لا تشتمني يا ابن وردٍ فـإنـنـي تعود على مالي الحقوق العوائد ومن يؤثر الحق النؤوب تكن بـه خصاصة جسم، وهو طيان ماجد وإني امرؤٌ عافي إنائي شـركةٌ وأنت امرؤ عافي إنائك واحـد أقسم جسمي في جسوم كـثـيرةٍ وأحسو قراح الماء والماء بارد قوله :" النؤوب
" يريد الذي ينوبه، وكل واو قراح لغير علةٍ فأنت فيهمزها وتركها بالخيار، تقول في جمع دارٍ: أدؤر وإن شئت لم تهمز، وكذلك النؤوب، والقؤول لانضمام الواو، فأما الواو الثانية فإنها ساكنة قبلها ضمة، وهي مدة فلا يعتد بها، ولو التقت واوان في أول كلمةٍ
وليست إحداهما مدة لم يكن بد من همز الأولى، تقول في تصغير واصل وواقدٍ: أويصل وأويقد، لا بد من ذلك، فأما وجوه فأما وجوهٌ فإن شئت همزت فقلت: أجوه وإن شئت لم تهمز، قال الله عز وجل " وإذا الرسل أقتت" المرسلات والأصل وقتت، ولو
كان في غير القرآن لجاز إظهار الواو إن شئت. وقوله . عز وجل :" ما ورى عنهما" الاعراف الواو الثانية مدة فلا يعتد بها، ولو كان في غير القرآن لجاز الهمز لانضمام الواو. وقولي :" إذا انضممت لغير علة"، فالعلة أن تكون ضمتها إعرباٌ، نحو
هذا غزوٌ يا فتى، وذلو كما ترى، مما لا يجوز همزه، لأن الضمة للإعراب فليست بلازمة، أو تنضم لالتقاء الساكنين، فذلك أيضاً غير لازم، فلا يجوز همزة : نحو اخشوا الرجل" لتبلون في أموالكم وأنفسكم " آل عمران " 186 "ولترون الجحيم" التكاثر6 ومن همز
من هذا شيئاً فقد أخطأ. لرجل من بني تميم يهجو تعلة بن مسافر وقال رجل من بني تميم: ألبان إبل تعلة بن مـسـافـرٍ ما دام يملكها علـي حـرام وطعام عمران بن أوفى مثلها ما دام يسلك في البطون طعام إن الذين يسوغ في إعناقـهـم زادٌ
يمن عـلـيهـم لـلـئام لعن الإله تعلة بن مـسـافـر لعناً يشن علـيه مـن قـدام وهذا كلام فصيح جداً وقوله:" يسوغ في أعناقهم" يريد حلوقهم لأن العنق يحيط بالحلق، ويشبه هذا الاتساع في الفصاحة لا في المعنى قول القطامي:
لم تر قوماً هم شر لإخوتهـم منا عشية يجري بالدم الوادي نقريهم لهذميات نقـد بـهـا ما كان خاط عليهم كل زراد لأن الخياطة تضم خرق القميص، والسرد يضم حلق الدرع، فضربه مثلاً فجعله خياطة، قال أبو الحسن: روى أبو العباس: وطعام عمران بن أوفى مثلها
رد الهاء والألف على الألبان، وهذا لا نظر فيه، وروى أيضاً مثله لأن الألبان تجري مجرى اللبن، فحمله على المعنى. وقد يجوز أن تجعل الألبان جمعاً فتذكر لتذكير الجمع. وروي أيضاً ما دام يسلك في الحلوق طعام وروى الفراء في هذا الشعر: إن الذين يسوغ
في أحلاقهم وإنما كان ينبغي أن يكون: :"في أحلقهم " كقولك: فلس وأفلس، وما أشبهه ولكنه شبه باب "فعلٍ" بباب "فعل"، كما قالو: زند وأزناد، وفرخ وافراخ، قال الحطيئة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: ماذا تقول لأفراخ بـذي مـرخ حمر الحواصل لا ماء ولا
شجر ففعلوا هذا تشبيها ًبباب "فعل" كما شبهوا فعلاً بفعلٍ في الجمع، فقالوا: جبلٌ وأجبلٌ، وزمن وأزمن، كما قال: إني لأكني بأجبال عن أجبلها وباسم أودية حباً لـواديهـا فأتي به على الأصل، وتشبيهاً بغيره على ما أخبرتك، قال ذو الرمة: أمنزلتي مي سلام عـلـيكـمـا هل
الأزمن الائي مضين رواجع! والباب "أزمان" كما قال رؤبة: أزمان لا أدري وإن سألت ما فرق بين جمعةٍ وسبت وروى أبو العباس البيت الأخير مقوى، وجعله نكرة، وهو قوله:" من قدام" كما تقول: جئتك من قبلٍ، ومن بعد، ومنعلٍ، وما أشبه، كما قرأ بعضهم:" لله
الأمر من قبل ومن بعد" الروم4 كما تقول: أولاً وآخراً، ورواه الفراء:" من قدام" وجعله معرفة، وأجراه مجرىالغايات، نحو:" قبل وبعد" كما قال طرفة بن العبد: ثم تفري اللحم من تـعـدائهـا فهي من تحت مشيحات الحزم وكما قيل عتي بن مالك العقيلي، أنشده الفراء أيضاً:
إذا أنا أومن عليك ولم يكن لقاؤك إلا من وراء وراء فهذا الضرب مما وقع على غير جهة التعريف، وجهة التعريف أن يكون معرفاً بنفسه، كزيد وعمرو، أو يكون معرفاً بالألف واللام أو بالإضافة، فهذه جهة التعريف، وهذا الضرب إنما هو معرف بالمعنى، فلذلك بني
إذ خرج من الباب، ويروى :" لعناً يسن عليه" بالسين، ويسن ويشن واحد، أي يصب إلا أن بعضهم قال السن الصب على وجهه واحدة، وقالوا : يقال : شننت عليه الماء، وسننته، وسننت عليه الدرع لا غير، وقالوا: سننت عليه الغارة لا غير. للقاطمي يفتخر
قال أبو العباس: وقال القاطمي: فمن تكن الحضارة أعجبتـه فأي رجال بـاديةٍ تـرانـا ! ومن ربط الجحاش فإن فينـا قناً سلبا وأفراساً حـسـانـا وكن إذا أغرن على قـبـيل فأعوزهن كوز حيث كـانـا أغرن من الضباب على حلال وضبة إنه من حان حـانـا وأحياناً على بـكـرٍ
أخـينـا إذا ما لم نـجـد إلا أخـانـا وقوله: "الحضارة" يريد الأمصار، وتقول العرب: فلان بادٍ، وفلان حاضرٌ، وفي الحديث:" ولا يبيعن حاضرٌ لبادٍ" وتأويل ذلك أن البادي يقدم وقد عرف أسعار ما معه وما مقدار ربحه، فإذا جاءه الحاضر عرفه سنة البلد فأغلى على الناس.
ومثل ذلك النهي عن تلقي الجلب، ومثله: دعوا عباد الله يصب بعضهم من عضٍ. حي حلال، إذا كانوا متجاورين مقيمين، وأنشد الأصمعي: أقوم يبغون العير تجـراً أحب إليك أم حي حلال باب نبذ من أقوال الحكماء قيل لمعاوية رحمة الله عليه: ما النبل? فقال: الحلم
عند الغضب،والعفو عند القدرة.ويروى عن رسول الله ﷺ :" ألا أخبركم بشراركم ? :من أكل وحده، ومنع رفده، وضرب عبده، ألا أخبركم بشر بين ذلكم? : من لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة ولا يغفر ذنباً ألا أخبركم بشر من ذلكم من يبغض الناس ويبغضونه".
ويروى عنه عليه السلام أنه قال :" المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يدً على من سواهم، والمرء كثير بأخيه" قوله ﷺ "تتكافأ دماؤهم"، من قولك: فلان كفء لفلان، أي عديله، وموضوع بحذائه، قال الله عز وجل: )ولم يكن له كفواً أحد( الإخلاص4 ويقال:
فلان كفاء فلان، وكفيء فلان، وكفء فلان. ويروى أن الفرزق بلغه أن رجلاً من الحبطات بن عمرو بن تميم خطب امرأة من بني دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، فقال الفرزدق: بنو دارم أكفاؤهم آل مسمعٍ وتنكح في أكفائها
الحبطات فآل مسمع بيت بكر بن وائل في الإسلام، وهم ممن بني قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل،والحبطات هم بنو الحارث بن عمرو بن تميم فقوله:" أكفاؤهم" إنما هو جمع كفء يافتى، فقال رجل من الحبطات يجيبه: أما
كان عباد كفيئاً لـدارم بلى ولأبيات بها الحجرات يعني بني هاشم من قول الله عز وجل :إن الذ ين ينادونك من وراء الحجرات وقال علي بن أبي طالب رحمه الله: من لانت كلمته، وجبت محبته وقال : قيمة كل امرىء ما يحسن وقال عمر بن
الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يثبتن لك الود في صدر أخيك: أن تبدأه بالسلام، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب الأسماء إليه وقال: كفى بالمرء غياً أن تكون فيه خلة من ثلاث :أن يعيب شيئاٌ ثم يأتي مثله،أو يبدو له من أخيه ما يخفى عليه
من نفسه،أو يؤدي جليسه فيما لا يعنيه . وقال عبد الله بن العباس لبعض اليمانية:لكم من السماء نجمها، ومن الكعبة ركنها،ومن السيوف صميمها يعني سهيلا من النجوم، والركن اليماني، وصمصامة عمرو بن معديكرب .ويروى أن عمر بن الخطاب رحمه الله قال يوماٌ : من أجود
العرب فقيل له : حاتم،قال : فمن شاعرها قيل : امرؤ القيس بن حجر، قال : فمن فارسها قيل : عمرو بن معديكرب، قال،: فأي سيوفها أمضى، قيل: الصمصامة.وقال معاوية بن أبي سفيان رحمة الله للأحنف بن قيس و جارية بن قدامة ورجال من بني
سعد معهما كلاماً أحفظهم، فردوا عليه جواباً مقذعاً، وبنت قرظة في بيتٍ يقرب منه، فسمعت ذلك، فلما خرجوا قالت: يا أمير المؤمنين، لقد سمعت من هؤلاء الأجلاف كلاماً تلقوك به فلم تنكر، فكدت أخرج إليهم فأسطو بهم. فقال لها معاوية: إن مضركاهل العرب، وتميماً كاهل
مضر، وسعداً كاهل تميمٍ، وهؤلاء كاهل سعدٍ. وكان معاوية يقول: إني لا أحمل السيف على من لا سيف معه، وإن لم تكن إلا كلمة يشتفي بها مشتفٍ جعلتها تحت قدمي، ودبر أذني باب لرجل من بني سعد يرثي رجلاً قال أبو العباس: قال رجل -
أحسبه من بني سعد - يرثي رجلاً: ومختضر المنافع أريحـي نبيلٍ في معـاوزةٍ طـوال عزيزٍعزةً في غير فحـشٍ ذليلٍ للذ ليل من الموالـي جعلت وسـاده إحـدى يديه وتحت جمائه خشبات ضال ورثت سلاحه، وورثت ذوداً وحزناً دائماً أخرى الليالي قوله:"أريحي" هو الذي يرتاح للمعروف،أي يخف
له، ويقال: أخذت فلاناً أريحية،أي خفة و حركة لفعل المعروف.و المعاوز: الثياب التي يتبذل فيها الرجل،وهي دون الثياب التي يتجمل بها،واحدها معوز،قال الشماخ في نعت القوس: إذا سقط الأنداء صينت و أشعرت حبيراً ولم تدرج عليها المغـاوز وقوله:"في معاوزة ":فزاد الهاء .،فإنما يفعل ذلك لتحقيق
التأنيث، لأن كل جمع مؤنث،كما تقول في جمع صيقلٍ صياقل،و صياقلة، وكذلك جوارب وجواربة،إلاأن أكثر الأعجمي يختص بالهاء، وهو في الغربي جيد، وفي العجمي أكثر استعمالاً نحو الموازجة، فإن كان الباب فيه إثبات الهاء وتركها جائز.، نحو المهالبة و الأحامرة، وقالوا: السبابحة لأنه قد اجتمع
فيه النسب و العجمة.
وقوله تحت جمائه يعني شخصه، والضال: السدر البري وما كان من السدر على الأنهار فليس بضال، ولكن يقال له : عبري. قال ذو الرمة:" عبرياً وضالاً ". ورثت سلاحه وورثت ذودا يصف قرب نسبه منه، والذود: القطعة من الإبل، وأكثر ما يستعمل ذلك في الأناث،
ويجوز في السائر، ومنه قولهم: الذود إلى إبل، ثم قال : وحزناً دائماً أخرى الليالي كما قال وغبط بميراثٍ ورثه من أحد أهله: يقول جزءٌ ولم يقل جللاًإني تزوجت ناعماً جذلاً إن كنت أزنتني بها كذباً جزء فـلاقـت مـثـلـهـا عـــجـــلا أغــبـــط أن أرزأ الـــكـــرام وأن
أورث ذوداً شـصـائصـــاً نـــبـــلا قوله :"ولم يقل جللا" أي صغيراً، والجلل يكون للصغير، ويكون للكبير، من ذلك قوله: كل شيء ما خلا الله جلل أي صغير، وقال لبيدٌ في الكبير: وأرى أربد قد فـارقـنـي ومن الأرزاء رزءٌ ذو جلل وقوله:" شصائصاً "، يعني حقيرة دميمة.
وزعم التوزي أن النبل من الأضداد، يكون للجليل والحقير، واححتج بهذا البيت الذي ذكرناه، قال : يريد ههنا الحقيرة. وقوله:" أزنتني"، أي قرفتني ونسبتني إليه، فلان يزن بكذا وكذا، أي يسمى به، ةينسب إليه، قال امرؤ القيس بن حجر: كذبت، لقد أصبي على المرء عرسه
وأمنع عرسي أن يزن بها الخالـي وفي معنى قوله :"ورثت سلاحه" قول الشاعر: يفرح الوارث بـالـمـال إذا ورث المال ويبكي إن غضب ومثله قول الفزاري: ياحبذا التراث لولا الذلة لجميل بن معمر في النسيب وقال جميل بن معمرٍ: ما صاءب من نائلٍ قذفت بـه يدٌ،
وممر العقـدتـين وثـيق له من خوافي النسر حم نظائرٌ ونصل كنصل الزاعبي فتـيق على نبعةٍ زوراء، أيما خطامها فمتنٌ، وأيما عدها فـعـتـيق بأوشك قتلاً منك يوم رميتنـي نوافذ لم تعلم لهـن خـروق كأن لم نحارب يا بثين لو أنهـا تكشف غماها وأنت صـديق قوله "ما
صائب " يريد قاصداً، يقال: صاب يصوب إذا قصد، ومن ذلك قوله تعالى:"أو كصيب من السماء" البقرة19 وقد قالوا: النازل، والقصد أحكم كما قال بشر بن أبي خازم الأسدي: تؤمل أن أؤوب لها بغنم ولم تعلم بأن السهم صابا وقوله:" وممر العقدتين" يعني وتراً، والممر:
الشديد الفتل. وقوله:" من خوافي النسر حم نظائر" يريد ريش السهم، والحم: السود، وذلك أخلصه وأجوده، وجعلها في مقادير، لأنه أقصد للسهم، وإذا كانت الريشات بطن الواحدة منها إلى ظهر الأخرى فهو الذي يختار وهو الذي يقال له اللؤام، وإنما أخذ من قولهم: ملتئم. وإن
كان ظهر الواحدة إلى ظهر الأخرى، وبطنها إلى بطن الأخرى فذلك مكروه، يقال له اللغاب. وقوله :"كنصل الزاعبي"، شبه نصل السهم بنصل الرمح الزاعبي، وهو منسوب إلى رجل من الخزرج، يقال له زاغبٌ، كان يعمل الأسنة، هذا قول قوم. وأما الأصمعي فكان يقول:الزاغبي: الذي إذا