ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 54 من 126

العقد الفريد — الجزء الثاني

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 54 من 1261,796 كلمة في هذا الجزء

إلا بلاءً وفِتْنة ولا يزيد الأمر إلا شِدة ولا الأئِمّة إلا غِلَظا وما يأتيكم أمرٌ يَهُولًكم إلا حقّرَه ما بعده. قال الشاعر: الخَيرُ والشرُّ مُزْداد وُمنتقصٌ فالخير منتقص والشرُّ مُزدادُ وما أُسَائلُ عن قَوْم عرَفْتُهُمُ ذَوِي فَضَائلَ إلا قيل قد بادوا العزلة عن الناس قال

النبي ﷺ : استأنسوا بالوُحدة عن جُلساء السَّوء. وقال: إنَّ الإسلام بدأ غريباً ولا تقوم الساعةُ حتى يعود غريباً كما بدأ. وقال العتَّابي: ما رأيتُ الراحةَ إلا مع الخَلْوَة ولا الأْنسَ إلا مع الوَحشة. وقال النبي ﷺ : خَيركم الأتْقياء الأصْفياء الذين إذا حضروا لم

يُعْرَفوا وإذا غابُوا لم يُفْتقَدُوا. وقال: لا تَدَعوا حَظَّكم من العزلة فإنَّ العُزْلة لكم عبادة. وقال لُقْمان لابنه: استعذ بالله من شِرار الناس وكُن من خِيَارهم على حذَر. وقال إبراهيم بن أدْهم: فِر من الناس فِرَارَك من الأسد. وقيل لإبراهيم بن أدهم: ِ لمَ تَجْتنب

ارضَ بالله صاحبَا وَذَرِ الناس جانِبَا " قَلِّب الناسَ كيفا شِئت تَجدْهم عَقارِبا " وكان محمد بن عبد الملك الزيَّات يأنَسُ بأهل البَلادة ويسْتوْحش من أهل الذكاء فسُئِلِ عن ذلك فقال: مَئونة التحفُّظ شديدة. وقال ابن مُحَيْريز: إن استطعتَ أن تعْرِف ولا تُعرَف وتَسأل ولا

تُسأل وتمشي ولا يُمْشى إليك فافعل: وقال أيوب السخْتياني: ما أحب الله عبداً إلا أحب أن لا يُشْعَر به. وقيل للعتَّابي: من تُجالس اليوم قال: من أبصُق في وجهه ولا يَغْضَب قيل له: ومَن هو قال: الحائط وقيل لِدِعْبل الشاعر: ما الوَحْشة عندك قال: النظر

إلى الناسِ ثم أنشأ يقول: ما أكثر الناسَ لا بَلْ ما أَقلَّهم الله يَعْلَم أني لم أقُلْ فنَدَا إنِّي لأفْتَحُ عَيْني حين أفتَحُها على كَثير ولكن لا أرَى أحِدا وقال ابن أبيَ حازم: طِبْ عن الإمْرة نفساً وارْضَ بالوَحْشَة أنساً ما عليها أَحدٌ يَسْ وى

على الخِبْرة فَلْسَا وقال آخر: صار َأَحلى الناس في الْع - ينْ إذا ما ذِيق مُرّا إعجاب الرجل بعلمه قال عمرُ بنُ الخطّاب: ثلاثٌ مُهْلِكات: شُحٌ مُطاع وهوًى مُتَّبع وإعجاب المَرْء بِنَفْسه. وفي الحديث: خيرٌ من العُجْب بالطاعة أن لا تأتي طاعةً. وقالوا: ضاحكٌ مُعْترف

بذَنْبه خيرٌ من باكٍ مُدِلّ على ربه. وقالوا: سيّئة تُسيئك خيرٌ من حَسنة تُعْجِبك. وقال الله تَبارك وتعالى: " ألم تَرَ إلى الَذين يًزكَونَ أنْفُسَهم بَل الله يُزَكِّي مَنْ يشاء ". وقال الحسن: ذمُ الرجل لنفسه في العَلاَنية مَدْحٌ لها في السريرة. وقالوا: مَن أظهر

عَيْبَ نفسه فقد زَكاها. وقيل: أوحى اللهّ إلى عبده داود: يا داود خالِقِ الناسَ بأخلاقهم واحتجزْ الإيمان بيني وبينك. وقال ثابت البُنَانِيّ: دخلتُ على داود فقال لي: ما جاء بك قلت: أزُورك قال: ومَن أنا حتى تزُورَني أمن العُبّاد أنا لا والله أم من الزهاد

لا والله. ثم أقبل على نَفسه يُوبّخها فقال: كنتُ في الشًبيبة فاسقا ثم شِبْتُ فَصِرْتُ مرائياً والله إنّ المُرائي شرٌ من الفاسق. لقى عابدٌ عابداً فقال أحدُهما لصاحبه: والله إني أحبُّك في الله قال: والله لو اطلعت على سَريرتي لأبْغَضْتَني في اللهّ. وقال مُعاوية بنُ

أبي سُفيان لرجل: مَن سيِّد قومك قال: أنا قال: لو كنتَ كذلك لم تَقُله. وقال محمود الوراق: تَعْصى الإله وأنت تُظْهِر حُبَّه هذا مُحالٌ في القياس بَدِيعُ لو كنتَ تضمر حبه لأطعته إنّ المُحِبّ لمن أحَبَّ مُطِيع " في كل يوم يَبْتليك بِنِعْمةٍ منه وأنت

لشكر ذاك مُضِيع " وقال أبو الأشَعث: دَخلنا على ابن سِيرين فوجدناه يُصلي فظَن أنا أعجبنا بصلاته " فأراد أن يَضع نفسه عندنا " فلما انفَتل منها التفت إلينا وقال: كانت عندنا امرأة تضع يدها على فرجها وتقول: حاجتكم تحت يدي. الرياء زيادٌ عن مالك

قال: قال النبي ﷺ : إياكم والشِّرْكَ الأصغر قالوا: وما الشِّرك الأصغر يا رسول الله قال: الرِّياء. وقال عبدُ الله ابن مسعود: سمعتُ النبي ﷺ يقول: لا رِياءَ ولا سمعة من سَمَع سَمَّع الله به. وقال ﷺ : ما أسرًّ آمرؤٌ سريرةً إلا ألْبسه الله

رِداءها إن خيراً فخير وإن شرًّا فشر. وقال لُقمان الحكيم لابنه: احذَر واحدةً هي أهلٌ للحذر قال: وما هي قال: إياك أن تُرِيَ الناسَ أنك تَخْشىَ اللهّ وقَلْبُكَ فاجر. وفي الحديث: من أصلح سريرَته أصلح الله علانِيَته. وقال الشاعر: وإذا أظْهرتَ شيئاً حسناً فَلْيَكُن أحسَنَ

منه ما تُسِرّ فَمُسِر الخير مَوْسومٌ به ومُسِرً الشرً مُوْسُوم بِشرّ صلّى أشعب فخفَّف الصلاة فقِيل له: ما أخفَّ صلاتَك! قال: إنه لم يُخالِطْها رِياء. وصلى رجلٌ من المُرائين فقيل له: ما أحسنَ صلاَتك! فقال: ومع ذلك إني صائم. وقال طاهرُ بنِ الحُسين لأبي عبد

الله المَرْوزِيّ: كم لك منذُ نزلتَ بالعِراق قال: منذُ عشرين سنةَ وأنا أصوم الدهرَ منذ ثلاثين سنة. قال: أبا عبد الله سألتًك عن مسألة فأجبتني عن مسألتين. الأصمعيُ قال: أخبرني إبراهيمُ بن القَعقاع بن حَكيم قال: أمر عمر بن الخطاب لرجلٍ بِكيس فقال الرجُل: آخُذ

الخَيْط قال عمر: ضَع الكِيس. قال رجل للحسن وكَتب عنده كِتاباً: أتجعلني في حِل من تُراب حائِطك قال: يا بن أخي وَرَعُك لا يُنْكر. وقال محمود الوراق: أظهرُوا للنَّاس دِيناً وعلى الدَينار دارُوا وله صامُوا وصلًّوا وله حَجوا وزَارُوا وقال مُساور الوَرَّاق: شمر ثِيابَك واستعدَ

لقائلٍ واحككْ جَبينَك للقَضاء بثُوم وعليك بالغَنَوِيّ فاجْلِسْ عنده حتى تُصِيب وَديعة لِيَتيمَ وإذا دَخَلْتَ على الرَّبيع مُسلِّماً فاخصُص سَيابةَ منك بالتَّسليم وقال: تصوَّفَ كَيْ يُقال له أمين وما يَعْني التَّصوفَ والأمانَهْ ولم يُرِد الإله به ولكنْ أراد به الطريقَ إلى الخيانهْ وقال الغَزّال: يقولُ

لي القاضي مُعاذٌ مُشاوِراً ووَلّى آمرأً فيما يَرى من ذَوِي العَدْل قَعِيدَك ماذا تَحْسَب المرء فاعلاً فقلت وماذا يَفْعل الدَّبْر في النَّحْل يَدُقّ خَلاَياها ويَأْكُل شًهْدَها ويَترك للذِّبّان ما كان من فَضْل " وقال أبو عثمان المازنيّ لبعض من راءى فهتك الله عز وجل سِتره:

بَينا أنا في تَوْبتي مُستَعْبِرا قد شَبًهوني بأبي دُوَاد وقال ابن أبي العتاهية: أرسلني أبي إلى صُوفيّ قد قَيّر إحدى عينيه أسأله عن المعنى في ذلك فقال: النَّظرُ إلى الدنيا بكلتا عينيّ إسراف. قال: ثم بدا له في ذلك فاتصل الخبر بأبي فكتب إليه: مُقَيرَ

عينِه وَرَعَا أردتَ بذلك البِدَعا خَلَعْتَ وأخبثُ الثقلي ن صُوفي إذا خَلعا " يحيى بنُ عبد العزيز قال: حدَّثني نُعيم عن إسماعيل رجل من ولد أبي بكر الصدِّيق عن وَهْب بن مُنَبِّه. قال: نَصب رجلٌ من بني إسرائيل فخًّا فجاءت عُصفورة فوقعت عليه فقالت: مالي

أَراك مُنْحنياً قال: لكثرة صَلاتي انحنيتُ قالت: فمالي أراك باديةً عِظامُك قال: لكثرة صِيامي بَدَت عِظامي قالت: فمالي أرى هذا الصوف عليك قال: لِزَهادتي في الدُّنيا لَبِسْتُ الصُوف قالت: فما هذه العصا عندك قال أتوكّا عليها وأقضي بها حوائجي قالت: فما هذه الحبة في يَدِك

قال: قُرْبان إنْ مرّ بي مِسْكين ناولتُه إياه قالت: فإني مِسْكينة قال: فخُذيها. فقَبَضت على الحبّة فإذا الفخ في عُنقها فجعلت تقول: قَعِي قعِي. قال الحسن: تَفْسيره. لا غَرني ناسكٌ مُراءٍ بعدك أبداً.

العقد الفريد - الجزء الثاني

لابن عبد ربه

العقد الفريد/الجزء الثاني/1

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/2

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/3

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/4

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/5

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/6

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/7

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/8

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/9

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/10

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/11

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/12

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/13

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/14

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/15

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/16

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/17

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/18

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/19

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/20

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/21

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/22

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/23

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/24

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/25

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/26

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/27

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/28

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/29

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/30

|

العقد الفريد/الجزء الثاني/31

NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐67d444fc64‐zg9zh Cached time: 20260825095851 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [show‐toc] CPU time usage: 0.017 seconds Real time usage: 0.029 seconds Preprocessor visited node count: 75/1000000 Revision size: 75446/2097152 bytes Post‐expand include size: 4635/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152

bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 7.839 1 -total 50.11% 3.928 25 قالب:صل 42.56% 3.336 1 قالب:العقد_الفريد/الجزء_الثاني