ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 61 من 81

العقد الفريد — الجزء الثالث

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 61 من 811,283 كلمة في هذا الجزء

ولا بحر. وقد كان أبوك أبو سفيان أتاني حين قُبض رسولُ الله ﷺ فقال: ابسط يدَك أبايعك فأنت أحقُّ الناس بهذا الأمر. فكنتُ أنا الذي أبيت عليه مخافةَ الفُرقة بين المسلمين لقُرب عهد الناس بالكفر. فأبوك كان أعلَمَ بحقَي منك وإن تعرف من حقَي ما

كان أبوك يعرفه تُصِب رشْدك وإلا فنَستعين الله عليك. وكتب عبدُ الرحمن بن الحكم إلى معاوية: ألا أبْلغ مُعاويةَ بنَ حَرْب كتاباً من أخِي ثِقَةٍ يَلومُ فإنَك والكتابَ إلى علَيٍّ كدابغةٍ وقد حَلِم الأدِيم

العقد الفريد - الجزء الثالث

لابن عبد ربه

العقد الفريد/الجزء الثالث/1

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/2

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/3

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/4

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/5

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/6

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/7

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/8

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/9

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/10

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/11

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/12

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/13

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/14

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/15

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/16

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/17

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/18

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/19

|

العقد الفريد/الجزء الثالث/20

NewPP limit report Parsed by mw‐web.codfw.main‐58654d55b8‐2989p Cached time: 20260826114037 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [show‐toc] CPU time usage: 0.014 seconds Real time usage: 0.021 seconds Preprocessor visited node count: 120/1000000 Revision size: 57597/2097152 bytes Post‐expand include size: 5120/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152

bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 5.489 1 -total 51.49% 2.826 36 قالب:صل 33.27% 1.826 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الثالث

Render ID f4abae87-a142-11f1-a0e8-955e4552a3f7

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17868:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260826114037 and revision id 278073. Rendering was triggered because: diff-page

15

يوم صفين

أبو بكر بن أبي شَيبة قال: خَرج عليُ بن أبي طالب من الكُوفة إلى معاوية في خمسة وتسعين ألفاً وخرج مُعاوية من الشام في بضع وثمانين ألفاً فالتقوا بصفِّين. وكان عسكر علي يُسمَى الزَّحزحة لشدة حَركته وعسكرُ معاوية يسمى الخُضْرية لاسوداده بالسلاح والدروع. وأبو الحسن

قال: كانت أيامُ صِفّين كلّها موافقَة ولم تكن هَزيمة بين الفريقين إلا على حامية ثم يكرون. أبو الحسن قال: كان مُنادي على يخرج كل يوم وينادي: أيها الناس لا تُجهزُنّ على جريح ولا تَتبعُنَّ موِلِّياً ولا تَسلبنّ قتيلا ومن ألقى سلاحه فهو آمن. أبو الحسن

قال: خرج معاوية إلى عليٍّ يوم صفّين ولم يُبايعه أهلُ الشام بالخلافة وإنما بايعوه عَلَى نُصرة عثمان والطلب بدمه. فلما كان من أمر الحَكَمين ما كان بايعوه بالخلافة. فكتب معاويةُ إلي سعد بن أبي وقاص يدعوه إلى القيام معه في دم عثمان: سلام عليك: أما

بعد. فإن أحقَّ الناس بنُصرة عثمان أهلُ الشُّورى من قُريش الذين اثبتوا حقَّه واختاروِه عَلَى غيره ونُصرةِ طلحة والزبير وهما شريكاك في الأمر ونظيراك في الإسلام. وخفّت لذلك أم المؤمنين فلا تَكره ما رضوا ولا تَردّ ما قبلوا وإنما نريد أن نردّها شورى بين المسلمين.

والسلام. فأجابه سعد: أما بعد. فإن عُمَر رضي الله عنه لم يُدخل في الشورى إلا مَن تَحِل له الخلافة فلم يكن أحد أولى بها من صاحبه إلا باجتماعنا عليه. غَير أنَ عليًّا كان في ما فينا ولم يكن فينا ما فيه ولو لم يطلبها ولزم

بيتَه لطلَبتْه العربُ ولو بأقصى اليمن. وهذا الأمر قد كرهنا أولَه وكَرِهنا آخره. وأما طلحة والزُّبير فلو لزما بيوتَهما لكان خيراً لهما. والله يَغفر لأم المؤمنين ما أتتْ. وكتب معاوية إلى قيس بن سعد بن عُبادة: أما بعد. فإنما أنت يهوديّ ابن يهوديّ إن ظَفر

أحبُّ الفريقين إليك عَزلك واستبدل بك وإن ظَفر أبغضُ الفريقين إليك قَتلك ونَكّل بك. وقد كان أبوك أوترَ قوسَه ورَمى غرضَه فأكثر الحزَّ وأخطأ المَفْصِل فخذله قومُه وأدركه يومهُ ثم مات طريداً بحَوْران. فأجابه قيس: أما بعد. فأنت وثنيّ ابن وثنيّ. دخلتَ في الإسلام كُرهاً

وخرجتَ منه طوعاً لم يَقْدُم إيمانك ولم يحذَر نفاقك. ونحن أنصارُ الدين الذي خرجتَ منه وأعداء الدين الذي دخلتَ فيه. والسلام. وخطب عليُ بن أبي طالب أصحابَه يوم صِفّين فقال: أيها الناس إنَّ الموتَ طالبٌ لا يُعجزه هارب ولا يفوته مُقيم أقْدِموا ولا تَنْكُلوا فليس

عن الموتِ مَحيص. والذي نفسُ ابن أبي طالب بيده إن ضَربة سيف أهونُ من مَوت الفِراش. أيها الناس اتقوا السيوفَ بوجُوهكم والرماح بصُدوركم ومَوعدي وإياكم الرايةُ الحمراء. فقال رجلٌ من أهل العراق: ما رأيتُ كاليوم خطيباً يَخْطبنا! يأمرنا أن نَتقي السيوفَ بوجُوهنا والرماحَ بصُدورنا ويَعدنا

رايةً بيننا وبينها مائةُ ألف سيف. قال أبو عُبيدة في التاج: جَمعِ عليُّ بن أبي طالب رياسةَ بكر كُلٌها يوم صِفين لحُضين بن المُنذر بن الحارث بن وعْلة وجعل ألويتها تحت لوائه وكانت له رايةً سوداء يَخْفِق ظِلُّها إذا أقبل فلم يُغن أحد في صِفين

غَناءه. فقال فيه عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه: لمن رايةً سَواءُ يَخْفِق ظِلَّها إذ قِيل قدَّمها حُضينُ تَقدمَا ُ يقدَمُها في الصفِّ حتى يُزِيرَها حياضَ المَنايا تَقْطُر السَمَّ والدَّما جَزى الله عنّي والجزاءُ بكَفَّه ربيعة خيراً ما أعفَّ وأكرما وكان من هَمْدان في

صِفين حُسن. فقال فيهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لهمدان أخلاقٌ ودينٌ يزينهم وبأسٌ إذا لاقَوْا وحُسْن كلام فلو كُنتُ بوِّاباً على باب جَنَّة لقلتُ لهمدان ادخُلوا بسَلام أبو الحسن قال: كان فيُ بن أبي طالب يَخرج كلّ غداة لصفّين في سرًعان الخيل

فيقف بين الصفين ثم ينادي: يا معاوية علامَ يقتتل الناس ابرُز إلي وأبْرز إليك فيكون الأمرُ لمن غَلب. فقال له عمرو بن العاص: أنصفك الرجلُ. فقال له معاوية: أردتَها يا عمرو والله لا رضيتُ عنك حتى تُبارز عليَّا. فبرز إليه متنكّرأ فلما غَشيه علي بالسَّيف

رمى بنفسه إلى الأرض وأبدى له سوأته فضرب عليَّ وجهَ فَرسه وانصرف عنه. فجلس معه معاوية يوماً فنظر إليه فضحك. فقال عمرو: أضحك الله سِنَّك ما الذي أضحكك قال: من حُضور ذهنك يوم بارزتَ عليًّا إذ اتّقيتَه بعَورتك. أما واللهّ لقد صادفتَ منّاناً كريماً ولولا

ذلك لَخَرم رَفغَيك بالرُمح. قال عمرو بن العاص: أما والله إني عن يمينك إذ دعاك إلى البِراز فأحولت عيناك ورَبا لسَحْرُك وبدأ منك ما أكره ذِكرَه لك. وذكر عمرو بن العاصي عند علي بن أبي طالب فقال فيه عليّ: عجباً لابن النابغة! يزعم أنّي بلقائه

أعافِس وأمارِس أنىّ وشَرُّ القول أكذبُه إنه يَسأل فيُلحف ويسأل فيَبخل. فإذا أحمرّ البأس وحَمِي الوطيس وأخذت السيوفُ مأخذها من هام الرجال. لم يكن له هتٌم إلا نَزْعُه ثيابه وَيمنح الناس استه أغَضه الله وتَرحَه.