الأمثال تضرب في الجهل ومن بني عجل دغة التي يضرب به المثل في الحمق. وقد ذكرنا نسبها وخبرها في كتاب الأمثال. ومن نوكى الأشراف: عبيد الله بن مروان عم الوليد بن عبد الملك. بعث إلى الوليد قطيفة حمراء وكتب إليه: إني قد بعثت إليك قطيفة
حمراء حمراء فكتب إليه قد وصلت القطيفة وأنت والله يا عم أحمق أحمق.
العقد الفريد - الجزء الرابع
لابن عبد ربه
العقد الفريد/الجزء الرابع/1
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/2
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/3
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/4
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/5
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/6
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/7
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/8
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/9
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/10
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/11
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/12
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/13
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/14
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/15
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/16
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/17
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/18
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/19
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/20
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/21
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/22
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/23
|
العقد الفريد/الجزء الرابع/24
NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐65587bd44c‐dhvfv Cached time: 20260901051300 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.009 seconds Real time usage: 0.015 seconds Preprocessor visited node count: 10/1000000 Revision size: 33396/2097152 bytes Post‐expand include size: 2215/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152
bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500
Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 3.922 1 -total 58.61% 2.299 5 قالب:صل 37.22% 1.460 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الرابع
Render ID cce597fb-a5c3-11f1-8578-591050dc837e
Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17876:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260901051300 and revision id 278344. Rendering was triggered because: page_view
2
ومنهم معاوية بن مروان وقف على باب طحان فرأى حماراً يدور بالرحا في عنقه جلجل فقال للطحان: لم جعلت الجلجل في عنق الحمار قال: ربما أدركتني سآمة أو نعاس فإذا لم أسمع صوت الجلجل علمت أنه واقف فصحت به فانبعث. قال: أفرأيت إن وقف وحرك
رأسه بالجلجل وقال هكذا وهكذا - وحرك رأسه - فقال له: ومن لي بحمار يكون عقله مثل عقل الأمير وهو القائل وضاع له بازي: اغلقوا أبواب المدينة حتى لا يخرج البازي. وأقبل إليه قوم من جيرانه فقالوا: مات جارك أبو فلان فمر له بكفن. فقال:
ما عندنا اليوم شيء ولكن عودوا إلينا إذا نبش. وأقبل إليه رجل أحمق منه فقال له: تعيرنا أصلحك الله ثوباً نكفن فيه ميتاً قال: أخشى أنه ينجسه فلا تلبسه إياه حتى يغسل ويطهر. ومن النوكى الأشراف: عيينة بن حصن دخل على عثمان بغير إذن وكانت
عنده ابنته فقال له عثمان: ألا استأذنت قال: ما ظننت أن هنا من أحتاج أن أستأذن عليه. قال: ادن فتعش. فقال: أنا صائم. قال: تصوم الليل وتفطر النهار. وكان النبي ﷺ يسميه السفيه المطاع. ومن حمقى قريش: أبان بن عثمان بن عفان. قال الشعبي: قدم
أبان على معاوية. فقال: يا أمير المؤمنين زوجني ابنتك. قال: يا بن أخي هما اثنتان. إحداهما عند ابن عامر والأخرى عند أخيك عمرو. قال: كنت أظن أن لك ثالثة. قال: يا بن أخي تخطب إلي ولا تدري لي بنت أم لا رحم الله أباك. ومر
معاوية بن مروان بحقل له فلم ير فيها ما يعجبه فقال: ما كذب من قال: كل حقل لا ترى آست صاحبها لا تفلح أبداً. ثم نزل عن دابته وأحدث فيها ثم ركب. وهو الذي يقول لأبي امرأته: ملأتني البارحة ابنتك دماً. قال: إنها من نسوة
يخبأن ذلك لأزواجهن فلو كنت خصياً ما زوجناك وعلى الذي غرنا بك لعنة الله. وكان أبو العاج والياً بواسط فأتاه صاحب شرطته بقوادة فقال: ما هذه قال: قوادة. قال: وما تصنع قال: تجمع بين الرجال والنساء قال: إنما جئتني بها لتعرفها بداري خل عنها لعنك
الله ولعنها. وكان الربيع العامري والياً باليمامة فأتي بكلب قد عقر كلباً فأفاده فقال فيه الشاعر: شهدت بأن الله حقاً لقاؤه وأن الربيع العامري رقيع أقاد لنا كلباً بكلب فلم يدع دماء كلاب المسلمين تضيع وقال عوانة: أستعمل معاوية رجلاً من كلب فذكر يوماً المجوس
وعنده النار. فقال: لعن الله المجوس ينكحون أمهاتهم والله لو أعطيت مائة ألف درهم ما نكحت أمي. وكان بالبصرة ثلاثة إخوة من بني عتاب بن أسيد كان أحدهم يحج عن حمزة ويقول: استشهد قبل أن يحج. وكان الآخر يضحي عن أبي بكر وعمر ويقول: أخطأ
السنة في ترك الأضحية وكان الثالث يفطر أيام التشريق عن عائشة ويقول: غلطت رحمها الله في صومها أيام التشريق. ولعب رجل من النوكى بين يدي الرشيد بالشطرنج. فلما رآه وقد استجاد لعبه قال له: يا أمير المؤمنين ولني نهر بوق. فقال له: ويلك أوليك نصفه.
اكتبوا عهده علي بوق. قال: فولني أرمينية. قال: إذا يبطئ على أمير المؤمنين خبرك. أهل العي والجهل المشبهون بالمجانين خطب وكيع بن أبي سود وهو والي خراسان فقال في خطبته: إن الله خلق السموات والأرض في ستة أشهر. فقالوا له: بل في ستة أيام. فقال:
والله لقد قلتها وأنا أستقلها. وخطب علي بن زياد الإيادي فقال في خطبته: أقول لكم ما قال العبد الصالح لقومه: " ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ". فقالوا له: إن هذا ليس من قول العبد الصالح إنما هو من قول
فرعون. فقال: من قاله فقد أحسن. وخطب عتاب بن ورقاء الرياحي فقال: أقول لكم كما قال الله في كتابه: كتب القتل والقتال علينا وعلى الغانيات جر الذيول وخطب والٍ باليمامة فقال في خطبته: إن الله تبارك وتعالى لا يعاون عباده على المعاصي. وقد أهلك أمة
عظيمة على ناقة ما كانت تساوي مائتي درهم فسمي مقوم الناقة. وبكى حول ابن سنان أولاده وأهله حين ودعوه وهو يريد مكة حاجاً فقال: لا تبكوا فإني ودخل قوم دار كردم السدوسي فقالوا له: أين القبلة في دارك هذه فقال: إنما سكناها منذ ستة أشهر.
ودخل كردم السدوسي على رجل فدعاه إلى الغذاء فقال: قد أكلت. قال: وما أكلت قال: قليل أرز فأكثرت منه. وقيل لأبي عبد الملك عناق: بأي شيء تزعمون أن أبا علي الأسواري أفضل من سلام بن سليمان أبي المنذر قال: لأنه لما مات سلام بن سليمان
أبو المنذر مشى أبو علي في جنازته فلما مات أبو علي لم يمش سلام في جنازته. ومرض كردم فقال له عمه: أي شيء تشتهي فقال: رأس كبشين قال: لا يكون. قال: فرأسي كبش قال: لا يكون. فقال: لست أشتهي شيئاً. وقال مسعدة بن طارق الذراع:
إن لوقوف على حدود دار نقسمها إذ أقبل عيص سيد بني تميم والمصلي على جنائزهم. ونحن في خصومة لنصلح بينهم فقال: خبروني عن هذه الدار هل ضم بعضها إلى بعض أحد فأنا منذ ستين سنة أفكر في كلامه فما أدرك له معنى ولا مجازاً. وأقبل
كردم الذراع إلى قوم ليكسر لهم دوراً فوجد داراً منها فيه زنقة. فقال: ليست هذه الدار لكم فقالوا: بلى والله ما نازعنا أحد قط فيها. قال: فليست الزنقة لكم. قالوا: فكسر ما صح عندك أنه لنا ودع الزنقة. فكسر صحن الدار. فقال: عشرون في عشرين
مائتان. قالوا: من هذا المعنى لم تكن الزنقة عندك لنا إذ عشرون في عشرين مائتان. وسئل آخر كان ينظر في الفرائض عن فريضة لم يعرفها فالتمسها في كتابه فلم يجدها. فقال: لم يمت هذا الرجل بعد ولو مات لوجدت فريضته في كتابي. وعزى قوماً فقال:
آجركم الله وأعظم أجوركم وأجركم. فقيل له في ذلك فقال مثل قول مروان بن الحكم: بارك الله فيكم وبارك لكم وبارك عليكم. وكان أبو إدريس السمان يكتب: فلا أصحبك الله إلا بالعافية ولا حيا وجهك إلا بالكرامة. العتبي قال: بعث رجل وكيله إلى رجل من
الوجوه يقتضيه ما عليه فرجع إليه مضروباً فقال: ما لك ويلك قال: سبك فسببته فضربني. قال: وبأي شيء سبني قال: هن الحمار في حر أم الذي أرسلك. قال له: دعني من افترائه علي. أخبرني أنت كيف جعلت لأير الحمار من الحرمة ما لم تجعل لحر
أمي هلا قلت: أير الحمار في هن أم من أرسلك وقال أبو نواس: قلت لأحد الوراقين الذين يكتبون بباب البطوني: أيما أسن أنت أم أخوك قال: إذا جاء رمضان استوينا. قال ثمامة بن أشرس للمأمون: مررت في غب مطر والأرض ندية والسماء مغيمة والريح شمال
وإذا بشخص أصفر كأنه جرادة وقد قعد على قارعة الطريق وحجام يحجمه على كاهله وأخدعيه بمحاجم كأنها قعاب وقد مص دمه حتى كاد يستفرغه فقلت: يا شيخ لم تحتجم في هذا البرد قال: لهذا الصفار الذي بي. وقيل لأبي عتاب: كيف برك بأمك قال: والله
ما قرعتها بسوط قط. النوكى من نساء الأشراف دغة العجلية وجهيزة وشولة ودراعة وسارية الليل وريطة بنت كعب وهي التي نقضت غزلها أنكاثاً. وفيها يقال في المثل: " خرقاء وجدت صوفة ". وقال عمرو بن عثمان: شيعت القاضي عبد العزيز بن المطلب المخزومي قاضي مكة
إلى منزله وبباب المسجد حمقاء تصفق بيديها وتقول: أرق عيني ضراط القاضي. فقال لي: يا أبا حفص أتراها تعني قاضي مكة وقد يأتي لهؤلاء المجانين كلام نادر محكم لا يسمع بمثله كما قالوا: رب رمية من غير رام. قيل لدغة: أي بنيك أحب إليك قالت:
الصغير حتى يكبر والمريض حتى يفيق والغائب ومن أخبار أهل العي المشبهين بالمجانين: دخل أبو طالب صاحب الطعام على هاشمية جارية حمدونة بنت الرشيد ليشتري طعاماً من طعامهم فقال لها: قد رأيت متاعك وقلبته. قالت له: هلا قلبت طعامك يا أبا طالب قال: وقد أدخلت
يدي فيه فوجدته قد حمي وصار مثل الجيفة. قالت: يا أبا طالب ألست قد قلبت الشعير فأعطنا به ما شئت وإن كان فاسداً. قال الأصمعي: كان بين رجلين من النوكى عبد فقام أحدهما يضربه فقال له شريكه: ما تصنع قال: أنا أضرب نصيبي منه. قال:
وأنا أضرب حصتي فيه وقام فضربه. فكان من رأي العبد أن سلح عليهما وقال: اقتسما هذه على قدر الحصص. ومر بعضهم بامرأة قاعدة على قبر وهي تبكي فقال لها: ما هذا الميت منك قالت: زوجي. قال: وما كان عمله قالت: كان يحفر القبور قال: أبعده
الله أما علم أنه من حفر حفرة وقع فيها. وطلب رجل من النوكى من ثمامة بن أشرس أن يسلفه مالاً ويؤخره به. فقال: هاتان حاجتان وأنا أقضي لك إحداهما. قال: رضيت. قال: أنا أؤخرك ما شئت ولا أسلفك. وكان أبو رافع مولى رسول الله ﷺ
وآل أبي رافع من فضلاء أهل المدينة وخيارهم مع بله فيهم وعي شديد - فمن ذلك أن امرأة أبي رافع رأته في نومها بعد موته فقال لها: أتعرفين فلاناً الصيرفي قالت له: نعم. قال: فإن لي عليه مائتي دينار. فلما انتبهت من نومها غدت إلى
الصيرفي فأخبرته الخبر وسألته عن المائتي دينار. فقال: رحم الله أبا رافع والله ما جرت بيني وبينه معاملة قط. فأقبلت إلى مسجد المدينة فوجدت مشايخ من آل أبي رافع كلهم مقبول القول جائز الشهادة فقصت عليهم الرؤيا وأخبرتهم خبرها مع الصيرفي وإنكاره لما ادعاه أبو
رافع. قالوا: ما كان أبو رافع ليكذب في نوم ولا يقظة قومي بصاحبك إلى السلطان ونحن نشهد لك عليه. فلما رأى الصيرفي عزم القوم على الشهادة لها وعلم أنهم إن شهدوا عليه لم يبرح حتى يؤديها قال لهم: إن رأيتم أن تصلحوا بيني وبين هذه