمن أمير المؤمنين وفَضْله قال: فتبسّم إليَّ الفَضلُ ثم قال: ما أحسن ما أستدعى الاختبار وأسهلّ به المُفاتحة وأجْدر به أن يكون محسناً. ثم قال الفضل: والله يا أمير المؤمنين لقد تقدم مبرزاً مُحسناً

في استشهاده على براءته من الحَيْرة وأرجو أن يكون مُمْتعاً. قال: أرجو. ثم قال: ادْنُ. فدنوتُ. فقال: أشاعرٌ أم راوية قلت: رواية يا أمير المؤمنين. قال: لمن قلت: لذى جِدٍّ وهَزْل بعد أن يكون محسناً. قال: والله ما رأيتُ أوعى لعِلم ولا أخير بَمحاسنِ بيان

قَتقَتْه الأذهان منك. ولئن صرتُ حامداً أثرَك لتعرفن الإفضال مُتوجِّهاً إليك سريعاً. قلت: أنا على الميْدان يا أمير المؤمنين فيُطلق أميرُ المؤمنين من عِقالي مُجيباً فيما أحبه. قال: قد أنصف القارةَ مَن راماها. ثم قال: ما معنى المثل في هذه الكلمة بَديّاً قلت: ذكرت العربُ

يا أمير المؤمنين أنَ التتابعة كانت لهم رُماة لا تقع سِهامهم في غير الحَدق وكانت تكون في المَوْكب الذي يكون فيه المَلك على الجياد البُلْق بأيديهم الأسورةُ وفي أعناقهم الأطواق تُسميهم العرب القارة. فخرج من موكب الصُغد فارس مُعْلَم بعَذَبات سُود في قَلنْسوته قد وضع