الفارسي أبو علي
بن أحمد بن عبد الغفار النحوي توفي قبل السبعين وثلثمائة وله من الكتب كتاب الحجة كتاب التذكرة كتاب أبيات الاعراب كتاب شرح أبيان الإيضاح كتاب مختصر عوامل الاعراب كتاب المسائل المصلحة يرويها عن الزجاج وتعرف بالاغفال.
الفن الثاني من المقالة الثانية: في أخبار العلماء من النحويين واللغويين الكوفيين
قال محمد بن إسحاق انما قدمنا البصريين أولا لأن علم العربية عنهم أخذ ولأن البصرة أقدم بناء من الكوفة.
أخبار الرؤاسي
قرأت بخط أبي الطيب أخي الشافعي قال اسم الرؤاسي محمد بن أبي سارة ويكنى أبا جعفر وسمي الرؤاسي لكبر رأسه وكان ينزل النيل فسمي النيلي وهو أول من وضع من الكوفيين كتابا في النحو قال ثعلب كان الرؤاسي أستاذ الكسائي والفراء وقال الفراء لما خرج
الكسائي إلى بغداد قال لي الرؤاسي قد خرج الكسائي وأنت أسن منه فجئت إلى بغداد فرأيت الكسائي فسألته عن مسائل من مسائل الرؤاسي فأجابني بخلاف ما عندي فغمزت قوما من علماء الكوفيين كانوا معي فقال مالك قد أنكرت لعلك من أهل الكوفة فقلت نعم فقال
الرؤاسي يقول كذا وكذا وليس صوابا وسمعت العرب تقول كذا وكذا حتى اتي على مسائلي فلزمته وكان الرؤاسي رجلا صالحا وقال الرؤاسي بعث إلى الخليل بطلب كتابي فبعثت به اليه فقرأه ووضع كتابه قال وفي كتاب سيبويه قال الكوفي يعني الرؤاسي قال بن درستويه زعم
ثعلب أن أول من وضع من النحويين الكوفيين في النحو كتاب الرؤاسي وتوفي وله من الكتب كتاب الفيصل رواه جماعة كتاب التصغير كتاب معاني القرآن يروى إلى اليوم كتاب الوقف والابتداء الكبير كتاب الوقف والابتداء الصغير.
أخبار معاذ الهراء
من خط أبي الطيب أخي الشافعي معاذ الهرا عن الرؤاسي وهو أبو مسلم معاذ الهرا وقيل يكنى أبا علي من موالي محمد بن كعب القرظي وكان أبوه كناه بابي مسلم ثم ولد له ولد فسماه عليا فكني به وكان معاذ صديقا للكميت فأشار عليه بالخروج
من عمل خالد القسري وقال هو شديد العصبية على المضرية فلم يقبل منه فلما قبض خالد على الكميت وحبسه اغتم لذلك معاذ فقال: نصحتك والنصيحة إن تعدت ... هوى المنصوح عز لها القبول
فخالفت الذي لك فيه رشد ... فغالت دون ما أملت غول
وعاد خلاف ما تهوى خلافا ... له عرض من البلوى وطول
فبلغ الكميت قوله فكتب اليه:
أراك كمهدي الماء للبحر حاملا ... إلى الرمل من يبرين متجرا رملا
وعاش معاذ الهرا إلى أيام البرامكة وولد في أيام يزيد بن عبد الملك ومات في السنة التي نكبت فيها البرامكة سنة سبع وثمانين ومائة وكان له أولاد وأولاد أولاد فماتوا كلهم وهو باق ولا كتاب له يعرف.
أخبار الكسائي
أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن عثمان وقيل بهمن بن فيروز وقيل يكنى بأبي عبد الله كوفي أخذ عن الرؤاسي وعن جماعة وقدم بغداد فضمه الرشيد إلى ولديه المأمون والامين قرأت بخط أبي الطيب قال أشرف الرشيد على الكسائي وهو لا يراه
فقام الكسائي ليلبس نعله لحاجة يريدها فابتدرها الأمين والمأمون فوضعاها بين يديه فقبل رؤوسهما وأيديهما ثم أقسم عليهما ألا يعاودا فلما جلس الرشيد مجلسه قال أي الناس أكرم خادما قالوا أمير المؤمنين أعزه الله قال بل الكسائي يخدمه الأمين والمامون وحدثهم الحديث قال ولما اشتدت
علة الكسائي بالري جعل الرشيد يدخل عليه يعوده دائما فسمعه يوما منشدا:
قدر أحلك ذا النخيل وقد أرى ... وأبيك مالك ذو النخيل بدار
إلا بداركم بذي نفر الحمى ... هيهات ذو نغر من المزدار
فخرج الرشيد وقال مات الكسائي والله قيل وكيف يا أمير المؤمنين قال لأنه حدثني أن أعرابيا كان ينزل عليه فاعتل فتمثل بهذا البيت ومات عنده قال فمات الكسائي من يومه وانما سمي الكسائي لأنه كان يحضر مجلس معاذ الهرا والناس عليهم الحلل وعليه كساء ورداء
وتوفي بالري سنة سبع وتسعين ومائة ودفن وأبو يوسف القاضي في يوم واحد وله من الكتب كتاب معاني القرآن كتاب مختصر النحو كتاب القراءات كتاب العدد كتاب النوادر الكبير كتاب النوادر الأوسط كتاب النوادر الأصغر كتاب مقطوع القرآن وموصوله كتاب اختلاف العدد كتاب الهجاء كتاب
المصادر كتاب أشعار المعاياة وطرائقها كتاب الهاآت المكنى بها في القرآن كتاب الحروف. نصر بن يوسف: صاحب الكسائي وكان نحويا لغويا وله من الكتب كتاب الإبل كتاب خلق الإنسان.
ومن علماء الكوفيين
أبو الحسن احمد وليس يخلف قبل وبعد الكسائي وكان مقدما أخذ عن الرؤاسي وقرأ على الكسائي وله من الكتب كتاب التصريف كتاب يقين البلغاء.
ومن علمائهم أيضا ورواتهم خالد بن كلثوم الكلبي من رواة الاشعار والقبائل وعارف بالأنساب والالقاب وأيام الناس وله صنعة في الاشعار والقبائل هذه حكاية من خط بن الكوفي وله من الكتب كتاب الشعراء المذكورين كتاب أشعار القبائل ويحتوي على عدة قبائل.
أخبار الفراء
أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء مولى بني منقر ولد بالكوفة ومن خط سلمة الفراء العبسي ومن خط اليوسفي يحيى بن زياد بن قرأ يحب ومن خط أبي عبد الله بن مقلة قال أبو العباس ثعلب كان السبب في املاء كتاب الفراء في المعاني ان
عمر بن بكير كان من أصحابه وكان منقطعا إلى الحسن بن سهل فكتب إلى الفراء ان الأمير الحسن بن سهل ربما سألني عن الشيء بعد الشيء من القرآن فلا يحضرني فيه جواب فان رأيت أن تجمع لي أصولا أو تجعل في ذلك كتابا ارجع اليه
فعلت فقال الفراء لأصحابه اجتمعوا حتى أمل عكم كتابا في القرآن وجعل لهم يوما فلما حضروا خرج إليهم وكان في المسجد رجل يؤذن ويقرأ بالناس في الصلاة فالتفت اليه الفراء فقال له اقرأ بفاتحة الكتاب نفسرها ثم نوفي الكتاب كله فقرأ الرجل ويفسر الفراء فقال
أبو العباس لم يعمل أحد قبله مثله ولا أحسب ان أحدا يزيد عليه قال أبو العباس وكان السبب في املائه الحدود ان جماعة من أصحاب الكسائي صاروا اليه وسألوه أن يملي عليهم أبيات النحو ففعل فلما كان المجلس الثالث قال بعضهم لبعض ان دام هذا
على هذا علم النحو الصبيان والوجه أن يقعد عنه فقعدوا فغضب وقال سألوني القعود فلما قعدت تأخروا والله لأملين النحو ما اجتمع اثنان فأملا ذلك ستة عشر سنة ولم ير في يده كتاب الا مرة واحدة أملا كتاب ملازم من نسخة قال أبو العباس كان
الفراء يجلس الناس في مسجده إلى جانب منزله وكان ينزل بإزائه الواقدي قال وكان الفراء يتفلسف في تاليفاته ومصنفاته يعني يسلك في ألفاظه كلام الفلاسفة كان أكثر مقامه ببغداد كان يجمع طوال دهره فإذا كان آخر السنة خرج إلى الكوفة وأقام بها أربعين يوما في
أهله يفرق فيهم ما جمعه ويبرهم ولم يؤثر من شعره غير هذه الأبيات رواها أبو حنيفة الدينوري عن الطوال:
يا أميرا على جريب من الأر ... ض له تسعة من الحجاب
جالسا في الخراب يحجب عنه ... ما سمعنا بحاجب في خراب
لن تراني لك العيون بباب ... ليس مثلي يطيق رد الحجاب
وتوفي الفراء بطريق مكة سنة سبع ومائتين وله من الكتب كتاب معاني القرآن ألفه لعمر بن بكير أربعة أجزاء كتاب البهي ألف لعبد الله بن طاهر كتاب اللغات كتاب المصادر في القرآن كتاب الجمع والتثنية في القرآن كتاب الوقف والابتداء كتاب الفاخر كتاب آلة الكتاب
كتاب النوادر رواه سلمة بن قادم كتاب فعل وأفعل كتاب المقصور والممدود كتاب المذكر والمؤنث.
أسماء الحدود له نسختها من خط سلمة بن عاصم على هذا الترتيب. حد الاعراب في أصول العربية حد النصب المتولد من الفعل حد المعرفة والنكرة حد من ورب حد العدد حد ملازمة رجل حد العماد حد الفعل الواقع حد إن وأخواتها حد كي وكيلا حد
حتى حد الإغراء حد الدعاء حد النونين الشديدة والخفيفة حد الاستفهام حد الجزاء حد الجواب حد الذي ومن وما حد رب وكم حد القسم حد الثنوية والمثنى حد النداء حد الندبة حد الترخيم حد أن المفتوحة حد إذ وإذا وإذا حد ما لم يسم فاعله
حد الحكاية حد التصغير حد الثنية حد الهجاء حد راجع الذكر حد الفعل الرباعي حد الفعل الثلاثي حد المعرب من مكانين حد الإدغام حد الهمز حد الأبنية حد الجمع حد المقصور والممدود حد المذكر والمؤنث حد فعل وأفعل حد النهي حد الابتداء والقطع حد ما
يجرى ومالا يجرى.
ذكر المشاهير من أصحاب الفراء: أبو قادم أبو جعفر محمد بن قادم صاحب الفراء وكان معلم المعتز قبل الخلافة فلما ولي الخلافة بعث اليه فجاءه الرسول وهو في منزله شيخ كبير فقال رسول أمير المؤمنين فقال أليس أمير المؤمنين ببغداد يعني المستعين قال لا قد
ولي المعتز وكان المعتز قد حقد عليه عسف تأديبه له فخشي من بادرته فقال لعنا له عليكم السلام وخرج فلم يرجع إليهم وهذا سنة إحدى وخمسين. ومائتين وله من الكتب كتاب الكافي في النحو كتاب غريب الحديث كتاب مختصر نحو.