ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 43 من 81

العقد الفريد — الجزء الثالث

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 43 من 81982 كلمة في هذا الجزء

11

كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم وأيامهم

قال الفقيه أبو عمر أحمدُ بن محمد بن عبد ربّه رحمه الله: قد مَضى لنا قولُنا في التوقيعات والفصول والصدور والكتابة وهذا كتاب ألفناه في أخبار الخلفاء وتواريخهم وأيامهم وأسماء كُتّابهم وحجابهم.

أخبار الخلفاء

نسب المصطفى صلى الله عليه وسلم

رَوى أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف عن أشياخه: هو محمدٌ رسول الله ﷺ ابن عبد الله بن عبد المُطلب بن هاشم ابن عبد مَناف بن قُصيّ بن كِلاَب بن مُرة بن كعب بن لُؤيّ بن غالب بن فِهْر بن

مالك بن النَّضْر بن كِنانة بن خُزيمة بن مُدْرِكة بن اليأس بن مُضر بن نزار بن مَعد بن عَدْنان. وأمه آمنةُ بنت وهب بن عبد

مولد النبي صلى الله عليه وسلم

قالوا: وُلد رسول الله ﷺ عام الفيل لاثنتي عشرةَ ليلةً خلت من ربيع الأول. وقال بعضُهم: لليلتين خَلَتا منه. وقال بعضُهم: بعد الفِيل بثلاثين يومًا. فهذا جَمع ما اختلفوا فيه عن مولده. وأوحى الله إليه وهو ابن أربعين عاماً. وأقام بمكة عشرًا وبالمدينة عشرا. وقال

ابن عبّاس: أقام بمكة خمسَ عشرَة وبالمدينة عشرا. والمُجمع عليه أنه أقام بمكة ثلاثَ عشرةَ وبالمدينة عشرا. اليوم والشهر الذي هاجر فيه ﷺ - هاجر إلى المدينة يومَ الاثنين لثلاث عشرة خلت من ربيع الأول. ومات يومَ الاثنين لثلاثَ عشرةَ خلت من ربيع الأول اليوم

والشهر الذي هاجر فيه ﷺ . جعلنا الله ممن يرد حوضَه وينال مُرافقته في أعلى عِليين من درجات الفِرْدوس وأسأل الله الذي جعلنا من أمته ولم نَره أن يتوفّانا على مِلّته ولا يَحْرمنا رُؤْيته في الدُّنيا والآخرة.

صفة النبي صلى الله عليه وسلم

رَبيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللهّ ﷺ أبيضَ مُشرباً حُمرة ضَخم الرأس أزجَّ الحاجبين عظيمَ العينين أدعجَ أهدبَ شثْن الكّفين والقدمين. إذا مشى تكفّأ كأنما ينحطّ من صَبَب ويَمْشي في صُعد كأنما يتقلّع من صَخر. إذا التفت التفت

جميعا. ليس بالجَعْد القَطَط ولا السَّبْط. ذا وَفْرة إلى شحمة أُذنيه. ليس بالطَّويل البائن ولا بالقصير المُتطامن. عَرْفه أطيبُ من المسك الَأذْفر. لم تَلد النساءُ قبله ولا بعده مثلَه. بين كَتفيهَ خاتَمُ النبوّة كبَيضة الحمَامة. لا يَضْحك إلا تَبسُّماً. في عَنْفقته شعرات بيض لا تكاد

تبين. وقال أنس بن مالك: لم يبلغ الشيبُ الذي كان برسول اللهّ ﷺ عشرين شِعرة. وقيل له: يا رسول الله عجّل عليك الشيّب. قال: شَيَّبتني هودٌ وأخواتُها.

هيئة النبي وقعدته صلى الله عليه وسلم

كان ﷺ يأكل على الأرض ويجلس على الأرض ويمشي في الأسواق ويلبس العَبَاءة ويُجالس المساكين ويَقْعد القُرفصاء ويتوسّد يدَه ويلْعق أصابعَه ولا يأكل مُتَّكئا ولم يُرقطُّ ضاحكاً مِلْء فيه. وكان يقول: إنما أنا عبد آكلُ كما يأكل

شرف بيت النبي صلى الله عليه وسلم

قال النبي ﷺ : أنا سيّد البَشر ولا فَخْر وأنا أفصحُ العرب وأنا أوّل مَن يَقرع بابَ الحنة وأنا أول من يَنشقّ عنه التراب. دعا لي إبراهيم وبشرّ بي عيسى ورأت أمي حين وَضعتني نُورًا أضاء لها ما بين المَشرق والمغرب. وقال ﷺ : إنّ

الله خَلق الخَلْق فجعلني في خير خَلْقه وجعلهم فِرَقاً فجعلني في خَيرهم فِرْقة وجعلهم قبائل فجعلني في خير قبيلة وجعلهم بُيوتا فجعلني في خَير بيت فأنا خيرُكم بيتاً وخيرُكم نَسبا. وقال ﷺ : أنا ابن الفواطم والعَواتك من سُليم واستُرضعتُ في بني سعد بن بكر.

وقال: نَزل القرآن بأعرب اللّغات فلكل العرب فيه لغة ولبني سَعد بن بكر سبعُ لغات. وبنو سعد ابن بكر بن هوازن أفصحُ العرب فهم من الأعجاز وهي قبائلُ من مُضر متفرقة وكانت ظِئْرَ النبيّ ﷺ التي أرضعتْه حليمةُ بنت أبي ذُؤيب من بني ناصرة بن

قصيّة بن نصر بن سَعد بن بكر بن هوازن. وإخوته في الرّضاعة: عبد اللهّ بن الحارث وأنيسة بنت الحارث وخِذامة بنت الحارث وهي التي أتى بها النبيّ ﷺ في أَسْرى حُنين فَبسط لها رداءه ووهب لها أَسرى قومها. والعواتك من سُليم ثلاث: عاتكة بنت مُرّة

ابن هلال ولدت هاشماَ وعبدَ شمس ونوفلاً وعاتكة بنت الأوقص بن هلال ولدت وَهْب بن عبد مناف بن زهرة وعاتكة بنت هِلٍال بن فالج. وقال عليّ للأَشعث إذ خَطب إليه: أَغرّك ابن أبي قُحافة إذ زَوَّجك أمّ فَروَة وإنها لم تكن من الفواطم من قُريش

ولا العواتك من سُلَيم.

أبو النبي صلى الله عليه وسلم

عبدُ الله بن عبد المُطّلب ولم يكن له ولدُ غيرًه ﷺ وتُوفي وهو في بَطن أمه. فلما وُلد كَفله جدُّه عبدُ المًطلب إلى أن توفِّي فكَفله عمُّه أبو طالب وكان أخا عبد اللهّ لأمه وأبيه فمن ذلك كان أشفقَ أعمام النبيّ ﷺ وأَوْلاهم به. وأمّا

أعمام النبيّ ﷺ وعَمّاته فإنّ عبد المطلب بن هاشم كان له من الولد لصُلبه عشرة من الذُّكور وستّة من الإناث. وأسماء بنيه: عبدُ اللهّ والد النبيّ عليه الصلاة والسلام والزبير وأبو طالب واسمه عبدُ مَناف والعبّاس وضِرار وحَمزة والمُقوِّم وأبو لهَب واسمه عبد العُزّى والحارث

والغَيداق واسمه حجل وقال نَوفل. وأسماء بناته عمّات النبيّ ﷺ : عاتكة والبَيضاء وهي أم حكيم و بَرة وأميمة وأروى وصَفيّة.