ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 3 من 62

الفهرست — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 3 من 621,457 كلمة في هذا الجزء

أسماء المذهبين للمصاحف المذكورين

اليقطيني إبراهيم الصغير أبو موسى بن عمار بن السقطي محمد وابن محمد أبو عبد الله الخزيمي وابنه في زماننا.

أسماء المجلدين المذكورين

بن أبي الحريش وكان يجلد في خزانة الحكمة للمأمون شفة المقراض العجيفي أبو عيسى بن شيران دميانة الأعسر بن الحجام إبراهيم ابنه محمد الحسين بن الصفار.

كلام في فضل القلم

قال العتابي الأقلام مطايا الفطن وقال بن أبي داود القلم سفير العقل ورسوله ولسانه الأطول وترجمانه الأفضل وقال طريح بن إسماعيل الثقفي عقول الرجال تحت أسنان أقلامها وقال أرسطاطاليس القلم العلة الفاعلة والمداد العلة الهيولانية والخط العلة الصورية والبلاغة العلة المتممة وقال العتابي ببكاء الأقلام

تتبسم الكتب وقال الكندي القلم على وزن نفاع لأن الفاء ثمانون والنون خمسون والألف واحد والعين سبعون فذلك مائتان وواحد والقلم الألف واحد واللام ثلاثون والقاف مائة واللام ثلاثون والميم أربعون فذلك مائتان وواحد وقال عبد الحميد القلم شجرة ثمرها الأرفاظ والفكر بحر لؤلؤه الكمة

وفيه ري العقول الظميئة.

كلام في فضائل الخط ومدح الكلام العربي

قال سهل بن هارون صاحب بيت الحكمة ويعرف بابن راهيون الكاتب عدد حروف العربية ثمانية وعشرون حرفا على عدد منازل القمر وغاية ما تبلغ الكلمة منها مع زيادتها سبعة أحرف على عدد النجوم السبعة قال وحروف الزوائد اثنا عشر حرفا على عدد البروج ألاثني عشر

قال ومن الحروف ما يدغم مع لام التعريف وهي أربعة عشر حرفا مثل منازل القمر المستترة تحت الأرض وأربعة عشر حرفا ظاهرا لا تدغم مثل بقية المنازل الظاهرة وجعل الإعراب ثلاث حركات الرفع والنصب والخفض لأن الحركات الطبيعية ثلاث حركات حركة من الوسط كحركة النار

وحركة إلى الوسط كحركة الأرض وحركة على الوسط كحركة الفلك وهذا اتفاق ظريف وتأول طريف وقال الكندي لا أعلم كتابة تحتمل من تجليل حروفها وتدقيقها ما يحتمل الكتابة العربية ويمكن فيها من السرعة ما لا يمكن في غيرها من الكتابات وقال أفلاطون الخط عقال العقل

وقال إقليدس الخط هندسة روحانية وإن ظهرت بآلة جسمانية وقال أبو دلف الخط رياض العلوم وقال النظام الخط أصيل في الروح وإن ظهر بحواس البدن.

كلام في قبح الخط

يقال رداءة الخط إحدى الزمانتين وقيل رداءة الخط زمانة الأدب وقيل الخط الرديء جدب الأدب.

كلام في فضائل الكتب

قيل لسقراط أما تخاف على عينيك من إدامة النظر في الكتب فقال إذا سلمت البصيرة لم أحفل بسقام البصر مهنود لولا ما عقدته الكتب من تجارب الأولين لا نحل مع النسيان عقود الآخرين وقال بزرجمهر الكتب أصدق الحكم تنشق عن جواهر الشيم وقال آخر هذه

العلوم فوارد فاجعلوا الكتب لها نظاما وهذه الأبيات شوارد فاجعلوا الكتب لها زماما.

ولكلثوم بن عمرو العتابي:

لنا ندماء ما نمل حديثهم ... أمينون مأمونون غيبا ومشهدا

يفيدوننا من علمهم علم ما مضى ... ورأيا وتأديبا وأمرا مسددا

بلا علة تخشى ولا خوف ريبة ... ولا نتقى منهم بنانا ولا يدا

فإن قلت هم أحياء لست بكاذب ... وإن قلت هم موتى فلست مفندا

وقال نطاحة واسمه أحمد بن إسماعيل ويكنى أبا علي وسيمر ذكره مستقصى في صفة الكتاب الكتاب هو المسامر الذي لا يبتدئك في حال شغلك ولا يدعوك في وقت نشاطك ولا يحوجك إلى التجمل له والكتاب هو الجليس الذي لا يطريك والصديق الذي لا يغريك والرفيق

الذي لا يملك والناصح الذي لا يستزلك.

وأنشدني السري بن أحمد الكندي لنفسه قال كتبت على ظهر جزء أهديته إلى صديق لي وجلدته بجلد أسود.

وأدهم يسفر عن ضده ... كما سفر الليل إذ ودعا

بعثت إليك به أخرسا ... يناجي العيون بما استودعا صموت إذا زر جلبابه ... لبيب فن حله أمتعا

تخبر أنواعه جامعا ... يروح ويغدوا لها مجمعا

تلاقى النفوس سرورا به ... وتلقى الهموم به مصرعا

فلا تعدلن به نزهة ... فقد حاز ما تبتغي اجمعا

وأنشدني أبو بكر الزهري لابن طباطبا في الدفاتر:

لله إخوان أفادوا مفخرا ... فبوصلهم ووفائهم أتكثر

هم ناطقون بغير ألسنة ترى ... هم فاحصون عن السرائر تضمر

إن أبغ من عرب ومن عجم معا ... علما مضى فيه الدفاتر تخبر

حتى كأني شاهد لزمانها ... ولقد مضت من دون ذلك أعصر

خطباء إن أبغ الخطابة يرتقوا ... كفى كفى للدفاتر منبر

كم قد بلوت بها الرجال وإنما ... عقل الفتى بكتاب علم يسبر

كم قد هزمت به جليسا مبرما ... لا يستطيع له الهزيمة عسكر

قال محمد قد استقصيت هذا المعنى وغيره مما يجانسه في مقالة الكتابة وأدواتها من الكتاب الذي ألفته في الأوصاف والتشبيهات.

الكلام على القلم السرياني

قال تيادورس المفسر في تفسيره للسفر الأول من التوراة أن الله تبارك وتعالى خاطب آدم باللسان النبطي وهو أفصح من اللسان السرياني وبه كان يتكلم أهل بابل فلما بلبل الله الألسنة تفرقت الأمم إلى الأصقاع والمواضع ويبقى لسان أهل بابل على حاله فأما النبطي الذي

يتكلم به أهل القرى فهو سرياني مكسور غير مستقيم اللفظ وقال غيره اللسان الذي يستعمل في الكتب والقراءة وهو الفصيح فلسان أهل سوريا وحران والخط السرياني استخرجه العلماء واصطلحوا عليه وكذلك سائر الكتابات وقال آخر أن في أحد الأناجيل أو في غيره من كتب النصارى

أن ملكا يقال له سيمورس علم آدم الكتابة السريانية على ما في أيدي النصارى في وقتنا هذا وللسريانيين ثلاثة أقلام وهي المفتوح ويسمى أسطر نجالا وهو أجلها وأحسنها ويقال له الخط الثقيل وونظيره قلم المصاحف والتحرير المخفف ويسمى اسكوليثا ويقال له الشكل المدور ونظيره قلم

الوراقين والسرطا وبه يكتبون الترسل ونظيره في العربية قلم الرقاع.

الكلام على القلم الفارسي

يقال إن أول من تكلم بالفارسية جيومرت ويسميه الفرس للكل شاه ومعناه ملك الطين وهو عندهم آدم أبو البشر وقيل أول من كتب بالفارسية بيوراسب بن ونداسب المعروف بالضحاك صاحب الاجدهاك وقيل أفريدون بن اثفيان لما قسم الأرض بين ولده سلم وطوجوايراج خص كل واحد

منهم بثلث المعمورة وكتب كتابا بينهم قال لي أماد الموبد أن الكتاب عند ملك الصين حمل مع الذخائر الفارسية أيام يزدجرد والله أعلم ويقال أن أول من كتب جم الشيد بن أنجهان وكان ينزل اسان من طساسيج تستر فزع الفرس أنه لما ملك الأرض ودانت

له الجن والإنس وسخر له إبليس أمره أن يخرج ما في الضمير إلى العيان فعلمه الكتابة قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري في كتاب الوزراء تأليفه قال كانت الكتب والرسائل قبل ملك كشتاسب بن لهراسب قليلة ولم يكن لهم اقتدار على بسط

الكلام وإخراج المعاني بفصيح الألفاظ من النفوس فمما حفظ ودون من كلام جم الشيد بن أونجهان إلى ادرباذاني قد أمرتك بسياسة الأقاليم السبعة وأنفذ لذلك وسس ما أمرتك بسياسته ومنها من أفريدون بن كاواثفيان بن أفريدون بن اثفيان إلى إني قد حبوتك ببر معه دباوند

فأقبل ذلك واتخذ سريرا من فضة مموها بالذهب ومنها من كيقاوس بن كيقباذ إلى رستم إني قد أعتقتك من رق العبودية وملكتك على سجستان فلا تقرر لأحد بعبودية وأملك سجستان كما أمرتك فلما ملك بستاسب اتسعت الكتابة وظهر زرادشت بن اسبتمان صاحب شريعة المجوس وأظهر

كتابه العجيب بجميع اللغات أخد الناس نفوسهم بتعلم الخط والكتابة فزادوا ومهروا وقال عبد الله بن المقفع لغات الفارسية الفهلوية والدرية والفارسية والخوزية والسريانية فأما الفهلوية فمنسوب إلى فهله اسم يقع على خمسة بلدان وهي أصفهان والري وهمدان وماه نهاوند وأذربيجان وأما الدرية فلغة مدن

المدائن وبها كان يتكلم من بباب الملك وهي منسوبة إلى حاضرة الباب والغالب عليها من لغة أهل خراسات والمشرق لغة أهل بلخ وأما الفارسية فتكلم بها الموابدة والعلماء وأشباههم وهي لغة أهل فارس وأما الخوزية فبها كان يتكلم الملوك والأشراف في الخلوة ومواضع اللعب واللذة

ومع الحاشية وأما السريانية فكان يتكلم بها أهل السواد والمكاتبة في نوع من اللغة بالسرياني فارسي وقال بن المقفع للفرس سبعة أنواع من الخطوط منها كتابة الدين ويسمى دين دفتريه يكتبون بها الوستاق.

وكتابة أخرى يقال: لها ويش دبيريه وهي ثلاثمائة وخمسة وستون حرفا يكتبون بها الفراسة والزجر وخرير الماء وطنين الأذان وإشارات العيون والإيماء والغمز وما شاكل ذلك ولم يقع لأحد قلمها ولا في أبناء الفرس من يكتب بها اليوم سألت أماد الموبد عنها فقال نعم هي

تجري مجرى الترجمة كما في كتابة العربية تراجم.

وكتابة أخرى ويقال لها الكستج وهي ثمانية وعشرون حرفا يكتب بها العهود والمورية والقطائع وبهذه الكتابة كانت تنقش خواتيم الفرس وطرز ثيابه وفرشهم وسكة دنانيرهم ودراهمهم وهذا مثالها.

وكتابة أخرى يقال لها نيم كستج وهي ثمانية وعشرون حرفا يكتب بها الطب والفلسفة وهذا مثالها: وكتابة أخرى يقال لها الشاه دبيريه وكانت ملوك الأعاجم يتكلمون بها فيما بينهم دون العوام ونع منها سائر أهل المملكة حذرا من أن يضطلع على أسرار الملوك من ليس

بملك ولم تقع إلينا.

وكتابة الرسائل على ما جرى به اللسان وليس فيها نقط ويكتب بعضها بلغة السريانية الأولة التي يتكلم بها أهل بابل ويقرأ بالفارسية وعدد حروفها ثلاثة وثلاثون حرفا يقال لها نامه دبيريه وهام دبيريه وهي لسائر أصناف المملكة خلا الملوك فقط وهذا مثالها:

وكتابة أخرى يقال راز سهريه كانت الملوك تكتب بها الأسرار مع من يريدون من سائر الأمم وعدد حروفها وأصواتها أربعون حرفا ولكل واحد من الحروف والأصوات صورة معروفة وليس فيها شيء من اللغة النبطية.

ولهم كتابة أخرى يقال لها راس سهريه يكتب بها المنطق والفلسفة وهي أربعة وعشرون حرفا وفيها نقط ولم تقع إلينا.

ولهم هجاء يقال له زوارشن يكتبون بها الحروف م موصول ومفصول وهو نحو ألف كلمة ليفصلوا بها بين المتشابهات مثال ذلك أنه من أراد أن يكتب كوشت وهو اللحم بالعربية كتب بسرا ويقرأه كوشت على هذا المثال:

وإذا أراد أن يكتب تأن وهو الخبز بالعربية كتب لهما ويقرأه نان علي هذا المثال:

وعلى هذا كل شيء أرادوا أن يكتبوه إلا أشياء لا يحتاج إلى قلبها تكتب على اللفظ.