ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 42 من 86

العقد الفريد — الجزء الرابع

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 42 من 861,784 كلمة في هذا الجزء

لابن عبد ربه

العقد الفريد/الجزء الرابع/1

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/2

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/3

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/4

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/5

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/6

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/7

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/8

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/9

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/10

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/11

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/12

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/13

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/14

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/15

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/16

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/17

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/18

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/19

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/20

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/21

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/22

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/23

|

العقد الفريد/الجزء الرابع/24

NewPP limit report Parsed by mw‐web.codfw.main‐5f46d785fb‐7vg2l Cached time: 20260827104845 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.022 seconds Real time usage: 0.028 seconds Preprocessor visited node count: 138/1000000 Revision size: 51982/2097152 bytes Post‐expand include size: 6356/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152

bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 5.360 1 -total 46.82% 2.510 46 قالب:صل 19.94% 1.069 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الرابع

Render ID e02feb0f-a204-11f1-a181-8d2925188fc0

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17894:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260827104845 and revision id 278348. Rendering was triggered because: page_view

14

قلت: ويقال: إنه يُبتلى بكم مَن أخلص لكم المَحبة. قال: قد رُوي أن البلاء أسرعُ إلى مُحبِّينا من الماء إلى قراره. قلت: لم أُرد هذا. قال فمَهْ قلت: تَعُقّون الولي وتحظون العدو قال مَن يسعد بنا من الأولياء أكثر ومن يَسلم منا من الأعداء أقلّ

وأَيسر وإنما نحن بَشر وأكثرنا أذن ولا يعلم الغيبَ إلا الله وربما استترت عنّا الأمور فنقع بما لا نُريد وإن لنا لإحساناً يَأسو الله به ما نَكْلم ويَرُمّ به ما نَثْلم ونستغفر الله مما لا نَعلم وما أنكرتُ من أن يكون الأمرُ على ما بلغك

ومع الوَليّ التعزُّز والإدلال والثِّقة والاسترسال ومع العدوّ التحرّز والإحتيال والتذلّل والإغتيال وربما أمَلَّ المُدِلّ وأخلَّ المُسترسل وتجانب المُتقرّب ومع المقة تكون الثقة على أنّ العاقبةَ لنا على عدوّنا وهي لوليّنا وإنك لسؤول يا أخا بني تميم. قلت: إني أخاف أن لا أراك بعد اليوم.

قال: إني لأرجو أن أراك وتراني كما تحب عن قَريب إن شاء الله تعالى. قلت: عَجّل الله ذلك. قال: آمين. قلتُ: ووهب لي السلامة منكم فإني من مُحبِّيكم. قال آمين وتبسم. وقال: لا بأس عليك ما أعاذك الله من ثلاث. قلت: وما هي قال: قدْح

في الدين أو هَتْك للمُلك أو تُهمة في حُرمة. ثم قال: احفظ عنّي ما أقول لك: أصدُق وإن ضرك الصدق وأنصَح وإن باعدك النُّصح ولا تجالس عدوّنا وإن أَحظيناه فإنه مَحذول ولا تَخذل ولينا وإن أبعدناه فإِنه مَنصور وأصحبنا بترك المُماكرة وتواضع إذا رفعوك وصِلْ

إذا قطعوك ولا تَستخْفِ فيمقتوك ولا تَنْقبض فيتحشَّموك ولا تبدأ حتى يبدءوك ولا تخطب الأعمال ولا تتعرَّض للأموال. وأنا رائح من عَشيتي هذه فهل من حاجة فنهضتُ لوداعه فودَّعته ثم قلت: أترقتُ لظهور الأمر وقتاً قال: الله المقدِّر المُوقِّت فإذا قامت النَّوحتان بالشام فهما آخر

العلامات. قلت: وما هما قال: موت هشام العامَ وموتُ محمد بن عليّ مستهلَّ ذي القعدة وعليه أخْلِفتْ وما بلغْتكم حتى أنضيت. قلتُ: فهل أَوْصى قال نعم إلى ابنه إبراهيم. قال: فلما خرجت فإذا مولى له يَتْبعني حتى عَرف منزلي ثم أتاني بكُسوة من كُسوته فقال:

يأمرك أبو جَعفر أن تصلَيَ في هذه قال: وافترقنا. قال: فوالله ما رأيتُه إلا وحرسيَّان قابضان عليّ يُدنياني منه في جَماعة من قومي لأُبايعه. فلما نَظر إليَّ أَثبتنَي فقال: خلِّيا عمن صحَت مودتُه وتقدَمت حُرمته وأخدتْ قبل اليوم بيعتُه. قال: فأكبر الناسُ ذلك من قوله

ووجدتهُ على أوّل عهده لي ثم قال لي: أين كنتَ عنّي في أيام أخي أبي العبّاس. فذهبتُ أعتذر. قال: أَمسِك فإنّ لكل شيء وقتاً لا يعدوه ولن يَفوتك إن شاء الله حظُّ مودّتك وحق مُسابقتك فاختر بين رِزْقٍ يَسعك أو عمل يرفعك. قلت: أنا حافظ

لوصيَّتك. قال: وأنا لها أحفظ إنما نهيتُك أن تخطُب الأعمال ولم أَنهك عن قَبولها. قلت: الرزقُ مع قرب أمير المؤمنين أحبُّ إليَّ. قال: ذلك لك وهو أجمّ لقلبك وأَودع لك وأعفَى إن شاء الله ثم قال: هل زدتَ في عِيالك بعدي شيئاً وكان قد سألني

عنهم فذكرتُهم له فعجبتُ من حفظه قلت: الفرسَ والخادم. قال: قد أَلحقنا عيالَك بعيالنا وخادمك بخادمنا وفرسك بخَيلنا ولو وسعني لحملتُ إليك بيت المال وقد ضممتُك إلى المهديّ وأنا أُوصيه بك فإنه أَفرغ لك مني. قال لأحوص بن محمد الشاعر الأنصاريّ من بني عاصم بن

ثابت بن أبي الأفلح الذي حَمت لَحمه الدَّبْر يُشبِّب بامرأة يقال لها أم جعفر فقال فيها: أدورُ ولولا أن أرى أم جَعفر بأبياتكم ما دُرت حيث إِدُور وكان لأم جعفر أخٌ يقال له أيمن فأستعدَى عليه ابنَ حَزم الأنصاري وهو والي المدينة للوليد بن عبد

الملك وهو أبو بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزم فبعث ابنُ حزم إلى الأحوص فأتاه. وكان ابنُ حزم يُبغضه فقال: ما تقول فيما يقول هذا قال: وما يقول قال: يزعم أنك تُشبّب بأخته ولد فضحتَه وشَهرت أخته بالشعر. فأنكَر ذلك. فقال لهما: قد اشتبه

علي أمرُكما ولكنني أدفع إلى كُل واحد منكما سَوطاً ثم اجتِلدا وكان الأحوص قصيراً نحيفاً وكان أيمن طويلاً ضخماً جَلْداً. فغلب أيمنُ الأحوصَ فضَربه حتى صَرعه وأثخنه. فقال أيمن: لقد مَنع المعروفَ من أم جعفر أشمُ طويلُ السّاعدين غَيورُ قال: فلما رأى الأحوص تحامُلَ ابْنِ

حزم عليه امتدح الوليدَ ثم شَخص إليه إلى الشام فدخل عليه فأنشده: لا ترثين لَحزْميٍّ رأيتَ به ضُرًّا ولو ألقي الحَزميُّ في النار الناخسين لمَروان بذي خُشُب المُدْخلين على عُثمان في الدار قال له صدقتَ والله لقد كُنّا غَفلنا عن حزم وآل حزم ثم دعا

كاتبَه فقال: اكتُب عهد عثمان بن حيّان المُري على المدينة وأعزِل ابن حزم واكتُب بقبض أموال حَزم وآل حَزم وإسقاطهم أجمعين من الديوان ولا يأخذون لأمويّ عطاءً أبداً ففعل ذلك. فلم يزالوا في الحِرمان للعطاء مع ذَهاب الأموال والضِّياع حتى انقضت دولةً بنى أمية وجاءت

دولة بني العبّاس. فلما قام أبو جعفر المنصور بأمر الدولة قدم عليه أهل المدينة فجلس لهم فأمر حاجبَه أن يتقدّم إلى كل رلّ منهم أن يَنتسب له إذا قام بين يديه فلم يزالوا على ذلك يفعلون حتى دخل عليه رجلٌ قَصير قَبيح الوجه فلما مَثل

بين يديه قال له: يا أمير المؤمنين أنا ابنُ حزم الأنصاريّ الذي يقول فينا الأحوص: لا تَرثينّ لحزميٍ رأيتَ به ضرًا ولو ألقي الحَزميُّ في النار الناخسين لمروان بذي خُشب والمدخلين على عثمان في الدار ثم قال: يا أمير المؤمنين حُرمنا العطاء منذ سِنين وقُبضت

أموا لُنا وضياعُنا. فقال له المنصور: أعِد عليَّ البيتين. فأعادهما عليه. فقال: أما والله لئن كان ذلك ضَرَّكم في ذلك الحين ليَنفعنَّكم اليوم ثم قال: عليَ بسليمان الكاتب. فأتاه أبو أيوب الخُوزيّ. فقال: اكتُب إلى عامل المدينة أن يَرُدّ جميع ما اقتطعه بنو أميَّة من

ضِياع بني حَزم وأموالهم ويَحسب لهم ما فاتَهم من عطائهم وما استُغلَّ من غَلاّتهم من يومئذٍ إلِى اليوم فيُخلف لهم جميعَ ذلك من ضِياع بني مَروان ويَفْرض لكُل واحد منهم في شرَف العطاء - وكان شرفُ العطاء يومئذ مائتي ألف دينار في السنة - ثم

قال: عليَّ الساعة بعشرة آلاف دَرهم تُدفع إلى هذا الفتى لنَفقته. فخرج الفتى من عنده بما لم يَخرج به أحد ممن دخل عليه. ذكر خلفاء بني العباس وصفاتهم ووزرائهم أبو العباس السفاح ولد أبو العبَّاس عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن

العبَّاس بن عبد المطلب مُستهل رجب سنةَ أربع ومائة. وبُويع له بالكوفة يومَ الجمعة لثلاثَ عشرةَ ليلةً خلت من ربيعٍ الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وتُوُفِّي بالأنبار لثلاثَ عشرَةَ ليلةً خلت من ذي الحجَّة سنةَ ستّ وثلاثين ومائة. فكانت خلافتُه أربعَ سنين وثمانيةَ أشهر. وأمه

رَيطة بنتُ عبيد الله بن عبد الله ابن عبد المَدان. وكان أبيضَ طويلاً أقنَى الأنف حسنَ الوجه حسنَ اللّحية جعدَها. نقشُ خاتمه " الله ثقة عبد الله وبه يؤمن ". وصلى عليه عمُه عيسى بن عليّ. ورُزق من الولد اثنين: محمد من أم ولد ومات

صغيراً وابنة سمَّاها رَيطة من أم ولد تزوَّجها المهديُّ وأولدها عليّاً وعُبيد الله. ووَزَر له أبو سَلمة حَفْص بن سليمان الخلال وهو أول من لُقِّب بالوزارة. فقتلهِ أبو العبّاس وأستوزر بعده خالَد بن بَرْمك إلى آخر أيَّامه وكان حاجَبه أبو غسان صالحُ بن الهيثم وقاضيَه

يحيى بنُ سعيد الأنصاريّ. وبُويع أبو جعفر المنصور. واسمه عبد الله بن محمد بن عليّ بن عبد الله ابن العبّاس في اليوم الذي تُوفِّي فيه أخوه لثلاثَ عشرةَ خلت من ذي الحجَّة سنةَ ستّ وثلاثين ومائة. وكان مولدُه بالشراة لسبعٍ خَلونَ من ذي الحجة سنةَ

خمس وتسعين. وتُوفِّي بمكة قبل التَرْوية بيوم لسبعٍ خَلَونَ من ذي الحجة سنة ثمانٍ وخمسين ومائة وهو مُحْرم. ودُفن بالحَجون. وصلَّى عليه إبراهيمُ بن يحيى بن محمد بن عليّ بن عبد الله بنِ العبِّاس. وكانت مُدَّة خلافته اثنتين وعشرين سنة إلا ثمانيةَ أيام. وكانت سِنّه

ثلاثاً وستين سنة. وأمُّه أَمَة اسمها سَلامة. وجِنْسها بربرية. وكان أسمرَ طُوالاً نحيفَ الجسم خفيفَ العارضين يَخْضِب بالسواد. ونقش خاتمه " الله ثقة عبد الله وبه يؤِمن ". وتزوَج بنت منصور الحِمْيرية وولدت له: محمداً وهو المهديُّ وجعفراً. وكانت شرطت عليه ألا يتزوج ولا يتسرَّى