ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 5 من 21

الكامل في اللغة — الجزء الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 5 من 211,798 كلمة في هذا الجزء

أ بو الحسن: ابن ميادة اسمه الرماح، وأمه ميادة، وأبوه أبرد، وكان عاقاً بأمه، ولها يقول: اعرنزمي مياد للقوافي وأصل الاعرنزام التجمع و التقبض، يقول: استعدي لها وتهيئي. وأنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد له : ونواعم قد قلنـا يوم تـرحـلـي قول المجد وهن كـالـمـزاح

ياليتنا مـن غـير أمـر فـادح طلعت??? علينا العيس بالرماح في أبيات له، يعني نفسه. قال أبو الحسن: وتمام الأبيات : بينا كذاك رأيتني متعـصـبـاً بالخز فوق جـلالة سـرداح فيهن صفراء المعاصم طفـلة بيضاء مثل غريضة التـفـاح ريشن حين أردن أن يرميننـي نبلاً بـلا ريشٍ ولا

بـقـداح ونظرن من خلل الستور بأعين مرضى مخالطها السقم صحاح نبذ من أقوال الحكماء قال أبو العباس: ثم نذكر من كلام الحكماء وأمثالهم وآدابهم صدراً، ونعود إلى المقطعات إن شاء الله. يروى عن ابن عمر أنه كان يقول: إنا معشر قريش، كنا نعد الجود و

الحلم السودد، ونعد العفاف وإصلاح المال المروءة. قال الأحنف بن قيس: كثرة الضحك تذهب الهيبة، وكثرة المزح تذهب المروءة، ومن لزم شيئاً عرف به. وقيل لعبد الملك بن مروان: ما المروءة? فقال: موالاة الأكفاء، ومداجاة الأعداء. وتأويل المداجاة المداراة؛ أي لا تظهر لهم ما عندك

من العداوة، وأصله من الدجى، وهو ما ألبسك الليل من ظلمته. وقيل لمعاوية: ما المروءة? فقال: احتمال الجريرة، وإصلاح أمر العشيرة. فقيل له: وما النبل? فقال: الحلم عند الغضب، والعفو عند القدرة. وكان أبو سفيان إذا نزل به جار قال له: يا هذا، إنك قد

اخترتني جاراً، واخترت داري داراً، فجناية يدك علي دونك، وإن جنت عليك يدٌ فاحتكم علي حكم الصبي على أهله. وذلك أن الصبي قد يطلب ما لا يوجد إلا بعيداً، ويطلب ما لا يكون البتة، قال الشاعر: ولا تحكما حكم الصبـي فـإنـه كثيرٌ على ظهر الطريق

مجاهله وروي أن معاوية بن سفيان لما نصب يزيد لولاية العهد أقعده في قبةٍ حمراء، فجعل الناس يسلمون على معاوية، ثم يميلون إلى يزيد، حتى جاء رجلٌ فعل ذلك، ثم رجع إلى معاوية، فقال: يا أمير المؤمنين، اعلم أنك لو لم تول هذا أمور المسلمين

لأضعتها-والأحنف جالسٌ-فقال له معاوية: ما بالك لا تقول يا أبا بحر! فقال: أخاف الله إن كذبت، وأخافكم إن صدقت، فقال: جزاك الله عن الطاعة خيراً! وأمر له بألوفٍ، فلما خرج الأحنف لقيه الرجل بالباب، فقال: يا أبا بحر، إني لأعلم أن شر من خلق الله

هذا وابنه، ولكنهم قد استوثقوا من هذه الأموال بالأبواب والأقفال، فلسنا نطمع باستخراجها إلا بما سمعت، فقال الأحنف: يا هذا أمسك عليك، فإن ذا الوجهين خليقٌ ألا يكون عند الله وجيهاً. لرجلٍ يهجو بلال بن البعير المحاربي وقال رجلٌ يهجو بلال بن البعير المحاربي: يقـولـون

أبـنـاء الـبـعـــير ومـــا لـــه سنـامٌ ولا فـي ذروة الـمـــجـــد غـــارب أرادتوذاكم من سفاهة رأيهالأهجوهالما هجتني محارب معاذ إلهي إنني بعشيرتي ونـفـسـي عـن هـذا الـمـقـام لــراغـــب لأبي الطمحان القيني يفخر بقومه وقال أبو الطمحان القيني: وإني من القوم الـذين هـم هـم إذا مات منهم سيدٌ قام

صاحبـه نجوم سماءٍ كلما غار كـوكـب بدا كوكبٌ تأوي إليه كواكـبـه أضاءت لهم أحسابهم ووجوههـم دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه

وما زال منهم حيث كانوا مسودٌ تسير المنايا حيث سارت كتائب لإياس بن الوليد يمدح قومه وقال إياس بن الوليد يمدح قومه: إني وجدك من قومٍ إذا طلبـوا بعد النسيئة ديناً أحسنوا الطلبـا لا تحسبوا هجم أبياتي علانـيةً ولا استلاب سلاحي ذاهباً لعبا تبقى المعاير

بعد القوم بـاقـيةً ويذهب المال فيما كان قد ذهبا لرجلٍ يهجو وقال آخر: ليسوا لعمرو غير تأشيب نسبةٍ ولكن عمراً غيبته المقابـر إذا عيروا قالوا مقادير قدرت وما العار إلا ما تجر المقادر لرجلٍ من بني نهشل بن دارم ينأى بنفسه وقال رجلٌ من بني

نهشل بن دارم: إذا مولاك كان عليك عونـاً أتاك القوم بالعجب العجيب فلا تخنـع إلـيه ولا تـرده ورام برأسه عرض الجبوب فما لشآفةٍ من غـير ذنـبٍ إلا ولى صديقك من طبيب وقوله: ورام برأسه عرض الجبوب يريد الأرض-وهو اسم من أسمائها-أنشدني التوزي لرجلٍ من بني

مرة يرثي ابنه: بني على عيني وقلبي مكانـه ثوى بين أحجارٍ ورهن جبوب وقوله: فما لشآفةٍ يقول: لبغض، يقال: شئفت الرحل أشأفه شآفةً وشأفاً، وقد يقال في هذا المعنى شنفته، قال الراجز: لما رأتني أم عمروٍ صدفت ومنعتني خيرها وشنفـت وقال آخر: ولم تداو غلة

القلب الشنف لنبهان بن عكي في النسيب وقال نبهان بن عكي العبشمي: يقر بعيني أن أرى من مكـانـه ذرا عقدات الأبرق المـتـقـاود وأن أرد الماء الذي شربـت بـه سليمى، وقد مل السرى كل واجد وألصق أحشائي ببـرد تـرابـه وإن كان مخلوطاً بسم الأسـاود قوله: "

ذرا عقدات" فالذروة من كل شيء أعلاه، فذروه السنام أعلاه، وذروة المجد أرفعه وأسناه، ويقال: فلان في ذروة قومه إذا كان في الموضع الرفيع منهم، وأما قول لبيد: مدمنٌ يجلو بأطـراف الـذرا دنس الأسؤق عن عضب أفل فإنما يقول: هذا رجل يعرقب الإبل لينحرها ثم

يمسح ذرا أسنمتها بسيفه، ليجلو ما عليه من دم الأسؤق. وقوله:" عضب" أي قاطع، ومن ذلك رجل عضب اللسان، وجعله أفل لكثرة ما يقارع به الحروب، كما قال النابغة: ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب وقوله: " عقدات " فهو

ما انعقد وصلب من الرمل، والواحدة عقدة، وأعقاد أيضاً وعقدات، قال ذو الرمة لهلال بن أحوز المازني يمدحه: رفعت مجد تميم يا هلال لـهـا رفع الطراف على العلياء بالعمد حتى نساء تمـيم وهـي نـازحة بقلة الحزن فالصمان فالعـقـد لو يستطعن إذا ضافتك مجحـفة وقينك الموت

بالآباء و الـولـد وقوله:" الأبرق" فالأبرق حجارة يخلطها رمل وطين، يقال لتلك: برقة، وأبرق، وبرقاء، يا فتى كما يقال: الأمعز والمعزاء، وهي الأرض الكثيرة الحصباء، ومثل ذلك الأبطح والبطحاء، وهو ما انبطح من الأرض، فمن قال: أبرق فإنما أراد المكان، ومن قال : برقاء فإنما

أراد البقعة وقوله:" المتقاود" يريد المنقاد المستقيم، ومن ذلك قولهم: قدته أي جررته على استقامة، وكذلك طريق منقاد، وفلان قائد الجيش، قال حاتم بن عبد الله الطائي يضرب هذا مثلاً: إن الكريم من تلفت حولـه وإن اللئيم دائم الطرف أقود وقوله : ولو كان مخلوطاً

بسم الأساود يريد جمع أسود سالخ، وجمعه على أساود، لأنه يجري مجرى الأسماء، وما كان من باب "أفعل" اسما فجمعه على أفاعل، نحو أفكل وأفاكل، والأكبر والأكابر، وكذلك كل ما سميت به

رجلاً، تقول :أحمد وأحامد وأسلم وأسالم، فإن كان نعتاً فجمعه "فعل" نحو أحمر وحمر وأصفر وصفر، ولكن أسود إذا عنيت به الحية، وأدهم إذا عنيت به القيد، وأبطح إذا عنيت المكان المنبطح، والأبرق إذا عنيت المكان، مضارعة للأسماء، لأنها تدل على ذات الشيء، وإذا كانت

في الأصل نعتاً محضاً، تقول في جمعها: الأباطح والأبارق والأداهم والأساود، فإن أردت نعتاً محضاً يتبع المنعوت، قلت: مررت بثياب سود، وبخيل دهم، وكل ما أشبه هذا فهذا مجراه، قال جرير: هو القين وابن القين لا قين مثله لفطح المساحي أو لجدل الأداهم وقال الأشهب

بن رميلة : قال أبو الحسن : رميلة اسم أمة : أسود شرى لاقت أسود خفـية تساقت على حرد دماء الأساود قوله:" على حرد" يقول: على قصد، فأما الله عز وجل: " وغدوا على حردٍ قدرين" فإن فيه قولين: أحدهما ما ذكرنا من القصد، قال

الشاعر : قد جاء سيل جاء من أمر الله يحرد حرد الجنة المـغـلة وقالوا:" على حرد": أي على منع من حاردت السنة إذا منعت قطرها، وحاردت الناقة إذا منعت درها قال أبو الحسن: رواية أبي العباس :" يقر بعيني " يريد يقر عيني، ثم أتى

بالباء توكيداً، وقال لنا: هكذا سمعته، ويقال: أقر الله عينه يقرها، وقرت عينه تقر، وقررت بالمكان أقر وقال الأصمعي: قرت عينه من القر وهو البرد، أي جمدت فلم تدمع، وهو بحذاء سخنت عينه وأجود مما روى عندي:" يقر بعيني "، وهو الأصل، والباء في موضعها

غير مؤكدة وقال أبو العباس: الذي رويت:" وقد مل السرى كل واحد "، وهو المنفرد في السير المتوحد به، وروىغيره: " كل واجد"، أي عاشق وروي أيضاً :" كل واخد "، وهو من الوخد والوخدان، وهو السير الشديد والوخد المصدر، والوخدان الاسم للقتال الكلابي يفخر

بنفسه وقومه وقال القتال الكلابي، واسمه عبيد بن مضرحي : أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبـي إذا ترامى بنو الإموان بالـعـار لا أرضع الدهر إلا ثدي واضحةٍ لواضح الخد يحمي حوزة الجار من آل سفيان أو ورقاء يمنعهـا تحت العجاجة ضرب غير عوار يا ليتني

والمنى ليست بـنـافـعةٍ لمالك أو لحصـن أو لـسـيار طوال أنضية الأعناق لم يجـدوا ريح الإماء إذا راحت بـأزفـار قوله إذا ترامى بنو الإموان بالعار فالإموان: جمع أمةٍ، وأصل أمةٍ"فعلة" متحركة العين، وليس شيء من الأسماء على حرفين إلا وقد سقط منه حرف يستدل عليه بجمعه،

أو بتثنيته، او بفعل إن كان مشتقاً منه، لأن أقل الأصول ثلاثة أحرف، ولا يلحق التصغير ما كان أقل منها، فأمة قد علمنا أن الذاهب منها واو بقولهم: "إموان "، كما علمنا أن الذاهب من أب وأخ الواو بقولهم أبوان وأخوان، وعلمنا أن أمة "فعلةٌ

" متحركة بقولهم في الجميع: آم، فوزن هذا أفعل، كما قالوا أكمة وآكم، ولا تكون فعلةٌ على أفعل، ثم قالوا إموان، كما قالوا في المذكر الذي هو منقوص مثله: إخوان، واستوى المذكر والمؤنث، لأن الهاء زائدة كما استويا في "فعل" الساكن العين، تقول: كلب وكلاب،

وكعب كعاب، كما تقول في المؤنث: طلحة وطلاح، وجفنةٌ وجفان، وصفحة وصحاف. ونظير ذلك من غير المعتل ورل و ورلان، وبرق وبرقان وخرب وخربان، وهو ذكر الحبارى، والبرق الحمل، ومن أنشد: "أموان " فقد غلط، لأنه يحتج بقولهم، حمل حملان، وفلق وفلقان، وهذا إنما يحمل

على ما كان معتلاً مثله، نحو أخٍ وإخوان، وقد روى أبو زيد: أخوان، فإلى هذا ذهبوا، والقياس المطرد لا تعترض عليه الرواية الضعيفة. وقوله: " لا أرضع الدهر " فهذا على لغته، لأن قيساً تقول: رضع يرضع، وأهل الحجاز يقولون: رضع يرضع، وينشدون بيت عبد

الله بن همام "السلولي" على وجهين، وهو: إذا نصبوا للقول قالوا فإحسنوا ولكن حسن القول خالفه الفعل وذموا لنا الدنيا وهم يرضعونها إفاويق حتى ما يدر لها ثعـل وبعضم يقول "يرضعونها". وقوله لاأرضع الدهر إلا ثدي واضحة يقول إنما ترضعني أمي، وليست غير كريمة، كما

قال الأغشى : يا خير من يركب المطي ولا يشرب كأساً مـن بـخـلا

يقول: إنما تشرب بكفك، ولست ببخيل، ومثل هذا قول التميمي لنجدة ابن عامر الحنفي الخارجي: متى تلق الحريش حريش سعد وعبادا ًيقـود الـدارعـينـا تبـين أن أمـك لـم تـورك ولم ترضع أمير المؤمنـينـا وقوله:"واضحة "أي خالصة في نسبها، وليست بأمة، وهذا توكيد لبيته الأول، وقد أنشد

بعضهم:" لواضح الجد" والمعنى قريب . وقوله:"يحمي حوزة الجار "أي مايحوزه، يقال: فلان مانع لحوزته، أي لما صار في حيزه، ويروى عن علي بن أبي طالب رحمة الله عليه أنه قال: للأزد أربع ليست لحي، بذل لما ملكت أيديهم، ومنع لحوزتهم، وحي عمارة لايحتاجون إلى،غيرهم،

وشجعان لايجبنون وقوله: لمالكٍ، أو لحصنٍ، أو لسيار فهؤلاء بيت فزازة، وبيوتات العرب في الجاهلية ثلاثة، فبيت تميم بنو عبد الله بن دارم، ومركزه، بنو زرارة، وبيت قيس بنو فزارة ومركزه بنو بدرٍ، وبيت بكر بن وائل بنو شيبان ومركزه ذي الجدين . وقوله:" طوال

أنضية الأعناق " فالنضي مركب النصل في النسخ، وضربه مثلاً، وإنما أراد طوال الأعناق، كما قال الأعشى : الواطئين على صدور نعالهم يمشون في الدفئي والأبراد يريد السودد والنعمة ولم يخصص الصدور، وإنما أراد النعال كلها، وقال الشاعر: يشبهون ملوكاً في تجلـتـهـم وطول أنضية الأعناق

واللمـم إذا بدا المسك يندى في مفارقهم راحوا كأنهم مرضى من الكرم قال أبو الحسن: وغيره يروي: يشبهون قريشاً في تجلتهم وقوله:"بأزفار" فالزفر الحمل، ويضرب مثلاً للرجل، فيقال، إنه لزفر. أي حمال للأثقال، ويقال: أتى حمله فأزدفره، قال أبو قحامة أعشى بأهلة : أخو رغائب

يعطيها ويسألـهـا يأبى الظلامة منه النوافل الزفر وإنما يريده بعينه، كقولك: لئن لقيت فلاناً ليلقينك منه الأسد. وقوله " النوفل "من قولهم: إنه لذو فضل ونوافل. لرجل من بني عبس وكان عروة بن الورد قد شتمه وقال رجل من بني عبسٍ يقوله لعروة بن الورد: