أيام دارم أما قول الفرزدق: كأن رؤوس الـــــــــــــــــــــــــــــــنّـــــــــــــــــــــــــــــــاس إذ ســـــــــــــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا مشـــــــــــــــــــــــــــــــدّخةٌ هـــــــــــــــــــــــــــــــامـــــــــــــــــــــــــــــــاتـــــــــــــــــــــــــــــــهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــالأمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــائم فإن الشّجاع مختلفة الحكام، فإذا كانت الشّجّة شقيقا يدمى فهي الدامية، وإذا أخذت من اللحم شيئاً فهي الباضعة، وإذا أمضت في اللحم فهي المتلاحمة، فإذا هشمت العظم فهي الهاشمة، وإذا كان
بينها وبين العظم جليدةٌ رقيقة فهي السمحاق، من أجل تلك الجليدة يقال ما على ترب الشاة من الشّحم إلا سماحيق، أي طرائق، فإذا خرجت منها عظام صغار فهي المنقّلة وإنذما أخذ ذلك من النّقل وهي الحجارة الصغار فإذا أوضحت عن العظم فهي الموضحة، فإذا خرقت
العظم وبلغت أمّ الدّماغ وهي جليدةٌ قد ألبست الدماغ فهي الآمّة، وبعض العرب يسميها أمّ المأمومة، واشتقاق ذلك إفضاؤها إلى أم الدماغ ولا غاية بعدها، قال الشاعر يحج مأمومةً في قعرها لجفٌ قاســـــــــــــــــــــــــت الـــــــــــــــــــــــــــــــطـــــــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــــــــيب قـــــــــــــــــــــــــــــــذاهـــــــــــــــــــــــــــــــا كـــــــــــــــــــــــــــــــالـــــــــــــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــــــــــــــغـــــــــــــــــــــــــــــــاريد وقال ابن غلفاء الهجيميّ يردّ بن عمرو بن اللصّق
في هجائه بني تميم: فإنك من هجاء بني تـمـيم كمزداد الغرام إلى الغـرام هم تركوك أسلح من حبارى رأت صقراً وأشرد من نعام وهم ضربوك امّ الرّأس حتى بدت أمّ الشّؤون من العظام إذا يأسونها جشأت إلـيهـم شرنبثة الـقـوائم أم هـام وابن خازم هو عبد
الله بن خازم السّلميّ، وهو أحد غربان العرب في الإسلام، وكان من أشجع الناس، وقلته بنو تميم بخرسان، وكان الذي ولي قتله منهم وكيع بن الدّورقيّة القريعيّ.وقوله:فوق الشاحجات، يعني البغال. والرّسيم: ضرب من السير، وإنما عنى ههنا بغال البريد، لقوله: محذّفة الأذناب جلح المقادم كما
قال امرؤ القيس: علـــــــــــــــــــــــــــــى كـــــــــــــــــــــــــــــــل مـــــــــــــــــــــــــــــــقـــــــــــــــــــــــــــــــصـــــــــــــــــــــــــــــــوص الـــــــــــــــــــــــــــــــذّنـــــــــــــــــــــــــــــــابـــــــــــــــــــــــــــــــى مـــــــــــــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــــــــــاودٍ بريد الـــــــــــــــــــــــــــــــسّـــــــــــــــــــــــــــــــرى بـــــــــــــــــــــــــــــــالـــــــــــــــــــــــــــــــلّـــــــــــــــــــــــــــــــيل مـــــــــــــــــــــــــــــــن خـــــــــــــــــــــــــــــــيل بـــــــــــــــــــــــــــــــربــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا وكانت برد ملوك العرب في الجاهلية الخيل. أما قول جرير: الجونين، فقد مضى ذكرهما، ويوم دير الجماجم، يريد الحجّاج في وقعته بدير الجماجم بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس
الكنديّ، وقوله:وبالحنو أصبحتم عبيد اللّهازم ، فاللّهازم بنو قيس بن ثغلبة، وبنو ذهل بن ثعلبة، وبنو تيم اللآت بن ثعلبة، وبنو عجل بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، وبنو مازن بن صعب بن عليّ، ثم تلهزمت حنيفة لجيم فصارت معهم، وأما
علقمة بن زرارة فإنه قتله بنو ضبيعة بن قيس بن ثعلبة فقتل به حاجب أخوه أشيم بن شراحيل القيسيّ، فقال ضبيعة بن قيس بن ثعلبة فقتل به حاجبٌ أخوه أشيم بن شراحيل القيسيّ، فقال حاجبٌ في ذلك: فإن تقتلوا منّا كريماً فإنّنا أبـــــــــــــــــــــــــــــــأنـــــــــــــــــــــــــــــــا بـــــــــــــــــــــــــــــــه مـــــــــــــــــــــــــــــــأوى
الـــــــــــــــــــــــــــــــصّـــــــــــــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــــــــــالـــــــــــــــــــــــــــــــيك أشـــــــــــــــــــــــــــــــيمـــــــــــــــــــــــــــــــا قتـــــــــــــــلـــــــــــــــنـــــــــــــــا بــــــــــــــــــه خـــــــــــــــــــــــــــــــير الـــــــــــــــــــــــــــــــضـــــــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــــــــيعـــــــــــــــــــــــــــــــات كـــــــــــــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــــــــــــــــهـــــــــــــــــــــــــــــــا ضبـــــــــــــــــــــــــــــــيعة قـــــــــــــــــــــــــــــــيس لاضـــــــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــــــــيعة أضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
وكانت برد ملوك العرب في الجاهلية الخيل. أما قول جرير: الجونين، فقد مضى ذكرهما، ويوم دير الجماجم، يريد الحجّاج في وقعته بدير الجماجم بعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكنديّ، وقوله:وبالحنو أصبحتم عبيد اللّهازم ، فاللّهازم بنو قيس بن ثغلبة، وبنو ذهل بن
ثعلبة، وبنو تيم اللآت بن ثعلبة، وبنو عجل بن لجيم بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، وبنو مازن بن صعب بن عليّ، ثم تلهزمت حنيفة لجيم فصارت معهم، وأما علقمة بن زرارة فإنه قتله بنو ضبيعة بن قيس بن ثعلبة فقتل به حاجب
أخوه أشيم بن شراحيل القيسيّ، فقال ضبيعة بن قيس بن ثعلبة فقتل به حاجبٌ أخوه أشيم بن شراحيل القيسيّ، فقال حاجبٌ في ذلك: فإن تقتلوا منّا كريماً فإنّنا أبـــــــــــــــــــــــــــــــأنـــــــــــــــــــــــــــــــا بـــــــــــــــــــــــــــــــه مـــــــــــــــــــــــــــــــأوى الـــــــــــــــــــــــــــــــصّـــــــــــــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــــــــــالـــــــــــــــــــــــــــــــيك أشـــــــــــــــــــــــــــــــيمـــــــــــــــــــــــــــــــا قتـــــــــــــــلـــــــــــــــنـــــــــــــــا بــــــــــــــــــه خـــــــــــــــــــــــــــــــير الـــــــــــــــــــــــــــــــضـــــــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــــــــيعـــــــــــــــــــــــــــــــات كـــــــــــــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــــــــــــــــهـــــــــــــــــــــــــــــــا ضبـــــــــــــــــــــــــــــــيعة قـــــــــــــــــــــــــــــــيس لاضـــــــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــــــــيعة أضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا وكـــــــان يقـــــــال لأشـــــــيم:
مـــــــأوى الـــــــصّـــــــعـــــــالـــــــيك، وضـــــــبـــــــيعة أضـــــــخـــــــم الـــــــذي ذكـــــــر هـــــــو ضـــــــبـــــــيعة ابـــــــن ربـــــــيعة بـــــــن نـــــــزار رهـــــــط الـــــــمـــــــتـــــــلـــــــمّـــــــس. هــــــــــــــذا لـــــــــــــــقـــــــــــــــبـــــــــــــــهـــــــــــــــم.
وأما معبد بن زرارة فإن قيساً أسرته يوم رحرحان، فساروا به إلى الحجاز فأتى لقيطٌ في بعض الأشهر الحرم ليفيه، فطلبوا منه ألف بعير فقال لقيط: إنّ أبانا أمرنا أن لانزيد على المائتين، فتطمع فينا ذؤبان العرب، فقال معبد: يا أخي، افدني بمالي فإني ميتٌ.
فأبى لقيطٌ، وأبى معبد أن يأكل أو يشرب، فكانوا يشحون فاه، ويصبّون فيه الطعام والشراب لئلا يهلك فيذهب فداؤه، فلم يزل كذلك حتى مات، فقال جرير يعيّر الفرزدق وقومه بذلك: تركتم بوادي رحرحان نساءكـم ويم الصّفا لاقيتم الشعب أوعرا سمعتم بني مجدٍ دعوا يا ل
عامر فكنتم نعاماً عند ذاك منـقّـرا وأسلمت القلحاء في الغل معبداً ولاقى لقيط حتفه فتـقـطّـرا قوله: سمعتم بني مجدٍ دعوا يا ل عامرٍ، يعني مجد بنت النضر بن كنانة ولدت ربيعة بن عامر بن صعصعة، وولده بنو كلاب وبنو كعب بن عامر بن ربيعة. والقلحاء
لقب، والقلح ان تركب الأسنان صفرةٌ تضرب إلى السواد، ويقال لها الحبرة لشدة تأثيرها، أنشدني المازني: لســـــــــــــــــــــــــــــــت بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــديّ عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــى فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيه حـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرةٌ ولـــــــــــــــــــــــــــــــســـــــــــــــــــــــــــــــت بـــــــــــــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــــــــــدي حـــــــــــــــــــــــــــــــقـــــــــــــــــــــــــــــــيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه الـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر وزعم أبو الحسن الأخفش، أن العرب تقول في هذا المعنى: في أسنانه حبرة، وليس ذلك بمعروف، ولم يأت اسم على
فعل إلا إبل وإطل.وقوله:ولاقى لقيط حتفه فتقطّرا، يقال قطّره لجنبيه وقتّره، لغتان، لأن التاء من مخرج الطاء، فإن رمى به على رأسه قيل نكته. رجع التفسير إلى شعر الفرزدق الأول:أما قوله: ومنّا الذي منع الوائدات، فإنه يعني جدّه صعصعة بن ناجية بن عقالٍ، وكانت العرب
في الجاهلية تئد البنات، ولم يكن هذا في جميعها إنما كان في تميم بن مرّ، ثم استفاض في جيرانهم، فهذا قول واحد. وقال قوم آخرون: بل كان في تيم وقيس وأسدٍ وهذيل وبكر بن وائل، لقول رسول الله ﷺ : " اللّهم اشدد وطأتك على
مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف". وقال بعض الرواة: اشدد وطدتك، والمعنى قريب يرجع إلى الثّقل، فأجدبوا سبع سنين حتى أكلوا الوبر بالدم، فكانوا يسمونه العلهز، ولهذا أبان الله عز وجل تحريم الدم، ودلّ على ما من أجله قتلوا البنات فقال:" ولا تقتلوا أولادكم خشية
إملاقٍ"الإسراء31، وقال:"ولا يقتلن أولادهنّ " الممتحنة:12، فهذا خبيرٌ بيّن ان ذلك للحاجة، وقد روى بعضهم أنهم غنما فعلوا ذلك أنفةً. إغارة النعمان بن المنذر على تميم وذكر أبو عبيده بن المثنّى إن تميماً منعت النعمان الإتاوة، وهي الديان، فوجه إليهم أخاه الريّان بن المنذر، وكانت
للنعمان خمس كتائب، إحداها الوضائع وهم قوم من الفرس كان كسرى يضعهم عنده عدّة ومدداً، فيقيمون سنة عند الملك من ملوك لخم، فإذا كان في رأس الحول ردّهم إلى أهليهم وبعث بمثلهم، وكتيبة يقال لها الشّبهاء وهي بيت الملك، وكانوا بيض الوجوه، يسمّون الأشاهب. وكتيبة
ثالثة يقال لها الصنائع وهم صنائع الملك أكثرهم من بكر ين وائل. وكتيبة رابعةٌ يقال لها الرهائن وهم قوم كان يأخذهم من كل قبيلة فيكونون رهناً عنده ثم يوضع مكانهم مثلهم. والخامسة دوسر وهي كتيبة ثقيلة تجمع فرساناً وشجعاناً من كل قبيلة، فأعزاهم أخاه، وجلّ
من معه بكربن وائل، فاستاق النّعم وسبى الذّراريّ، وفي ذلك يقول أبو المشمرج اليشكريّ: لمّا رأوا راية النعمان مـقـبـلةً قالوا ألا ليت أدنى دارنا عـدن يا ليت أمّ تميم لم تكن عـرفـت مرّا وكانت كمن أودى به الزمن إن تقتلونا فـأعـيارٌ مـجـدّعةٌ أو تنعموا فقديماً
منكم المـنـن منهم زهير وعتّابٌ ومحتـضـرٌ ابنا لقيط وأودى في الوغى قطن يقول النعمان في جواب هذا: للـه بـــكـــرٌ غـــداة الـــرّوع لـــو بـــهـــم أرمـى ذرا حـضـنٍ زالــت بـــهـــم حـــضـــن إذ أرى أحـداً فـي الـــنّـــاس أشـــبـــهـــهـــم إلاّ فـوارس خـامـــت عـــنـــهـــم الـــيمـــن وهذا هبر طويل، فوفدت إليه
بنو تميم فلما رآها أحب البقيا ، فقال: ما كان ضرّ تميماً لو تغمّدها من فـضـلـنـا مـــا عـــلـــيه قـــيس عـــيلان
فأناب القوم وسألوه النساء، فقال النعمان: كل امرأة اختارت أباها ردّت إليه، وغن اختارت صاحبها تركت عليه. فكلّهن اختارت أباها، إلا ابنة لقيس بن عاصم فإنها اختارت صاحبها عمرو بن المشمرج، فنذر قيس ألاّ تولد له ابنةٌ إلا قتلها. فهذا شيء يعتلّ به من وأد،
ويقول: فعلناه أنفةً، وقد أكذب ذلك بما أنزل الله تعالى في القرآن. وقال ابن عباس رحمة الله في تأويل هذه الآية: وكانوا لا يورثون، ولا يتخذون إلا من طاعن بالرّمح ومنع الحريم يريد الذّكران. وفود صعصعة بن ناحية على رسول الله وروت الرواة: إن صعصة
بن ناجية لما أتى رسول الله ﷺ ، قال: يا رسول الله، إني كنت أعمل عملاً في الجاهلية أفينفعني ذلك اليوم? قال: وما عملك? قال: أضللت ناقتين عشرا وين، فركبت جملاً، ومضيت في بغائهما. فرفع لي بيتٌ حريدٌ، فإذا شيخ جالس بفناء الدار، فسألته عن
الناقتين، فقال: ما نارهما? قلت: ميسم بني دارم، فقال: هما عندي وقد أحيا الله بهما قوماً من أهلك، من مضر. فجلست معه ليخرجا إليّ، فإذا عجوز قد خرجت من كسر البيت، فقال لها: ما وضعت? فإن كان سقباً شاركنا في أموالنا وإن كانت حائلاً وأدناها.
فقالت العجوز: وضعت أنثى! فقلت أتبيعها? قال: وهل تبيع العرب أولادها?، قلت، إنما اشتري منك حياتها، ولا أشتري رقّها، قال: فبكم? قلت: احتكم، قال: بالناقتين والحمل، قال: قلت: ذاك لك، على أن يبلّغني الجمل وإيّاها. قال : ففعل، فآمنت بك يا رسول الله، وقد صارت
لي سنّةٌ في العرب، على أن أشتري كل موءودة فقد أنقذها، فقال رسول الله ﷺ :" لا ينفعك ذلك، لأنك لم تبتغ به وجه الله وإن تعمل في إسلامك عملاً صالحاً ثبت عليه ". وكان ابن عباس يقرا:" وإذا الموءودة سألت بأي ذنب قتلت "
التكوير:8 -9 . وقال أهل المعرفة في قول الله عزّ وجل :" وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت " إنما تسأل تبكيتاً لمن فعل ذلك بها، كما قال الله تعالى:" يا عيسى ابن مريم ء أنت قلت للنّاس اتّخذوني وأمّي إلهين من دون الله "
المائدة:116.وقوله:وئدت، إنما هو أثقلت بالتراب، يقال للرجل: اتّئد أي تثبّت. وتثقّل، كما يقال: توفّر، قال قصيرٌ صاحب جذيمة: ما لــــــلـــــــجـــــــمـــــــال مـــــــشـــــــيهـــــــاً وئيداً أجـــــــنـــــــدلآً يحـــــــمـــــــلـــــــن أم حـــــــــــــديدا أم صرفاناً بارداً شديداَ، وقوله: أضللت ناقتين عشرا وين، أضللت، ضلّتا مني، وتحقيقه: صادفتهما ضالتين، كما قال: أو وجد
شيخ أضلّ ناقته حين تـــولـــىّ الـــحـــجـــــيج فـــــــانـــــــدفـــــــعـــــــوا والعشراء:الناقة التي قد ا أتى عليها منذ حملت عشرة أشهر، وإنما حمل الناقة سنةٌ.وقوله:ما نارهما? يريد ما وسمهما? كما قال: قد سقيت آبالهم بـالـنّـار والنّار قد تشفي من الأوار أي عرف وسمهم فلم يمنعوا الماء.وقوله: فإذا بيت حريد،يقول:
متنحّ عن الناس، وهذا من قولهم: انحرد الجمل، إذا تنحى من الإناث فلم يبرك معها، ويقال في غير هذا الموضع:حرد حردة، أي قصده، قال الراجز: قد جاء سيلٌ جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المـغـلّة وقالوا في قوله عزّ وجل:" وغدوا على حريد قادرين
"القلم 25 ،أي: على قصدٍ كما ذكرنا. وقالوا: هو أيضاً على منع ، من قولهم: حاردت الناقة إذا منعت لبنها، وحاردت السّنة إذا منعت مطرها، والبعير الحرد: هو الذي يضرب بيده، وأصله الامتناع من المشي. وأما قوله: .................................... وقـبـرٌ بـكـاظـمة الـمـورد إذا مـا أتـى قـبـره
خـــائفٌ أناخ على الـقـبـر بـالأسـعـد فإنه يعني قبر أبيه غالب بن صعصعة بن ناحية، وكان الفرزدق يجير من استجار بقبر أبيه، وكان أبوه جواداً شريفاً. ودخل الفرزدق البصرة في إمرة زياد، فباع إبلاً كثيرة وجعل يصرّ أثمانها، فقال له رجل: إنك لتصرّ أثمانها، ولو كان
غالب بن صعصعة ما صرّها. ففتح الفرزدق تلك الصّرر ونثر المال. وبلغ الخبر زياداً فطلبه، فهرب الفرزدق، وله في هربه حديث طويل، واستجارته بسعيد بن العاس بالمدينة، نذكره بعد هذا عن شاء الله. جماعة استجاروا بقبر غالب فممّن استجار بقبر غالب فأجاره الفرزدق امرأة من