ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 44 من 48

الفهرست — المجلد الرقمي الثاني

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 44 من 481,159 كلمة في هذا الجزء

المذاهب التي حدثت بخراسان في الإسلام من مذاهب المجوس والحرمية:

ظهر في صدر الدولة العباسية وقبل ظهور أبي العباسن رجل يقال له بها فريد من قرية يقال لها روى من ابرشهر مجوسي يصلي الصلوات الخمس بلا سجود متياسر عن القبلة وتكهن ودعا المجوس إلى مذهبه فاستجاب له خلق كثير فوجه إليه أبو مسلم شبيب بن

داح وعبد الله بن سعيد فعرضا عليه الإسلام وأسلم وسود ثم لم يقبل إسلامه لتكهنه فقتل وعلى مذهبه بخراسان جماعة إلى هذا الوقت هذا ذكره إبراهيم بن العباس الصولي في كتاب الدولة العباسية والله أعلم بالصواب.

المسلمية:

ومن الاعتقادات التي حدثت بخراسان بعد الإسلام المسلمية أصحاب أبي مسلم يعتقدون إمامته ويقولون إنه حي يرزق وكان المنصور لما قتل أبا مسلم هرب دعاته وأصحابه المتحققون به إلى نواحي البلاد فوقع رجل يعرف بإسحاق إلى الترك إلى بلاد ما وراء النهر وأقام بها داعية

لأبي مسلم وادعى أن أبا مسلم محبوس في جبال الري وعندهم أنه يخرج في وقت يعرفونه كما يزعم الكيسانية في محمد بن الحنفية قال حاكي هذا الخبر وسألت جماعة لم سمي إسحاق بالترك فقالوا لأنه دخل إلى بلاد الترك يدعوهم برسالة أبي مسلم وذكر قوم

ان إسحاق من العلوية وانما تستر بهذا المذهب عندهم وهو من ولد يحيى بن زيد بن علي وقال انه خرج هاربا من بني أمية يجول بلاد الترك وقال صاحب كتاب أخبار ما وراء النهر من خراسان حدثني إبراهيم بن محمد وكان عالما بأمور المسلمية ان

إسحاق انما كان رجلا من أهل ما وراء النهر وكان أميا وكان له تابعة من الجن فكان إذا سئل عن شيء أجاب بعد ليلة فلما كان من أبي مسلم ما كان دعا الناس اليه وزعم أنه نبي أنفذه زرادشت وادعى ان زرادشت حي لم يمت

وأصحابه يعتقدون أنه حي لا يموت وأنه يخرج حتى يقيم الدين لهم وهذا من أسرار المسلمية قال بلخي وبعض الناس يسمي المسلمية الحرمدينية وقال بلغني ان عندنا ببلخ منهم جماعة بقرية يقال لها حرماد وتتخافى.

مذاهب السمنية:

قرأت بخط رجل من أهل خراسان قد ألف أخبار خراسان في القديم وما آلت اليه في الحديث وكان هذا الجزء يشبه الدستور قال نبي السمنية بوداسف وعلى هذا المذهب كان أكثر أهل ما وراء النهر قبل الإسلام وفي القديم ومعنى السمنية منسوب إلى سمنى وهم

أسخى أهل الأرض والاديان وذلك ان نبيهم بوداسف أعلمهم ان أعظم الأمور التي لا تحل ولا يسع الإنسان ان يعتقدها ولا يفعلها قول لا في الأمور كلها فهم على ذلك قولا وفعلا وقول لا عندهم من فعل الشيطان ومذهبهم دفع الشيطان.

الفن الثاني: المذاهب والإعتقادات

مذاهب الهند:

قرأت في جزء ترجمته ما هذه حكايته كتاب فيه ملل الهند وأديانها نسخت هذا الكتاب من كتاب كتب يوم الجمعة لثلاث خلون من المحرم سنة تسع وأربعين ومائتين لا أدري الحكاية التي في هذا الكتاب لمن هي الا أني رأيته بخط يعقوب بن إسحاق الكندي

حرفا حرفا وكان تحت هذه الترجمة ما هذه حكايته بلفظ كاتبه حكى بعض المتكلمين بأن يحيى بن خالد البرمكي بعث برجل إلى الهند ليأتيه بعقاقير موجودة في بلادهم وأن يكتب له أديانهم فكتب له هذا الكتاب قال محمد بن إسحاق الذي عني بأمر الهند في

دولة العرب يحيى بن خالد وجماعة البرامكة واهتمامها بأمر الهند واحضارها علماء طبها وحكمائها.

أسماء مواضع العبادات ببلاد الهند وصفة البيوت وحالة البددة:

أكبر البيوت بيت بمانكير يكون طوله فرسخ وما نكير هذه هي المدينة التي بها البلهرا وطولها أربعون فرسخا من الساج والقنا وأنوع الخشب ويقال ان بها للناس العامة ألف ألف فيل ينقل الامتعة وعلى مربط الملك ستون ألف فيل وللقصارين بها عشرون ومائة ألف فيل

وفي هذا البيت من البددة نحو عشرين ألف بد من أأنواع الجواهر مثل الذهب والفضة والحديد والنحاس والصفر والعاج وأنواع الحجارة المعجونة مرصع بالجواهر السنية والملك يركب في كل سنة إلى هذا البيت بل يمشي من داره ويرجع راكبا وفيه صنم من ذهب ارتفاعه اثنا

عشر ذراعا على سرير من ذهب وفي وسط قبة من ذهب مرصع ذلك كله بالجوهر الأبيض الحب والياقوت الأحمر والاصفر والأزرق والاخضر ويذبحون لهذا الصنم الذبائح وأكثر ما يقربون نفوسهم في يوم من السنة معروف عندهم. وبيت بالمولتان ويقال ان هذا البيت أحد البيوت السبعة

وبه صنم من حديد طوله سبعة أذرع في وسط القبة تمسكه حجارة المغناطيس من جميع جهاته بقوي متفقة وقيل أنه قد مال إلى ناحية لآفة دخلت عليه وهذا البيت في لحف جبل وهو قبة ارتفاعها مائة وثمانون اعا تحجه الهند من أقاصي بلادهم برا وبحرا

والطريق اليه من بلخ مستقيم لان سواد المولتان مصاقب لسواد بلخ وعلى قلة الجبل وفي سفحه بيوت للعباد والزهاد وثم مواضع للذبائح والقرابين وقيل أنه ما خلا قط ولا ساعة واحدة ممن يحجه خلق من الناس ولهم صنمان يقال لأحدهما جنبكت والآخر زنبكت قد استخرج

صورتيهما من طرفي واد عظيم خرطا من حجارة الجبل يكون ارتفاع كل واحد منهما ثمانين ذراعا يرى من مسافة بعيدة قال والالهند تحج إليهما وتعمل معها القرابين والدخن والبخورات فإذا وقعت العين عليهما من مسافة بعيدة احتاج الرجل أن يطرق اعظاما لهما فان حانت منه

التفاتة أو سها فنظر إليهما احتاج أن يرجع إلى الموضع الذي لا يراهما منه ثم يطرق ويقصد قصدهما هذا اعظاما لهما وقال لي من شاهدهما انه يسفك عندهما من الدماء أمر ليس بالقليل في الكثرة وزعم انه ربما اتفق أن يقرب بنفسه نحو خمسين ألفا

أو أكثر والله أعلم.

ولهم بيت بالباميان من أوائل الهند مما يلي سجستان وإلى هذا الموضع بلغ يعقوب بن الليث لما قصد لفتح الهند والصور التي أنفذت إلى مدينة السلام من ذلك الموضع من الباميان حملت عند فتحها وهذا بيت عظيم يحله الزهاد والعباد ومن الأصنام الذهب المرصعة ما

يجاوز القدر ولا يبلغه النعت والصفة والهند تحجه من أقاصي بلادها برا وبحرا وبفرج بيت الذهب بيت وقد اختلف فيه فقال قوم انه بيت من حجارة فيه بددة وانما سمي بيت الذهب لأن العرب لما فتحت هذا الموضع في أيام الحجاج أخذوا منه مائة بهار

ذهبا وقال لي أبو دلف الينبوعي وكان جوالة إن البيت الذي يعرف ببيت الذهب ليس هو هذا والبيت في براري الهند من أرض مكران والقندهار لا يصل اليه إلا العباد والزهاد من الهند وانه مبني بالذهب يكون طوله سبعة أذرع وعرضه مثل ذلك وارتفاعه اثني

عشر ذراعا مرصع بأنواع الجواهر وفيه من البددة المعمولة من الياقوت الأحمر وغيره من الحجارة الثمينة العجيبة المرصعة بالدر الفاخر الذي الذرة منه مثل بيضة الطائر وأكبر وزعم أن الثقة من أهل الهند أخبره أن هذا البيت يتنكبه المطر من فوقه ويمنته ويسرته فلا يصيبه

وكذلك السيل ينعرج عنه سائلا يمنة ويسرة وقال قال لي بعض الهند أن من رآه وكان مريضا من أي علة كانت شفاه الله جل اسمه وقال لما بحثت عن أمره اختلف فيه فزعم لي بعض البراهمة أنه معلق بين السماء والأرض بلا دعامة ولا علاقة

وقال لي أبو دلف ان للهند بيتا بقمار حيطانه من الذهب وسقوفه من أعواد العود الهندي الذي طول كل عود خمسون ذراعا وأكثر قد رصعت بددته ومحاريبه ومتوجهات عبادته بالدر الفاخر واليواقيت العظام قال وقال لي بعض من أثق به إن لهم بمدنية الصنف بيتا

دون هذا وان هذا البيت قديم وان جميع ما فيه من البددة تكلم العباد وتجيبها عن جميع ما تسئلها عنه قال أبو دلف والوقت الذي كنت فيه ببلد الهند كان الملك المملك على الصنف يقال له لاجين وقال لي الراهب النجراني إن الملك في هذا

الوقت ملك يعرف بملك لوقين قصد الصنف فأخربها وملك جميع أهلها.