ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 56 من 126

العقد الفريد — الجزء الثاني

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 56 من 1261,234 كلمة في هذا الجزء

دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق وعمر رضوان الله عليهما

أم سَلمة قالت: كان أكثرُ دعاء رسول الله ﷺ : يا مُقَلِّب القُلوب ثَبِّت قَلْبي على دِينك. المًغِيرة بن شُعْبة قال: كان رسول الله ﷺ إذا سلّم من الصلاة يقول: لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له له المُلْك وله الحَمْد وهو على كلِّ

شيء قدير. وكان آخرُ دُعاء أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه في خُطْبته: اللهم اجعلْ خيرَ زَماني آخرَه وخيرَ عَملي خواتِمَه وخيرَ أيامي يومَ لِقائك. وكان آخرُ دُعاء عمرَ رضي الله عنه في خُطبته: اللهم لا تَدَعْني في غَمْرة ولا تَأخًذْني في غرة ولا تَجْعلني

من الغافِلين.

الدعاء عند الكرب

عبد الله بن مَسْعود قال: كان رسول الله ﷺ يقول: ما مِن عَبدِ أصابه هَم فقال: اللهم إنَي عبدك وابن عَبْدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ فيّ حُكْمك عَدْل فيّ قضاؤك أسألك بكلِّ اسمٍ سَمَيت به نَفْسَك أو ذَكرْتَه في كتابك أو عَلًمته أحداً من

خَلْقك أو استأثرت به في عِلْم الغَيْب عندك أن تجعل القرآن ضِياءَ صَدْري ورَبيعَ قَلْبي وجَلاء حُزْني وذهاب هَمِّي إلا اذهَب الله هَمَه وبدَّله مَكانَ حُزْنه فرحاً. وقالوا: كلماتُ الفَرَج من كُلِّ كرْب: لا إله إلا الله الكريم الحَلِيم وسُبْحان الله رَبِّ العَرْش الكلمات التي

تلقى آدم بها ربه اللهمّ لا إله إلا أنتَ سُبْحانك وبِحَمْدك عَمِلْتُ سُوءًا وظلمتُ نَفْسي فَتُبْ عليّ إنك أنتَ التوَّاب الرحيم. اسم الله الأعظم عبد الله بنُ يَزيد عن أبيه قال: سَمِع النبي ﷺ رجلاً يقول: اللهمَّ إنِّي أسألك بأنَّك أنت الله الأحد الصَّمد الذي

لم يَلِد ولم يُولد ولم يَكُن له كُفُواً أحد فقال النبي ﷺ : لقد سألت الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعِي به أجاب وإذا سُئِل به أعطى. أسماءُ بنت يزيد عن النبي ﷺ أنه قال: اسم الله الأعظم فيما بي الآيتَيْن: " وَإلهكُم إله واحِد

لا إله إلا هُو الرَّحْمن الرَّحيم " وفاتحة آل عمران: " الم الله لا إله إلا هو الحَيُ القَيوم ".

الاستغفار

شَدّاد بن أوْس عن النبي ﷺ قال: سَيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربٌي لا إلهِ إلا أنْتَ خَلَقْتني وأنا عَبْدُك وأنا على عَهْدك وَوعْدك ما استطعتُ أعوذ بك من شر ما صَنَعْتُ أبوء لك بِنِعْمتك علي وأبوء بِذَنبي فاغفِر لي إنه لا يَغْفر الذنوب

إلا أنت. الأسْود وعَلْقمة قالا: قال عبد الله بن مَسعود: إنَّ في كتاب الله آيتَين ما أصاب عبدٌ ذَنباً فقرأهما ثم استغفر الله إلا غُفر له: " والَّذين إذا فَعلُوا فاحشةً أو ظَلَموا أنْفُسهم " إلى آخر الآية " ومَنْ يَعْمَل سُوءًا أو يَظْلم نَفْسَه

ثم يَسْتغْفر الله يجِد الله غَفُوراً رَحيماً " أبو سَعيد الخُدْرِيّ قال: مَن قال: أسْتغفر اللهّ الذي لا إله إلا هو الحيُّ القيُّوم وأتُوب إليه خمس مَرّات غفِر له ولو فر من الزَّحف.

دعاء المسافر

عِكْرمة عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سَفَراً قال: اللهم أنت الصاحبُ في السفر والخَليفة في الحَضر. اللهم إنَي أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحوْر بعد الكوْر ومن سُوِء المنظر في الأهل والمال. الشّعْبيُّ عن أمّ سَلَمة قالت: كان

النبي ﷺ إذا خرج في سَفر يقول: اللهم إنِّي أعوذ بك أن أذِلّ أو أضلً أو أظلِم أو أُظْلَم أو أجهل أو يُجْهل عليّ. وقالت: مَن خرج في طاعة الله فقال: اللهم إنَي لم أخرج أشراً ولا بَطَراً ولا رِيَاء ولا سُمعة ولكنّي خرجتُ اْبتغاءَ

مَرْضاتك واتقاء سُخْطك فأسألك بحقك على جميع خَلْقك أن تَرْزُقني من الخير أكثر ممّا أرجو وتَصرْف عنّي من الشر أكثر مما أخاف. استجيب له بإذن الله. سعِيد بن جُبَير عن ابن عبّاس قال: إذا دخلتَ على السلطان وهو مَهيبٌ تخاف أن يسْطو عليك فقُل: الله

أكْبر وأعزّ مما أخاف وأحذَر اللهم ربّ السَّموات السَّبع وربّ العرش العظيم كُنْ لي جاراً منِ عَبدك فلان وجنوده وأشياعه وأتباعه تبارك اسمك وجلَّ ثناؤك وعزّ جارًك ولا إله غيْرك أبو الحسن المدائنيّ قال: لما حَجّ أبو جَعْفر المنصور مَر بالمدينة فقال للرَّبيع: عليَّ بجعفر

بن مُحمد قتلني الله إن لم أقتله. فمُطِل به ثم ألَحَ فيه فحَضر. فلما كُشِف السِّتْر بينه وبينه ومَثُل بين يدَيْه هَمَس جعفر بشَفَتيه ثم تقَرَب وسلّم فقال: لا سلّم اللهّ عليك يا عدو الله تُعْمِل على الغوائلَ في مُلْكِي قَتلَني الله إن لم أقتُلك.

فقال له جعفر: يا أمير المؤمنين إن سُليمان ﷺ أعْطِيَ فشكر وإن أيوب ابتليَ فَصَبَر وإن يوسف ظُلِم فَغَفَر وأنت على إرْثٍ منهم وأحَقُّ من تأسىَّ بهم فنكس أبو جعفر رأسه مَليًّا ثم رفع إليه رأسه وقال: إلي يا أبا عبد الله فأنتَ القريبُ القرابة

وإنك ذو الرَّحم الواشِجة السَّليم الناحية القَليل الغائلة ثم صافحه بيَمينه وعانقه بِيَساره وأجْلسه معه على فِراشه وانحرف له عن بَعْضه وأقْبل عليه بوَجْهه يُسائله ويُحادثه ثم قال: عجلوا لأبي عبد الله إذنه وكُسْوته وجائزته. قال الرّبيع: فلما خرج وأسْدل الستر أمسكتُ بثَوْبِه فارتاع وقال:

ما أرانا يا ربيع إلا قد حُبِسنا قلتُ: هذه منِّي لا مِنْه قال: فذلك أيْسر قلْ حاجتَك قلت: إنِّي منذ ثلاثٍ أدافع عنك وأدَاري عليك ورأيتُك إذ دخلتَ هَمَسْت بِشَفَتيك ثم رأيتُ الأمرَ انجلى عنك وأنا خادم سُلطان ولا غِنى بي عنه فأًحِب منك أن

تُعَلِّمَنيه قال: نعم قُل: اللهم احرسني بعَيْنك التي لا تنام واكنُفْني بكنَفَك الذي لا يُرام ولا أهْلِك وأنت رجائي فكم من نِعمة أنْعَمْتها عليّ قَلّ عندها شكْري فلمِ تَحْرِمْني وكم من بليَّة ابتليتني بها قلّ عندها صبري فلم تَخْذًلْني اللهم بك أدْرأ في نحْره وأعوذ

بخيْرك من شرِّه.