ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 12 من 16

الكامل في اللغة — الجزء السابع

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 12 من 161,775 كلمة في هذا الجزء

" التوبة: 90 "، فخبر بتذيرهم، وأنهم كذبوا، الله ورسوله، وقال: " سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم " " التوبة: 90 ". فانظر إلى أسمائهم وسماتهم. وأما أمر الأطفال فإن نبي الله نوحاً عليه السلام كان أعلم بالله - يا نجدة - مني ومنك،

فقال: " رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً " " إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً " " نوح: 26، 27 "، فسماهم بالكفر وهم أطفال، وقبل أن يولدوا، فكيف كان ذلك في قوم نوح ولا نكون نقوله ببني

ومنا! والله يقول: " أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر " " القمر: 43 "، وهؤلاء كمشركي العرب، لا نقبل منهم جزية، وليس بيننا وبينهم إلا السيف أو الإسلام. وأما استغلال أمانات من خالفنا فإن الله عز وجل أحل لنا أموالهم، كما

أحل لنا دماءهم، فدماؤهم حلال طلق ، وأموالهم فيء للمسلمين. فاتق الله وراجع نفسك، فإنه لا عذر لك إلا بالتوبة، ولن يسعك خذلاننا، والقعود عنا، وترك ما نهجناه لك من طريقتنا ومقالتنا، والسلام على من أقر بالحق وعمل به. كتاب نافع إلى ابن الزبير وكتب

نافع إلى عبد الله بن الزبير يدعوه إلى أمره: أما بعد، فإني أحذرك من الله: " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه " " آل عمران: 30 "،

فاتق الله ربك، ولا تتول الظالمين، فإن الله يقول: " لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء " " آل عمران: 28 "، وقد حضرت عثمان يوم قتل، فلعمري لئن قتل مظلوماً لقد كفر قاتلوه وخاذلوه،

ولئن كان قاتلوه مهتدين - وإنهم لمهتدون - لقد كفر من يتولاه وينصره ويعضده. ولقد علمت أن أباك وطلحة وعثمان، فكيف ولاية قاتل متعمد ومقبول في دين واحد! ولقد ملك علي بعده فنفى الشبهات، وأقام الحدود، وأجرى الأحكام مجاريها، وأعطى الأمور حقائقها، فيما عليه وله،

فبايعه أبوك وطلحة، ثم خلعاه ظالمين له، وإن القول فيك وفيهما لكما قال ابن عباس: إن يكن علي في وقت معصيتكم ومحاربتكم له كان مؤمناً؛ أما لقد كفرتم بقتال المؤمنين وأئمة العدل، ولئن كان كافراً كما زعمتم، وفي الحكم جائراً، لقد بؤتم بغضب من الله

لفراركم من الزحف، ولقد كنت له عدواً. ولسيرته عاتباً، فكيف توليته بعد موته! فاتق الله فإنه يقول: " ومن يتولهم منكم فإنه منهم " " المائدة: 51 ". كتاب نافع إلى المحكمة من أهل البصرة وكتب نافع إلى من بالبصرة من المحكمة: " بسم الله

الرحمن الرحيم "، أما بعد، فإن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون. والله إنكم لتعلمون أن الشريعة واحدة، والدين واحد، ففيم المقام بين أظهر الكفار، ترون الظلم ليلاً ونهاراً، وقد ندبكم الله إلى الجهاد فقال: " وقاتلوا المشركين كافة " " التوبة:

36 "، ولم يجعل لكم في التخلف عذراً في حال من الحال، فقال: " انفروا خفافاً وثقالاً " " التوبة: 41 "! وإنما عذر الضعفاء والمرضى والذين لا يجدون ما ينفقون ومن كانت إقامته لعلة، ثم فضل عليهم مع ذلك المجاهدين، فقال: " لا يستوي

القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله " " النساء: 95 "؛ فلا تغتروا ولا تطمئنوا إلى الدنيا، فإنها مرارة مكارة، لذتها نافذة، ونعمتها بائدة، حفت بالشهوات اغتراراً، وأظهرت حبرة ، وأضمرت عبرة، فليس آكل منها أكلة تسره، ولا شارب شربة تؤنفه

؛ إلا دنا بها درجة إلى أجله، وتباعد بها مسافة من أمله، وإنما جعلها الله داراً لمن تزود منها إلى النعيم المقيم، والعيش السليم، فلن يرضى بها حازم داراً، ولا حليم بها قراراً، فاتقوا الله: " وتزودوا فإن خير الزاد التقوى " " البقرة: 197

"، والسلام على من اتبع الهدى. فورد كتابه عليهم، وفي القوم يومئذ أبو بيهس هيصم بن جابر الضبعي، وعبد الله بن إباض المري، من بني مرة بن عبيد. فأقبل أبو بيهس على ابن إباض فقال: إن نافعاً غلا فكفر، وإنك قصرت فكفرت. تزعم أن من

خالفنا ليس بمشرك، وإنما هم كفار النعم؛ لتمسكهم بالكتاب، وإقرارهم بالرسول. وتزعم أن مناكحهم ومواريثهم والإقامة فيهم حل طلق ? وأنا أقول: إن أعداءنا كأعداء رسول الله ﷺ ، تحل لنا الإقامة فيهم، كما فعل المسلمون في إقامتهم بمكة، وأحكام المشركين تجري فيهم ، وأزعم

أن مناكحهم ومواريثهم تجوز لأنهم منافقون يظهرون الإسلام، وأن حكمهم عند الله حكم المشركين. فصاروا في هذا الوقت على ثلاثة أقاويل: قول نافع في البراءة والاستعراض واستحلال الأمانة وقتل الأطفال. وقول أبي بيهس الذي ذكرناه. وقول عبد الله بن إباض. وهو أقرب الأقاويل إلى السنة

من أقاويل الضلال. والصفرية والنجدية في ذلك الوقت يقولون بقول ابن إباض. وقد قال ابن إباض ما ذكرنا من مقالته. وأنا أقول: إن عدونا كعدو رسول الله ﷺ ، ولكني أحرم مناكحتهم ومواريثهم، لأن معهم التوحيد والإقرار معهم التوحيد والإقرار بالكتاب والرسول عليه السلام، فأرى

معهم دعوة المسلمين تجمعهم، وأراهم كفاراً للنعم. وقالت الصفرية ألين من هذا القول في أمر القعد، حتى صار عامتهم قعداً واختلفوا فيهم، وقد ذكرنا ذلك فقال قوم: سموا صفرية، لأنهم أصحاب ابن صفار، وقال قوم: إنما سموا بصفرة علتهم، وتصديق ذلك قول ابن عاصم الليثي،

وكان يرى رأي الخوارج، فتركه وصار مرجئاً: فارقت نجدت والذين تزرقوا وابن الزبير وشيعة الكذاب والصفرة الأذان الذين تخيروا ديناً بلا ثقة ولا بـكـتـاب - خفف الهمزة من الآذان ولو لا ذلك لانكسر الشعر -. وقال أبو بيهس: الدار دار كفر، والاستعراض فيها جائز، وإن

أصيب من الأطفال فلا حرج. إلى ههنا انتهت المقالة. مقتل نافع بالأهواز وتفرقت الخوارج على الأضرب الأربعة التي ذكرنا، وأقام نافع بالأهواز يعترض الناس ويقتل الأطفال، فإذا أجيب إلى المقالة جبا الخراج، وفشا عماله في السواد ، فارتاع لذلك أهل البصرة، فاجتمعوا إلى الأحنف بن

قيس، فشكوا ذلك إليه، وقالوا: ليس بيننا وبين العدو إلا ليلتان، وسيرتهم ما ترى، فقال الأحنف: إن فعلهم في مصركم - إن ظفروا به - كفعلهم في سوادكم، فجدوا في جهاد عدوكم، فاجتمع إليه عشرة آلاف، فأتى عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث

بن عبد المطلب - وهو ببة - فسأله أن يؤمر عليهم، فاختار لهم ابن عبيس بن كريز، وكان ديناً شجاعاً، فأمره عليهم وشيعه، فلما نفذ من جسر البصرة أقبل على الناس فقال: إني ما خرجت لامتيار ، ذهب ولا فضة وإني لأحارب قوماً إن ظفرت

بهم فما وراءهم إلا سيوفهم ورماحهم، فمن كان شأنه الجهاد فلينهض، ومن أحب الحياة فليرجع. فرجع نفر يسير، ومضى الباقون معه، فلما صاروا بدولاب خرج إليهم نافع، فاقتتلوا قتالاً شديداً، حتى تكسرت الرماح، وعقرت الخيل، وكثرت الجراح، والقتلى ، وتضاربوا بالسيوف والعمد، فقتل في المعركة

ابن عبيس ونافع بن الأزرق. وكان ابن عبيس قد تقدم إلى أصحابه فقال: إن أصبت فأميركم الربيع بن عمرو الأجذم الغداني، فلما أصيب ابن عبيس أخذ الربيع الراية، وكان نافع قد استخلف عبيد الله بن الماحوز السليطي، فكان الرئيسان من بني يربوع: رئيس المسلمين من

بني غدانة بن يربوع، فاقتتلوا قتالاً شديداً. وادعى قتل نافع سلامة الباهلي، وقال: لما قتلته وكنت على برذون ورد ، إذا برجل على فرس - وأنا واقف في خمس قيس - ينادي يا صاحب الورد! هلم إلى المبارزة، فوقفت في خمس بني تميم. فإذا به

يعرضها علي، وجعلت أتنقل من خمس إلى خمس إلى خمس، وليس يزايلني، فصرت إلى رحلي، ثم رجعت، فرآني فدعاني إلى المبارزة، فلما أكثر خرجت إليه فاختلفنا ضربتين، فضربته فصرعته، فنزلت لسلبه وأخذ رأسه، فإذا امرأة قد رأتني حين قتلت نافعاً، فخرجت لتثأر به، فلم يزل

الربيع الأجذم يقاتلهم نيفاً وعشرين يوماً، حتى قال يوماً: أنا مقتول لا محالة، قالوا: وكيف? قال: لأني رأيت البارحة كأن يدي التي أصيبت بكابل انحطت من السماء فاستشلتني، فلما كان الغد قاتل إلى الليل، ثم غاداهم فقتل. فتدافع أهل البصرة الراية حتى خافوا العطب، إذ

لم يكن لهم رئيس، ثم أجمعوا على الحجاج بن باب الحميري فأباها، فقيل له: ألا ترى أن رؤساء العرب بالحضرة، وقد اختاروك من بينهم! فقال: مشؤومة، ما يأخذها أحد إلا قتل، ثم أخذها، فلم يزل يقاتل الخوارج بدولاب، والخوارج أعد بالآلات والدروع والجواشن ، فالتقى

الحجاج بن باب وعمران بن الحارث الراسبي، وذلك بعد أن اقتتلوا زهاء شهر، فاختلفا ضربتين، فسقطا ميتين، فقالت أمر عمران ترثيه: اللـه أيد عـمـرانـاً وطـهـره وكان عمران يدعو الله في السحر يدعوه سراً وإعـلانـاً لـيرزقـه شهادة بـيدي مـلـحـادة غـدر ولى صحابته عن حر مـلـحـمة وشد

عمران كالضرغامة الهصر قول الربيع: استشلتني، أي أخذتني إليها واتنفذتني. يقال: استشلاه واشتلاه. وفي الحديث إن السارق إذا قطع سبقته يده إلى النار، فإن تاب استشلاها، قال رؤبة: إن سليمان اشتلانا ابن علي وقول الناس: اشليت كلبي أي أغريته بالصيد، خطأ، إنما يقال: آسدته وأشليته:

دعوته. وقولها: بيدي ملحادة مفعال من الإلحاد، كما تقول: رجل معطاة يا فتى، ومحسان، ومكرام، وأدخلت الهاء للمبالغة، كما تدخل في رواية وعلامة ونسابة. وغدر فعل من الغدر، ولفعل باب نذكره في عقب هذه القصة، إذا فرغنا من خبر هذه الوقعة. والضرغامة: من أسماء الأسد.

والهصر: الذي يهصر كل شيء، أي يثنيه، قال امرؤ القيس: فلما تنازعنا الحديث وأسمـحـت هصرت بغصن ذي شماريخ ميال ولذكرنا الصفرية والأزراقة والبيهسية والإباضية تفسير، لم نسب إلى ابن الأزرق بالأزارقة، وإلى أبي بيهس بالكنية المضاف إليها، ونسب إلى صفر ولم ينسب إلى واحدهم، ونسب

إلى ابن إباض فجعل النسب إلى أبيه? وهذا نذكره بعد باب فعل. لقطري في يوم دولاب قال أبو العباس: ومما قيل من الشعر في يوم دولاب قول قطري: لعمرك إني في الـحـياة لـزاهـد وفي العيش ما لم ألـق أم حـكـيم من الخفرات البيض لم ير

مثلـهـا شفـاء لـذي بـث ولا لـسـقـيم لعمرك إني يوم ألطـم وجـهـهـا على نائبـات الـدهـر جـد لـئيم ولو شهدتني يوم دولاب أبـصـرت طعان فتى في الحرب غير ذمـيم غداة طفت علماء بـكـر بـن وائل وعجنا صدور الخيل نحـو تـمـيم وكان لعبـد الـقـيس أول جـدهـا وأحلافها من

يحـصـب وسـلـيم وظلت شيوخ الأزد في حومة الوغى تعوم وظلنا في الـجـلاد نـعـوم فلم أر يوماً كان أكثر مـقـعـصـاً يمـج دمـاً مـن فـائظ وكـلـيم وضاربة خدا كريماً علـى فـتـى أغر نـجـيب الأمـهـات كـريم أصيب بدولاب ولم تـك مـوطـنـاً له أرض دولاب ودير حـمـــيم فلو شهـدتـنـا

يوم ذاك وخـلـنـا تبيح من الـكـفـار كـل حـريم رأت فتية باعوا الإله نـفـوسـهـم بجنـات عـدن عـنـده ونـعـيم قوله: ولو شهدتنا يوم دولاب فلم ينصرف دولاب فإنما ذاك لأنه أراد البلدة، ودولاب: أعجمي، معرب، وكل ما كان من الأسماء الأعجمية نكرة بغير الألف واللام، فإذا دخلته

الألف واللام فقد صار معرباً، وصار على قياس الأسماء العربية، لا يمنعه من الصرف إلا ما يمنع العربي، فدولاب، فوعال مثل طومار وسولاف. وكل شيء لا يخص واحداً من الجنس م غيره فهو نكرة، نحو: رجل، لأن هذا الاسم يلحق كل ما كان على بنيته،

وكذلك حمل وجبل وما أشبه ذلك، فإن وقع الاسم في كلام العجم معرفة فلا سبيل إلى إدخال الألف واللام عليه، لأنه معرفة، فلا معنى لتعريف آخر فيه، فذلك غير منصرف، نحو فرعون وقارون، وكذلك إسحاق وإبراهيم، ويعقوب. وقوله: غداة طفت علماء بكر بن وائل وهو

يريد على الماء، فإن العرب إذا التقت في مثل هذا الموضع لامان استجازوا حذف إحداهما استثقالاً للتضعيف، لأن ما بقي دليل على ما حذف، يقولون، لأن ما بقي دليل على ما حذف، يقولون علماء بنو فلان كما قال الفرزدق: وما سبق القيسي من ضعف حيلة

ولكن طفت علماء قلفة خـالـد وكذلك كل اسم من أسماء القبائل تظهر فيه لام المعرفة فإنهم يجيزون معه حذف النون التي في قولك بنو لقرب مخرج النون من اللام، وذلك قولك: فلان من بلحارث وبلعنبر، وبلهجيم. وقال آخر نم الخوارج: يرى من جاء ينظر من

دجيل شيوخ الأزد طافية لحاهـا وقال رجل منهم: شمت ابن بدر والحوادث جمة والحائرون بنافع بن الأزرق والموت حتم لا محالة واقـع من لا يصبحه نهاراً يطـرق فلئن أمير المؤمنين أصـابـه ريب المنون فمن يصبه يغلق نصب بعد إن لأن حرف الجزاء للفعل، فإنما أراد: