ولأبي بلال مِرْداس هذا أشعارٌ في الخُروجِ منها قولُه: أبعدَ ابن وَهْب ذي النزاهة والتُّقىِ ومن خاضَ في تلك الحُروب المَهالِكَا أحِبّ بقاءً أو أُرَجِّي سَلامةً وقد قَتلوا زيدَ بن حِصْنٍ ومالكا فيا رَبِّ سَلِّمْ نِيّتي وبَصيرتي وهَبْ لي التّقَى حتى ألاقِي أولئكا وقالوا: إنََّ
رجلا من أصحاب زياد قال: خرجنا في جَيْش نُريد خُراسان فمرَرْنا بآسَك فإذا نحن بمرْداس وأصحابه وهم أربعون رجلاً فقال: أقاصدُون لقتالنا أنتم قُلْنا: لا إنما نريد خُراسان قال: فأبْلِغوا مَن لَقِيتم أنَّا لم نَخْرج لنُفْسد في الأرض ولا لنُروِّع أحداً ولكن هَرَبنا من الظُّلم
ولَسْنا نُقاتل إلا مَن قاتَلنا ولا نأخذ من الفَيْء إلا أعطياتنا ثم قال: أَنُدِب لنا أحد فقُلْنا: نعم أسْلَم بن زُرْعة الكلابيّ قال: فمتى تَرَوْنه يَصلُ إلينا قُلنا له: يومَ كذا وكذا فقال أبو بلال: حَسْبنا الله ونعم الوكيل.
ونَدَب عُبيد الله بن زياد أسلم بن زُرعة الكِلاَبيّ ووجّهه إليهم فيِ ألفين فلما صار إليهم صاح به أبو بلال: اتق الله يا أسلم فإنا لا نُريد قتالا ولا نحْتجز مالا فما الذي تُريد قال: أريد أن أردَّكم إلى ابن زياد قال: إذاً يقتلنا قال:
وإنْ قَتلكم قال: أفَتَشْركه في دمائنا قال: نعم إنه مُحق وأنتم مُبْطلون قال أبو بلال: وكيف هو مُحق وهو فاجر يُطيع الظَّلمة.
ثم حَملوا عليه حملةَ رجل واحد فانهزم هو وأصحابه.
العقد الفريد - الجزء الأول
لابن عبد ربه
العقد الفريد/الجزء الأول/1
|
العقد الفريد/الجزء الأول/2
|
العقد الفريد/الجزء الأول/3
|
العقد الفريد/الجزء الأول/4
|
العقد الفريد/الجزء الأول/5
|
العقد الفريد/الجزء الأول/6
|
العقد الفريد/الجزء الأول/7
|
العقد الفريد/الجزء الأول/8
|
العقد الفريد/الجزء الأول/9
|
العقد الفريد/الجزء الأول/10
|
العقد الفريد/الجزء الأول/11
|
العقد الفريد/الجزء الأول/12
|
العقد الفريد/الجزء الأول/13
|
العقد الفريد/الجزء الأول/14
|
العقد الفريد/الجزء الأول/15
|
العقد الفريد/الجزء الأول/16
|
العقد الفريد/الجزء الأول/17
|
العقد الفريد/الجزء الأول/18
|
العقد الفريد/الجزء الأول/19
|
العقد الفريد/الجزء الأول/20
|
العقد الفريد/الجزء الأول/21
|
العقد الفريد/الجزء الأول/22
|
العقد الفريد/الجزء الأول/23
|
العقد الفريد/الجزء الأول/24
|
العقد الفريد/الجزء الأول/25
|
العقد الفريد/الجزء الأول/26
|
العقد الفريد/الجزء الأول/27
|
العقد الفريد/الجزء الأول/28
NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐557446686‐mhkf8 Cached time: 20260916033430 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.020 seconds Real time usage: 0.027 seconds Preprocessor visited node count: 35/1000000 Revision size: 36000/2097152 bytes Post‐expand include size: 3797/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152
bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500
Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 5.927 1 -total 58.31% 3.456 19 قالب:صل 27.67% 1.640 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الأول
Render ID 86757086-b17f-11f1-9068-254f2530a3a9
Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17818:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260916033430 and revision id 278059. Rendering was triggered because: diff-page
28
فلما وَرد على ابن زياد غَضَب عليه غَضباً شديداً وقال: انهزمت وأنت في ألفين عن أَربعين رجلا! قال له أسلم: والله لأن تَذُمَّني حيّا أحبًّ إليَّ من أن تَحمَدني مَيِّتاً.
وكان إذا خرج إلى السوق ومرَّ بالصبيان صاحُوا به: أبو بلال وراءك حتى شكا إلى ابن زياد فأمر الشّرط أن يكفّوا الناسَ عنه.
رد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه على شوذب الخارجي الهيثم بن عَدِيّ قال: أخبرنى عَوانة بن الحَكم عنِ محمد بن الزُّبير قال: بَعثني عمر بن عبد العزيز مع عَوْن بن عبد الله بن مَسْعود إلى شوْذَب الخارجيّ وأصحابه إذ خرجوا بالجزيرة وكتب معنا
كتاباً فقَدِمنا عليهمِ ودَفعنا كتابَه إليهم فبَعثوا معنا رجلاً من بني شَيْبان ورجلاً فيه حَبشيّة يقال له شوْذَب.
فقدما معنا على عمرَ وهو بخِنَاصرة فصَعِدْنا إليه وكان في غُرْفة ومعه ابنه عبدُ الملك وحاجبُه مُزاحم فأخبرناه بمكان الخارجيين فقال عمر: فتِّشوهما لا يَكُن معهما حديد وأدخلوهما فلما دخلا قالا: السلامُ عليكم ثم جلسا فقال لهما عمر: أخْبراني ما الذي أخْرجكم عن حُكْمي هذا
وما نَقِمْتم علي فتكلَّم الأسود منهما فقال: إنَّا والله ما نَقِمْنا عليك في سِيرتك وتَحَرِّيك العَدْل والإحسان إلى مَن وَليت ولكنَّ بيننا وبينك أمراً إن أعطيتَناه فنحن منك وأنت منَّا وإن مَنَعْتناه فلستَ منا ولسنا منك قال عمر: ما هوِ قالا: رأيناك خالفتَ أهلَ بيتك
وسَمَّيتها مظالم وسلكت غيرَ طريقهم فإن زعمتَ أنك على هُدى وهم على ضلال فالْعَنهم وابرأ منهم فهذا الذي يَجمع بيننا وبينك أو يُفرِّق.
فتكلم عمر فَحَمِد الله وأثنى عليه ثم قال: إني قد علمتُ أو ظننتُ أنكم لم تَخْرجوا مخرجكم هذا لطلب الدنيا ومَتاعها ولكنَّكم أردتم الآخرة فأخطأتم سبيلَها وإني سائُلكما عن أمر فبالله اصْدقاني فيه مَبلغ عِلْمكما قالا: نعم قال: أخبراني عن أبي بكر وعُمر أليسا من
أسلافكما ومَن تتولَّيان وتَشْهدان لهما بالنجاة قالا: اللهم نعم قال: فهل عَلِمْتما أنّ أبا بكر حين قُبض رسول الله ﷺ له فارتدّت العرب قاتلَهم فَسَفك الدِّماء وأخذ الأموال وسَبَى الذراري قالا: نعم قال فهل عَلمتم أنّ عمر قام بعد أبي بكر فردّ تلك السَّبايا إلى
عشائرها قالا: نعم قال: فهل بَرِىء عمر من أبي بكر أو تَبْرءون أنتم من أحد منهما قالا: لا قال: فأخبراني عن أهل النَّهروان أَليْسوا من صالحي أسلافكم وممَّن تَشْهدون لهم بالنجاة قالا: نعم قال: فهلِ تَعلمون أنّ أهل الكوفة حين خرجوا كَفوا أيديَهم فلم يَسْفكوا
دماً ولم يُخيفوا آمناَ ولم يأخذوا مالا قالا: نعم قال: فهل علمتم أن أهل البَصْرة حين خَرجوا مع مِسْعَر بن فُدَيك استعرضوا الناس يَقْتلونهم ولَفوا عبد الله بن خبّاب بن الأرَتّ صاحب رسول الله ﷺ فقتلوه وقتلوا جاريتَه ثم قتلوا النّساء والأطفال حتى جعلوا يُلْقونهم
في قُدُور الأقْط وهي تفور قالا: قد كان ذلك قال: فهل بَرِىء أهلُ الكوفة من أهل البصرة قالا: لا قال: فهل تَبرءُون أنتم من إحدى الفِئتين قالا: لا قال: أَفرأَيتم الدِّين إليس هو واحد أَم الدِّين اثنان قالا: بل واحدة قال: فهل يَسعكم منه شيء
يُعْجِزني قالا: لا قال فكيف وَسِعكم أن تولَّيتم أبا بكر وعُمرِ وتولَّى كلُّ واحد منهما صاحبَه وتولَّيتم أهلَ الكوفة والبَصرة وتولَّى بعضُهم بعضاَ وقد اختلفوا في أعْظم الأشياء: الدِّماء والفُروج والأموال ولا يَسَعني إلا لَعْن أهل بَيْتي والتبرُؤ منهم أو رأيتَ لَعْنَ أهل الذُّنوب فَريضةً
لا بدّ منها فإنْ كان ذلك فمتى عَهْدك بلَعْن فِرْعون وقد قال: أَنَا ربًّكم الأعلى قال: ما أذكُر أني لعنتُه قال: ويحك! أيسَعك أن لا تَلْعن فِرْعون وهو أخبث الخَلْق ولا يَسَعُني إلا أن ألعن أهلَ بَيْتي والبراءةُ منهم ويحكم! إنكم قَوْم جُهَّال أردتم أمراً
فأخطأتموه فأنتم تَردّون على الناس ما قَبل منهم رسولُ الله ﷺ بَعثه اللهّ إليهم وهم عَبَدَة أوثان فدعاهم إلا أن يخلعوا الأوثان وأن يَشهدوا أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً عبدُه ورسولُه فمن قال ذلك حَقَن بذلك دَمَه وأحْرز مالَه ووَجبت حُرمَتُه وأَمِن به
عند رسول الله ﷺ وكان إِسوة المُسلمين وكان حسابُه على الله أفلستم تَلقَون مَن خَلع الأوْثان ورَفَض الأديان وشَهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله تَسْتحلون دَمَه ومالَه وُيلْعن عندكم ومَن تَرَك ذلك وأباه من اليهود والنَّصارى وأهلِ الأديان فَتُحَرِّمون دَمَه ومالَه
" ويأمن عندكم " فقال الأسود: ما سمعتُ كاليوم أحداَ أبين حُجّة ولا أقرب مَأْخذاً أمّا أنا فأشهد أنك على الحق وأني بَرِيءٌ ممن بَرِىء منك.
فقال عمر لصاحبه: يا أخا بني شَيْبان ما تقول أنت قال: ما أَحسَنَ ما قُلْتَ ووصفتَ غير أني لا أفتات على الناس بأمْر حتى أَلقاهم بما ذكرتَ وأنظر ما حُجّتهم قال: أنت وذاك.
فأقام الحَبشيّ مع عمر وأمر له بالعَطاء فلم يَلْبث أن مات ولَحِق الشَّيباني بأصحابه فقُتل معهم بعد وفاة عُمر " رضي الله عنه ".
وذُكر رجلٌ عند النبي ﷺ فَذَكروا فضلَه وشِدَة اجتهاده في العِبادة.
فبينما هم في ذِكْره حتى طَلَع عليهم الرجلُ فقالوا: يا رسولَ الله هو هذا فقال رسول الله ﷺ : أما إني أرى بين عَيْنيه سَفْعة من الشَّيطان فأقبل الرجلُ حتى وقف فسلّم عليهم فقال: هل حَدَّثتك نفسُك إذ طلعتَ علينا أنه ليس في القوم أحسن
منك قال نعم ثم ذهب إلى المسجد فصفّ بين قَدَميه يصلِّي.
فقال النبي ﷺ : أيكم يقومُ إليه فيقتله فقال أبو بكر: أنا يا رسول اللهّ.
فقام إليه فَوَجده يًصلَي فهابه فانصرف فقال: ما صنعتَ قال وجدتُه يصلِّي يا رسول الله فهِبتُه.
فقال النبي ﷺ : أيكم يَقُوم إليه فيقتله قال عمر: أنا يا رسولَ الله.
فقام إليه فوجده يصلِّي فهابه فانصرف فقال: يا رسولَ الله وجدتُه يصلِّي فهِبتُه.
فقال رسول الله ﷺ : أيكم يقوم إليه فيقْتُلَه فقال عليٌّ: أنا يا رسول الله قال: أنت له إن أدركته.
فقام إليه فوجده قد انصرف.