ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 41 من 48

الفهرست — المجلد الرقمي الثاني

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 41 من 481,031 كلمة في هذا الجزء

اختلاف المانوية في الإمامة بعد ماني:

قال المانوية لما ارتفع مانى إلى جنان النور أقام قبل ارتفاعه سيس الامام بعده فكان يقيم دين الله وطهارته إلى أن توفي وكانت الأئمة يتناولون الدين واحدا عن واحد لا اختلاف بينهم إلى أن ظهرت خارجة منهم يعرفون بالديناورية فطعنوا على إمامهم وامتنعوا من طاعته

وكانت الإمامة لا تتم الا ببابل ولا يجوز أن يكون إمام في غيرها فقالت هذه الطائفة بخلاف هذا القول ولم يزالوا عليه وعلى غيره من الخلاف الذي لا فائدة في ذكره إلى أن أفضت الرياسة الكلية إلى مهر وذلك في ملك الوليد بن عبد الملك

في ولاية خالد بن عبد الله القسري العراق وانضم إليهم رجل يقال له زاد هرمز فمكث عندهم مدة ثم فارقهم وكان رجلا له دنيا عريضة فتركها وخرج إلى الصديقوت وزعم أنه يرى أمورا ينكرها وأراد اللحوق بالديناورية وهم وراء نهر بلخ فاتى المدائن وكان بها

كاتب للحجاج بن يوسف ذو مال كثير وقد كانت بينهما صداقة فشرح له حاله والسبب الذي أخرجه من الجملة وأنه يريد خراسان لينضم إلى الدنياورية فقال له الكاتب أنا خراسانك وأنا أبني لك البيع وأقيم لك ما تحتاج اليه فأقام عنده وبنى له البيع فكتب

زاد هرمز إلى الديناورية يستدعي منهم رئيسا يقيمه فكتبوا اليه أنه لا يجوز أن يكون الرياسة الا في وسط الملك ببابل فسأل عمن يصلح لذلك فلم يكن غيره فنظر في الأمر فلما انحل ومعناه حضرته الوفاة سالوه أن يجعل لهم رئيسا فقال هذا مقلاص قد

عرفتم مكانه وأنا أرضاه وأثق بتدبيره لكم فلما مضى زاد هرمز أجمعوا على تقديم مقلاص. فصارت المانوية فرقتين المهرية والمقلاصية وخالف مقلاص الجماعة إلى أشياء من الدين منها في الوصالات حتى قدم أبو هلال الديحوري من افريقية وقد انتهت رياسة المانوية اليه وذلك في أيام

أبي جعفر المنصور فدعا المقالصة إلى ترك ما رسمه لهم مقلاص في الوصالات فأجابوه إلى ذلك وظهر من المقالصة في ذلك الوقت رجل يعرف ببزرمهر واستمال جماعة منهم وأحدث أشياء أخر ولم يزل أمرهم على ذلك إلى أن انتهت الرياسة إلى أبي سعيد رحا فردهم

في الوصالات إلى رأي المهرية وهو الذي لم يزل الدين عليه في الوصالات ولم يزل حالهم على ذلك إلى أن ظهر في خلافة المأمون رجل منهم أحسبه يزدانبخت فخالف في الأمور وأدرى بهم ومالت اليه شرذمة منهم.

ومما نقمته المقالصة على المهرية أنهم زعموا أن خالد القسري حمل مهرا على بغلة وختمه بخاتم فضة وخلع عليه ثياب وشي وكان رئيس المقالصة في أيام المأمون والمعتصم أبو علي سعيد ثم خلفه بعد كاتبه نصر بن هرمزد السمرقندي وكانوا يرخصون لأهل المذهب والداخلين فيه

أشياء محظورة في الدين وكانوا يخالطون السلاطين ويواكلونهم وكان من رؤسائهم أبو الحسن الدمشقي وقتل مانى في مملكة بهرام بن سابور ولما قتله صلبه نصفين النصف الواحد على باب والآخر على باب آخر من مدينة جنديسابور ويسمى الموضعين المار الأعلى والمار الاسفل ويقال انه كان

في محبس سابور فلما مات سابور أخرجه بهرام ويقال بل مات في الحبس والصلب لا شك فيه وحكى بعض الناس أنه كان أحنف الرجلين وقيل الرجل اليمنى ومانى ينتقص سائر الأنبياء في كتبه ويزرى عليهم ويرميهم بالكذب ويزعم أن الشياطين استحوذت عليهم وتكلمت على ألسنتهم

بل يقول في مواضع من كتبه إنهم شياطين فاما عيسى المشهور عندنا وعند النصارى فيزعم أنه شيطان.

قول المانوية في المعاد:

قال ماني: إذا حضرت وفاة الصديق أرسل اليه الإنسان القديم إلها نيرا بصورة الحكيم الهادي ومعه ثلاثة آلهة ومعهم الزكوة واللباس والعصابة والتاج واكليل النور ويأتي معهم البكر الشبيهة بنسمة ذلك الصديق ويظهر له شيطان الحرص والشهوة والشياطين فإذا رآهم الصديق استغاث بالالهة التي على

صورة الحكيم والآلهة الثلاثة فيقربون منه فإذا رأتهم الشياطين ولت هاربة وأخذوا ذلك الصديق وألبسوه التاج والاكليل واللباس وأعطوه الركوة بيده وعرجوا به في عمود السبح إلى فلك القمر وإلى الإنسان القديم وإلى النهنهة أم الاحياء إلى ما كان عليه أولا في جنان النور ثم

يبقى ذلك الجسد ملقى فتجتذب منه الشمس والقمر والآلهة النيرون القوي التي هي الماء والنار والنسيم فيرتفع إلى الشمس ويصير إلها ويقذف باقي جسده التي هي ظلمة كله إلى جهنم فأما الإنسان المحارب القابل للدين والبر الحافظ لهما وللصديقين فإذا حضرت وفاته حضر أولئك الآلهة

الذين ذكرتهم وحضرت الشياطين واستغاث ومت بما كان يعمل من البر وحفظ الدين والصديقين فيخلصونه من الشياطين فلا يزال في العالم شبه الإنسان الذي يرى في منامه الأهوال ويغوص في الوحل والطين فلا يزال كذلك إلى أأن يتخلص نوره وروحه ويلحق بملحق الصديقين ويلبس لباسهم

بعد المدة الطويلة من تردده فاما الإنسان الأثيم المستعلي عليه الحرص والشهوة فإذا حضرت وفاته حضرته الشياطين فاخذوه وعذبوه وأروه الأهوال فيحضر أولئك الآلهة ومعهم ذلك اللباس فيظن الإنسان الأثيم أنهم قد جاءوا لخلاصه وإنما حضروا لتوبيخه وتذكيره أفعاله وإلزامه الحجة في ترك إعانته الصديقين

ثم لا يزال يتردد في العالم في العذاب إلى وقت العاقبة فيدحى به في جهنم قال ماني فهذه ثلاث طرق يقسم فيه نسمات الناس أحدها إلى الجنان وهم الصديقون والثاني إلى العالم والأهوال وهم حفظة الدين ومعينو الصديقين والثالث إلى جهنم وهو الإنسان الأثيم.

كيف حال المعاد بعد فناء العالم وصفة الجنة والجحيم:

قال ثم إن الإنسان القديم يأتي من عالم الجدي والبشير من المشرق والبناء الكبير من اليمن وروح الحياة من عالم المغرب فيقفون على البني العظيم الذي هو الجنة الجديدة مطيفين بتلك الجحيم فينظرون إليها ثم يأتي الصديقون من الجنان إلى ذلك النور فيجلسون فيه ثم

يتعجلون إلى مجمع الآلهة فيقومون حول تلك الجحيم ثم ينظرون إلى عملة الإثم يتقلبون ويترددون ويتضورون في تلك الجحيم وليست تلك الجحيم قادرة على الاضرار بالصديقين فإذا نظر أولئك الآثمون إلى الصديقين يسئلونهم ويتضرعون إليهم فلا يجيبونهم الا بما لا منفعة لهم فيه من التوبيخ

فيزداد الأثمة نداما وهما وغما فهذه صورتهم أبد الأبد.

أسماء كتب ماني:

لمانى سبعة كتب أحدها فارسي وستة سوري بلغة سوريا فمن ذلك كتاب سفر الاسرار ويحتوي على أبواب باب ذكر الديصانيين باب شهادة يستاسف على الحبيب باب شهادة على نفسه ليعقوب باب بن الارملة وهو عند مانى المسيح المصلوب الذي صلبوه اليهود باب شهادة عيسى على

نفسه في يهودا باب ابتداء شهادة اليمين بعد غلبه باب الأرواح السبع باب القول في الأرواح الأربع الزوال باب الضحكة باب ب شهادة آدم على عيسى باب السقاط من الدين باب قول الديصانيين في النفس والجسد باب الرد على الديصانيين في نفس الحياة باب الخنادق

الثلاثة باب حفظ العالم باب الأيام الثلاثة باب الأنبياء باباب القيامة فهذا ما يحتوي عليه سفر الاسرار كتاب سفر الجبابرة ويحتوي كتاب فرائض السماعين باب فرائض المجتبين كتاب الشابرقان وتوي على باب انحلال السماعين باب انحلال المجتبين باب انحلال الخطاة كتاب سفر الاحياء ويحتوي كتاب

فرقماطيا ويحتوي.