ألا تبكيان لصخر الندى ألا تبكيان الجريء الجواد ألا تبكيان الفتى السيدا طويال النجاد رفيع العما د ساد عشيرته أمردا يحمله القوم ما غالهم وإن كان أصغرهم مولدا جموع الضيوف إلى بابه يرى أفضل الكسب أن يحمدا وقالت أيضاً: فما أدركت كف امرئ متناولاً من
المجد إلا والذي نلت أطول وما بلغ المهدون للمدح غاية ولول جهدوا إلا الذي فيك إفضل وما ألغيث في جعد الثرى دمث الربى تعبق فيها الوابل المتهلل بأفضل سيباً من يديك ونعمةً تجود بها بل سيب كفيك أجزل من القوم مغشي الرواق كأنه إذا سيم
ضيماً خادرٌ متبسل أيا شجر الخابور مالك مورقاً كأنك لم تجزع على ابن طريف فتى لا يريد العز إلا من التقى ولا المال إلا من قناً وسيوف ولا الذخر إلا كل جرداء صلدمٍ وكل رقيق الشفرتين حليف فقدناه فقدان الربيع فليتنا فديناه من سادتنا بألوف
خفيفٌ على ظهر الجواد إذا عدا وليس على أعدائه بخفيف عليك سلام الله وقفاً فإنني أرى الموت وقاعاً بكل شريف وقال آخر يرثي أخاه: أخٌ طالما سرني ذكره فقد صرت أشجى إلى ذكره وقد كنت أغدو إلى قصره فقد صرت أغدو إلى قبره وكنت أراني
غنيا به عن الناس لو مد في عمره وكنت إذا جئته زائراً فأمري يجوز على أمره وقالت الخنساء ترثى أخاها صخراً: بكت عيني وعاودها قذاها بعوار فما تقضي كراها لئن جزعت بنو عمرو عليه لقد رزئت بنو عمرو فتاها له كف يشد بها وكفٌ تجود
فيما يجف ثرى نداها ترى الشم الغطارف من سليم وقد بلت مدامعها لجاها أحامِيَكم ومُطْعِمَكم تركتُم لَدَى غَبْرَاءَ مُنْهَدم رَجاها فَمن للضَّيْف إِن هَبَّت شَمَالٌ مُزَعْزعة تُنَاوِحها صَبَاها وأَلْجأ برْدُها الأشْوالَ حُدْباً إلى الحُجُرات بادِيةً كُلاها هنالك لو نَزلْت بباب صَخْرِ قَرَى الأضيافَ شَحْماً من
ذُرَاها وخَيْل قد دَلَفْتَ لها بِخَيْل فَدَارَتْ بين كَبْشَيْها رَحاها تُكَفْكِفُ فَضْلَ سابِغَة دِلاصٍ على خَيْفانةٍ خَفِقٌ حَشاها " وقال كعب يرثي أخاه أبا المِغْوار: تقول سُلَيْمى ما لِجِسْمك شاحباً كأنَّك يَحْمِيكَ الطَّعامَ طَبِيبُ فقُلتُ شجُون من خُطُوبٍ تَتابعت عليّ كِبَارٌ والزَّمانُ يَريب أخٌ كان
يَكْفِيني وِكان يُعِيننِيِ على نائباتِ الدَّهْرِ حين تَنوب هو العَسَل الماذيُّ لِيناً وشِيمةً وليثٌ إذا لاقى الرجالَ قَطُوب هَوَتْ أُمُّه ما يَبْعَثُ الصُّبحُ غادِياً وماذا يَرُدّ الليلُ حين يؤوب كعالِية الرُّمْح الرُّدَيْنيّ لم يَكًن إذا ابتدر الخيلَ الرجالُ يَخيب وَدَاعٍ دَعَا يا مَن يُجيب إلى
النَّدا فلم يَسْتَجبه عند ذاك مُجِيَب فقلت ادعُ أخرى وارفَع الصوت ثانيا لعلّ أبي المغْوَار منْك قَرِيب يُجبْك كما قد كان يَفْعَل إنّه بأمْثالها رَحْبُ الذّراع أريب وحًدّثتُماني أنّما المَوْتُ بالقُرى فكيفَ وهاتي هَضْبة وكئِيبُ فلو كانت المَوْتى تُباع اشتريتُه بما لم تَكُن عنه النُّفوس
تَطيب بِعَيْني أو يمنى يَدَيّ وخِلْتُني أنا الغانمُ الجَذْلانُ حين يؤوب لقد أفسد الموتُ الحياةَ وقد أتى على يَوْمِهِ عِلْقٌ إليّ حَبيب أتى دون حُلْو العَيْش حتى أمَرَّه قُطُوبٌ على آثارهن نُكًوب أَلا يا عَين جُودي لي شَنينَا وبَكِّي للملوك الذَّاهبينا مُلُوك مِن بني صَخر
بن عمرو يُقَادُون العَشِيَّة يقْتَلونا فلم تُغْسَل رُؤوسُهم بِسِدْر ولَكنْ في الدِّمَاءِ مُزَمَّلينا فَلَو في يَوْم مَعْرَكة أصِيبُوا ولكنْ في ديَار بَني مَرِينا وقال الأبَيْرد بن المُعذَّر الرياحي يَرْثي أخاه بُرَيداً: " تَطَاوَل لَيلي ولم أنمهُ تَقَلّباً كأنَّ فِرَاشي حالَ من دونه الجَمْرُ أراقب من
ليل التِّمام نُجومَه لَدُن غاب قَرْنُ الشمس حَتَّى بدا الفجر تَذَكَّرَ عِلْق بَانَ منّا بنَصرِه ونائله يا حَبَّذا ذلك الذِّكْر فإن تَكُن الأيّام فَرَّقْن بَينَنا فقد عَذَرَتْنا في صَحابته العُذْر وكنتُ أرى هَجْراً فِراقك ساعةً ألا لا بَلِ الموتُ التفرُّق والهَجْرُ أحَقًّا عبادَ الله أَنْ
لستُ لاقيا بُرَيْداً طَوَالَ الدَّهْرِ ما لألأ العُفْر فَتًى ليس كالفِتْيان إلاّ خِيارَهم مِن القَوْم جَزْلٌ لا ذَليلٌ ولا غُمْر فَليتَك كُنت الحيَّ في الناس باقياً وكنتُ أنا المَيْتَ الذي ضَمَّه القَبْر قتًى يَشتَري حُسْن الثَّناء بماله إذا السَّنَةُ الشَّهْباء قَلَّ بها القَطْر كأنْ لم
يُصَاحِبْها بُرَيد بِغبْطةٍ ولم تَأْتنا يَوْماً بأَخْباره البُشْر لَعَمْري لَنِعْم المرءُ عالىَ نَعِيَّهُ لَنا ابنْ عَرِيْنٍ بعد ما جَنَح العَصْر تَمَضَّتْ به الأخْبار حتى تَغَلْغَلت ولم تَثْنِه الأطْباعُ عَنّا ولا الجُدْر فلمّا نَعى النّاعي بُرَيْداً تَغَوَّلَت بي الأرْض فَرْطَ الحُزْن وانْقَطَع الظَّهر عَساكِرُ تَغْشَى النَّفْس
حتى كأنني أَخو نَشْوَةٍ ارت بهامَته الخَمْر إلى الله أشكُو في بُرَيْدٍ مُصِيبتي وبَثِّي وأحْزاناً يَجيش بها الصّدر وقد كُنتُ أَستَعفي الإله إذا اشتكى من ألأجر لي فيه وإِن سَرَّني الأجر وما زال في عَيْنَيّ بَعدُ غِشاوةٌ وسَمْعيَ عما كنتُ أَسْمعه وَقْر عَلى أنَّني أقنَى
الحياءَ وأتَّقي شماتة أقوام عُيونُهم خُزْر فحيَّاكَ عَنّي اليلُ والصبحُ إذ بدا وهُوجٌ من الأرْواح غُدْوَتُها شَهْر ومُجْتَمع الحُجّاج حيث تَوَاقفَت رِفاقٌ من الآفاق تَكْبيرها جَأر " يَمينَ امريءٍ آلى وليسَ بكاذبٍ وما في يَمين بتَّها صادقٌ وِزْرُ لَئن كان أَمْسَى ابنُ المُعَذَّر قد ثَوَى
بُرَيْدٌ لِنعْم المَرْء غَيَّبَه القَبْر هو المَرْء للمَعْرُوف والدِّين والنَّدَى ومِسْعَر حَرْب لا كَهَامٌ ولا غُمْر أَقام ونادَى أهلُه فَتَحَمَّلوا وصُرِّمَتِ الأسْباب واختَلفت النَّجْر فأيّ امريء غادرتُم في بُيوتكم إذا هي أَمْسَتْ لونُ آفاقِها حُمْر إذا الشَّول أَمْسَتْ وهي حُدْبٌ ظُهورها عِجَافا ولم يُسْمَع لِفَحْل
لها هَدْر كَثِير رَماد النَّار يُغْشَى فِنَاؤه إذا نُودي الأيْسار واحْتُضِر الجُزْر فَتًى كان يُغلي اللحمَ نِيئاً ولحمُه رَخِيصٌ بكَفّيه إذا تَنْزِل القِدْر يُقَسِّمه حتى يَشِيع ولم يَكُن كآخَر يُضْحى من غيبته ذُخْر فَتى الحيِّ والأضياف إنْ رَوَّحَتْهم بَلِيلٌ وزادُ القَوم إن أَرْمَل السَّفْر إذا
جَهَد القومُ المَطِيَّ وأَدْرَجَتْ من الضُّمْر حتى يَبْلغ الحقَبَ الضَّفْر وإن خَشَعتْ أبصارهم وتَضَاءَلت من الأيْن جلى مثلَ ما يَنْظُر الصَقْر وإنْ جارةٌ حَلَت إليه وَفي لها فباتت ولم يُهْتك لجارته سِتر عَفِيفٌ عن السوآت ما التَبَسَت به صليبٌ فما يُلفي بِعُودٍ له كَسْر سَلَكْت
سبيلَ العاَلمين فما لَهم وراءَ الذي لاقَيْت مَعْدًى ولا قَصر وكلًّ امرىء يوِماً مُلاَقٍ حِمَامه وإن دَانت الدُّنْيا وطال به العُمْر فأبليت خيراً في الحياة وإنما ثوابُك عِنْدي اليومَ أن يَنْطِق الشَّعر لِيَفْدِك مَوْلًى أو أخٌ ذو ذِمامَةٍ قليل الغناء لا عطاءٌ ولا نصرْ لِشبْل
بن مَعْبَد البَجَلى: أتى دون حُلْوِ العَيْش حتى أمرَّه نُكُوبٌ على آثارهنّ نكُوبُ تَتَابَعْنَ في الأحْبَاب حتى أبَدْنَهم فلم يَبْقَ فيهمْ في الدِّيار قَريبُ بَرَتني صُروف الدَّهْرِ من كلّ جانب كما يَنبري دون اللحَاء عَسِيب فأصبحتُ إلا رحمةَ الله مُفْرَدًاً لَدَى الناس طُرًّا والفُؤاد كَئِيب