ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 29 من 31

كتاب الاعتبار — الباب الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 29 من 31900 كلمة في هذا الجزء

عجائب طبهم أيضاً

ومن عجيب طبهم ما حدثنا به كليما دبور صاحب طبرية وأنا معه، فحدثنا في الطريق فقال كان عندنا في بلادنا فارس كبير القدر فمرض واشرف على الموت، فجئنا إلى قس من قسوسنا قلناتجيء معنا حتى تبصر الفارس فلاناً؟ قال نعم. فمشا معنا ونحن نتحقق انه

إذا حط يده عليه عوفي فلما رآه قال أعطوني شمعاً. فاحضرنا له قليل شمع، فلينه وعمله مثل عقد الإصبع، وعمل كل واحدة في جانب أنفه، فمات الفارس فقلنا لهقد مات قال نعم كان يتعذب سددت أنفه حتى يموت ويستريح.

دع ذا وعد القول في هرم.

سباق ومحاكمات

نرجع من حديث مجاريه حضرت في طبرية في عيد من أعيادهم، وقد خرج الفرسان يلعبون بالرماح، وقد خرج معهم عجوزان فانيتان أوقفوهما في رأس الميدان، وتركوا في رأسه الأخر خنزيراً سمطوه وطرحوه على صخرة، وسابقوا بين العجوزين ومع كل واحد منهم سرية من الخيالة يشدون

منها، والعجائز يقمن ويقعن على كل خطوة وهم يضحكون حتى سبقت واحده منهن لأخذت ذلك الخنزير في سبقها. وشاهدت يوماً في نابلس وقد حضروا أثنين للمبارزة، وكان سبب ذلك أن كان حرامية من المسلمين كبسوا ضيعة من ضياع نابلس فأتهموا بها رجلا من الفلاحين وقال

واهو دل الحرامية على الضيعة فهرب. فنفذ الملك فقبض أولاده فعاد إليه وقال انصفني أنا أبارز الذي قال عني أنى دللت الحرامية على القرية. فقال الملك لصاحب القرية المقطعاحضر من يبارزه فمضى إلى قريته وفيها رجل حداد فأخذه وقال لهتبارز إشفاقا من المقطع على الفلاحيه

لا يقتل فيهم واحد لا يقتل منهم واحد فتخرب فلاحته. فشاهدت هذا الحداد وهو شاب قوي إلى انه قد انقطع، يمشي ويجلس ويطلب ما يشربه، وذلك الأخر الذي يطلب البراز شيخ إلا انه قوي النفس يزجر وهو غير محتفل بالمبارزة، فجاء البسكند وهو شحنة البلد،

لأعطي كل واحد منها العصا والترس، وجعل الناس حولهم حلقة. والتقيا وكان الشيخ يلز ذلك الحداد وهو يتأخر حتى يلجثه إلى حلقة، ثم يعود إلى الوسط. وقد تضارا حتى بقيا كعامود الدم. فطال الأمر بينهما والبسكند يستعجلهما وهو يقول بالعجلة، ونفع الحاد إدمانه بضرب المطرقة.

وأعي ذلك الرجل فضربه الحداد فوقع ووقعت عصاه تحت ظهره، فبرك عليه الحداد يداخل إصبعه في عينه ولا يتمكن من كثرة الدم من عينه، ثم قام عنه وضرب رأسه بالعصا حتى قتله. وطرحوا في رقبته حبلاً وجروه شنقوه. وجاء صاحب الحداد أعطاه غفارته وأركبه خلفه

وأخذه وانصرف. وهذا من جملة فقههم وحكمهم لعنهم الله. ومضيت مرة مع الأمير معين الدين رحمه الله إلى القدس، فنزلنا نابلس. فخرج إلى عنده رجل أعمى وهو شاب عليه ملبوس جيد مسلم، وحمل له فاكهة وسأله في أن يأذن له في الوصول إلى خدمته إلى

دمشق ففعل، وسألت عنه فخبرت ان أمه كانت مزوجه لرجل إفرنجي فقتلته، وكان ابنه يحتال على حجاجهم ويتعاون هو وأمه على قتلهم، فاتهموه بذلك وعملوا له حكم الإفرنججلسوا بتية عظيمة وملئوها ماء عرضوا عليها دف خشب وكتفوا ذلك التهم وربطوا في أكتافه حبلاً ورموه في

البتية - فإن كان برياً غاص في الماء، فحرص ذلك لما رموه في الماء ان يغوص فلما قدر. فوجب عليه حكمهم لعنهم الله فكحلوه. ثم ان رجل وصل إلى دمشق فاجرى له الأمير معين الدين رحمه الله ما يحتاجه. وقال لبعض غلمانهتمضي به إلى البرهان

الدين البلخي رحمه الله تقول لهتأمر من يقرئ القرآن وشيئاً من الفقه. فقال له ذلك الأعمىالنصر والغلب! ما كان هذا ظني! قال ما ظننت بي! قال تعطيني الحصان والبغلة والسلاح وتجعلني فارساً قال ما اعتقدت ان أعمى يصير من الفرسان.

ولحم الخنزير

ومن الإفرنج قوم قد تبلدوا وعاشروا المسلمين فهم أصلح من القريب العهد ببلادهم، ولكنهم شاذ لا يقاس عليه. فمن ذلك أنني نفذت صاحباً إلى إنطاكية في شغل، وكان بها الرئيس نادرس بن الصفي وبيني وبينه صداقة، وهو نافذ الحكم في إنطاكية. فقال أصحابي يوماًقد دعاني

صديق لي من الإفرنج، تجيء معي تراى زيهم قال فمضيت معه فجئنا إلى دار فارس من الفرسان العتق الذين خرجوا في أول خروج الإفرنج، وقد اعتقى من الديوان والخدمة، وله بإنطاكية ملك يعيش منه، فأحضر مائدة حسنة وطعاماً في غاية النظافة والجودة، ورآني متوقفاً عن

الأكل فقال كل طيب النفس، فأنا ما أكل من طعام الأفرنج ولي طباخات مصريات لا أكل إلى من طبخهن، ولا أدخل داري لحم خنزير. فأكلت وأنا محترز وانصرفنا. فأنا بعد مجتازاً في السوق وامرأة إفرنجية تعلقت بي وهي تبربر بلسانهم وما أدري ما تقول. فاجتمع

علي خلق من الأفرنج فأيقنت من الهلاك. وإذا ذلك الفارس قد أقبل فرآني، فجاء فقال لتلك المرأة مالك ولهاذ المسلم؟ قالت هذا قتل أخي عرس، وكان هذا عرس فارساً بأفامية قتله بعض جند حماة. فصاح عليهم وقال هذا رجل برجاسي أي تاجر لا يقاتل ولا

يحضر قتال وصاح على أولئك المجتمعين، فتفرقوا وأخذ يدي ومضى، فكان تأثير تلك المواكلة خلاصي من القتل.

NewPP limit report Parsed by mw‐web.eqiad.main‐55798dc59f‐fmf8h Cached time: 20260913145030 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [show‐toc] CPU time usage: 0.038 seconds Real time usage: 0.056 seconds Preprocessor visited node count: 60/1000000 Revision size: 17759/2097152 bytes Post‐expand include size: 2688/2097152 bytes Template argument size: 86/2097152

bytes Highest expansion depth: 4/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 1176/5000000 bytes Lua time usage: 0.014/10.000 seconds Lua memory usage: 996017/52428800 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 46.715 1 -total 96.79% 45.217 1 قالب:ترويسة 2.99% 1.397 1 قالب:عنوان

Render ID 76dd05aa-af82-11f1-9e5e-d791bc9eeb9b

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:35415:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260913145030 and revision id 99738. Rendering was triggered because: page_view