ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 54 من 62

الفهرست — المجلد الرقمي الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 54 من 62964 كلمة في هذا الجزء

واصل بن عطاء

كان واصل بن عطاء الغزالي طويل العنق جدا حتى عابه بذلك عمرو بن لبيد وذلك أنه لما حضر واصل يوم أراد مناظرة عمرو فراه عمرو من قبل ان يكلمه قال: أرى عنقا لا يفلح صاحبها فسمعه واصل فلما سلم وجلس قال لعمرو أما علمت أن

من عاب الصنعة فقد عاب الصانع لتعلق ما بينهما؟ فاسترجع عمرو وقال: لا أعود إلى مثلها يا أبا حذيفة ثم ناظره واصل فقطعه وله من التصانيف: كتاب أصناف المرجئة وكتاب التوبة وكتاب المنزلة بين المنزلتين وكتاب خطبته التي أخرج منها الراء وكتاب معاني القرآن وكتاب

الخطب في التوحيد والعدل وكتاب ما جرى بينه وبين عمرو بن عبيد وكتاب السبيل إلى معرفة الحق وكتاب في الدعوة وكتاب طبقات أهل العلم والجهل وغير ذلك. وأخباره كثيرة وكانت ولادته سنة80 للهجرة بمدينة رسول الله ﷺ وتوفي في سنة 131.

العلاف

أبو الهذيل محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدي المعروف بالعلاف المتكلم كان شيخ البصريين في الأعتزال ومن أكبر علمائهم وهو صاحب مقالاتهم في مذهبهم ومجالس ومناظرات، وقيل: إنه مات لصالح بن عبد القدوس الذي يرمى بالزندقة فجزع عليه ووافاه أبة الهذيل العلاف

شيخ المعتزلة كالمتوجع له فرآهحزنا فقال أبو الهذيل: لاأعرف لحزنك وجها إذا إذا كان الناس عندك كالزرع فقال صالح: يا أبا الهزيل إنما أتوجع عليه لأنه لم يقرأ كتاب الشكوك، فقال له: وما هذا الكتاب يا صالح؟ قال: هو كتاب وضعته من قرأه تشكك فيما

كان حتى يتوهم أنه لم يكن وفيما لم يكن يتوهم أنه قد كان قال له أبو الهزيل: فشك انت في موت ابنك واعمل على انه لم يمت وإن كان قد مات وشك أيضا في انه قد قرأ كتاب الشكوك وإن كان لم يقرأ.

ابن الأخشيد

هو أبو بكر أحمد بن علي بن معجور الأحشاد من أفاضل المعتزلة وصلحائهم وزهادهم وكانت له ضيعة منها مادته وكان نصف أكثر ما يحمل إليه منها إلى العلم وأهله، ومع ذلك كان حسن الفصاحة، وله معرفة بالعربية والفقه وله في الفقه عدة كتب ومنزله في

سوق العطش في درب يعرف بدرب الأحشاد وكان من محبته للعلم وورعه يقول لوكيل له في ضيعته: لا تحدثني بشيء من امر ضيعتي وتعمد ما يقم رمقي ولا غنا بي عنه دعني أتوفر على العلم وعلى أمر الاخرة وتوفي أبو بكر يوم الأحد لثمان بقين

من شعبان سنة ست وعشرين وثلثمائة، وله من الكتب: كتاب المعونة في الأصول ولم يتمه كتاب المبتدي كتاب المبتدي كتاب نقل القرآن كتاب الإجماع كتاب النقض على الخالدي في الأرجاء كتاب اختصار كتاب أبي علي في النفي والإثبات كتاب اختصار تفسير الطبري.

ثمامة بن أشرس

أبو بشر ثمامة بن أشرس النميري، من بني نمير نبيه من جلة المتكلمين المعتزلة كاتب بليغ وبلغ من المأمون منزلة جليلة وأراده على الوزارة فامتنع وله في ذلك كلام مشهور مدون في خطاب المأمون حتى أعفاه وهو الذي أشار عليه ان يستوزر احمد بن خالد

بدلا منه وكان قبل المأمون مع الرشيد ووجد عليه فحبسه عند غلام ... وكان يقرأ {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} [:15] فيقول: ويحك المكذبون الأنبياء عليهم السلام فيضربه ويقول: أنت زنديق ثم حكى الخبر للرشيد وأحسن جائزته وكتب إلى الرشيد من الحبس:

عبد مقر ومولى شت نعمته ... بما تحدث عنه البدو والحضر

أوقرته نعما ابتعتها نقما ... طوارقا فيه في الناس يشتهر

ولم تزل طاعتي بالغيب حاضرة ... ما شانها ساعة غش ولا غير

فإن عفوت فشيء كنت اعهده ... أو انتصرت فمن مولاك تنتصر

وبلغ المأمون أن لا يقوم لطاهر بن الحسين ويقوم لأبي الهزيل ويأخذ ركابه حتى ينزل فسأله عن ذلك؟ فقال أبو الهزيل: أستاذي منذ ثلاثين سنة.

النظام: إبراهيم بن سيار بن هانئ النظام، ويكنى: أبا إسحاق كان متكلما شاعراً أديبا، وكان يتعنف أبا نواس، وله فيه عدة مقطعات، وإياه عنى أبو نواس بقوله:

فقل لمن يدعي في العلم فلسفة ... حفظت شيئا وغابت عنك أشياء

لا تحظر العفو إن كنت أمرأً ... حرجا فإن حظركه بالدين إزراء

وذلك انه كان يدعوه إلى القول بالوعيد فيأبى عليه، ومن كلا النظام في صفة عبد الوهاب الثقفي ولم ير أحسن وجها منه: هو والله أحلى من أمن بعد خوف وبرء بعد سقم وخصب بعد جدب وغنى بعد فقر ومن طاعة المحبوب وفرج المكروب ومن الوصال

الدائم مع الشباب الدائم ومن شعره:

رق فلو بزت سرابيله ... علقه الجو من اللطف

يجرحه اللحظ بتكراره ... ويشتكي الإيماء بالطرف

ويقال عن أبا الهزيل حضره يوما وقد أنشد هذين البيتين، فقال له: يا أبا إسحاق، هذا لا يناك إلا بأير من خاطر.

الواسطي

أبو عبد الله محمد بن زيد الواسطي من جلة المتكلمين وكبارهم أخذ عن أبي علي الجبائي واليه كان ينتمي وكان في زمانه علي الصوت كثير الأصحاب وقيل انه من متكلمي بغداد وفيهم بعد وهو الصحيح وكان ينزل في الفصيل وكان من أخف عالم الله روحا

ومع ذلك يقول الشعر وهجا نفطويه وقال فيه:

من سره أن لا يرى فاسقا ... فليجتنب أن يرى نفطويه

أحرقه الله بنصف اسمه ... وصير الباقي صراخا عليه

ومن طريف قوله في نفطويه انه كان يقول من أراد أن يتناهى في الجهل فليتعرف الكلام على مذهب الناشئ والفقه على مذهب داود بن علي والنحو على مذهب طويه قال ونفطويه يتعاطى الكلام على مذهب الناشئ والفقه على مذهب داود وهو نفطويه فهو إذا نهاية

في الجهل وتوفي بعد أبي علي بأربع سنين وقيل سنة ست وثلثمائة وله من الكتب كتاب إعجاز القرآن في نظمه وتأليفه كتاب الإمامة جود فيه. كتاب 00000

ومن أصحاب الواسطي:

أبو العباس الكتاب واسمه وله من الكتب كتاب نقض كتاب الإرادة صفة في الذات.

الرماني

كان السري الرفا جارا لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني بسوق العطش وكان كثيرا ما يجتاز الرماني وهو جالس على باب داره فيستجلسه ويحادثه ويستدعيه إلى ان يقول بالاعتزال وكان سري يتشيع فلما طال ذلك عليه أنشد:

أقارع اعداء النبي وآله ... قراعا يفل البيض عند قراعه

واعلم كل العلم أن وليهم ... سيجزي غداة البعث صاعا بصاعه

فلا زال من والاهم في علوه ... ولا زال من عاداهم في اتضاعه

ومعتزلي رام عزل ولايتي ... عن الشرف العالي بهم وارتفاعه

فما طاوعتني النفس في أن اطيعه ... ولا آذن القرآن لي في اتباعه

طبعت على حب الوصي ولم يكن ... لينقل مطبوع الهوى عن طباعه