ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 35 من 126

العقد الفريد — الجزء الثاني

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 35 من 1261,766 كلمة في هذا الجزء

له.

صفة العدو

- يقال في العدوّ: هو أَزْرَق العين وإن لم يكن أَزْرَق وهو أَسْود الكَبِد وأَصْهب السِّبال. البخيل يعتل بالعسر - منه قولهم: قَبْل البُكاء كان وجهُك عابساً. ومنه: قبل النِّفاس كنت مُصْفَرَّة. اغتنام ما يعطى البخيل وإن قل - منه: خذ من الرِّضْفة ما عليها.

وخُذ من جَذَع ما أعطاك. قال ابن الكلبي: وأصل هذا المثل أن غسّان كانت تُؤدِّي إلى ملوك سَلِيح دينارين كلَّ سنة عن كل رجل وكان الذي بَلى ذلك سَبَطة بن المُنذر السَّليحي فجاء سَبَطة إلى جَذَع بن عمرو الغسّاني يَسأله الدِّينارين فَدَخَل جَذَع منزلَه واشتمل

على سيفه ثم خرج فضرب به سَبَطة حتى سَكت ثم قال له خُذ من جَذع ما أعطاك فامتنعت غسّان من الدينارين بعد ذلك وصار الملْك لها حتى أتى الإسلام. البخيل يمنع غيره ويجود على نفسه - منه قولهم: سَمْنُكم " هُرِيق " في أديمكم. ومنه

يا مُهْدِيَ المال كُلْ ما أهديت. ومنه قول العامة: الحمار جَلَبه والحمار أكله. موت البخيل وماله وافر - منه مات فلان عريضَ البِطان. ومات بِبِطنته لم يَتَغَضْغَض منها شيء. والتَّغضغض: النقصان. البخيل يعطي مرة - منه قولهم: ما كانت عطيَّته إلا بَيْضة العُقْر وهي بَيْضة

الديك. قال الزُّبيرِي: الدِّيك ربَّما باضٍ بيضة وأنشد لبشّار: قد زًرْتِني زَوْرَةَ في الدَّهر واحدة ثَنِّي ولا تَجْعليها بيضةَ الدِّيكِ ومنه قولُ الشاعر: لا تَعجبنّ لخير زلّ من يَدِه فالكوكبُ النَّحس يَسْقِي الأرضَ أحياناً ومنه قولُهم: من الخَواطئ سهمٌ صائب. والليلُ طويل وأنت مُقمِر. وأصل

هذا " أن " سُليك بن سُلكَة كان نائماً مُشْتملاً فجَثَم رجل على صدره وقال له: استأسرْ فقال له: الليل طويل وأنت مُقْمِر " ثمّ قال له: استأسر " يا خَبيث فضَمَّه ضَمَّة ضَرِط منها فقال له: أَضَرِطاً وأنت الأعلى فذهبت أيضاً. طلب الحاجة المتعذرة

- منه قولُهم: تَسألني بَرامَتين سَلْجماً. وأصله أنّ امرأة تَشهَّت على زوجها سَلْجماً وهو ببلد قَفْر فقال هذه المقالة. والسَّلجم: اللِّفت. ومنه شرُّ ما رام امرؤ ما لم يَنَلْ. ومنه: السائلُ فوق حقِّه مُسْتَحِق الحِرْمان. ومنه قولُهمّ: إنك إنْ كلفتني ما لم أُطِق ساءَك ما

سَرَّك منِّي من خُلُق الرضا بالبعض دون الكل - منه: قد يَرْكبُ الصَّعب من لا ذَلول له. وقولُهم: خُذ من جَذَع ما أعطاك. وقولهم: خُذ ما طَفَّ لك أي ارض بما أمكنك. ومنه قولُهم: زَوْجٌ من عُود خيرٌ من قُعود. وقولُهم: ليس الرِّيّ " عن

" التّشاف أي ليس يَرْوَى الشاربُ بشرب الشِّفافة كلّها وهي بقية الماء في الإناء. ولكنه يَرْوى قبل بلوغ ذلك. وقولهم: لم يُحْرَمٍ من فُصِد له. ومعناه: أنهم كانوا إذا لم يَقْدروا على قِرَى الضَّيف فَصَدوا له بعيراً وعالجوا دَمه بشيء حتى يمكن أن يأكله. ومنه

قول العامة: إذا لم يكن شَحْم فَنَفس. أصل هذا أن امرأة لَبِسَت ثياباً ثم مَشت وأظهرت البُهْر في مِشْيتها بارتفاع نَفَسها فلَقِيها رجلٍ فقال لها: إني أَعرفك مَهزولة فمَن أين هذا النفس قالت: إن لم يكن شَحْم فنفس. وقال ابن هانئ: التنوق في الحاجة -

منه قولهم: فعلتَ فيها فعلَ من طَبَّ لمَن أحَبَّ. ومنه قولهم: جاء تَضِبُّ لِثَاته على الحاجة معناه لشدة حِرْصه عليها. وقال بِشْر بن أبي خازم: خيلا تَضِبّ لِثَاتُها للمَغْنم استتمامِ الحاجة - أَتْبع الفرس لجامها يريد أنك قد جُدْت بالفَرس واللِّجام أَيْسر خَطْباً فأتمَّ الحاجة.

ومنه: تَمام الرَّبيع الصَّيف وأصله في المطر فالرَّبيع أوّله والصَّيف آخره. المصانعة في الحاجة - مَن يَطْلب الحَسْناء يُعْطِ مَهْرَها. وقولهم: المُصانعة تُيَسِّر الحاجة. ومَن اشترى فقد اشتوَى. يقول: مَن اشترى لحماً فقد أَكل شِواء. تعجيل الحاجة - قولهم: السَّرَاح من النجاح. النفسُ مُولعةٌ بحبِّ

العاجل. الحاجة تمكن من وجهين - منه قولهم: كلا جانبي هَرْشى لهُنّ طريق. هَرْشى: عقبة. ومنه: هو على حَبْل ذِراعك أي لا يخالفك. مَن منع حاجة فطلب أخرى - منه قولهم: إلاده فلاَدهِ. قال ابن الكلبي: معناه أن كاهناً تَقَاضى إليه رجلان من العرب: فقالا:

أَخْبرنا في أي شيء جِئناك قال: في كذا وكذا قالا: إلادَه أي انظر غير هذا النظرِ. قال: إلادَه فَلاَده " ثم أخبرهما بها ". قال الأصمعي: معناه إن لم يكن هذا الآن فلا يكون بعد الآن. الأمرُ يَحْدُث دونه الأمر. وقولهم: أخْلَف رُوَيْعياً مَظِنُّه. وأصله

أن راعياً اعتاد مكاناَ فجاءه يرعاه فوجده قد تغيِّر وحال عن عهده. ومنه قولهم سَدَّ ابن بَيْض الطريقَ سدًّا. وابن بيض: رجل عقر ناقة في رأس ثَنيَّة فسدَ بها الطريق. اليأس والخيبة - منه قولهم: جاء بخُفي حُنين. وقد فسرناه في الكتاب الذي قبل هذا.

ومنه: أطالَ الغيبة وجاء بالخَيْبة. ونظير هذا قولهم: سَكت ألفاً ونَطَق خَلْفاً أي أطال السكوت وتكلم بالقبيح وهذا المثل يقع في باب العيّ وله ها هنا وجه أيضاً. وقال الشاعر: ومازِلْتُ اقطعُ عَرْضَ البِلادِ مِن المَشْرِقين إلى المَغْرِبَين وَأدَّرعُ الخوفَ تحتَ الدُجى وَأسْتَصْحِبُ الْجَدْى وَالفَرْقَدَيْن

وَأطوِى وَأنْشُرُ ثوبَ الهُموم إلى أن رَجَعتُ بخُفي حُنَيْنِ طلب الحاجة في غير موضعها - قالوا: لم أجد لشفْرَتي مَحَزّا. وقولهم: كَدَمْتَ غير مَكدَم. وقولهم: نَفختَ لو تنفخ في فَحَم. وقالت العامة: يَضرب في حديدٍ بارد. طلب الحاجة بعد فواتها - منه قولهم: لا تطلب

أثراً بعد عَين. وقولهم: " في " الصيَّف ضَيّعتِ اللبن. معناه أنّ الرجل إذا لم يُطرق ماشيَته في الصيَّف كان مُضَيِّعاً " لألبانها عند الحاجة ". الرضا من الحاجة بتركها - منه قولهم: نجا برأسه فقد رَبح. وقولهم: وقول العامة: الهزيمة مع السلامة غنِيمة. وقال

امرؤ القيس: وقد طوَفْتُ في الآفاقِ حتَّى رَضِيتُ من الغنيمة بالإيابِ وقال آخر: الليلُ داج والكِباشُ تَنْتَطِحْ فَمن نَجَا برأسه فقد رَبِحْ من طلب الزيِادة فانتقص - منه: كطالب القَرْن جُدِعت أُذُنه. وقولهم: كطالب الصَّيد في عريسة الأسد. وقولهم: سَقَط العَشاء بها على سِرْحان. يريد

دابة خَرجت تطلب العَشاء فصادفت ذِئباً. ونظير هذا من قولنا: طلبْتُ بك التكثير فازددتُ قِلَّةً وقد يَخْسر الإنسان في طلب الرِّبْح الرجل يخلو بحاجته - منه قولهم: خلا لكِ الجوُّ فبِيضى واصْفِرى ومنه: " رًمِي " برَسنك على غاربك. وهذا المثلُ قالته عائشة لابن أخت

مَيْمونة زوج النبىّ ﷺ : ذهبت والله ميمونة ورُمي برَسَنك على غاربك. ارسالك في الحاجة من تثق به - أرْسِل حكيماً ولا توصِه. وقولهم: الحريص يَصِيد لك لا الجواد. يقول: إنّ الذي له هوىً وحِرْص على حاجتك هو الذي يقُوم بها لا القويّ عليها ولا

هَوَى له فيها. ومنه قولهم: لا يُرَحِّلنّ رحلَك مَن ليس معك. ومنه في " هذا " المعنى: الحاجة يجعلها نُصْبَ عينيه ويَحْملها بين أذنه وعاتقه ولم يجعلها بظَهْر. قضاء الحاجة قبل السؤال - لا تسأل الصارخ وانظر ماله. يريد لم يأتك مُستصرخاً إلا منِ ذُعر.

أصابه فأغِثه قبل أن يسألك. ومنه كَفي برُغائها منادياً. ومنه: يُخْبِر عن مجهوله " مَعْلومُه ". وقولهم: في عَيْنه فَرَارُه. يَعْنون في نظرك إلى الفَرس ما يُغْنيك عن فَراره. الانصراف بحاجة تامة مقضية - جاء فلان ثانياً من عِنانه. فإن جاء بغير قضاء حاجته قالوا:

جاء يضرْب أصْدَرَيْه أي عِطْفيه. وجاء وقد لَفَظ لِجَامه. وجاء سَبَهْلَلاً. فإن جاء بعد شدّة قيل: جاء بعد الُّلتيا والَتي. وجاء بعد الهِيَاط والمِيَاط. تجديد الحزن بعد أن يبلى - منه قولهم: حَرك لها حُوارها تَحِنَّ. وهذا المثل يُروى عن عمرو بن العاص أنه قال

لمِعاوية حين أراد أن يَسْتَنصر أهلَ الشام: أخْرِج إليهم قميصَ عثمان رضوان الله عليه الذي قُتل فيه. ففعل ذلك مُعاوية فأقبلوا يَبْكون فعندها قال عمرو: حَرِّك لها حُوَارَها تَحِنّ. جامع أمثال الظلم - منه قولُهم: الظُّلم مَرْتعه وَخيم. وفي الحديث: الظلم ظُلمات يوم القيامة. الظلم

من نوعين - منه: أحَشَفاً وسوءَ كِيلة. ومنه: أغُدَّةٌ كغُدَّة البَعير وَموْتٌ في بيت سَلُوليّة. وهذا المثل لعامر بن الطُّفيل حين أصابه الطاعوِن في انصرافه عن النبي ﷺ فلجأ إلى امرأة من سَلُول فهلك عندها. ومنه: أَغَيْرَةَ وَجُبْناً. قالته امرأةٌ من العرب لزوجها تُعيِّره حين

تخلَف عن عدوّه في منزله ورآها تَنظُر إلى قِتال الناس فَضرَبها. فقالت: أغيرة وجُبْناً. وقولهم: أكسْفاً وإمساكاً. أصله الِرجل يلقاك بعُبوس وكُلوح مع بُخل ومَنْع. وقولهم: ياعَبْرَى مُقْبلة يا سَهْرَى مُدْبِرَةَ. يُضرب للأمر الذي يًكره من وجهين. ومنه قول العامة: كالمُستغيث من الرَّمْضاء بالنار وقولهم: