ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 5 من 5

الكامل في اللغة — الجزء الثالث

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 5 من 5964 كلمة في هذا الجزء

بني جعفر بن كلاب، خافت لما هجا الفرزدق بني جعفر بن كلاب أن يسمّيها ويسبّها، فعاذت بقبر أبيه، فلم يذكر لها اسماً ولا نسباً، ولكن قال في كلمته التي يهجو فيها بني جعفر بن كلاب: عجوزٌ تصلي الخمس عاذت بغالب فلا والّدي عاذت به لا

أضيرهـا ومن ذلك أن الحجاج لما ولّى تميم بن زيد القينيّ السّند، دخل البصرة فجعل يخرج من أهلها من شاء، فجاءت عجوز إلى الفرزدق فقالت: إني استجرت بقبر أبيك، واتت منه بحصياتٍ، فقال لها: وما شأنك! فقالت: إن تميم ابن زيد خرج بابن لي معه

ولا قرّة لعيني ولا كاسب لي غيره، فقال لها: وما أسم ابنك? فقالت :خنيسٌ، فكتب إلى تميم بن زيد مع بعض من شخص: تميم بن زيد لا تكوننّ حاجـتـي بظهر فلا يعيا عليّ جوابـهـا وهب لي خنيساًواحتسب فيه منّه لعترة أم ما يسوغ شـرابـهـا أتتني

فعاذت يا تميم بـغـالـب وبالحفرة السّافي عليها ترابهـا وقد علم الأقوام انّـك مـاجـدٌ وليثٌ إذا ما الحرب شبّ شهابها فلما ورد الكتاب على تميم، تشكّك في الاسم فقال: أحبيش? أم خنيسٌ? ثم قال: انظروا من له مثل هذا الاسم في عسكرنا? فأصيب ستة ما بين

حبيش و خنيس فوجّه بهم إليه. ونهم مكاتب لبنى منقر، ظلع بمكاتبته، فأتى قبر غالب فاستجار به، وأخذ منه حصيات فشدّهنّ في عمامته، ثم أتى الفرزدق فاخبره، وقال :إني قد قلت شعراً، فقال: هاته، فقال: بقبر ابن ليلى غالب عذت بعدمـا خشيت الرّدى أو ان

اردّ على قسر بقبر امرئ تقري المئين عظـامـه ولم يك غلاّ غالبـاً مـيّتٌ يقـري فقال لي استقدم أمـامـك إنّـمـا فكاكك أن تلقى الفرزدق بالمصر فقال له الفرزدق: ما اسمك? قال: لهذم، قال: يالهذم، حكمك مسمّطاً، قال: ناقة كوماء سوداء الحدقة، قال: يا جارية، اطرحي إلينا

حبلاً، ثم قال: يا لهذام اخرج بنا إلى المريد، فألقه في عنق ما شئت. فتخير العبد على عينه، ثم رمى الحبل في عنق ناقةٍ وجاء صاحبها، فقال له الفرزدق: اغد عليّ في ثمنها، فجعل لهذا يقودها والفرزدق يسوقها حتى إذا نفذ بها من بيوت إلى

الصحراء، صاح به الفرزدق: يا لهذام، قبح الله أخسرنا???! قوله: تقري المئين عظامه، يريد أنهم كانوا ينحرون الإبل عند قبور عظامهم، فيطعمون الناس في الحياة وبعد الممات، وهذا معروف في أشعارهم.وقوله:ولم يك إلا غالباً ميتٌ يقري، فإنه نصب غالباً لأنه استثناء مقدم، وإنما انتصب الاستثناء

المقدم لما أذكره لك، إن حق الاستثناء إذا كان الفعل مشغولاً به أن يكون جارياً عليه، لا يكون فيه إلا هذا، تقول : ما جاءني إلا عبد الله، وما مررت إلا بعبد الله. فإن كان الفعل مشغولاً بغيره فكان موجباُ، لم يكن في المستثنى إلا

النصب، نحو جاءني إخوتك غلا زيداً، كما قال تعالى:" فشربوا منه إلا قليلاً منهم " البقرة: 249، ونصب هذا على معنى الفعل، وإلا دليلٌ على ذلك. فإذا قلت: جاءني القوم، لم يؤمن أن يقع عند السامع أن زيداً أحدهم، فإذا قال:إلا زيداً، فالمعنى لا أعني

فيهم زيداً، وأو أستثني ممن ذكرت زيداً.

ولسيبويه فيه تمثيل ، والذي ذكرت أبين منه، وهو مترجم عما قال، غير مناقض له . وإن كان الأول منفياً جاز البدل والنصب، والبدل أحسن، لأن الفعل الظاهر أولى بأن يعمل من المختزل الموجود بدليل، وذلك قولك: ما أتاني أحدٌ إلا زيدٌ، وما مررت بأحدٍ

إلا زيدٍ، والفصل بين المنفي والموجب، أن المبدل من الشيء يفرّغ له الفعل، فأنت في المنفي إذا قلت: ما جاءني إلا زيدٌ، لأنه بدل من أحد، و الموجب لا يكون فيه البدل، لأنك إذا قلت : جاءني إخوتك إلا زيداً، لم يجز حذف الأول، لا

نقول: جاءني إلا زيد، وإن شئت إن تقول في النفي: ما جاءني أحد إلا زيد جاز، ونصبه بالاستثناء الذي شرحت لك في الواجب. والقراءة الجيدة " ما فعلوه إلا قليلٌ منهم " النساء:66، وقد قرئ "إلا قليلاً منهم " البقرة:429، على ما شرحت لك في

الواجب، والقراءة الأولى.فإذا قدّمت المستثنى بطل البدل، لأنه ليس قبله شيء يبدل منه، فلم يكن فيه إلا وجه الاستثناء، فتقول: ما جاءني إلا أباك أحدٌ، وما مررت إلا أباك بأحدٍ. وكذلك تنشد هذه الأشعار، قال كعب بن مالك الأنصاري لرسول الله ﷺ : الناس ألبٌ

علينا فيك ليس لـنـا إلا السّيوف وأطراف القنا وزر وقال الكميت بن زيد: فمالي إلا آل أحـمـد شـيعةٌ ومالي إلا مشعب الحق مشعب لا يكون إلا هذا، وليونس قول مرغوب عنه، فلذلك لم نذكره. وقوله: فقال لي استقدم أمامك، مخبرٌ عن الميّت بالقول، فإن العرب

وأهل الحكمة من العجم تجعل كلّ دليل قولاً، فمن ذلك قول زهير:أمن أم أوفى دمنةٌ لم تكلّم، وإنما كلامها عنده ان تبين بما يرى من الآثار فيها، من قدم أهلها وحدثان عهدهم. ويروى عن بعض الحكماء أنه قال: هلاّ وقفت على المعاهد والجنان، فقلت: أيها

الجنان، من شقّ أنهارك، وغرس أشجارك ، وجنى ثمارك? فإنها إن لم تجبك حوراً أجابتك اعتباراً! وأهل النظر يقولون في قول الله عزّ وجل:" قالتا أتينا طائعين "فصلت:11، لم يكن كلامٌ، غنما فعل عزّ وجل ما أراد فوجد، قال الراجز: قد خنق الحوض وقال قطني

سلا رويداً قد ملأت بطني ولم يكن كلامٌ، إنما وجد ذلك فيه. وكذلك قوله: فقال لي استقدم أمـامـك إنـمـا فكاكك أن تلقى الفرزدق بالمصر أي: قد جرّب مثل هذا منك في المستجير بقبره.

NewPP limit report Parsed by mw‐web.codfw.main‐777b767f68‐bfqzg Cached time: 20260906040957 Cache expiry: 2592000 Reduced expiry: false Complications: [] CPU time usage: 0.011 seconds Real time usage: 0.014 seconds Preprocessor visited node count: 11/1000000 Revision size: 86730/2097152 bytes Post‐expand include size: 909/2097152 bytes Template argument size: 0/2097152

bytes Highest expansion depth: 2/100 Expensive parser function count: 0/500 Unstrip recursion depth: 0/20 Unstrip post‐expand size: 0/5000000 bytes Number of Wikibase entities loaded: 0/500

Transclusion expansion time report (%,ms,calls,template) 100.00% 1.656 1 -total 78.94% 1.307 9 قالب:ص

Render ID d21e5996-a9a8-11f1-8dd8-bbd80f78877e

Saved in parser cache with key arwikisource:pcache:2072:|#|:idhash:canonical and timestamp 20260906040957 and revision id 280581. Rendering was triggered because: page_view