ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 31 من 31

كتاب الاعتبار — الباب الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 31 من 31676 كلمة في هذا الجزء

حوادث النمور

أما النمور فقتالها أصعب من قتال الأسد لخفتها وبعد ثباتها، وهي تدخل في الغارات والمحاجر كما تدخل الضباع، والأسد ما تكون إلى في الغابات والآجام وقد كان ظهر عندنا نمر في قرية يقال لها معرزوف من أعمال شيزر. فركب إليه عمي عز الدين رحمه الله

وأرسل إلي فارساً وأنا راكب في شغل لي يقول ألحقني إلى معرزوف، فلحقته وجئنا إلى الموضع الذي زعموا أن النمر فيه، فما رأينه وكان هنا جب، فنزلت عن حصاني ومعي قنطارية وجلست على فم الجب، وهو قصير نحو القامة وفي جانبه خرق كل حجر، فحركت

القنطارية في ذلك الخرق الذي في الجب فخرج النمر برأسه من ذلك الخرق ليأخذ القنطارية فلما علمنا انه في ذلك الموضع نزل معي بعض أصحابنا، وصار بعضنا يحرك ذلك الموضع بالرمح حتى قتلناه، وكان خلقة عظيمة، إلا أنه كان أكل من دواب القرية حتى عجز

عن نفسه، وهو دون سائر الحيوان يقفز إلى فوق أربعين ذراعاً.

وقد كان في كنيسة حناك طاقة في ارتفاع أربعين ذراعاً، فكان يأتيها نمر في الهاجرة يثب إليها ينام فيها إلى أخر النهار ويثب منها ينزل ويمضي ومقطع حناك ذلك الوقت فارس إفرنجي يقال له سير آدم من شياطين الإفرنج فأخبروه خبر النمري فقال إذا رأيتموه

أعلموني. فجاء النمر كعادته وثب على تلك الطاقة. فجاء بعض الفلاحين أخبر السير آدم، فلبس درعه وركب حصانه، وأخذ ترسه ورمحه وجاء إلى الكنيسة وهي خراب، وإنما هي حائط قائم فيه تلك الطاقة. فلما رآه النمر وثب من الطاقة عليه وهو فوق حصانه، فكسر ظهره

وقتله ومضى. فكان فلاحو حناك يسمونه النمر المجاهد.

ومن خواص النمر انه إذا جرح إنسان وبالت عليه فأر مات. ولا ترد الفأرة عن جريح النمر، حتى انه يعمل له سرير يجلس في الماء ويربط حوله السنانير خوفاً عليه من الفأر. والنمر لا يكاد يألف بالناس ولا يستأنس بهم. وقد كنت مرة مجتازاً بمدينة

حيفا من الساحل وهي للإفرنج. فقال لي إفرنجي منهم تشتري مني فهداً جيداً؟ قلت نعم. فجاءني بنمر قد رباه حتى صار قد الكلب. قلت لا ما يصلح لي، هذا نمر ما هو فهد، فعجبت من أنسه وتصرفه مع الإفرنجي. والفرق بين النمر والفهد ان وجه

النمر طويل مثل وجه الكلب وعيناه زرق والفهد وجهه مدور وعيناه سود. وقد كان بعض الحلبيين أخذ نمراً وجاء به في عدل إلى صاحب القدموس وهو لبعض بني محرز وهو يشرب، ففتح العدل فخرج النمر على من في المجلس. فأما الأمير فكان عند طاقة في

البرج قد دخل منها وغلق عليه الباب. وجال النمر في البيت قتل بعضهم وجرح بعضهم إلى أن قتلوه. وسمعت وما رأيت في السباع الببر وما كنت أصدق ذلك. فحدثني الشيخ الإمام حجة الدين أبو هاشم محمد بن محمد بن ظافر رحمه الله قال سافرت من

المغرب ومعي غلام شيخ كان لوالدي سافر وجرب الأمور، ففرغ الماء الذي كان معنا وعطشنا وليس معنا ثالث، إنما نحن أنا وهو على نجيبين، فصدنا ماء في طريقنا فوجدنا عليه ببر وهو نائم فاعتزلنا عنه. ونزل صاحبي عن جمله وأعطاني زمامه وأخذ سيفه وترسه وقربه

معنا وقال لي احتفظ برأس النجيب ومشي إلى الماء. فلما رآه الببر قام ووثب مستقبله حتى تجاوزه، ثم صاح فثارت إليه مجريات له عدواً لحقوه. وما عارضنا ولا آذانا، فشربنا واسقينا ثم مضينا. هكذا حدثني رحمه الله وكان من خيار المسلمين في دينه وعلمه.

NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐55798dc59f‐2szwz Cached time: 20260913144345 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [show‐toc] CPU time usage: 0.061 seconds Real time usage: 0.095 seconds Preprocessor visited node count: 63/1000000 Revision size: 18333/2097152 bytes Post‐expand include size: 2778/2097152 bytes Template argument size: 102/2097152

bytes Highest expansion depth: 4/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 1176/5000000 bytes Lua time usage: 0.021/10.000 seconds Lua memory usage: 996085/52428800 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 80.495 1 -total 93.95% 75.624 1 قالب:ترويسة 5.88% 4.733 1 قالب:عنوان

Render ID 8576ed1b-af81-11f1-be3b-e5d346d0657d

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:35412:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260913144345 and revision id 105208. Rendering was triggered because: page_view