وقولهم: شنِشنة أَعْرفها من أَخْزم يقال هذا في الولد إذا كانت فيه طبيعة من أبيه. قال زُهير: وهَلْ يُنْبِت الخَطّيَّ إلا وَشيجُه وتُغْرس إلاّ في مَنابتها النَّخلُ ومنه قولُ العامة: لا تَلدِ الذِّئبة إلاّ ذِئْباً. وقولهم: حَذْوَ النَعل بالنَّعل. وحَذْوَ القذة بالقُذَّة. والقذة: الريشة من
ريش السهم تُحْذَى على صاحبتها. تحاسد الأقارب - من ذلك قولهم: الأقارب هم العقارب. وقال عُمر: تَزاورُوا ولا تَجَاورُوا. وقال أكثم: تَباعدوا في الدِّيار وتَقاربوا في المَحَبة. وقال رسول الله ﷺ لأبي هُريرة: زُرْ غِبَّاً تَزْدَد حباً. ومنه قولهم: فَرِّق بين مَعد تَحاب. يريد أن
ذوي القَربى إذا تدانَوْا تحاسدُوا وتباغضوا. قولهم في الأولاد - قالوا: مَن سَرَّه بنوه ساءتْه نفسُه أي من يَرى فيهم ما يسرُه يرى في نفسه ما يَسُوءه. وقولهم: إنّ بَنيّ صِبْيَةٌ صَيْفِيّون أَفْلح مَن كان له رِبْعيُون الولد الصيَّفي: الذي يُولد للرجال وقد أَسنّ. والربعي:
الذي يُولد له في عُنْفوان شبابه أُخذ من ولد البَقرة الصَّيفي والرِّبعي. ويقال للمرأة إذا تَبنَّت غير ولدها: ابنك مَن دَمَّى عَقِبيك. الرجل يؤتى من حيث أمن - قالوا: من مَأمنه يُؤْتىَ الحَذِر. وقال عَدِيّ بن زيد العِباديّ: لو بِغير الماء حَلقى شَرِقٌ كُنْتُ كالغضَانِ
بالماء آعْتِصارِي قال الأصمعيَّ: هذا من أشرف أمثال للعَرب. يقول: إنّ كلَّ من شرَق " بشيء يستغيث بالماء كنتُ من كُرْبتي أَفِرُّ إليهم فهمُ كُرْبتي فأَينَ الفِرَارُ ومثله قول العبّاس بنٍ الأحنف: قَلْبي إلى ما ضرَّني داعِي يُكثر أَحْزَاني وأَوْجاعي كيف احتراسي من عَدوِّي إذا
كان عدوّي بَين أَضْلاعِي " وقال آخر: مَن غَصَّ داوَى بُشرب الماء غُصته فكيف يَصنع مَن قد غَص بالماءِ " الأمثال في مكارم الأخلاق الحلم قال أبو عُبيد: من أمثالهم في الحِلْم: إذا نَزل " بك " الشرُّ فاقُعد أي فاحلم ولا تسارع إليه. ومنه
قولُ الآخر: الحَليم مَطيَّة الجُهول. وقولهم: لا يَنْتَصف حَليمٌ من جاهل. وقولهم: أخر الشرّ فإن شِئْتَ تعجّلته. وقولهم في الحَليم: إنه لواقع الطَير ولساكن الرِّيح. وقولهم: في الحُلَماء: كأنما على رؤوسهم الطَّير. ومنه قولهم: رُبّما أًسْمع فأَذَر. وقولهم: حِلْمي أصمُّ وأُذني غَيْر صَمّاء. العفو عند
المقدرة منه قولهم: مَلَكْت فأَسْجِح. وقد قالته عائشة رضوان اللهّ عليها لعليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه يوم الجَمَل حين ظَهر على الناس فَدَنا من هَوْدجها وكَلّمها فأجابْته: مَلَكت فأسْجح " أي ظَفِرت فأحْسن. فجهزها بأحسن الجهاز وبعث معها أربعين امرأة - وقال بعضهم:
سبعين - حتى قَدِمت المدينة ". ومنه قولهم: " إنّ " المَقْدِرة تُذْهب الحَفِيظة. وقولهم: إذا ارجحنَّ شاصِياً فارْفَعْ يَدا المساعدة وترك الخلاف من ذلك قولهم: إذا عَزَّ أخوك فَهُن. وقوِلهم: لولا الوِئام هَلك اللِّئام. الوئام: المباهاة: يقول لولا المُباهاة لم يفعل الناسُ خيراَ. مداراة
الناس قالوا: إذا لم تَغْلِب فاخْلِب. يقول: إذا لم تغلب فاخدَع ودار والطف. وقولهم: إلا حِظية فلا أليّة. معناه: إن لم يكن حُظْوة فلا تَقْصير. " إلية: من " ألا يألو. ويَأتلي أي يقصر. " ومنه قول الله عزّ وجلّ: " ولا يَأْتل أولو الفَضْل
منكم والسَّعَة ". وقولهم: سوء الاستمساك خَيرٌ من حُسن الصرَّعة. ومنه قولُ أبي الدَّرداء: إنّا لَنَبشّ في وُجوه قوم وإنّ قُلوبَنا لَتَلْعنُهم. ومنه قولُ رسول الله ﷺ : شِرار الناس من دَارَاه الناسُ لشرِّه. ومنه قولُ شَبيب بن شَيْبة في خالد بن صَفْوان: ليس له
صديقٌ في السرِّ ولا عدوٌ في العَلاَنية. يريد أنّ الناس يُدارونه لشرّه وقلوبُ الناس تُبْغِضه. مفاكهة الرجل أهله منه قولهم: كل آمرئ في بَيْته صَبيّ. يريد حُسن الخُلق والمُفاكهة ومنه قولُ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: إنا إذا خَلَوْنا قَلْلنا. ومنه قولُ النبي ﷺ :
خِيَارُكم خَيركم لأهله. ومنه قولُ مُعاوية: إنهنّ يَغْلبن الكِرام ويَغْلِبهنّ اللِّئام. اكتساب الحمد واجتناب الذم - قالوا: الحمد مَغْنَم والذمُّ مَغْرَم. وقولهم: " إنّ " قليلَ الذّم غيرُ قَليل. وقولهم: إنّ خيراً من الخير فاعلُه وإنّ شرَّاً من الشرّ فاعلًه. وقولهم: الخَيْر يَبْقى وإنْ طال
الزمانُ به والشرُّ أَخبثُ ما أَوْعيتَ مِن زادِ الصبر على المصائب - من ذلك قولهم: هَوِّن عَليك ولا تُولَعِ بإشْفاقِ وقولهم: من أَراد طولَ البَقاء فَلْيوَطَن نفسه على المصائب. وقولهم: المُصيبة للصابِر واحدةٌ وللجازع اْثنتان. وقال أَكْتم بن صَيْفيّ: حِيلُة من لا حِيلة له الصبر.
وذكروا عن بعض الحُكماء أنه أُصيب بابن له فَبكى حَوْلا ثم سَلا فقيل له: مالك لا تَبْكي قال كان جُرحا فَبَرِئ. قال أبو خِرَاش الهُذَلي: بَلَى إنها تَعْفو الكلُوم وإنما نُوكّل بالأدنىَ وإن جَلَّ مَا يَمْضي ومنه قولهم: لا تلهف على ما فاتك. منه قولهم:
اصطناع المَعروف يَقي مَصارع السُّوء. وقولهم: الجُود محبَّة والبُخْل مَبْغضة. وقول الحُطَيئة: مَن يَفْعل الخيرَ لا يَعْدَم جَوازِيَه لا يَذْهبُ العُرْفُ بين الله والناس الكريم لا يجد منه قولهم: بَيْتي يَبْخَل لا أنا. وقولُهم: بالسّاعد تَبْطِشُ الكَفُّ. وِقولُهم: ما كلف الله نَفْساً فوقَ طَاقتها ولا
تَجُود يدٌ إلاّ بما تَجِدُ وقال آخر: يَرى المرءُ أحياناً إذا قَلَّ مالُه مِن الْخَير تاراتٍ ولا يستَطيعُها مَتى ما يرمها قصَّر الفقرُ كَفّه فَيَضعُف عنها والغنيُّ يُضِيعها القناعة والدعة - منه قولُهم: وَحَسْبك من غِنى شِبَع ورِيّ وقولهم: يَكْفِيك ما يبلّغك المَحل. وقال الشاعر:
مَن شاء أنْ يُكْثِر أو يُقِلأَ يكْفِيه ما بلَغه المَحَلاَّ الصبر على المكاره يحمد العواقب - قالوا: عواقب المَكاره مَحْمودة. وقالوا: عِند الصَّباح يحمد القومُ السًّرى. وقولهم: لا تُدرك الراحةُ إلا بالتَعب. أخذه حَبيب فقال: على أَنَّني لم أَحْوِ مالاً مُجَمَّعاً فَفُزْتُ به إلاّ بشمل
مُبَدَّدِ ولم تُعطِني الأيامُ نوماً مسكناً أَلذُّ به إلاّ بنَوْم مُشَرَّد وأحسن منه قوله أيضاَ: بَصُرْتَ بالرَّاحة العُليا فلم تَرَها تُنال إلاّ على جِسْرٍ مِن التَّعب الانتفاع بالمال - قالوا: خيرُ مالِك ما نَفَعك. ولم يَضِع من مالك ما وَعَظَك. ونظر ابن عبِّاس إلى دِرْهم
بيد رجل فقال: إنه ليس لك حتى يَخْرُج من يدك. وقولهم: تَقْتِير المَرْء على نفسه تَوْفِير منه على غَيْره. قال الشاعر: أنتَ للمال إذا أَمْسكتَه فإذا أنفقته فالمالُ لَك المتصافيان - منه قولهم: هما كَنَدَمانَي جَذِيمة الأبرش الملك. ونديماه رجلان من بَلْقَين يقال لهما: مالك
وعَقيل. " بَلْقين: يريد من بني القيَنْ ". وقولهم: " هما أَطْول صُحْبة من الفَرقدين. قال الشاعر ": وكُلُّ أخٍ مُفارقُه أخوه لَعَمْر أَبيكَ إلاّ الفَرْقَدان خاصة الرجل - منه قولُهم: عَيْبة الرجل. يريدون خاصَّته وموضعَ سرِّه. ومنه الحديث في خُزاعة: كانوا عَيْبة رسول اللهّ
ﷺ مؤمنُهم وكافرُهم. مَن يكسب له غيره - منه قولهم: ليس عليك غَزْلُه فاسحبْ وجُرَّ. وقولُهم: ورُبَّ ساعٍ لقاعد. وقولهم: خَيْر المال عينٌ ساهرة لعين نائمة. المروءة مع الحاجة - منه قولهم: تَجُوع الحرةَ ولا تَأكل بِثَدْييها. وقولهم: شَر الفقر الخُضوع وخَير الغِنى القناعة. ومنه
الحديث المرفوع: أَجْملوا في الطلب. قال الشاعر: فإذا افتقرتَ فلا تَكًن مُتجَشِّعاً وتَجَمَّل ومنه قولُ هُدْبة العُذْرِيّ: ولستُ بمفْراحٍ إذا الدهرُ سًرّني ولا جازع من صَرْفه المُتقلِّب ولا أَتمنىَ الشرِّ والشرُ تاركي ولكنّ مَتى أحْمَل على الشر أَرْكَبَ المال عند مَن لا يستحقه - منه
قولهم: خَرْقاءُ وجَدت صُوفا. وَعَبْدٌ مَلَك عَبْدا " فأَوْلاه تَبَّاً ". وقولهم: مَن يَطُل ذيلُه يَنتَطق به. ومَرْعى ولا أَكًولة. وعًشب ولا بَعِير. ومالٌ ولا مُنفِق. الحض على الكسب - منه قولهم: اطلب تَظْفر. وقولُهم: من عَجَز عن زاده اتّكل على زاد غيره. وقولُهم: من
العَجْز نُتِجت الفاقُة. وقولُهم: لا يَفْترس الليثُ الظَّبْي وهو رابض. وقول أوْرَدها سَعْدٌ وسَعْد مُشْتَمل ما هكذا تُورد يا سَعْد الإبِلْ الخبير بالأمر البصير به - منه قولهم: على الخَبير سَقَطْتَ. وقولهم: كفي قوماً بصاحبهم خَبيراً. وقولهم: لكل أناس في جمالهم خُبْر. وقولهم: على يَدِي