دارَ الحديث. وقولهم: تُعلِّمني بضبّ أنا حَرَشْتُه. يقول: أتُخْبرني بامرِ أنا وَليته وَلِّ القوسَ بارِيها. وقولُهم: الخيلًُ أعلم بفُرْسانها. وقولُهم: كل قوم أَعلم بِصناعتهم. وقولُهم: قَتَل أرضاً عاِلمُها. وقتلت أرضٌ جاهلَها. الاستخبار عن علم الشيء وتيقنه - من ذلك قولُهم: ما وراءك يا عصام أول
من تكلم به النابغةَ الذَّبياني لعِصام صاحب النّعمانِ وكان النعمانُ مريضاً فكان إذا لَقِيه النابغة قال له: ما وراءك يا عِصام وقولُهم: سيأتيك بالأخبار من لم تُزَوِّد. وإليك يُساق الحديث. انتحال العلم بغير آلته - منه قولُهم: لكالحادِي وليسِ له بَعِير وقال الحُطيئة: لكا لماشي
وليس له حِذاء. وقولهم: إنباض بغير توتير. وكقَابضٍ عَلَى الماء. أخذه الشاعر فقال: ومَن يَأمنِ الدُّنيا يكن مثلَ قابضٍ على الماءِ خانَتْهُ فُرُوجُ الأصابع من يوصي غيره وينسي نفسه - يا طَبِيبُ طِبَّ لنفسك. ومنه: لا تعظيني وتَعَظْعَظى أي لا توصيني وأوْصي نفسَك. الأخذ في
الأمور بالاحتياط - منه قولُهم: أنْ تَرِد الماء بماء أَكْيسُ. وقول العامة. لا تَصُبَّ ماءً حتى تجدَ ماء. وقولهم: عَشِّ ولا تَغتر. يقول: عَشِّ إبلك ولا تغتر بما تُقْدم عليه. ويُروى عن ابن عبّاس وابن عمر وابن الزّبير أن رجلاَ أتاهم فقال: كل لا يَنْفع
مع الشرِّك عملٌ كذلك لا يَضُر مع الإيمان تَقْصير فكلُّهم قال: عَش ولا تَغتر. وقولهم: ليس بأَوَّلِ مَن غَره السراب. وقولهم: اشْتَر لنَفْسك وللسُّوق. ومنه الحديثُ المرفوع عن الرجل الذي قال أأرْسِلُ ناقتي وأتوَكّل قال: " بل " اعقلها وتوكل. الاستعداد للأمر قبل نزوله -
منه قولُهم: قبلَ الرَّمْي يُراش السَّهم. وقولهم: قبل الرِّماءِ تُملأ الكنَائن. وقولهم: خُذ الأمر بقَوابله أي باستقباله قبل أن يُدْبر. وقولهم: شرُّ الرأي الدَّبَريّ. وقولهم: المُحاجزة قبل المناجزة. وقولهم: التقدُّم قبل التندم. وقولهم: يا عاقدُ اذكر حَلا. وقولهم: خيرُ الأمور أحمدُها مَغَبَّة. وقولهم: ليس للأمر
بصاحب مَن لم يَنْظُر في العواقب. طلب العافية بمسالمة الناَس - قولُهم: مَنْ سَلَك الجَددَ أمِن العِثَار. وأحذرْ تَسْلم. ومنه قولهم: جًرُّوا له الخَطِيرَ ما انْجَرّ لكم. الخطير: ذِمامُ الناقة. ومنه قولهم: لا تَكُن أدنىَ العَيْرين إلى السَّهم. يقول: لا تكُنِ أدنى أصحابك إلى مَوْضع
التَّلف وكن ناحيةً أو وَسطاً. قال كعب: إنّ لكلّ قوم كَلْباَ فلا تَكُن كلبَ أصحابك. وتقول العامّة: لا تَكُن لسانَ قَوْم. توسط الأمور - من ذلك قولُهم: لا تَكُن حُلْواً فتُسْترَط ولا مُرّاً فتُعْقى أي تُلْفظ يقال: أعقى الشيءُ إذا اشتدّت مرارتُه. " قال الشاعر:
ولا تَكُ آنِياً حُلْواً فَتُحْسىَ ولا مُرّا فتنشب في الحِلاق " وتقول العامّة: لا تَكُن حُلْواً فتؤكل ولا مُرّاً فتُلْفظ. وتَوَسًّط الأمور أدنى السلامة. ومنه قول مُطَرِّف بن " عبد الله بن " الشِّخِّير: الحَسنة بي السَّيِّئتين وخيرُ الأمور أوسطها. وشرّ السَّير الحَقْحقة. قوله: بين
السيئتين يريد بين المُجاوزة والتقصير. ومنه قولهم: بين المُمِخة والعَجْفاء. " يريد " بين السمين والمهزول. ومنه قول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: خيرُ الناس هذا النَّمط الأوْسَط يَلْحق بهم التالي ويرجع إليهم الغالي. الإتابة بعد الاجرام - منه قولُهم: أقصرَ لمَّا أبْصرَ.
ومنه أتْبِعْ السيئةَ الحسنةَ " تمحها ". والتائبُ من الذنبُ كمن لا ذنبَ له. والندمُ تَوْبة. والاعترافُ يَهْدِم الاقْتراف. مدافعة الرجل عن نفسه - جاحَش فلان عن خَيْط رَقَبته. وخيط الرقبة: النخاع يقوِل: دافع عن دمه ومُهجته. وقالت العامّة: " ومنه ": أَدفع عن نَفسي
إذا لم يكن عنها دافِع. قولهم في الانفراد - الذئبُ خالياً أسد. يقول: إذا وجدك خالياً اجترأ عليك. ومنه الحديث المأثور: الوَحِيد شيطان. وفي الحديث الآخر: عليكم بالجماعة فإنَّ الذِّئب إنما يُصيب من الغَنم الشَّاردة. من ابتلى بشيء مرة فخافهُ أخرى - منه الحديثَ المرفوع:
لا يُلْسَع المؤمن من جُحْر مَرَّتين. يريد أنه إذا لُسع مرّة " منه " تَحفظ من أخرى. وقولُهم: مَن لَدغته الحيَّة يَفْرَق من الرَّسَن. وقولهم: مَن يَشتري سَيْفي وهذا أَثرُه يُضرب هذا المثل للذي قد اختُبر وجُرِّب وقولهم: كل الحِذَاءِ يَحتذي الحافِي الوَقِعْ الوَقِع: الذي
يمشي في الوَقَع وهي الحجارة. قال أعرابي: يا ليت لي نَعْلين من جِلْد الضَّبع وشُرُكا من آستها لا تنقطعْ كلَّ الحِذاء يحتذي الحافي الوَقِعْ اتباع الهوى - قال ابن عبَّاس: ما ذَكَر الله الهَوى في شيء إلا ذَمه. قال الشعبيّ: قيل له هَوًى لأنه يهْوَى
به. ومن أمثالهم فيه: حُبًّك الشيءَ يُعْمى ويُصِمّ. وقالوا: الهَوَى إله مَعْبود. الحذر من العطب - قالوا: وقولُهم: أعورُ عينَك والحَجَر. وقولُهم: الليلَ وأهضامَ الوادي. وأصله أن يسير الرجلُ ليلاً في بُطون الأودية حذّره ذلك. وقولُهم: دَع خيرَها لشرِّها. وقولهم: لا تُراهن على الصَّعْبة. وقولُهم
أَعْذَر مَن أَنْذَر. حسن التدبير والنهي عن الخرق - الرِّفْق يُمْن والخُرْق شُؤْم. ورُبَّ أكلة تَمْنع أكلات. وقولهم: قَلَب الأمر ظَهْراً لِبَطن. وقولُهم: " اضْرب " وَجْهَ الأمرِ وعَيْنَيه وأجْر الأمور على أَذْلالها أي على وُجوهها. وقولُهم: وجِّه الحَجَر وِجْهةً ما " له ". وقولُهم:
وَلِى حارَها مَن وَلي قارَها. المشورة - قالوا: أوّلَ الحَزْم المَشورة. ومنه: لا يهلك امرؤ عن مَشورة. قال ابن المُسيِّب: ما اْستشرتُ في أمر واْستخرتُ وأبالي على أيَ جنبيّ سقطْتُ. الجد في طلب الحاجة - أَبْل عُذْراً وخَلاك ذَمّ. " يقول: إنما عليك أن تَجتهد
في الطلب وتُعْذِر لكيلا تُذَمّ فيها وإن لم تكن تقْضىَ الحاجة ". ومنه: هذا أوَانُ الشدِّ فاشتدِّي زيم وقولُهم: اضرب عليه جرْوَتك أي وَطِّن عليه نَفْسك. ومنه: اجمعْ عليه جَرَاميزَك واشددَ له حيازيمك. وقولًهم: شَمِّر ذَيلا واْدَّرع ليلاً. ومنه: اْئت به " من " حِسِّك
وبَسِّك. ومنه قول العامّة: جئ به من حيث أيسَ وليس. الأيس: الموجود. والليس: التأني في الأمرِ - من ذلك قولُهم: رب عجلة تُعْقب رَيْثاً. وقولُهم إنَ المنبَتّ لا أرضاً قَطَع ولا ظَهراَ أبقى. وقال القطاميّ: قد يُدْرك المتأَنِّي بعضَ حاجته وقد يكون مع المستعجل الزَّللُ
ومنه: ضَحِّ رًوَيْداً أي لا تَعجل. والرَّشْفُ أنقع أي أَرْوَى يقال: شَرب حتى نَقَع.
العقد الفريد - الجزء الثاني
لابن عبد ربه
العقد الفريد/الجزء الثاني/1
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/2
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/3
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/4
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/5
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/6
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/7
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/8
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/9
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/10
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/11
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/12
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/13
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/14
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/15
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/16
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/17
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/18
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/19
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/20
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/21
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/22
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/23
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/24
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/25
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/26
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/27
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/28
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/29
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/30
|
العقد الفريد/الجزء الثاني/31