ابن أبي داؤد
أبو عبد الله أحمد بن أبي داؤد، من اولا إياد بن نزار بن معد، ومولده بالبصرة سنة 160 ووفاته في سنة 240في خلافة المتوكل، وغنه من أفاضل المعتزلة وممن جرد في إظهار المذهب والذب عن اهله والعناية به وهو من صنايع يحيى بن أكثم وبه
اتصل بالمأمون اتصل بالمعتصم ولم ير في أبناء جنسه أكرم منه ولا أنبل ولا أسخى وقد يقال: غنه دعى في إياد قال مخلد بن إياد المصلي يهجوه:
أنت عندي من إياد ليس في ذاك كلام ... عربي عربي عربي لايضام
شعر ساقيك وفخذيك حرام وتمام ... وضلوع السلو من صدرك وسام
لو تر كنت كذا لا نجفلت منك نعام ... وجنان مخصبات ويرابيع عظام
يا أيادي وإن كذبني فيك الأنام ... ثم قالوا جاسمي من بني النباط حام
عربي عربي جاسمي والسلام
وكان لأحمد عدة اولاد أغرب في أسمائهم وكناهم، فمن كنى أولاده: أبو الوليد، وأبو دؤاد، وأبو إياد، وأبو دعمى. ولابن زياد يهجوه ويعرض بذلك وكان ابن المعتز يستملحها:
كم ترى الدلات يابن دؤاد ... لو تدودت لم تكن من إياد
ولأحمد بن أبي دؤاد شعر مطبوع منه:
ما انت بالسبب الضعيف وإنما ... نجح الأمور بقوة الأسباب
فاليوم حاجتنا إليك فإنما ... يدعى الطبيب لشدة الأوصاب
أبو على الجبائي
واسمه: محمد بن عبد الوهاب بن سلام، من معتزلي البصرة، وهو الذي ذلل الكلام وسهله ويسر ما صعب منه، وإليه انتهت رئاسة البصريين في زمانه لا يدافع في ذلك واخذ عن أبي يعقوب الشحام،
وورد البصرة وتكلم مع من بها من المتكلمين، وصار إلى بغداد فحضر مجلس أبي ... الضرير وتكلم فتبين فضله وعلمه وعاد إلى العسكر ومولده سنة 235، وتوفي سنة 303، وأوصى إلى ابنه أبي هاشم أن يدفنه في المعسكر فأبى أبو هاشم إلا حمله إلى جبي،
ودفنه في مقبرة فيها والدة أبي علي ووالدة أبي هاشم ناحية بستان أبي علي. قال عبد الله الكوكبي لأبي علي لا يعجبني اللبن، فقال له أبو علي: عربي لا يعجبه اللبن مثل هاشمي يحب معاوية. قال أبو علي: إن صاحب الزنج جاءه الخبر بأن فلانا
القائد قتل، فأنشأ يقول:
إذا فارس منا مضى لسبيله ... عرضنا لأطراف الأسنة آخر
الحصيني
وهو أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الحصيني من أصحاب أبي علي الجبائي أخذ عنه وله من الكتب.
ومن أصحاب بن الاخشيد: أبو العلاء وأبو الحسن علي بن عيسى وأبو عمران بن رباح وأبو عبد الله الحنشي.
أسماء ما صنفه أبو الحسن علي بن عيسى.
من الكتب في الكلام من غير خطه:
هو الرماني قد مضى ذكر أبي الحسن في مقالة النحويين واللغويين ونحن نذكر في هذا الموضع أسماء كتبه في الكلام فمن ذلك كتاب1000 ومن المعتزلة ممن لا نعرف من أمره غير ذكره:
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عياش معتزلي وله من الكتب كتاب نقض كتاب بن أبي بشتر في إيضاح البرهان.
الحسن بن أيوب من المتكلمين
وله من الكتب كتاب إلى أخيه علي بن أيوب في الرد على النصارى وتبيين فساد مقالتهم وتثبيت النبوة.
ابن رباح
أبو عمران موسى بن رباح المتكلم على مذهب أبي علي قرا على أبي بكر بن الاخشيد وعلي الصيمري وغيره من المتكلمين وقيل يحيى في زماننا هذا بمدينة مصر وقد جاوز الثمانين ومولده وله من الكتب.
ابن شهاب
أبو الطيب إبراهيم بن محمد بن شهاب أخذ عن البلخي والخياط وغيرهما وتوفي بعد الخمسين وثلثمائة عن سن عالية1 وكان مولده وله من الكتب كتاب مجالس الفقهاء ومناظراتهم نحو أربع مائة ورقة.
ابن الخلال القاضي
أبو عمر أحمد بن محمد بن حفص الخلال البصري مولده بها ولقي الصيمري وأبا بكر بن الاخشيد وأخذ عنهما وكان اليه القضاء بمدينة حرة وهي الحديثة ورد اليه قضاء تكريت وهو بها إلى هذه الغاية وله من الكتب كتاب الأصول كتاب المتشابه.
أبو هاشم وأصحابه
أبو هاشم عبد السلام بن محمد الجبائي قدم مدينة السلام سنة أربع عشرة وثلثمائة وكان ذكيا حسن الفهم ثاقب الفطنة صانعا للكلام مقتدرا عليه. قيما به وتوفي سنة إحدى وعشرين وثلثمائة وله من الكتب كتاب الجامع الكبير كتاب الأبواب الكبير كتاب الأبواب الصغير كتاب الجامع
الصغير كتاب الإنسان كتاب العوض كتاب المسائل العسكريات كتاب النقض على أرسطاليس في الكون والفساد كتاب الطبائع والنقض على القائلين بها كتاب الاجتهاد.
ابن خلاد البصري
أبو علي محمد بن بن خلاد من أصحاب أبي هاشم خرج اليه إلى العسكر وأخذ عنه وكان مقدما من أصحابه وله من الكتب كتاب الأصول وممن أخذ عن أبي هاشم ولا كتاب له يعرف المعروف بقشور واسمه وعبد الله بن خطاب ويعرف بن سهلويه محمل
عايشة ويكنى أبا القاسم.
البصري المعروف بالجعل
وهو أبو عبد الله الحسين بن علي بن إبراهيم المعروف بالكاغدي من أهل البصرة ومولده بها واستاذه أبو القاسم بن سهلويه ويلقب بقشور على مذهب أبي هاشم واليه انتهت رياسة أصحابه في عصره وكان فاضلا فقيها متكلما عالي الذكر نبيه القدر عالما بمذهبه منتشر الذكر
في الاصقاع والبلدان وسيما بخراسان وكان يتفقه على مذاهب أهل العراق قرأ علي أبي الحسن الكرخي ونحن نذكر في هذا الموضع كتبه في الكلام ونذكر كتبه في الفقه في مقالة الفقهاء ان شاء الله وقرأ أيضا علي أبي جعفر المعروف بسهكلام الصيمري العباداتي وصحب أبا
علي بن خلاد وقرأ على أبي هاشم عبد السلام بن محمد ومولده سنة ثمان وثلثمائة وتوفي بمدينة السلام سنة تسع وتسعين وثلثمائة وله من الكتب كتاب نقض كلام الروندي في أن الجسم لا يجوز أن يكون مخترعا لا من شيء ونقضه لنقض الرازي لكلام البلخي
على الرازي كتاب نقض كتاب الرازي في أنه لا يجوز أن يفعل الله تعإلى بعد أن كان غير فاعل كتاب الجواب عن مسئلتي الشيخ أبي محمد الرامهرمزي كتاب الكلام في أن الله تعإلى لم يزل موجودا ولا شيء سواه إلى أن كتاب خلق الخلق كتاب
الإيمان كتاب الإقرار كتاب المعرفة.
ابن الراوندي
قال أبو القاسم البلخي في كتاب محاسن خراسان: أبو الحسين أحمد بن يحيى بن محمد بن إسحاق الراوندي من أهل مرو الروذ، ولم يكن في نظرائه في زمنه أحدق منه بالكلام، ولا أعرف بدقيقه وجليله وكان في أول أمره حسن السيرة جميل المذهب كثير الحياء
ثم انسلخ من ذلك كله بأسباب عرضت له ولأن علمه كان أكثر من عقله، وكان مثله كما قال الشاعر:
ومن يطيق مزكي عند صبوته ... ومن يقوم لمستور إذا خلعا
وقد حكى عن جماعة أنه تاب عند موته مما كان منه، وأظهر الندم وأعترف بأنه غنما صار على ما صار إليه حمية وأنفة من جفاء أصحابه وتنحيتم إياه من مجالسهم وأكثر كتبه الكفريات ألفها لأبي عيسى بن لاوي اليهودي الأهوازي، وفي منزل هذا الرجل توفي.
مما ألف من الكتب الملعونة: كتاب يحتج فيه على الرسل عليهم السلام ويبطل الرسالة ونقضه على نفسه ونقضه الخياط أيضا كتاب نعت الحكمة، صفة القديم تعالى وجل اسمه في تكليف خلقه أمره ونهيه، ونقضه عليه الخياط كتاب يطعن فيه على نظم القرآن نقضه عليه الخياط
وأبو علي الجبائي ونقضه هو على نفسه، كتاب القضيب الذهب، وهو الذي يثبت فيه أن علم الله تعالى بالأشياء محدث وانه كان غير عالم حتى خلق لنفسه علما تعالى الله وجلت عليته، ونقضه عليه أبو الحسين الخياط أيضا كتاب الفرند في الطعن على النبي ﷺ
وويل للطاعن عليه ونقضه عليه كتاب المرجان في اختلاف أهل الإسلام ونقضه ابن الراوندي على نفسه، ومن كتب صلاحه: كتاب الأحكام وكتاب الابتداء والإعادة وكتاب الإمامة فيه ... وكتاب خلق القرآن وكتاب البقاء والفناء وكتاب لا شيء إلا موجود وأمثالها من كتبه كثيرة.
وحكى أبو حسين بن الراوندي قال: مررت بشيخ جالس وبيده مصحف وهو يقرأ: ولله ميزاب السموات والأرض فقلت: وما معنى ميزاب السموات والأرض؟ قال: هذا المطر الذي ترى. فقلت: ما يكون التصحيف إلا إذا كان مثلك يقرأ: يا هذا: إنما هو {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
1 فقال: اللهم غفرا، أنا من أربعين سنة أقراها وهي في مصحفي هكذا.