باب الأدب في تشميت العاطس
ومن حديث أبي بكر بن أبي شيبة قال: قال النبي ﷺ : لا تًشَمِّت العاطس حتى يَحمد الله فإن لم يَحمده فلا تُشَمَتوه.
وقال عليٌّ رضي اللهّ عنه: يُشَمَّت العاطس إلى ثلاث فإن زاد فهو داء يَخْرج من رأسه.
عَطَس ابن عمر فقالوا له: يرْحمك اللهّ فقال: يَهديكم الله ويُصلح بالكم.
وعَطَس عليُّ بن أبي طالب فحمِد الله فقيل له: يَرْحمك الله فقال: يَغفر الله لنا و لكم.
وقال عمرُ بن الخطّاب رضي الله عنه: إذا عَطَس أحدُكم فشَمِّتوه ثلاثاً فإن زاد فقولوا: إنك مَضنوك.
وقال بعضُهم: التَّشْميت مرة واحدة.
باب الإذن في القبلة
عبدُ الرحمن بن أبي لَيلى عن عبد الله بن عُمر قال: كنَّا نُقَبِّل يدَ النبي ﷺ .
وكيع عن سُفيان قال: قَبَّل أبو عُبيدة يدَ عمر بن الخطّاب.
ومن حديث الشعبيّ قال: لَقِيَ النبي ﷺ جعفرَ بن أبي طالب فالتزمه وقبل بين عينيه.
وقال إياسُ بن دَغْفل: رأيتُ أبا نَضْرة يُقَبِّل خدَّ الحسن.
الشَّيباني عن أبي الحسن عن مُصعب قال: رأيتُ رجلاً دخل عَلَى عليّ بن الحسين رضي الله العُتبي قال: دخل رجلٌ على هِشام بن عبد الملك فقبّل يدَه فقال: أُفٍّ! إنّ العرَب ما قبّلت الأيدي إلا هُلوعاً ولا قبّلتها العجم إلاّ خُضوعاً.
واستأذن رجلٌ المأمون في تَقْبيل يده فقال: إنّ القُبلة من المؤمن ذِلّة ومن الذِّمي خديعة ولا حاجةَ بك أن تَذِلّ ولا حاجةَ بنا أن نُخْدَع.
واستأذن أبو دُلامة المهديَّ في تَقْبيل يده فمنَعَه فقال: ما مَنَعْتَني شيئاً أيسر على عِيالي فَقْداً مِنْهُ.
الأصمعيُّ قال: دخل أبو بكر الهَجريّ على المنصور فقال: يا أميرَ المؤمنين نَغَض فمي وأنتم أهل بيت بركة فلو أَذِنت لي فقبلت رأْسَك لعلَّ اللهّ كان يُمسك عليَّ ما بقي من أسناني قال: اختَر بينها وبين الجائزة فقال: يا أمير المؤمنين إنّ أهوَن من ذهاب
درهم من الجائزة أن لا يبقى في فمي حاكَّة.
فضحك المنصور وأمر له بجائزة.
وقالوا: قُبلة الإمام في اليَد وقُبلة الأب في الرأس وقُبلة الأخ في الخدِّ وقبلة الأخت في الصدر وقبلة الزَّوجة في الفَم.
العقد الفريد - الجزء الثاني
لابن عبد ربه
العقد الفريد/الجزء الثاني/1
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/2
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/3
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/4
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/5
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/6
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/7
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/8
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/9
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/10
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/11
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/12
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/13
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/14
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/15
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/16
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/17
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/18
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/19
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/20
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/21
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/22
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/23
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/24
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/25
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/26
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/27
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/28
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/29
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/30
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/31
NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐5675b6767‐sd88b Cached time: 20260911014358 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [show‐toc] CPU time usage: 0.017 seconds Real time usage: 0.023 seconds Preprocessor visited node count: 64/1000000 Revision size: 25887/2097152 bytes Post‐expand include size: 3625/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152
bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500
Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 6.241 1 -total 45.01% 2.809 15 قالب:صل 43.92% 2.741 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الثاني
Render ID 4169cc71-ad82-11f1-a868-13fd5c4977a1
Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:17822:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260911014358 and revision id 278099. Rendering was triggered because: page_view
3
باب الأدب في العيادة مَرِض
أبو عمرو بن العَلاء فدَخَل عليه رجلٌ من أصحابه فقال له: أَريد أن أُساهرَك الليلةَ قال له: أنت مُعافي وأنا مًبْتَلي فالعافية لا تَدَعك أن تَسهر والبلاءُ لا يَدَعني أن أنامِ وأسأل الله أن يَهب لأهل العافية الشُّكر ولأهل البلاء الصَّبر. ودَخل كُثير عَزَّة على
عبد العزيز بن مَرْوان وهو مريض فقال: لو أنّ سُرورك لا يتمّ إلا بأن تَسْلم وأَسْقَم لدعوتُ ربَي أن يَصرف ما بك إليّ ولكن أسأل الله لك أيها الأمير العافية ولي في كَنفك النِّعمة. فضحِك وأَمر له بجائزة فخرج وهو يقول: ونعودُ سيِّدَنا وسيِّد َغَيْرنا
ليتَ التشكِّي كان بالعوادِ لو كان يُقْبَل فِدْيةٌ لفَدَيْتُه بالمُصْطفي مِن طارِفي وتلاَدِي وكتب رجلٌ من أهل الأدب إلى عَليل: نُبِّئت أنّكَ مُعْتَلّ فقلتُ لهم نَفسي الفِداء لهُ من كلّ مَحْذورِ يا ليتَ عِلّته بي ثَمَّ كان له أجرُ العَليل وأنِّي غيرُ مأجورِ وكتب آخر
إلى عليل: وَقَيْنَاك لو نُعْطَى الهوى فيك والمُنَى لكان بنا الشَّكْوى وكان لك الأجْرُ وكان شاعرٌ يختلف إلى يَحيى بن خالد بن بَرمك ويمتدحه فغاب عنه أيّاماً لعلّة عرضت له أيهذا الأمير أكرمك الل ه وأبقاك لي بَقاءً طَوِيلاَ أَجَميلاً تراه أصلحك الله لكَيما أراه
أيضاً جَميلاً أنَّنَي قد أقمتُ عَنْك قَلِيلاً لا تُرَى مُنْفذاً إليَّ رَسُولا ألذنب فما عَلِمْتُ سوى الشّك ر لما قد أَوْليتنيه جَزِيلا أم مَلالاً فما عَلِمْتًك للحا فظ مِثْلي على الزَمان مَلولا قد أَتى الله بالصَّلاح فما أَن كرت مما عَهِدْتُ إلاّ قَليلا وأَكلتُ الدًّرَّاج
وهو غِذاء أفَلت عِلّتي عليه أُفولا وكَأَنِّي قَدِمْتُ قُبْلك آتي ك غداً إن أَجِدْ إليك سَبيلا فكتب إليه الوزير يعتذر: دَفَعَ الله عنكَ نائبةَ الده رِ وحاشاك أن تكون عَلِيلاَ أُشْهِدُ الله ما علمتُ وما ذَا كَ من العذر جائزاً مَقْبولا ولَعَلِّي لو قد عَلِمْتُ
لعاوَدْ تُكَ شَهراً وكان ذاك قَلِيلا أَعْزِرْ على بأن أراك عَليلا أو أن يكون بك السَّقامُ نزيلاَ فَوَددْتُ أنَي مالكٌ لسَلامَتِي فأُعيرَها لك بُكرةً وأَصيلا فتكونَ تَبقى سالماً بسلامتي وأكونَ مما قد عَرَاكَ بَدِيلا هذا أخٌ لك يَشْتكي ما تشتكي وكذا الخليل إذا أَحَبَّ خَليلا
ومَرِض يحيى بن خالد فكان إسماعيل بن صُبيح الكاتب إذا دَخَل عليه يَعوده وقف عند رأسه ودَعا له ثم يَخْرُج فيسأل الحاجبَ عن مَنامه وشرابه وطعامه فلمّا أفاق قال يحيى بنُ خالد: ما عادني في مرضي هذا إلا إسماعيلُ ابن صُبيح. وقال الشاعر: عِيادة المَرْء
يومٌ بين يَوْمين وجَلسةٌ لك مِثْل اللَّحظ بالعين لا تُبْرِمَنَّ مَريضاً في مُساءلة يكفيك من ذاكَ تَسْآل بحرفين وقال بكر بنُ عبد الله لقوم عادوه في مرضه فأطالوا الجلوسَ عنده: المريض يُعاد والصحيح يُزار. وقال سفُيان الثّوْريّ: حُمْق العُوّاد أشدُّ على المَرضى من أمراضهم يجيئون
في غير وقت ويطيلون الجلوس. ودخل رجلٌ على عمر بن عبد العزيز يَعوده في مرضه فسأله عن علّته فلمّا أخبره قال: من هذه العلة مات فلان ومات فلان. فقال له عمر: إذا عُدت المَرْضى فلا تَنْعَ إليهم الموْتى وإذا خرجتَ عَنَّا فلا تَعُد إلينا. وقال
ابن عبّاس: إذا دخلتم على الرَّجل وهو في الموت فبشرُوه ليلقى ربَّه وهو حَسن الظن ولقّنُوه الشهادة ولا تُضْجروه. ومَرِض الأعمش فأبرمه الناس بالسُّؤال عن حاله فكَتب قصَّته في كِتاب وجعله عند رأسه فإذا سأله أحدٌ قال: عندك القِصَّة في الكتاب فاقرأها. ولبعضهم: مَرِض الحبيبُ
فعُدْتُه فمَرِضتُ من حَذَري عليه وأَتىَ إليَّ يَعُودني فبرِئْتُ من نظري إليه ومَرِض محمدُ بن عبد الله بن طاهر فكتبَ إلى أخيه عبيد اللهّ بن عبد الله: إنِّي وجدتُ عَلَى جَفَا ئك من فِعالكَ شاهِدَا إني اعتللت في فَقَدْ تُ سِوى رَسولك عائدا ولو اعتللتَ
فلم أَجِدْ سبباً إليك مُساعداً فأجابه: كُحِلت مُقْلتي بشَوك القَتاد لم أذق مُذْ حُمِمْتَ طَعْم الرُّقادِ يا أخي الباذل المودّة والنا زلَ من مقلتي مكانَ السواد منَعَتْني عليك رِقَّةُ قلبي من دُخولي إليك في العُوّاد لوْ بِأُذْني سمعتُ منك أنيناً لتَفَرَّى مع الأنين فؤادي ولمحمد
بن يزيد: يا عَلِيلاً أفْدِيك من ألم العِل ة هل لي إلى اللقاء سبيلُ إن يَحُل! دونك الحجابُ فما يح جَب عني بك الضَّنَى والعَويل وأنشد محمدُ بنُ يزيد قال أنشدني أبو دُهْمان لنفسه وقد دَخل على بعض الأمراء يعوده: بأَنْفُسنا لا بالطَوارِف والتُلْدِ نَقِيك
الذي تُخْفِي من السُّقم أو تُبدِي بنا مَعْشرَ العُوّاد ما بك من أذى فإن أَشفقوا مما أقول فَبِي وَحْدِي وكتب أبو تمام الطائي إلى مالك بن طَوْق في شَكاة له: كم لَوْعةٍ للنِّدَى وكم قَلق للمجد والمَكْرمات في قَلَقِكْ ودخل محمد بن عبد الله على