ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 8 من 14

دلائل الإعجاز — الجزء الخامس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/18 · 20:52.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 8 من 141,800 كلمة في هذا الجزء

الكاتب المتقارب رقدت ولم ترث للساهر وليل المحب بلا آخر مع قول بشار الطويل لخديك من كفيك في كل ليلة إلى أن ترى ضوء الصباح وساد تبيت تراعي الليل ترجو نفاده وليس لليل العاشقين نفاد وقول أبي تمام الوافر ثوى بالمشرقين لهم ضجاج أطار قلوب أهل المغربين وقول البحتري الطويل تناذر أهل الشرق منه وقائعا أطاع لها العاصون في بلد الغرب مع قول مسلم البسيط لما نزلت على أدنى ديارهم ألقى إليك الأقاصي بالمقاليد وقول محمد بن بشير البسيط افرغ لحاجتنا ما دمت مشغولا فلو

فرغت لكنت الدهر مبذولا مع قول أبي علي البصير الطويل فقل لسعيد أسعد الله جده لقد رث حتى كاد ينصرم الحبل فلا تعتذر بالشغل عنا فإنما تناط بك الآمال ما اتصل الشغل وقول البحتري الكامل من غادة منعت وتمنع وصلها فلو أنها بذلت لنا لم تبذل مع قول ابن الرومي مجزوء الكامل ومن البلية أنني علقت ممنوعا منوعا

وقول أبي تمام الطويل لئن كان ذنبي أن أحسن مطلبي أساء ففي سوء القضاء لي العذر مع قول البحتري البسيط إذا محاسني اللاتي أدل بها كانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر وقول أبي تمام البسيط قد يقدم العير من ذعر على الأسد مع قول البحتري الطويل فجاء مجيء العير قادته حيرة إلى أهرت الشدقين تدمى أظافره وقول معن بن أوس الطويل إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد إليه بوجه آخر الدهر تقبل مع قول العباس بن الأحنف البسيط نقل الجبال الرواسي من أماكنها أخف

من رد قلب حين ينصرف وقول أمية بن أبي الصلت الطويل عطاؤك زين لامرىء إن أصبته بخير وما كل العطاء يزين مع قول أبي تمام البسيط تدعى عطاياه وفرا وهي إن شهرت كانت فخارا لمن يعفوه مؤتنفا ما زلت منتظرا أعجوبة عننا حتى رأيت سؤالا يجتنى شرفا وقول جرير الطويل بعثن الهوى ثم ارتمين قلوبنا بأسهم أعداء وهن صديق مع قول أبي نواس الطويل إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت له عن عدو في ثياب صديق وقول كثير الطويل إذا ما أرادت خلة أن تزيلنا أبينا

وقلنا الحاجبية أول مع قول أبي تمام الكامل نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول وقول المتنبي الطويل وعند من اليوم الوفاء لصاحب شبيب وأوفى من ترى أخوان

مع قول أبي تمام الطويل فلا تحسبا هندا لها الغدر وحدها سجية نفس كل غانية هند وقول البحتري الطويل ولم أر في رنق الصرى لي موردا فحاولت ورد النيل عند احتفاله مع قول المتنبي الطويل قواصد كافور توارك غيره ومن قصد البحر استقل السواقيا وقول المتنبي من المنسرح كأنما يولد الندى معهم لا صغر عاذر ولا هرم مع قول البحتري الطويل عريقون في الإفضال يؤتنف الندى لناشئهم من حيث يؤتنف العمر وقول البحتري الطويل فلا تغلين بالسيف كل غلائه ليمضي فإن الكف لا السيف تقطع

مع قول المتنبي من الطويل إذا الهند سوت بين سيفي كريهة فسيفك في كف تزيل التساويا وقول البحتري الكامل ساموك من حسد فأفضل منهم غير الجواد وجاد غير المفضل فبذلت فينا ما بذلت سماحة وتكرما وبذلت ما لم يبذل مع قول أبي تمام الطويل أرى الناس منهاج الندى بعدما عفت مهايعه المثلى ومحت لواحبه ففي كل نجد في البلاد وغائر مواهب ليست منه وهي مواهبه وقول المتنبي البسيط بيضاء تطمع فيما تحت حلتها وعز ذلك مطلوبا إذا طلبا مع قول البحتري الكامل تبدو بعطفة مطمع

حتى إذا شغل الخلي ثنت بصدفة مؤيس وقول المتنبي الكامل إذكار مثلك ترك إذكاري له إذ لا تريد لما أريد مترجما مع قول أبي تمام الخفيف وإذا المجد كان عوني عل المرء تقاضيته بترك التقاضي وقول أبي تمام الكامل فنعمت من شمس إذا حجبت بدت من خدرها فكأنها لم تحجب مع قول قيس بن الخطيم من المنسرح قضى لها الله حين صورها الخالق ألا يكنها سدف وقول المتنبي الخفيف راميات بأسهم ريشها الهدب تشق القلوب قبل الجلود مع قول كثير الطويل رمتني بسهم ريشه كالكحل

لم يجز ظواهر جلدي وهو في القلب جارح وقول بعض شعراء الجاهلية ويعزى إلى لبيد الكامل ودعوت ربي بالسلامة جاهدا ليصحني فإذا السلامة داء مع قول أبي العتاهية الرجز أسرع في نقص امرىء تمامه تدبر في إقبالها أيامه وقوله مجزوء الكامل أقلل زيارتك الحبيب تكون كالثوب استجده إن الصديق يمله أن لا يزال يراك عنده مع قول أبي تمام الطويل وطول مقام المرء في الحي مخلق لديباجتيه فاغترب تتجدد وقول الخريمي الرمل زاد معروفك عندي عظما أنه عندك محقور صغير تتناساه كأن لم تأته وهو

عند الناس مشهور كبير مع قول المتنبي المنسرح تظن من فقدك اعتدادهم أنهم أنعموا وما علموا وقول البحتري الوافر ألم تر للنوائب كيف تسمو إلى أهل النوافل والفضول مع قول المتنبي البسيط أفاضل الناس أغراض لذا الزمن يخلو من الهم أخلاهم من الفطن وقول المتنبي الطويل تذلل لها واخضع على القرب والنوى فما عاشق من لا يذل ويخضع مع قول بعض المحدثين مجزوء الرمل كن إذا أحببت عبدا للذي تهوى مطيعا لن تنال الوصل حتى تلزم النفس الخضوعا وقول مضرس بن ربعي الطويل لعمرك إني

بالخليل الذي له علي دلال واجب لمفجع وإني بالمولى الذي ليس نافعي ولا ضائري فقدانه لممتع مع قول المتنبي الطويل أما تغلط الأيام في بأن أرى بغيضا ثنائي أو حبيبا تقرب وقول المتنبي البسيط مظلومة القد في تشبيهه غصنا مظلومة الريق في تشبيهه ضربا مع قوله الطويل إذا نحن شبهناك بالبدر طالعا بخسناك حظا أنت أبهى وأجمل ونظلم إن قسناك بالليث في الوغى لأنك أحمى للحريم وأبسل القسم الثاني ذكر ما أنت ترى فيه في كل واحد من البيتين صنعة وتصويرا وأستاذية على الجملة فمن

ذلك وهو من النادر قول لبيد من الرمل واكذب النفس إذا حدثتها إن صدق النفس يزري بالأمل مع قول نافع بن لقيط الكامل وإذا صدقت النفس لم تترك لها أملا ويأمل ما اشتهى المكذوب وقول رجل من الخوارج أتي به الحجاج في جماعة من أصحاب قطري فقتلهم ومن عليه ليد كانت عنده وعاد إلى قطري فقال له قطري عاود قتال عدو الله الحجاج فأبى وقال الكامل أأقاتل الحجاج عن سلطانه بيد تقر بأنها مولاته ماذا أقول إذا وقفت إزاؤه في الصف واحتجت له فعلاته وتحدث

الأقوام أن صنائعا غرست لدي فحنظلت نخلاته مع قول أبي تمام الطويل أسربل هجر القول من لو هجوته إذا لهجاني عنه معروفه عندي وقول النابغة الطويل

إذا ما غدا بالجيش حلق فوقه عصائب طير تهتدي بعصائب

جوانح قد أيقن أن قبيله إذا ما التقى الصفان أول غالب مع قول أبي نواس مجزوء الرمل وإذا مج القنا علقا وتراءى الموت في صوره راح في ثنيي مفاضته أسد يدمى شبا ظفره تتأيا الطير غدوته ثقة بالشبع من جزره المقصود البيت الأخير وحكى المرزباني قال حدثني عمرو الوراق رأيت أبا نواس ينشد قصيدته التي أولها أيها المنتاب عن عفره فحسدته فلم بلغ إلى قوله تتأيا الطير غدوته ثقة بالشبع من جزره قلت له ما تركت للنابغة شيئا حيث يقول إذا ما غدا بالجيش البيتين

فقال اسكت فلئن كان سبق فما أسأت الاتباع وهذا الكلام من أبي نواس دليل بين في أن المعنى ينقل من صورة إلى صورة ذاك لأنه لو كان لا يكون قد صنع بالمعنى شيئا لكان قوله فما أسأت الاتباع محالا لأنه على كل حال لم يتبعه في اللفظ ثم إن الأمر ظاهر لمن نظر في أنه قد نقل المعنى عن صورته التي هو عليها في شعر النابغة إلى صورة أخرى وذلك أن هاهنا معنيين أحدهما أصل وهو علم الطير بأن الممدوح إذا غزا عدوا كان الظفر

له وكان هو الغالب والآخر فرع وهو طمع الطير في أن تتسع عليها المطاعم من لحوم القتلى وقد عمد النابغة إلى الأصل الذي هو علم الطير بأن الممدوح يكون الغالب فذكره صريحا وكشف عن وجهه واعتمد في الفرع الذي هو طمعها في لحوم القتلى وإنها لذلك تحلق فوقه على دلالة الفحوى وعكس أبو نواس القصة فذكر الفرع الذي هو طمعها في لحوم القتلى صريحا فقال كما ترى ثقة بالشبع من جزره وعول في الأصل الذي هو علمها بأن الظفر يكون للممدوح على الفحوى ودلالة الفحوى

على علمها أن الظفر يكون للممدوح هي في أن قال من جزره وهي لا تثق بأن شبعها يكون منجزر الممدوح حتى تعلم أن الظفر يكون له أفيكون شيء أظهر من هذا في النقل عن صورة إلى صورة أرجع إلى النسق ومن ذلك قول أبي العتاهية الخفيف شيم فتحت من المدح ما قد كان مستغلقا على المداح مع قول أبي تمام الكامل نظمت له خرز المديح مواهب ينفثن في عقد اللسان المفحم وقول أبي وجزة الوافر أتاك المجد من هنا وهنا وكنت له كمجتمع السيول مع

قول منصور النمري البسيط إن المكارم والمعروف أودية أحلك الله منها حيث تجتمع وقول بشار البسيط الشيب كره وكره أن يفارقني أعجب بشيء على البغضاء مودود مع قول البحتري الوافر تعيب الغانيات علي شيبي ومن لي أن أمتع بالمعيب وقول أبي تمام الوافر يشتاقه من كماله غده ويكثر الوجد نحوه الأمس مع قول ابن الرومي الطويل إمام يظل الأمس يعمل نحوه تلفت ملهوف ويشتاقه الغد لا تنظر إلى أنه قال يشتاقه الغد فأعاد لفظ أبي تمام ولكن النظر إلى قوله يعمل نحوه تلفت ملهوف وقول

أبي تمام الطويل لئن ذمت الأعداء سوء صباحها فليس يؤدي شكرها الذئب والنسر مع قول المتنبي المتقارب وأنبت منهم ربيع السباع فأثنت بإحسانك الشامل وقول أبي تمام البسيط

ورب نائي المغاني روحه أبدا لصيق روحي ودان ليس بالداني مع قول المتنبي الوافر لنا ولأهله أبدا قلوب تلاقى في جسوم ما تلاقى وقول أبي هفان الرمل أصبح الدهر مسيئا كله ما له إلا ابن يحيى حسنه مع قول المتنبي الطويل أزالت بك الأيام عتبي كأنما بنوها لها ذنب وأنت لها عذر وقول علي بن جبلة الكامل وأرى الليالي ما طوت من قوتي ردته في عظتي وفي إفهامي مع قول ابن المعتز المتقارب وما ينتقص من شباب الرجال يزد في نهاها وألبابها وقول بكر بن

النطاح الطويل ولو لم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله مع قول المتنبي المنسرح إنك من معشر إذا وهبوا ما دون أعمارهم فقد بخلوا وقول البحتري الطويل ومن ذا يلوم البحر أن بات زاخرا يفيض وصوب المزن أن راح يهطل مع قول المتنبي البسيط وما ثناك كلام الناس عن كرم ومن يسد طريق العارض الهطل وقول الكندي الكامل عزوا وعز بعزهم من جاوروا فهم الذرى وجماجم الهامات إن يطلبوا بتراتهم يعطوا بها أو يطلبوا لا يدركوا بترات مع قول المتنبي الطويل

تفيت الليالي كل شيء أخذته وهن لما يأخذن منك غوارم وقول أبي تمام الطويل إذا سيفه أضحى على الهام حاكما غدا العفو منه وهو في السيف حاكم مع قول المتنبي الكامل

له من كريم الطبع في الحرب منتض ومن عادة الإحسان والصفح غامد فانظر الآن نظر من نفى الغفلة عن نفسه فإنك ترى عيانا أن للمعنى في كل واحد من البيتين من جميع ذلك صورة وصفة غير صورته وصفته في البيت الآخر وأن العلماء لم يريدوا حيث قالوا إن المعنى في هذا هو المعنى في ذاك أن الذي تعقل من هذا لا يخالف الذي تعقل من ذاك وأن المعنى عائد عليك في البيت الثاني على هيئته وصفته التي كان عليها في البيت الأول وأن لا فرق

ولا فصل ولا تباين بوجه من الوجوه وأن حكم البيتين مثلا حكم الاسمين قد وضعا في اللغة لشيء واحد كالليث والأسد ولكن قالوا ذلك على حسب ما يقوله العقلاء في الشيئين يجمعهما جنس واحد ثم يفترقان بخواص ومزايا وصفات كالخاتم والخاتم والشنف والشنف والسوار والسوار وسائر أصناف الحلي التي يجمعها جنس واحد ثم يكون بينها الاختلاف الشديد في الصنعة والعمل ومن هذا الذي ينظر إلى بيت الخارجي وبيت أبي تمام فلا يعلم أن صورة المعنى في ذلك غير صورته في هذا كيف والخارجي يقول واحتجت