أخبار المبرد
قرأت بخط أبي الحسن الخزاز قال المبرد واسمه محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سلم بن سعد بن عبد الله بن دريد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف بن أسلم بن ثمالة بن
احجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ويقال للازد بن الغوث وقال شيخنا أبو سعيد رحمه الله انتهى النحو بعد طبقة الجرمي والمازني إلى أبي العباس محمد بن يزيد الأزدي الثمالي وهو من ثمالة قبيلة من
الأزد وأخذ النحو عن الجرمي والمازني وغيرهما وعلى المازني ويقال انه ابتدأ كتاب سيبويه على الجرمي وختمه على المازني من خط الحكيمي من كتاب حيلة الأدباء قال أبو عبد الله محمد بن القاسم كان المبرد من السورحيين بالبصرة ممن يكسر الأرضين وكان يقال له حيان
السورحي وانتمى إلى اليمن ولذلك تزوج المبرد ابنة الحفصي والحفصي شريف من اليمنية قال أبو سعيد وكان مولده فيما خبرنا به أبو بكر بن السراج وأبو علي الصفار في سنة عشر ومائتين ومات سنة خمس وثمانين وله تسع وسبعون سنة وقيل مولده سنة سبع ومائتين
قال الصولي سمعته يقول ذلك ودفن في مقابر باب الكوفة وله من الكتب كتاب الكامل كتاب الروضة كتاب المقتضب كتاب الاشتقاق كتاب الأنواء والأزمنة كتاب القوافي كتاب الخط والهجاء كتاب المدخل إلى سيبويه كتاب المقصور والممدود كتاب المذكر والمؤنث كتاب معاني القرآن ويعرف بالكتاب التام
كتاب احتجاج القراءة كتاب الرسالة الكاملة كتاب الرد على سيبويه كتاب قواعد الشعر كتاب اعراب القرآن كتاب الحث على الأدب والصدق كتاب قحطان وعدنان كتاب الزيادة المنتزعة من سيبويه كتاب المدخل في النحو كتاب شرح شواهد كتاب سيبويه كتاب ضرورة الشعر كتاب أدب الجليس كتاب
الحروف في معاني القرآن إلى طه كتاب صفات الله جل وعلا كتاب الممادح والمقابح كتاب الرياض المؤنقة كتاب أمساء الدواهي عند العرب كتاب الاعراب كتاب الجامع لم يتمه كتاب التعازي كتاب الوشى كتاب معنى كتاب سيبويه كتاب الناطق كتاب العروض كتاب معنى كتاب الأوسط للأخفش
كتاب البلاغة كتاب شرح كلام العرب وتخليص ألفاظها ومزاوجة كلامها وتقريب معانيها كتاب ما اتفقت ألفاظه واختلفت معانيه في القرآن كتاب الفاضل والمفضول كتاب طبقات النحويين البصريين وأخبارهم كتاب العبارة عن أسماء الله تعإلى كتاب الحروف كتاب التصريف.
ومن وراقي المبرد: ابن الزجاجي
واسمه إسماعيل بن أحمد والساسي واسمه إبراهيم بن محمد قال أبو سعيد رحمه الله وقد نظر في كتاب سيبويه في عصره جماعة لم يكن لهم كتب هته يعني المبرد مثل أبي ذكوان القاسم بن إسماعيل ولأبي ذكوان كتاب: معاني الشعر رواه بن درستويه وقع إلى
سيراف أيام الزنج وكان علامة أخباريا قد لقي جماعة وكان التوزي زوج أم أبي ذكوان ومثل عبيد بن ذكوان وكان مقيما بعسكر مكرم وله من الكتب كتاب الأضداد كتاب جواب المسكت كتاب أقسام العربية ومثل أبي يعلى بن أبي زرعة من أصحاب المازني وكان مقدما
عالما بالنحو ثقة فيما يرويه وله من الكتب المصنفة كتاب الجامع في النحو لم يتمه.
ومن علماء البصريين
أبو جعفر احمد بن محمد بن رستم بن يزدبان الطبري ويعد في طبقة أبي يعلى بن أبي زرعة وله من الكتب كتاب غريب القرآن كتاب المقصور والممدود كتاب المذكر والمؤنث كتاب صورة الهمز كتاب التصريف كتاب النحو.
ومثل الاشنانداني ويكنى أبا عثمان روى عنه أبو بكر بن دريد ولقيه بالبصرة وله من الكتب كتاب معاني الشعر كتاب الأبيات.
ومثل المبرمان واسمه محمد بن علي بن إسماعيل ويكنى أبا بكر من أهل العسكر وله حكاية في تلقين شرح سيبويه مع أبي هاشم نحن نذكر ها بمشيئة الله وعونه وله من الكتب كتاب العيون كتاب النحو المجموع على العلل كتاب شرح كتاب سيبويه ولم يتمه
كتاب شرح شواهد كتاب سيبويه كتاب المجاري لطيف كتاب صفة شكر المنعم.
أخبار الزجاج
وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السرى الزجاج أقدم أصحاب المبرد قراءة عليه وكان من يريد أن يقرأ على المبرد يعرض عليه أولا ما يريد أن يقرأه ثم ارتفع الزجاج وصار مع المعتضد يعلم أولاده ومع عبيد الله بن سليمان أولا وكان سبب اتصاله
بالمعتضد أن بعض الندماء وصف للمعتضد كتاب جامع النطق الذي عمله محبرة النديم واسم محبرة محمد بن يحيى بن أبي عباد ويكنى أبا جعفر واسم أبي عباد محابر بن يزيد بن الصباح العسكري وكان حسن الأدب ونادم المعتضد وجعل كتابه جداول فأمر المعتضد القاسم بن
عبيد الله أن يطلب من يفسر تلك الجداول فبعث إلى ثعلب وعرضه عليه فلم يتوجه إلى حساب الجداول وقال لست أعرف هذا فان أردتم كتاب العين فموجود ولا رواية له وكتب إلى المبرد أن يفسرها فأجابهم بأنه كتاب طويل يحتاج إلى شغل وتعب وأنه قد
أسن وضعف عن ذلك فان دفعتموها إلى صاحبي إبراهيم بن السرى رجوت أن يفي بذلك فتغافل القاسم عن مذاكرة المعتضد بالزجاج حتى ألح عليه المعتضد فأخبره بقول ثعلب والمبرد وأنه أحال على الزجاج بذلك ففعل القاسم فقال الزجاج أنا أعمل ذلك على غير نسخة ولا
نظر في جدول فأمره بعمل البتاني فاستعار الزجاج كتب اللغة من ثعلب والسكري وغيرهما لأنه كان ضعيف العلم باللغة ففسد البتاني كله وكتبه بخط الترمذي الصغير أبي الحسن وجلده وحمله الوزير إلى المعتضد فاستحسنه وأمر له بثلثمائة دينار وتقدم اليه بتفسيره كله ولم يخرج لما
عمله الزجاج نسخة إلى أحد إلا إلى خزانة المعتضد.
قال محمد بن إسحاق ثم ظهر في بقيات السلطان هذا التفسير متقطعا ورأيناه وهو في طلحى لطيف قال وصار للزجاج بهذا السبب منزلة عظيمة وجعل له رزق في الندماء ورزق في الفقهاء ورزق في العلماء ثلاثمائة دينار وتوفي الزجاج يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت
من جمادى الآخرة سنة عشر وثلثمائة وله من الكتب كتاب ما فسره من جامع النطق كتاب معاني القرآن كتاب الاشتقاق كتاب القوافي كتاب العروض كتاب الفرق كتاب خلق الإنسان كتاب خلق الفرس كتاب مختصر نحو كتاب فعلت وافتعلت كتاب ما ينصرف وما لا ينصرف كتاب
شرح أبيات سيبويه كتاب النوادر.