فاللوى وقد جاوزت حيي جديس رعالها وتحت نحور الخيل حرشف رجلة تتاح لحبات القلوب نـبـالـهـا أبى لهم أن يعرفوا الضيم أنـهـم بنو ناتق كانت كثيراً عـيالـهـا فلما أتينا السفح من بطـن حـائل بحيث تناصى طلحها وسيالـهـا دعوا لنزاروانتمـينـا لـطـيىء كأسد الشرى إقدامها ونزالـهـا
فلما التقينا بين السيف فـيهـم لسائلةٍ عنا حفيٌ سـؤالـهـا ولما عصينا بالرماح تضلعـت صدور القنا منهم وعلت نهالها ولما تدانوا بالسيوف تقطعـت وسائل كانت قبل سلماً حبالها فولوا وأطراف الرماح عليهم قوادم مربوعاتها وطوالـهـا الكتائب: جمع كتيبة، سميت كتيبة لاجتماعها وانضمام بعضها إلى بعض، يقال:
تكتب القوم إذا تضاموا،ومنه أخذ الكتاب لانضمام حروفه، ولذلك قالوا، بعلة مكتوبة إذا شد حياؤها وضم. ويردي : يهلك، يقال : ردي الرجل إذا هلك، والردى : الهلاك، والإرداء: الإهلاك. والمقرفون: الذين دخلوا في الفساد والعيث، وهو في الأصل الهجنة يقال: فرس مقرفٌ إذا كان
هجيناً، ثم يشيع في الفساد. والعجز؛ مؤخر العسكر ههنا، وهو مستعار. والحزن: ما خشن من الأرض وغلظ. واللوى: مستدق الرملة حيث ينقطع، يقال ألويتم فانزلوا: أي صرتم إلى آخر الرملة،وهواللوى.وجديس: قبيلة معروفة، فلذلك لم يصرفها. والرعال الجماعات المتفرقة، واحدها رعلةٌ. والحرشف: نبت يكثر في البادية،
وإنما شبه النبل به في الكثرة، والرجلة: الرجالة. وتتاح: تقدر، يقال أتاح الله له كذا وكذا، أي قدر له، والنبال جمع نبلٍ. والناتق: الولود، فإذا أسرفت في ذلك وكثر ولدها جداً قيل منتاقٌ. والسفح: أصل الجبل من الوادي. وحائل: موضع. وتناصى: تقابل وتقرب حتى يعلق
هذا بهذا، وهذا بهذا عند هبوب الريح، يقال : تناصى الرجلان نصاء وتناصياً إذا اقتتلا فأخذ كل واحدٍ منهما بناصية صاحبه، والطلح والسيال: ضربان من الشجر معروفان. وانتمى ونمى: انتسب. والشرى: موضع كثير السباع، وإنما يريد: كإقدام أسد الشرى وإقدامها، ثم حذف لعلم السامع. وعصينا:
جعلنا الرماح كالعصي. والعلل: الشرب الثاني، والنهل: الأول يريد أنا أعدناها إلى الطعن مرة بعد أخرى. وقوادم: ذات إقدام، فجاء به على الأصل، كما قال: يخرجن من أجواز ليلٍ غاض أي مغضٍ، فجاء به على الأصل، وهو كثير. والمربوعات: المعتدلة التي لم تبلغ أن تكون
رمحاً، وهو رفعٌ، كأنه قيل له: ما هي? فقال: هي مربوعاتها وطوالها، ولو خفض وجعله بدل البعض من الكل لكان حسناً، وكان يكون مقوى، ولكن هكذا أنشدناه مرفوعاً على التقدير الذي ذكرناه. باب صبرة بن شيمان عند معاوية قال أبو العباس: حدثت أن صبرة بن
شيمان الحداني دخل على معاوية،والوفود عنده، فتكلموا فأكثروا، فقام صبرة فقال: يا أمير المؤمنين، إنا حي فعالٍ، ولسنا بحي مقالٍ، ونحن بأدنى فعالنا عند أحسن مقالهم. فقال: صدقت. كلمة يزيد بن أبي سفيان حين أرتج عليه وحدثت أن أبا بكر رضي الله عنه، ولى يزيد
بن أبي سفيان ربعاً من أرباع الشام، فرقي المنبر فتكلم فأرتج عليه، فاستأنف فأرتج عليه، فقطع الخطبة، فقال: سيجعل الله بعد عسرٍ يسراً، وبعد عي بياناً، وأنتم إلى أميرٍ فعالٍ أحوج منكم إلى أميرٍ قوالٍ. فبلغ كلامه عمرو بن العاص، فقال: هن مخرجاتي من الشام
استحساناً لكلامه. جواب عامر بن قيس لعثمان بن عفان وقال عثمان بن عفان رحمه الله لعامر بن عبد قيسٍ العنبري ورآه ظاهر الأعرابية: يا أعرابي، أين ربك ? فقال بالمرصاد! جواب علي بن أبي طالب حين سئل : أين ربنا? وقال قائل لعلي بن أبي
طالب رحمه الله: أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات والأرض? فقال علي: أين، سؤال عن مكانٍ، وكان الله ولا مكان. للحسن البصري في المواعظ وحدثت أن راهبين دخلا البصرة من ناحية الشام، فنظرا إلى الحسن البصري، فقال أحدهما لصاحبه: مل بنا إلى هذا الذي
كأن سمته سمت المسيح، فعدلا إليه، فألفياه مفترشاً بذقنه ظاهر كفه، وهو يقول: يا عجباً لقوم قد أمروا بالزاد، وأوذنوا بالرحيل، وأقام أولهم على آخرهم! فليت شعري ما الذي ينتظرون? ونظر الحسن إلى الناس في مصلى البصرة يضحكون ويلعبون في يوم عيد، فقال الحسن: إن
الله جعل الصوم مضماراً لعباده ليستبقوا إلى طاعته، فسبق أقوام ففازوا، وتخلف آخرون فخابو، ولعمري لو كشف الغطاء لشغل محسنٌ بإحسانه، ومسيءٌ بإساءته عن تجديد ثوب، أو ترطيل شعرٍ.
قوله:"ترطيل شعر" إنما تلبين الشعر بالدهن وما أشبهه، ويقال للرجل إذا كان فيه لينٌ وتوضيع: رجل رطلٌ، والذي يوزن به ويكال يقال له: رطلٌ، بكسر الراء. وكان الحسن يقول: اجعل الدنيا كالقنطرة تجوز عيها ولا تعمرها. قوله القنطرة يعني هذه المعقودة المعروفة عند الناس، والعرب
تسمي كل أزج قنطرة قال طرفة بن العبد: كقنطرة الرومي أقسم ربها لتكتنفاً حتى تشاد بقرمـد قوله"حتى تشاد" يقول: تطلى، وكل شيء طليت به البناء من جص أو جيار، وهو الكلس، فهو المشيد، يقال: دار مشيدةٌ، وقصر مشيدٌ، قال الله عز وجل:" ولو كنتم في
بروج مشيدةٍ" النساء78 وقال الشماخ: لا تحسبني وإن كنت امرأً غمراً كحية الماء بين الطين والشـيد وقال عدي بن زيد العبادي: شاده مرمراً وجللـه كـل ساً فللطير في ذراه وكور والمقرمد: المطلي أيضاً، فمن ثم قال:" حتى تشاد بقرمد" في معنى حتى تطلى، ومن ذلك
قول النابغة: رابي المجسة بالعبير مقرمد وقال الحسن: تلقى أحدهم أبيض بضاً، يملخ في الباطل ملخاً، ينفض مذرويه، ويضرب أصدريه، يقول: هأنذا فاعرفوني. قد عرفناك، فمقتك الله، ومقتك الصالحون. قوله:" أبيض بضاً" فالبض الرقيق اللون، الذي يؤثر فيه كل شيء. وفي الحديث أن معاوية قدم
على عمر بن الخطاب رحمهما الله من الشام وهو أبض الناس، فضرب عمر بيده على عضده، فأقلع عن مثل الشراب، أو مثل الشراك، فقال : هذا والله لتشاغلك بالحمامت، وذوو الحاجات تقطع أنفسهم حسراتٍ على بابك! وقال حميد بن ثورٍ الهلالي: منعمةٌ بيضاء لو دب
مـحـولٌ على جلدها بضت مدارجه دما وقوله:" يملخ في الباطل ملخاً، يقول: يمر مراً سريعاً، يقال: بكرةٌ ملوخٌ إذا كانت سهلة المر. وقوله:"يضرب أصدريه وأزدريه"، فإنما يقال ذلك للفارغ، يقال: جاء فلان يضرب أصدريه وأزدريه، ولا يتكلم منه بواحدٍ، ويقال: فلانٌ ينفض مذرويه، وهما ناحيتاه،
وإنما يوصف بالخيلاء، قال عنترة: أحولي تنفض استك مذرويها لتقتلني، فهأنـذا عـمـارا ولا واحد لهما، ولو أفردت لقلت في التثنية مذريان، لأن ذوات الواو إذا وقعت فيهن الواو رابعة رجعت إلى الياء، كما تقول في ملهى: ملهيان، وهو من لهوت، وفي مغزى: مغزيان، وهو من
غزوت، وإنما فعلت ذلك لأن فعله ترجع فيه الواو إلى الياء إذا كانت رابعة فصاعداً، نحو غزوت، فإذا أدخلت فيه الألف قلت: أغزيت، وكذلك غازيت واستغزيت، وإنما وجب هذا لانقلابها في المضارع، نحو يغزي، ويستغزي، ويغازي، وإنما انقلبت لانكسار ما قبلها. فإن قال قائل: فما
بال يترجى ويتغازى، يكونان بالياء، نحو: هما يتغازيان ويترجيلن? فإنما ذلك لأنهما في الأصل: رجى يرجي، وغازى يغازي، ثم لحقت التاء بعد ثبات الياء. والدليل على ذلك أن التاء إنما تلحقه على معناه، فقولك: مذروان لا واحد له لما أعلمتك، وثبات الواو دليلٌ على أن
أحدهما لا يفرد من الآخر، فلذلك جاء على أصله. باب ليزيد بن الصقيل، وكان يسرق الإبل ثم تاب قال أبو العباس: قال يزيد بن الصقيل العقيلي-وكان يسرق الإبل، ثم تاب، وقتل في سبيل الله: ألا قل لأرباب المخائض: أهملوا فقد تاب مما تعـلـمـون يزيد وإن
امرأً ينجو من النار بعد مـا تزود من أعمالهـا لـسـعـيد وفي هذا الشعر: إذا ما المنايا أخطأتك وصادفت حميمك فاعلم أنها ستـعـود قوله"ألا قل لأرباب المخائض"، فإن الناقة إذا لقحت قيل لها خلفة، وللجميع مخاض، وهذا جمع على غير واحده، إنما هو بمنزلة امرأةٍ ونساء،
ثم جمع الجمع فقال: مخائض، كقولك في رسالةٍ: رسائل، وكما تقول في قوم أقوام، فتجمع الاسم الذي هو للجمع، وكذلك أعراب وأعاريب، وأنعام وأناعيم. وقوله: "أهملوا": أي اسرحوا إبلكم، والهمل ما كان غير محظور، وهو السدى، ويروى في مثل قوله: إذا ما المنايا أخطأتك وصادفت
حميمك فاعلم أنها ستـعـود عن بعض الصالحين أنه كان يقول إذا مات له جار أو حميم: أولى لي! كدت والله أكون السواد المخترم. باب ????????لابن حبناء التميمي في مكارم الأخلاق وقال ابن حبناء التميمي: ??أعوذ بالله من حالٍ تزين لي=لوم العشيرة أو تدني من النار
لا أقرب البيت أحبو من مؤخره ولا أكسر في ابن العم أظفاري إن يحجب الله أبصاراً أراقبـهـا فقد يرى الله حال المدلج الساري وقوله: لا أقرب البيت أحبو من مؤخره يقول: لا آتيه لريبةٍ. ومثل ذلك قوول الشاعر: ولست بصادرٍ من بيت جاري كفعل العير
غمره الـورود يقول: لا أخرج خروج الخائف، لأنه إنما يقال: تغمر الشارب إذا لم يرو، ويقال للقدح الصغير: الغمر من هذا. وقوله: ولا أكسر في ابن العم أظفاري يقول: لا أغتابه، وهذا مثلٌ كما قال الحطيئة: ملوا قراه وهرته كلابهـم وجرحوه بأنياب وأضراس وقوله: فقد
يرى الله حال المدلج الساري فالمدلج: الذي يسير من أول الليل، يقال: أدلجت، أي سرت من أول الليل، وأدلجت: أي سرت في السحر، قال زهير: بكرن بكوراً و ادلجن بسحرةٍ والسرى لا يكون إلا سير الليل، قال الله عز وجل:" فأسر بأهلك"الحجر56 من قولك أسريت،
وهي اللغة القرشية، وغيرهم من العرب يقول سريت، وقد جاء هذه اللغة في القرآن، قال الله عز وجل:" واليل إذا يسر" الفجر4 فهذا من سرى، ولو كان من "أسرى" لكان "يسري"، كما قال لبيد: فبات وأسرى القوم آخر ليلهم وما كان وقافاً بغير معصر والمعصر
الملجأ، والسري إنما هو من قولك سرى، كقولك: قضى فهو قاض، ومن أسرى يقال للفاعل: مسرٍ كما تقول: أعطى فهو معطٍ، كما قال الأخطل: نازعتهم طيب الراح الشمول وقـد صاح الدجاج وحانت وقعه الساري والدجاج ههنا: الديوك، يريد وقت السحر، لأنه يقال للديك: هذا دجاجة،
فإن أردت الأنثى قلت، هذه، وكذلك هذا بقرة، وهذا بطة، وهذا حمامة إذا أردت الذكر، ولهذا باب يذكر فيه إن شاء الله . قال جرير : لما تذكرت بالديرين أرقـنـي صوت الدجاج وقرع باانواقيس وقوله:،" أرقني صوت الدجاج "، والأرق لايكون في آخر الليل وإنما
يكون في جميعه. وكذلك النواقيس لا تقرع أيضاً إلا في السحر فإنما أراد : أرقني انتظاري هذا الوقت،لأنه وعد فيه وعداً فهو منتظر له . قال أبو الحسن : أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى الأبيات الرائية المتقدمة بتمامها على ما أذكره لك عن أبي
عبد الله بن العرابيٌ،وهي لأحد ابني حبناء أحسبه صخراٌ وهما من بني تميم، وكان من الأزارقة قال : إني هزئت من أم الغمر إذ هزئت بشيب رأسي، وما بالشيب من عار ما شقوة المرء بالإقتـار يقـتـره ولا سعـادتـه يومـاٌ بـاكـثـار إن الشقي الذي في النار
منـزلـه والفوز فوز الذي ينجو من النـار أعوذ باللـه مـن أمـر يزين لـي لوم العشيرة أو يدني من الـعـار وخير د نيا ينـسـي شـر آخـرة وسوف ينبئني الجبار أخـبـاري ثم يتفقان بعد الرواية، وكان ربما أنشدنا :" إني هزأت من آم الغمر". لأعرابي من بني
الحارث بن كعب قال أبو العباس : وقال أعرابيٌ من بني الحارث بن كعب : رئمت لسلمى بو ضيم وإنني قديما لآ بي الضيم وابن أباة فقد وقفتني بين شك وشبـهة وما كنت وقافاٌ على الشبهات فيا بعل سلمى كم وكم بأذاتها عدمتك من بعل
تطيل أذاتي بنفسي حبيب حال بابك دونـه تقطع نفسي دونه حسـرات ووالله لولا أن تساء لرعـتـه بما ليس بالمأمون من فتكاتي قوله:" رئمت لسلمى بوضيم " فإنما هذا مثل، وأصله أن الناقة إذا ألقت سقبها فخيف انقطاع لبنها أخذوا جلد حوار فحشوه تبناً، ولطخوه بشيء
من سلاها، ثم حشوا أنفها بخرقة، فتجد لذلك كربا، ويقال للخرقة التي تجعل في أنفها: الغمامه، ثم تسل تلك الخرقة من أنفها فتجد روحاً، وترى ذلك البو تحتها، وهو جلد الحوار المحشو فترأمه، فإن درت عليه قيل: ناقة درور، وترأمه تشمه، ويقال في هذا المعنى
:ناقة ظؤورٌ، فينتفع بلبنها، ويقال: ناقة رائم ورؤوم إذا كانت ترأم ولدها أو بوها، فإن رئمت ولم تدر عليه فتلك العلوق، ولا خير عندها
وأنشدونا عن أبي عمرو وكان يقرأ: )ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى( الروم: 10، على "فعلى": أنى جزوا عامراً سوءى بفعـلـهـم أم كيف يجزونني السوءى من الحسن أم كيف ينفع ما تعطي العلـوق بـه رئمان أنفٍ إذا ضـن بـالـلـبـن فقوله :" رئمت لسلمى بو ضيم