العقد الفريد/الجزء الأول/26
|
العقد الفريد/الجزء الأول/27
|
العقد الفريد/الجزء الأول/28
NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐6ffbdd497d‐9lft2 Cached time: 20260917074642 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.029 seconds Real time usage: 0.037 seconds Preprocessor visited node count: 41/1000000 Revision size: 48691/2097152 bytes Post‐expand include size: 2989/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152
bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500
Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 7.025 1 -total 52.36% 3.678 11 قالب:صل 35.12% 2.467 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الأول
Render ID ec3f1d96-b26b-11f1-b44e-417bf2150d40
Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17802:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260917074642 and revision id 278042. Rendering was triggered because: page_view
12
فلما كان بعد سنة أتاه فقال: ما جاء بك يا أزهر قال: أتيت عائداً. قال: إنه يقع في خلد أمير المؤمنين أنك جئت طالباً. قال: ما جئت إلا عائداً قال أمرنا لك باثني عشر ألفاً فاذهب ولا تأتنا لا طالباً ولا مسلماً ولا عائداً فأخذها
وانصرف. فلما مضت السنة أقبل فقال له: ما جاء بك يا أزهر قال: دعاء كنت أسمعك تدعو به يا أمير المؤمنين جئت لأكتبه. فضحك أبو جعفر وقال: إنه دعاء غير مستجاب وذلك أني قد دعوت الله تعالى به أن لا أراك فلم يستجب لي وقد
أمرنا لك باثني عشر ألفاً فاذهب وتعال متى شئت فقد أعيتني فيك الحيلة. أقبل أعرابي إلى داود بن المهلب فقال له: إني مدحتك فاستمع. قال: على رسلك ثم دخل بيته وقلد سيفه وخرج فقال: فإن أحسنت حكمناك وإن أسأت قتلناك. فأنشأ يقول: أمنت بداود وجود
يمينه من الحدث المخشي والبؤس والفقر فأصبحت لا أخشى بداود نبوة من الحدثان إذ شددت به أزري له حكم لقمان وصورة يوسف وملك سليمان وعدل أبي بكر فتى تفرق الأموال من جود كفه كما يفرق الشيطان من ليلة القدر فقال: قد حكمناك فإن شئت على
قدرك وإن شئت على قدري. قال: بل على قدري فأعطاه خمسين ألفاً. فقال له جلساؤه: هلا احتكمت على قدر الأمير! قال: لم يك في ماله ما يفي بقدره. قال له داود: أنت في هذه أشعر منك في شعرك وأمر بمثل ما أعطاه. الأصمعي قال: كنت
عند الرشيد إذ دخل عليه إسحاق بن إبراهيم الموصلي فأنشده: فعالى فعال المكثرين تجملاً ومالي كما قد تعلمين قليل فكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ورأي أمير المؤمنين جميل فقال له الرشيد: لله در أبيات تأتينا بها! ما أحسن أصولها وأبين فصولها وأقل فضولها! يا
غلام أعطه عشرين ألفاً. قال: والله لا أخذت منها درهماً واحداً. قال: ولم قال: لأن كلامك والله يا أمير المؤمنين خير من شعري. قال: أعطوه أربعين ألفاً. قال الأصمعي: فعلمت والله أنه أصيد لدراهم الملوك مني. العتبي عن أبيه قال: قدم زيد بن منية من
البصرة على معاوية - وهو أخو يعلى بن منية صاحب جمل عائشة رضي الله عنها ومتولي تلك الحروب ورأس أهل البصرة وكانت ابنة يعلى عند عتيبة بن أبي سفيان - فلما دخل على معاوية شكا دينه فقال: يا كعب أعطه ثلاثين ألفاً. فلما ولى قال:
وليوم الجمل ثلاثين ألفاً أخرى. ثم قال له: الحق بصهرك - يعني عتبة - فقدم عليه مصر فقال: إني سرت إليك شهرين أخوض فيهما المتالف ألبس أردية الليل مرة وأخوض في لجج السراب أخرى موقراً من حسن الظن بك وهارباً من دهر قطم ومن دين
لزم. بعد غنى جدعنا به أنوف الحاسدين. فقال عتبة: إن الدهر أعاركم غنى وخلطكم بنا ثم استرد ما أمكنه أخذه وقد أبقى لكم منا ما لا ضيعة معه وأنا رافع يدي ويدك بيد الله. فأعطاه ستين ألفاً كما أعطاه معاوية. إبراهيم الشيباني قال: قال عبد
الله بن علي بن سويد بن منجوف: أعدم أبي إعدامة شديدة بالبصرة وأنفض فخرج إلى خراسان فلم يصب بها طائلاً فبينا هو يشكو تعزر الأشياء عليه إذ عدا غلامه على كسوته وبلغته فذهب بهما. فأتى أبا ساسان حضين بن المنذر الرقاشي فشكا إليه حاله. فقال
له: والله يا بن أخي ما عمك ممن يحمل محاملك ولكن لعلي أحتال لك: فدعا بكسوة حسنة فألبسني إياها ثم قال. امض بنا. فأتى باب والي خراسان فدخل وتركني بالباب فلم ألبث أن خرج الحاجب فقال: أين علي بن سويد فدخلت إلى الوالي فإذا حضين
على فراش جانبه. فسلمت على الوالي فرد علي ثم أقبل عليه حضين فقال: أصلح الله الأمير هذا علي بن سويد بن منجوف سيد فتيان بكر بن وائل وابن سيد كهولها وأكثر الناس مالاً حاضراً بالبصرة وفي كل موضع ملكت به بكر بن وائل مالاً وقد
تحمل بي إلى الأمير حاجة. قال: هي مقضية. قال: يسألك أن تمد يدك في ماله ومراكبه وسلاحه إلى ما أحببت. قال: لا والله لا أفعل ذلك به نحب أولى بزيادته. قال: فقد أعفيناك من هذه إذ كرهتها فهو يسألك أن تحمله حوائجك بالبصرة. قال: إن
كانت حاجة فهو فيها ثقة ولكن أسألك أن تكلمه في قبول معونة منا فإنا نحب أن يرى على مثله من أثرنا. فأقبل علي أبو ساسان فقال: يا أبا الحسن عزمت عليك أن لا ترد على عمك شيئاً أكرمك به. فسكت. فدعا لي بمال ودواب وكساو
ورقيق. فلما خرجت قلت: أبا ساسان لقد أوقفتني على خطة ما وقفت على مثلها قط. قال: اذهب إليك يا بن أخي فعمك أعلم بالناس منك. إن الناس إن علموا لك غرارة من مال حشوا لك أخرى وإن يعلموك فقيراً تعدوا عليك مع فقرك. إبراهيم الشيباني
قال: ولدت لأبي دلامة ابنة ليلاً فأوقد السراج وجعل يخيط خريطة من شقق. فلما اصبح طواها بين أصابعه وغدا بها إلى المهدي فاستأذن عليه وكان لا يحجب عنه. فأنشده: لو كان يقعد فوق الشمس من كرم قوم لقيل اقعدوا يا آل عباس ثم ارتقوا من
شعاع الشمس في درج إلى السماء فأنتم أكرم الناس قال له المهدي: أحسنت والله أبا دلامة! فما الذي غدا بك إلينا قال: ولدت لي جارية يا أمير المؤمنين. قال: فهل قلت فهيا شعراً قال: نعم قلت: فما ولدتك مريم أم عيسى ولم يكفلك لقمان الحكيم
قال: فضحك المهدي. وقال: فما تريد أن أعينك به في تربيتها أبا دلامة قال: تملأ هذه يا أمير المؤمنين وأشار إليه بالخريطة بين إصبعيه. فقال المهدي: وما عسى أن تحمل هذه قال: من لم يقنع بالقليل لم يقنع بالكثير. فأمر أن تملأ مالاً. فلما نشرت
أخذت عليهم صحن الدار فدخل فيها أربعة آلاف درهم. وكان المهدي قد كسا أبا دلامة ساجاً. فأخذ به وهو سكران فأتي به إلى المهدي. فأمر بتمزيق الساج عليه وأن يحبس في بيت الدجاج فلما كان في بعض الليل وصحا أبو دلامة من سكره ورأى نفسه
بين الدجاج صاح: يا صاحب البيت. فاستجاب له السجان فقال: مالك يا عدو الله قال له: ويلك! من أدخلني مع الدجاج قال: أعمالك الخبيثة أتى بك أمير المؤمنين وأنت سكران فأمر بتمزيق ساجك وحبسك مع الدجاج. قال له: ويلك! أو تقدر على أن توقد سراجاً
وتجيئني بدواة وورق ولك سلبي هذا. فأتاه بدواة وورق: فكتب أبو دلامة إلى المهدي: أمن صهباء صافية المزاج كأن شعاعها لهب السراج تهش لها النفوس وتشتهيها إذا برزت ترقرق في الزجاج وقد طبخت بنار الله حتى لقد صارت من النطف النضاج أقاد إلى السجون بغير
ذنب كأني بعض عمال الخراج ولو معهم حبست لهان وجدي ولكني حبست مع الدجاج دجاجات يطيف بهن ديك يناجي بالصياح إذا يناجي وقد كانت تخبرني ذنوبي بأني من عذابك غير ناجي على أني وإن لاقيت شراً لخيرك بعد ذاك الشر راجي ثم قال: أوصلها إلى
أمير المؤمنين. فأوصلها إليه السجان. فلما قرأها أمر بإطلاقه وأدخله عليه فقال: أين بت الليلة أبا دلامة قال: مع الدجاج يا أمير المؤمنين. قال: فما كنت تصنع قال: كنت أقاقي معهن حتى أصبحت. فضحك المهدي وأمر بصلة جزيلة وخلع عليه كسوة شريفة. وكتب أبو دلامة
إلى عيسى موسى وهو والي الكوفة رقعة فيها هذه الأبيات: إذا جئت الأمير فقل سلام عليك ورحمة الله الرحيم فأما بعد ذاك فلي غريم من الأنصار قبح من غريم لزوم ما علمت لباب داري لزوم الكلب أصحاب الرقيم له مائة علي ونصف أخرى ونصف النصف
في صك قديم أتوني بالعشيرة يسألوني ولم أك في العشيرة باللئيم قال: فبعث إليه بمائة ألف درهم. ولقى أبو دلامة أبا دلف في مصاد وهو والي العراق فأخذ بعنان فرسه وأنشد: إن حلفت لئن رأيتك سالماً بقرى العراق وأنت ذو وفر لتصلين على النبي محمد
ولتملأن دراهماً حجري فقال: أما الصلاة على النبي فنعم ﷺ وأما الدراهم فلما نرجع إن شاء الله تعالى. قال له: جعلت فداك لا تفرق بينهما. فاستلفها له وصبت في حجره حتى أثقلته. ودخل أبو دلامة على المهدي فأنشده أبياتاً أعجب بها فقال له: سلني أبا
دلامة واحتكم وأفرط ما شئت. فقال: يا أمير المؤمنين كلب اصطاد به قال: قد أمرنا لك بكلب وهاهنا بلغت همتك وعلى هاهنا انتهت أمنيتك قال لا تعجل علي يا أمير المؤمنين فإنه بقي علي. قال: وما بقي عليك قال غلام يقود الكلب. قال: وغلام يقود
الكلب. قال: وخادم يطبخ لنا الصيد. قال: وخادم يطبخ الصيد. قال ودار نسكنها. قال: ودار تسكنها. قال وجارية نأوي إليه. قال: وجارية تأوي إليها. قال: قد بقى الآن المعاش قال: قد أقطعناك ألفي جريب عامرة وألفي جريب غامرة. قال: وما الغامرة يا أمير المؤمنين قال:
التي لا تعمر. قال: أنا أقطع أمير المؤمنين خمسين ألفاً من فيافي بني أسد. قال قد جعلتها كلها لك عامرة. قال: فيأذن لي أمير المؤمنين في تقبيل يده قال: أما هذه فدعها. قال: ما منعتني شيئاً أيسر هي أم ولدي فقداً منه. ودخل أبو دلامة
على أبي جعفر المنصور يوماً وعليه قلنسوة طويلة - وكان قد أخذ أصحابه بلبسها وأخذهم بلبس دراريع عليها مكتوب بين كتفي الرجل: " فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم " وأمرهم بتعليق السيوف على أوساطهم - فدخل عليه أبو دلامة في ذلك الزي فقال له: كيف
أصبت أبا دلامة قال: بشر حال يا أمير المؤمنين. قال: كيف ذلك ويلك! قال: وما ظنك يا أمير المؤمنين بمن أصبح وجهه في وسطه وسيفه في أسته وقد نبذ كتاب الله عز وجل وراء ظهره. قال: فضحك أبو جعفر وأمر بتغيير ذلك وأمر لأبي دلامة
بصلة. وأوصل أبو دلامة إلى العباس بن المنصور رقعة فيها هذه الأبيات: قف بالديار وأي الدهر لم تقف على منازل بين الظهر والنجف وما وقوفك في أطلال منزلة لولا الذي استحدثت في قلبك الكلف إن كنت أصبحت مشغوفاً بجارية فلا وربك لا تشفيك من شغف
ولا تزيدك إلا العل من أسف فهل لقلبك من صبر على الأسف تخطها من جواري المصر كاتبة قد طالما ضربت في اللام والألف وطالما اختلفت صيفاً وشاتية إلى معلمها باللوح والكتف حتى إذا ما استوى الثديان وامتلأت منها وخيفت على الإسراف والقرف صينت ثلاث سنين
ما ترى أحداً كما تصان ببحر درة الصدف بينا الفتى يتمشى نحو مسجده مبادراً لصلاة الصبح بالسدف حانت لن نظرة منها فأبصرها مطلة بين سجفيها من الغرف فخر في الترب ما يدري غداتئذ أخر منكشفاً أم غير منكشف وجاءه القوم أفواجاً بمائهم لينضحوا الرجل المغشى
بالنطف فوسوسوا بقران في مسامعه خوفاً من الجن والإنسان لم يخف شيئاً ولكنه من حب جارية أمسى وأصبح من موت على شرف قالوا: لك الخير ما أبصرت قلت لهم جنية أقصدتني من بني خلف أبصرت جارية محجوبة لهم تطلعت من أعالي القصر ذي الشرف فبت