ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 56 من 81

العقد الفريد — الجزء الثالث

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 56 من 811,780 كلمة في هذا الجزء

خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قال: لما قُتل عثمان بن عفان أقبل الناس يُهْرعون إلى علي بن أبي طالب فتراكمت عليه الجماعةُ في البَيعة فقال: ليس ذلك إليكم إنما ذلك لأهل بَدْر ليُبايعوا. فقال: أين طلحة والزبير وسعد فأقبلوِا فبايعوا ثم بايعه المهاجرون والأنصار ثم بايعه الناسُ. وذلك يومَ الجمعة

لثلاث عشرةَ خلتْ من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وكان أولَ مَن بايع طلحةُ فكانت إصبعه شلاّء فتطيِّر منها عليّ وقال: ما أخلقه أن يَنْكث. فكان كما قال عليّ رضي الله عنه.

العقد الفريد - الجزء الثالث

لابن عبد ربه

العقد الفريد/الجزء الثالث/1

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/2

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/3

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/4

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/5

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/6

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/7

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/8

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/9

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/10

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/11

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/12

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/13

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/14

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/15

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/16

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/17

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/18

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/19

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/20

NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐8546fc7dc9‐2s9fc Cached time: 20260909085938 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [show‐toc] CPU time usage: 0.026 seconds Real time usage: 0.034 seconds Preprocessor visited node count: 56/1000000 Revision size: 41674/2097152 bytes Post‐expand include size: 2696/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152

bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 7.482 1 -total 53.45% 3.999 12 قالب:صل 34.36% 2.571 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الثالث

Render ID c93dc8bc-ac2c-11f1-a84b-c5340fefc77a

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17867:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260909085938 and revision id 278072. Rendering was triggered because: page_view

14

نسب علي بن أبي طالب وصفته

هو عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف. وصفته كان أصلعَ بطيناً حَمْش الساقين. صاحبُ شرُطته مَعْقل بن قيس الرِّياحي وما لك بن حَبيب اليَرْبوعي وكاتبُه سعيد ابن نِمران وحاجبُه قُنْبر

مولاه. وقُتل يوم الجمعة بالكوفة وهو خارج إلى المسجد لصلاة الصِبح لسبع بَقين من شهر رمضان فكانت خلافته أربعَ سنين وتسعةَ أشهر صلى عليه ولدُه الحسن ودُفن برَحْبة الكوفة ويقال في لِحف الحِيرة وعُمِّي قبره. واختُلف في سنه فقال الشعبي: قُتل علي رحمه الله وهو

ابن ثمان وخمسين سنة ووُلد علي بمكة في شِعب بني هاشم.

فضائل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

أبو الحسن قال: أسلم علي وهو ابن خمسَ عشرةَ سنة وهو أول من شَهد أن لا إله إلا اللهّ وأن محمداً رسولُ الله. وقال النبي عليه الصلاة والسلام مَن كنتُ مولاه فعلي مولاه. اللهم والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه. وقال له النبي ﷺ :

أما تَرضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غيرَ أنه لا نبيّ بعدي وبهذا الحديث سَمَّت الشيعةُ علي بن أبي طالب الوصيِّ وأولوا فيه أنه استخلفه على أمته إذ جعله منه بمنزلة هارون من موسى لأنّ هارون كان خليفة موسى على قومه إذا غاب

عنهم. وقال السيد الْحِمْيري رحمه الله تعالى: إني أدينُ بما دانَ الوَصَّي به وشاركتْ كفّه كَفَيّ بصفَينا وجمع النبي ﷺ فاطمةَ وعليا والحسَنَ والْحُسين فألقى عليهم كساءَه وضمهم إلى نفسه ثم تلا هذه الآية: إنما يُريد الله ليُذهبَ عنكمِ الرجسَ أهلَ البَيت ويُطهَركم تَطْهيرا. فتأولت

الشيعةُ الرجس هاهنا بالخَوض في غمرة الدُّنيا وكُدورتها. وقال النبيّ ﷺ يومَ خَيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يُحب الله ورسولَه ويُحبه الله ورسولُه لا يُمسي حتى يَفتح الله له. فدعا عليًّا وكان أرمدَ فَتفَل في عينيه وقال: اللهم قِه داءَ الحر والبرد. فكان يلبس كُسوة

الصيف في الشتاء وكُسوة الشتاء في الصيف ولا يضره. أبو الحسن قال: ذُكر عليّ عند عائشة فقالت: ما رأيت رجلاً أحبَّ إلى رسول الله ﷺ منه ولا رأيتُ امرأة كانت أحبَّ إليه من امرأته. وقال عليُّ بن أبي طالب: أنا أخو رسول الله ﷺ وابن

عمه لا يقولها بعدي إلا كذّاب. الشَّعبي قال: كان عليّ بن أبي طالب في هذه الأمة مثل المسيح بن مريم في بني إسرائيل أحبّه قومٌ فكفروا في حُبه وأبغضه قوم فكفروا في بُغضه. وقال النبيّ ﷺ : الحسنُ والْحُسين سيِّدا شباب أهل الجنة وأبوهما خيرٌ

منهما. أبو الحسن قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يُقَسم بيت المال في كل جمعة حتى لا يبقي منه شيئاً ثم يُفرش له ويَقيل فيه. ويتمثَل بهذا البيت: هذا جَنايَ وخِيَاره فيه إذ كُلّ جانٍ يدُه إلى فيه كان علي بن أبي

طالب إذا دَخل بيتَ المال ونَظر إلى ما فيه من الذَّهب والفضة قال: ابيَضيِّ واصفري وغري غيري إنّي من الله بكُل خَيْر ودخل رجل على الحسن بن أبي الحسن البصري فقال: يا أبا سعيد إَنهم يَزعمون أنك تُبغض عليّا. قال: فبكى الحسنُ حتى اخضلَّت لِحْيته

ثم قال: كان علي بن أبي طالب سهماً صائباً من مَرامي الله على عدوّه ورباني هذه الأمة وذا فَضْلها وسابقتها وذا قرابة قريبة من رسول الله ﷺ لم يكن بالنومَة عن رسول الله ﷺ ولا المَلولة في ذات الله ولا السَّروفة لمال الله. أعطى القرآن

عزائمه ففاز منه برياض مُونقة وأعلام بَينة ذلك علي بن أبي طالب يا لُكع. أبو اليَقظان قال: قَدِم طلحةُ بن عُبيد الله والزبير بن العوام وعائشة أم المؤمنين البَصرة. فتلقاهم الناس بأعلى المِرْبد حتى لو رَمَوا بحَجر ما وقع إلا على رأس إنسان فتكلَّم طلحة

وتكلمت عائشة وكثر اللغط فجعل طلحةُ يقول: أيها الناس أنصتوا. وجعلوا يركبونه ولا يُنصتون. فقال: أف أف! فَراش نار وذُباب طمع. وكان عثمان بن حُنيف الأنصاري عاملَ عليّ بن أبي طالب على البَصرة فخرج إليهم في رِحاله ومن مَعه فتواقفوا حتى زالت الشمس ثم اصطلحوا

وكَتبوا بينهم كتاباً أن يكفّوا عن القتال حتى يَقْدَم علي بن أبي طالب ولعثمان بن حُنيف دارُ الإمارة والمَسجد الجامع وبيتُ المال فكفّوا. ووجّه عليُّ بن أبي طالب الحسن ابنه وعمّار بن ياسر إلى أهل الكوفة يَستنفر انهم فنَفر معهما سبعةُ آلاف من أهل الكوفة.

فقال لهم عمار: أما والله إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة ولكن الله ابتلاكم بها لتتْبِعوه أو تَتبعوها. وخَرج عليٌ في أربعة آلاف من أهل المدينة فيهم ثمانمائة من الأنصار وأربعمائة ممن شَهد بيعه الرضوان مع النبي ﷺ . ورايةُ علي مع ابنه محمد

ابن الحنفيّة وعلى مَيمنته الحسنُ وعل ميسرته الحُسين وعلى الخَيل عمّار بن ياسر وعلى الرجالة محمد بن أبي بكر وعلى المُقدَمة عبدُ الله بن عبّاس. ولواء طَلحة والزُبير مع عبد اللهّ بن حَكيم بن حِزام وعلى الخيل طلحةُ بن عبيد اللهّ وعلى الرجِّالة عبدُ الله

بن الزبير. فالتقوا بموضع قصر عُبيد الله بن وقالوا: لما قَدِم علي بن أبي طالب البصرَة قال لابن عباس: ائت الزُّبير ولا تأت طلحة فإن الزُبير ألينُ وأنت تجد طلحةَ كالثور عاقصاً بقَرنه يركب الصُعوبة ويقول: هي أسهل فأقْرِئه السلام وقُل له: يقول لك ابن

خالك: عرفتَني بالحجاز وأنكرتني بالعِراق فما عدا ما بدا قال ابن عباس: فأتيته فأبلغتُه. فقال: قل له: بيننا وبينك عهدُ خليفة ودمُ خليفة واجتماع ثلاثة وانفراد واحد وأم مَبرورة ومشاورة العشيرة ونَشْر المصاحف نُحِل ما أحلت ونُحرَم ما حَرمت. وقال عليّ بن أبي طالب: ما

زال الزُبير رجلاً منا أهلَ البيت حتى أدركه ابنه عبد الله فلفَته عنا. وقال طلحةُ لأهل البصرة وسألوه عن بَيعة علي فقال: أدخَلوني في حُش ثم وَضعوا الفُج على قَفي فقالوا: بايع وإلا قَتلناك. قوله: اللج يريد السيف وقوله: قفي لغة طىء وكانت أمه طائية.

وخطبت عائشةُ أهلَ البصرة يوم الجمل فقالت: أيها الناس صَه صه كأنما قُطعت الألسن في الأفواه. ثم قالت: إن لي عليكم حُرمَة الأمومة وحق الموعظة لا يتّهمني إلا من عَصى ربَّه. مات رسول اللهّ ﷺ بين سَحْري ونَحْري وأنا إحدى نسائه في الجَنة له ادخرني

ربِّي وسلّمني من كل بضُع وبي مَيّز بين مُنافقكم ومؤمنكم وبي أرخص لكم في صَعِيد الأبواء. ثم أبي ثالثُ ثلاثةٍ من المُؤمنين وثاني اثنين في الغار وأول من سُمَي صديقاً. مَضى رسولُ الله ﷺ ا راضياً عنه وطَوَّقه طَوق الإمامة. ثم اضطرب حبلُ الدين فمسَك

أبي بطَرَفيه ورتق لكم أثناءه فوَقم النفاق وأغاض نبعَ الردة وأطفأ مَا حَشت يهود وأنتم يومئذ جُحظ العيون تنظرون العَدوة وتسمعون الصيحة فَرأب الثأي وأوذم العَطِلة وانتاش من الهًوة واجتحى دفين الداء حتى أعطن الوارد وأورد الصادر وعَلّ الناهل فقَبضه الله واطئاً على هامات النفاق

مذكِياً نارَ الحرب للمشركين. وانتظمت طاعتُكم بحَبله. ثم ولي أمرَكم رجلاً مَرْعياً إذا رُكن إليه بَعيداً ما بين اللابتين إذا ضُل عَرُوكة للأذاة بجَنْبه يَقْظان الليل في نُصرة الإسلام فسلك مسلك السابقين ففرق شمل الفِتنة وجَمَّع أعضاد ما جمع القرآن وأنا نصْب المسألة عنِ مسيري

هذا. لم ألتمس إثماً ولم أورِّث فتنة أوطئكموها. أقول قولي هذا صِدْقاً وعدلاً وإعذاراً وإنذاراً وأسأل الله أن يصلي على محمد وأن يَخلفه فيكم بأفضل خلافة المُرسلين. وكتبت أم سَلمة زوج النبي ﷺ إلى عائشة أم المؤمنين إذ عزمت على الخروج يوم الجمل: من أم

سَلَمة زوج النبيّ ﷺ إلى عائشة أم المؤمنين فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو. أما بعد إنك سُدّة بين رسول اللهّ ﷺ وبين أمته حجاب مضروب على حُرمته. قد جَمّع القرآنُ ذيلك فلا تَنْدحيه وسَكَّر خَفارتك فلا تَبْتذليها. فاللهّ مِن وراء هذه