ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 45 من 48

الفهرست — المجلد الرقمي الثاني

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 45 من 481,599 كلمة في هذا الجزء

الكلام على البد من غير الكتاب الذي بخط الكندي:

اختلف الهند في ذلك فزعمت طائفة انه صورة الباري تعإلى جده وقالت طائفة صورة رسوله إليهم ثم اختلفوا ها هنا فقالت طائفة الرسول ملك من الملائكة وقالت طائفة الرسول بشر من الناس وقالت طائفة عفريت من العفاريت وقالت طائفة هذه صورة بوداسف الحكيم الذي أتاهم

من عند الله جل اسمه ولكل طائفة منهم طريقة في عباده وتعظيمه وحكى بعض من يصدق عنهم أن لكل ملة منهم صورة يرجعون إلى عبادتها ويعظمونها وأن البداسم للجنس والاصنام كالأنواع فأما صفة البد الأعظم فانسان جالس على كرسي لا شعر بوجهه مغموس الذقن في

الفقم ما هو مشتمل بكساء كالمتبسم عاقد بيده اثنين وثلثين وقال الثقة أن كل منزل فيه صورته من جميع أصناف الأشياء وعلى حسب حال الإنسان إما من الذهب المرصع بأنواع الجواهر أو الفصة أو الصفر أو الحجارة أو الخشب يعظمونه كيف استقبلهم بوجهه إما من

المشرق إلى المغرب أو من المغرب إلى المشرق ولكنهم في الأكثر يستدبرون به المشرق حتى يستقبلون المشرق وحكى أن لهم هذه الصورة بأربعة أوجه قد عملت بهندسة ودقة صنعة حتى من أي موضع استقبلوها رأوا الوجه كاملا وصفحته صحيحة لا يغيب عنهم منها شيء بتة

وقيل أن الصنم الذي بالمولتان هذه صورته.

من خط الكندي:

المهاكالية:

لهم صنم يقال له مهاكال وله أربع أيد ولونه اسمانجوني كثير شعر الرأس سبطه كاشر الأسنان كاشف البطن على ظهره جلد فيل يقطر منه الدم قد عقد بجلد يدي الفيل بين يديه وباحدى يديد ثعبان عظيم فاغر فاه وبالأخرى عصا وبالثالثة رأس انسان واليد الرابعة

قد رفعها وفي أذنيه حيتان كالقرطين وعلى جسده ثعبانان عظيمان قد التفا عليه وعلى رأسه إكليل من عظام القحف وعليه من ذلك قلادة ويزعمون انه عفريت من الشياطين يستحق العبادة لعظيم قدره واستحقاقه الخصال المحمودة المحبوبة والمذمومة المكروهة من العطية والمنع والإحسان والاساءة وانه المفزع

لهم في الشدائد.

ومنهم أهل ملة الدينكيتية:

وهو عباد الشمس قد اتخذوا لها صنما على عجل وقوائم العجلة أربعة أفراس وبيد الصنم جوهر على لون النار ويزعمون ان الشمس ملك الملائكة يستحق العبادة والسجود فهم يسجدون لهذا الصنم ويطوفون حوله بالدخن والمزاهر والمعازف ولهذا الصنم ضياع وغلات وله سدنة وقوام يقومون بمصلحته

ومصلحة ضياعه وعبادته في النهار ثلاث دفعات لهم فيها ضورب من الأقاويل ويأتيه أصحاب الاسقام والجذام والبرص والزمانة وغير ذلك من الأمراض الفظيعة يقيمون عنده ويبيتون الليالي ويسجدون ويتضرعون ويسئلونه ان يبرئهم ولا يأكلون ولا يشربون ويصومون له فلا يزال المريض كذلك حتى يرى في

منامه كأن قائلا يقول له قد برئت وبلغت المراد ويقال ان الصنم يكلمه في منامه فيبرأ ويرجع إلى حال الصحة.

منهم أهل ملة الجندريهكنية:

وهم عباد القمر يقولون إن القمر من الملائكة يستحق التعظيم والعبادة ومن سنتهم أن يتخذوا له صنما على عجل يجر العجل أربعة بطوط وبيد ذلك الصنم جوهر يقال له جندركيت من دينهم ان يسجدوا له ويعبدوه وأن يصوموا النصف من كل شهر ولا يفطروا حتى

يطلع القمر ثم يأتون صنمه بالطعام والشراب واللبن ويرغبون اليه وينظرون إلى القمر ويسئلونه حوائجهم فإذا كان رأس الشهر وهل الهلال صعدوا على السطوح ونظروا إلى الهلال وأوقدوا الدخن ودعوه عند رؤيته ورغبوا اليه ثم نزلوا عن السطوح إلى الطعام والشراب والفرح والسرور ولم ينظروا

اليه إلا على الوجوه الحسنة وفي نصف الشهر إذا فرغوا من الأفطار أخذوا في الرقص واللعب والمعازف بين يدي القمر والصنم.

ومنهم أهل ملة الانشنية:

يعني الممتنع من الطعام والشراب.

ومنهم أهل ملة يقال لهم البكرنتينية:

يعني المصفدين أنفسهم بالحديد وسنتهم أنهم يحلقون رؤوسهم ولحاهم ويعرون أجسادهم ماخلا العورة وليس من سنتهم أن يعلموا أحدا لا يكلموه دون أن يدخل في دينهم ويأمرون من يدخل في دينهم بالصدقة للتواضع بها ومن دخل في دينهم لم يصفد بالحديد حتى يبلغ المرتبة التي

يستحق بها ذلك وتصفيدهم أنفسهم من أوساطهم إلى صدورهم لئلا ينشق بطونهم زعموا من كثرة العلم وغلبة الفكر.

ومنهم أهل ملة يقال لها الكنكاياترة:

وأهل هذه المقالة متفرقون في جميع بلاد الهند ومن سنتهم أن الإنسان إذا أذنب ذنبا عظيما أن يشخص من بعد أو قرب حتى يغتسل في نهر الكيف فيطهر بذلك.

ومنهم أهل ملة يقال لها الراحمرنية:

وهم شيعة الملوك ومن سنتهم في دينهم معونة الملوك قالوا الله الخالق تبارك وتعإلى ملكهم وان قتلنا في طاعتهم مضينا إلى الجنة.

ومنهم أهل ملة:

من سنتهم أن يطولوا شعورهم ويفتلونها على وجوههم وجميع جوانب رؤوسهم مغشو والشعر على نواحي الرأس بالسواء ومن سنتهم ان لا يشربوا الخمر ولهم جبل يقال له حورعن يحجون اليه فإذا انصرفوا من حجهم لم يدخلوا العمران في طريقهم إذا انصرفوا وان رأوا امرأة هربوا

منها ولهم في هذا الجبل الذي يحجون اليه بيت عظيم فيه صورة.

مذاهب أهل الصين وشيء من أخبارهم:

ما حكاه لي الراهب النجراني الوارد من بلد الصين في سنة سبع وسبعين وثلثمائة هذا الرجل من أهل نجران أنفذه الجاثليق منذ نحو سبع سنين إلى بلد الصين وأنفذ معه خمسة أناسي من النصارى ممن يقوم بأمر الدين فعاد من الجماعة هذا الراهب وآخر بعد

ست سنين فلقيته بدار الروم وراء البيعة فرأيت رجلا شابا حسن الهيئة قليل الكلام الا ان يسأل فسألته عما خرج فيه وما السبب في إبطائه طول هذه المدة فذكر أمورا لحقته في الطريق عاقته وان النصارى الذين كانوا ببلد الصين فنوا وهلكوا بأسباب وانه لم

يبق في جميع البلاد الا رجل واحد وذكر انه كان لهم ثم بيعة خربت قال فلما لم أر من أقوم لهم بدينهم عدت في أقل من المدة التي مضيت فيها فمن حكاياته قال ان المسافات في البحر قد اختلفت وفسد أمر البحر وقل أهل الخبرة

به وظهر فيه آفات وخوف وجزائر قطعت المسافات إلا ان الذي يسلم على الغرر يسلك وحكى أن اسم مدينة الملك طاجويه وفيها الملك وكانت المملكة إلى اثنين فهلك أحدهما وبقي الآخر قال وكان الفاخر مما يدخل به خدم الملوك إلى حضرتها البشان وهو القطع التي

عليها الصور خلقة في القرن وتبلغ الأوقية منه خمسة أمناء ذهبا فاطرحه هذا الملك الباقي ورسم رسم لهم الدخول اليه في مناطق الذهب وما أشبهه فسقط ذلك حتى صارت الاوقية منه بأوقية ذهب وأقل قال الراهب وسألت عن أمر هذا القرن فذكر فلاسفة الصين وعلمؤها

ان الحيوان الذي هذا قرنه إذا وضع الولد حصل في قرنه صورة أي شيء نظر اليه أولا عند خروجه من الرحم قال وأكثر ما يصاب فيه الذباب والسمك قلت له فيقال انه قرن الكركدن فقال ليس كما يقال هو دابة من دواب تيك البلاد قال

وقيل لي انه دابة من بلد الهند وهذا هو الصحيح قال وفي كل مدينة من مدن الصين أربعة أمراء أحدهم يقال له لانجون ومعناه أمير الأمراء والآخر اسمه صراصبه ومعناه رأس الجيش وفي الموضع الذي فيه الصنم الأعظم وهو صورة البغبور بغراز وهي من مملكة

أرض خانقون ومن مدن الصين جنجون وسيبون وجنبون قال ومعنى بغبور بلغة الصين بن السماء أي نزل من السماء وكذا قال لي جيكى الصيني في سنة ست وخمسين وثلثمائة وسألت الراهب عن المذهب فقال أكثرهم ثنوية وسمنية قال وعامتهم يعبدون الملك ويعظمون صورته ولها بيت

عظيم في مدينة بغران يكون نحو عشرة آلاف ذراع في مثله مبني بأنواع الصخر والآجر والذهب والفضة وقبل الوصول إلى هذه يشاهد القاصد إليها أنواعا من الأصنام والتماثيل والصور والتخيلات التي تبهر عقل من لا يعرف كيف هي وأي شيء موضوعها وقال لي والله يا

أبا الفرج ان لو عظم أحدنا من النصارى واليهود والمسلمين الله جل اسمه تعظيم هؤلاء القوم لصورة ملكهم فضلا عن شخص نفسه لانزل الله له القطر فانهم إذا شاهدوها وقع عليهم الافكل والرعدة والجزع حتى ربما فقد الواحد عقله أياما قلت ذاك لاستحواذ الشيطان على

بلدهم وعلى جملتهم يستغويهم ليضلهم عن سبيل الله قال يوشك أن يكون ذلك.

حكاية أخرى عن غير الراهب:

قال أبو دلف الينبوعي: اسم مدينة الملك الأعظم يسمى حمدان ومدينة

التجار والاموال خانقوا وطولها أربعون فرسخا وليس كذا قال الراهب حال دون هذا بكثير وقال غيره للصين ثلاثمائة مدينة كلها عامرة وعلى كل خمسين مدينة ملك من قبل البغبور ومن مدنهم ورصنوا وبانصوا ومدينة يقال لها ارمابيل ومنها إلى بانصوا مسيرة شهرين وبانصوا تتصل بناحية

التبت والترك والتغزغز وهم لهم موادعون ومن التبت إلى خراسان وساحل الصين على استدارة يكون ثلثة آلاف فرسخ وفي بلد الصين السيلا وهي من أطيب البلاد وأجلها وأكثرها ذهبا وبالصين بوادي وجبال ومفاوز إلى نهر الرمل والجبل الذي تطلع وراءه الشمس وقال لي جماعة من

أهل أندلس ان بين بلدهم وبلد الصين مفاوز قال ويسمى بلد الصين الأرض الكبيرة والاندلس في الشمال فلذلك قربوا من مشرق الشمس وبلاد الصين والمسافر في بلاد الصين منا ومنهم إذا سافر كتب نسبه وحليته ومبلغ سنه ومبلغ ما معه ورقيقه وحاشيته وإلى أن يحصل

إلى مقصده ومأمنه خوفا من أن يحدث عليه في بلاد الصين حدث فيكون عيبا على الملك والميت إذا مات منهم بقي في منزله في نقر من خشب سنة ثم حينئذ دفن في ضريح بلا لحد ويطالب أهله ومخلفيه بالمصيبة والحزن ثلث سنين وثلثة اشهر وثلثة

أيام وثلث ساعات فمن رئي غير حزين ضرب رأسه بالخشب وقيل له أنت قتلته ولا يدفن الميت الا في الشهر الذي ولد في مثله وفي اليوم والساعة وإذا تزوج الواحد منا إليهم وأراد الانصراف قيل له دع الأرض وخذ البذر فإن أخذ المرأة سرا وظهر

عليه أغرم غرما له مبلغ قد اصطلحوا عليه وحبس وربما ضرب ولا يولي الملك عاملا ولا أميرا الا وله أربعون سنة لا أقل من ذلك والعدل بها أكثر وأظهر منه في سائر بلاد الأرض ولا يدخلها ولا يخرج عنها الا من وقف عليه في مائة

موضع وأكثر بحسب المسافة واليوم الذي يحمل فيه الميت إلى قبره يزين الطريق بأنواع الديباج والحرير بحسب حال الميت وعظم قدره فإذا عادوا أنهبوا ذلك منمن يتبعهم والصين تدعي انها من التغزغز وبلاد التغزغز متاخمة للصين وبين التبت وبين الصين واد لا يدرك غوره ولا

يعرف قعره مهول مش من جانبه المغربي إلى جانبه المشرقي نحو خمس مائة ذراع وعليه جسر من عقب عملته حكماء الصين وصناعها وعرضه ذراعان ولا يمكن تجويز الماشية عليه من الدواب وغيرها الا بالشد والجذب فإنه لا يتهيأ ولا يستقر عليه البهيمة وكذلك أكثر الناس

يجعل البهيمة والانسان في مثل الزنبيل ويسحبه الرجال الذين قد تعودوا العبور عليه ومن سنة الصين تعظيم الملوك والعبادة لها على هذا أكثر العامة فأما مذهب الملك وأكابر الناس فثنوية وسمنية.