ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 2 من 62

الفهرست — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 2 من 621,383 كلمة في هذا الجزء

الكلام على القلم الحميري

زعم الثقة أنه سمع مشايخ من أهل اليمن يقولون أن حمير كانت تكتب بالمسند على خلاف أشكال ألف وباء وتاء ورأيت أن جزءا من خزانة المأمون ترجمته ما أمر بنسخه أمير المؤمنين عبد الله المأمون أكرمه الله من التراجم وكان في جملته القلم الحميري فأثبت

مثاله على ما كان في النسخة. قال محمد بن إسحاق فأول الخطوط العربية الخط المكي وبعده المدني ثم البصري ثم الكوفي فأما المكي والمدني ففي ألفاته تعويج إلى يمنة اليد وأعلا الأصابع وفي شكله انضجاع يسير وهذا مثاله. خطوط المصاحف.

المكي المدنيين التئم والمثلث والمدور الكوفي البصري المشق التجاويد السلواطي المصنوع المائل الراصف الأصبهاني السجلي القيراموز ومنه يستخرج العجم وبه يقرون حدب قريبا وهو نوعان الناصري والمدور.

قال محمد بن إسحاق أول من كتب المصاحف في الصدر الأول ويوصف بحسن الخط خالد بن أبي الهياج رأيت مصحفا بخطه وكان سعد نصبه لكتب المصاحف والشعر والأخبار للوليد بن عبد الملك وهو الذي كتب الكتاب الذي في قبلة مسجد النبي ﷺ بالذهب من {وَالشَّمْسِ

وَضُحَاهَا} إلى آخر القرآن ويقال أن عمر بن عبد العزيز قال أريد أن تكتب لي مصحفا على هذا المثال فكتب له مصحفا تنوق فيه فأقبل عمر يقلبه ويستحسنه واستكثر ثمنه فرده عليه ومالك بن دينار مولى أسامة بن لؤي بن غالب ويكنى أبا يحيى وكانت

تكتب المصاحب بأجرة ومات سنة ثلاثين ومائة.

ومن كتاب المصاحف خشنام البصري ومهدي الكوفي وكانا في أيام الرشيد ولم ير مثلهما إلى حيث انتهينا وأن خشنام كانت ألفاته ذراعا شقا بالقلم ومنهم أبو حدى وكان يكتب المصاحف اللطاف في أيام المعتصم من كبار الكوفيين وحذاقهم وبعد هؤلاء من الكوفيين بن أم شيبان

والمسحور وأبو حميرة وابن حميرة وأبو الفرج في زماننا فأما الوراقون الذين يكتبون المصاحف بالخط المحقق والمشق وما شاكل ذلك فمنهم بن أبي حسان وابن الحضرمي وابن زيد والفريابي وابن أبي فاطمة وابن مجالد وشراشير المصري وابن سير وابن حسن المليح والحسن بن النعالي وابن

حديدة وأبو عقيل وأبو محمد الأصفهاني وأبو بكر أحمد بن نصر وابنه أبو الحسين ورأيتهما جميعا. نسخة ما نسخ من خط أبي العباس بن ثوابة:

أول من كتب في أيام بني أمية قطبة وهو استخرج الأقلام الأربعة واشتق بعضها من بعض وكان قطبة أكتب الناس على الأرض بالعربية ثم كان بعده الضحاك بن عجلان الكاتب في أول خلافة بني العباس فزاد على قطبة فكان بعده أكتب الخلق ثم كان بعده

إسحاق بن حماد الكاتب في خلافة المنصور والمهدي فزاد على الضحاك ثم كان لإسحاق بن حماد عدة تلامذة منهم يوسف الكاتب الملقب بلقوة الشاعر وكان أكتب الناس ومنهم إبراهيم بن المحسن زاد على يوسف ومنهم شقير الخادم وكان مملوك مؤدب القاسم بن المنصور ومنهم ثناء

الكاتبة جارية بن فيوما ومنهم عبد الجبار الرومي ومنهم الشعراني والأبرش وسليم الخادم الكاتب خادم جعفر بن يحيى وعمرو بن مسعدة وأحمد بن أبي خالد وأحمد الكلبي كاتب المأمون وعبد الله بن شداد وعثمان بن زياد العايل ومحمد بن عبد الله الملقب بالمدني وأبو الفضل

صالح بن عبد الملك التميمي الخراساني هؤلاء كتبوا الخطوط الأصلية الموزونة التي لا يقوى عليها أحد.

تسمية الأقلام الموزونة وصفة ما يكتب بكل قلم منها مما لا يقوى عليه أحد فمن ذلك قلم الجليل

وهؤلاء الأقلام كلها لا يقوى عليه أحد إلا بالتعليم الشديد وفيه يقول يوسف لقوة قلم الجليل يدق صلب الكاتب يكتب به عن الخلفاء إلى ملوك الأرض في الطوامير الصحاح يخرج منه قلمان السجلات والديباج قلم السجلات الأوسط يخرج منه قلمان السميع وقلم الأشرية وقلم الديباج

يكتب به في الطوامير يخرج به قلم الطومار الكبير الذي يعمل به في الطوامير المستخرج من الديباج ويخرج منه الخرفاج قلم الثلثين الصغير الثقيل المستخرج من الطومار يكتب به عن الخلفاء إلى العمال والأمراء في الآفاق يخرج منه ثلاثة أقلام قلم الزنبور ويستخرج من الثلثين

ويكتب به في الإنصاف لا يخرج منه شيء وقلم المفتح يخرج منه وقلم الحرم يكتب به في الإنصاف إلى الملوك مستخرج من الثقيل وقلم المؤامرات المستخرج من الثلثين يكتب به في الإنصاف بين الملوك يخرج من هذين القلمين أربعة أقلام وهم قلم الحرم قلم المؤامرات

قلم العهود المستخرج من الحرم يكتب به في ثلثي طومار لا يخرج منه شيء وقلم أمثال النصف يخرج منه قلمان الصحف. خفيف ومفتح وقلم القصص المستخرج من الحرم وقلم المؤامرات يكتب به في النصف لا يخرج منه شيء وقلم الأجوبة المستخرج من الحرم وقلم المؤامرات

يكتب به في الاثلاث لا يخرج منه شيء فذلك اثنا عشر قلما منها اثنا عشر قلما يخرج منها قلم الخرفاج الثقيل وهو حفيف الطومار الكبير ومخرجه منه يكتب به في الطوامير ويخرج منه قلم الخرفاج الخفيف ومنها قلم اميعي وهو شبه خط السجلات مخرجة منمن

السجلات الأوسط يكتب به في الطوامير وغيرها ومنها قلم يقال له قلم الأشرية مخرجه من خط السجلات الأوسط يكتب به عتق العبيد وأشرية الأرضين والدور وغير ذلك ومنها قلم يقال له المفتح مخرجه من قلم الثقيل النصف الممسك يكتب به في الإنصاف مخرجه منه ويخرج

منه ثلاثة أقلام قلم يقال له المدور الكبير مخرجه من خفيف النصف الثقيل ويسميه كتاب هذا الزمان الرياسي يكتب به في الإنصاف يخرج منه قلم يقال له المدور الصغير وهو قلم جامع يكتب به في الدفاتر والحديث والأشعار ومنها قلم يقال له خفيف الثلث الكر

يكتب به في الإنصاف مخرجه من خفيف النصف الثقيل يخرج منه قلم يسمى خط الرقاع مخرجه من خفيف الثلث الكبير يكتب به التوقيعات وما أشبه ذلك ومنها قلم يقال له مفتح النصف مخرجه من النصف الثقيل ومنها قلم النرجس يكتب به الاثلاث مخرجه من خفيف

النصف فذلك أربعة وعشرون قلما مخرجها كلها من أربعة أقلام قلم الجليل وقلم الطومار الكبير وقلم النصف الثقيل وقلم الثلث الكبير الثقيل ومخرج هذه الأربعة الأقلام من القلم الجليل وهو أبو الأقلام.

ومن غير خط بن ثوابة

لم يزل الناس يكتبون على مثال الخط القديم الذي ذكرناه إلى أول الدولة العباسية فحين ظهر الهاشميون اختصت المصاحف بهذه الخطوط وحدث خط يسمى العراقي وهو المحقق الذي يسمى وراقي ولم يزل يزيد ويحسن حتى انتهى الأمر إلى المأمون فأخذ أصحابه وكتابه بتجويد خطوطهم فتفاخر

الناس في ذلك وظهر رجل يعرف بالأحول المحرر من صنائع البرامكة عارف بمعاني الخط وأشكاله فتكلم على رسومه وقوانينه وجعله أنواعا وكان هذا الرجل يحرر الكتب النافذة من السلطان إلى ملوك الأطراف في الطوامير وكان في نهاية الخرقة والوسخ ومع ذلك سمحا لا يليق على

شيء فلما رتب الأقلام جعل أولها الأقلام الثقال فمنها قلم الطومار وهو أجلها يكتب به في طومار شآم بسعفة وربما كتب بقلم وكانت تنفذ الكتب إلى الملوك به ومن الأقلام قلم الثلثين قلم السجلات قلم العهود قلم المؤامرات قلم الأمانات قلم الديباج قلم المدمج قلم

المرصع قلم النساخ فلما نشأ ذو الرياستين الفضل بن سهل اخترع قلما هو أحسن الأقلام ويعرف بالرياسي ويتفرع إلى عدة أقلام فمن ذلك قلم الرياسي الكبير قلم النصف من الرياسي قلم الثلث قلم صغير النصف قلم خفيف الثلث قلم المحقق قلم المنثور قلم الوشي قلم

الرقاع قلم المكاتبات قلم غبار الحلبة قلم النرجس قلم البياض.

أخبار البربري المحرر وولده اقتضاه هذا الموضع من الكتاب فذكرناه وهو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن الصباح بن بشر بن سويد بن الأسود التميمي ثم السعدي وكان إبراهيم أحول وكان إسحاق يعلم المقتدر وأولاده ويكنى بأبي الحسين ولأبي الحسين رسالة في الخط والكتابة

سماها تحفة الوامق لم ير في زمانه أحسن خطا منه ولا أعرف بالكتابة وأخوه أبو الحسن نظيره ويسلك طريقته وابنه أبو القاسم إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم وابنه أبو محمد القاسم بن إسماعيل بن إسحاق ومن ولده أيضا أبو العباس عبد الله بن أبي إسحاق

وهؤلاء القوم في نهاية حسن الخط والمعرفة بالكتابة وكان قبل إسحاق رجل يعرف بابن معدان وعنه أخد إسحاق ومن غلمان بن معدان أبو إسحاق إبراهيم النمس.

ومن المحررين بنو وجه النعجة وابن منير والزنفلطي والروايدي قال محمد بن إسحاق وممن كتب بالمداد من الوزراء الكتاب أبو أحمد العباس بن الحسن وأبو الحسن علي بن عيسى وأبو علي محمد بن علي بن مقلة ومولده بعد العصر من يوم الخميس لتسع بقين من

شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين وتوفي يوم الأحد لعشر خلون من شوال سنة ثمان وعشرين وثلثمائة وممن كتب بالحبر أخوه أبو عبد الله الحسن بن علي ولد مع الفجر من يوم الأربعاء سلخ شهر رمضان سنة ثمان وسبعين ومائتين وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة

ثمان وثلاثين وثلاثمائة وهذان رجلان لم ير مثلهما في الماضي إلى وقتنا هذا وعلى خط أبيهما مقلة كتبا واسم مقلة علي بن الحسن بن عبد الله ومقلة لقب وقد كتب في زمانهما جماعة وبعدهما من أهلهما وأولادهما فلم يقاربوهما وإنما يبذر الواحد منهم الحرف بعد

الحرف والكلمة بعد الكلمة وإنما الكمال كان لأبي علي وأبي عبد الله فممن كتب من أولادهما أبو محمد عبد الله وأبو الحسن بن أبي علي وأبو أحمد سليمان بن أبي الحسن وأبو الحسين بن أبي علي ورأيت مصحفا بخط جدهم مقلة.