ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 20 من 21

الكامل في اللغة — الجزء الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 20 من 211,778 كلمة في هذا الجزء

نصرانياً، وكان مقتله بعد مبعث النبي ﷺ فأراد أخوه الرجوع إلى القوم، فصاح به بسطام : أنا حنيف إن رجعت، ففي ذلك يقول ابن غنمة الضبي وكان في بني شيبان: فخر على الألاءه لم يوسد كأن جبينه سيف صقيل ولما قتل بسطام لم يبق في

بكر بن وائل بيت إلا هجم أي هدم. وقوله: ومات أبو غسان شيخ اللهازم يعني مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب، أحد بني قيس بن ثعلبة، وإليه تنسب المسامعة. وكان سيد بكر بن وائل في الإسلام، وهو الذي قال لعبيد الله بن زياد بن

ظبيان، أحد بني تيم اللآت بن ثعلبة وكان حين حدث أمر مسعود بن عمرو المعني من الأزد فلم يعلمه به، فقال له عبيد الله وهو أحد فتاك العرب، وهو قابل مصعب بن الزبير: أيكون مثل هذا الحدث ولا تعلمني به لهممت أن أضرم دارك عليك

ناراً فقال له مالك: اسكت أبا مطر، فوالله إن في كنانتي سهم أنا أوثق به مني بك، فقال له عبيد الله: أو أنا في كنانتك فوالله لو قمت فيها لطلتها، ولو قعدت فيها لخرقتها، فقال له مالك وأعجبه ما سمع منه: أكثر الله في العشيرة

مثلك قال: لقد سألت ربك شططاً وفي مالك بن مسمع يقال: إذا ما خشينا من أمير ظلامة دعونا أبا غسان يوماً فعسكراً

قوله:" وقد مات خيراهم"، تثنية كقولك: مات أحمراهم، ولم يخرج مخرج النعت، ألا ترى أنك تقول: هذا أحمر القوم إذا أردت: هذا الأحمر الذي للقوم، فإذا أردت الذي يفضلهم في باب الحمرة قلت: هذا أشدهم حمرة، ولم تقل: هذا أحمرهم، وكذلك خيراهم، وإنما أردت هذا

خيرهم ثم ثنيت، أي هذا الخير الذي هو فيهم. وقوله:" عشية بانا"، مردود على قوله:" خيراهم". وقوله:" رهط كعب وحاتم"، إنما خفضت" رهطاً" لأنه بدل من "هم" التي أضفت إليها "الخيرين" والتقدير: وقد مات خيراً رهط كعب وحاتم، فلم يهلكاهم عشية بانا.

فأما كعب، فهو كعب بن مامة الإيادي، وكان وكان أحد أجواد العرب الذي آثر على نفسه،وكان مسافراً ورفيقه رجل من النمر بن قاسط فقل عليهما الماء فتصافناه والتصافن: أن يطرح في الإناء حجرٌ ثم يصب فيه من الماء ما يغمره لئلا يتغابنوا: وكذلك كل شيء

وقف على كيله أو وزنه، والأصل ما ذكرنا فجعل النمري يشرب نصيبه، فإذا أخذ كعب نصيبه قال: اسق أخاك النمري، فيؤثره حتى جهد كعبٌ، ورفعت له أعلام الماء، فقيل له: رد كعب ولا ورود به، فمات عطشاً، ففي ذلك يقول أبو دؤاد الإيادي: أوفى على

الماء كعبٌ ثم قيل له رد كعب إنك ورادٌ فمـا وردا فضرب به المثل، فقال جرير في كلمته التي مدح فيها عمر بن عبد العزيز: يعود الفضل منك على قـريشٍ وتفرج عنهم الكرب الشـدادا وقد أمنت وحشهـم بـرفـقٍ ويعيي الناس وحشك أن تصادا وتبني المجد

يا عمر ابن ليلـى وتكفي الممحل السنة الجمـادا وتدعوا الله مجتهداً لـيرضـى وتذكر في رعيتك المـعـادا وما كعب ابن مامة وابن سعدى بأجود منك يا عمر الـجـوادا تعود صالـح الأخـلاق إنـي رأيت المرء يلزم ما استعـادا هذا كعب ابن مامة الذي ذكرناه. وأما ابن سعدى،

فهو أوس بن حارثة بن لأم الطائي، وكان سيداً مقدماً، فوفد هو وحاتم بن عبد الله الطائي على عمرو ابن هند، وأبوه المنذر بن المنذر بن ماء السماء، فدعا أوساً فقال له: أأنت أفضل أم حاتم? فقال أبيت اللعن لو ملكني حاتم وولدي ولحمتي لوهبنا

في غداةٍ واحدةٍ. ثم دعا حاتماً فقال له: أنت أفضل أم أوسٌ? فقال أبيت اللعن إنما ذكرت بأوسٍ، ولأحد ولده أفضل مني. وكان النعمان بن المنذر دعا بحلة وعنده وفود العرب من كل حي فقال: احضروا في غد، فإني ملبس هذه الحلة أكرمكم، فحضر القوم

جميعاً إلا أوساً، فقيل له: لم تتخلف فقال إن كان المراد غيري فأجمل الأشياء ألا أكون حاضراً، وإن كنت أنا المراد فسأطلب ويعرف مكاني.فلما جلس النعمان لم ير أوساً، فقال اذهبوا إلى أوس فقولوا له: احضر آمناً مما خفت، فحضر فألبس الحلة، فحسده قوم من

أهله، فقالوا للحطيئة: اهجه ولك ثلاثمائة ناقة، فقال الحطيئة: كيف أهجو رجلاً في بيتي أثاثاً ولا مالاً إلا من عنده ثم قال: كيف الهجاء وما تنفك صالحةٌ من آل لأم بظهر الغيب تأتيني فقال لهم بشر بن أبي خازم، أحد بني أسد بن خزيمة :

أنا أهجو لكم، فأخذ الإبل وفعل، فأغار أوس على الإبل فاكتسحتها، فجعل لا يستجير حياً إلا قال: قد أجرتك إلا من أوس. وكان في هجائه إياه قد ذكر أمه، فأتى به، فدخل أوس على أمه فقال: قد أتينا ببشرٍ الهاجي لك ولي، فما ترين فيه?

فقالت له: أو تطيعني فيه? قال نعم، قالت: أرى أن ترد عليه ماله، وتعفو عنه وتحبوه، وافعل مثل ذلك، فإنه لا يغسل هجاءه إلا مدحه. فخرج إليه فقال: إن أمي سعدى التي كنت تهجوها قد أمرت فيك بكذا وكذا فقال: لا جرم والله لا مدحت

أحداً حتى أموت غيرك. ففيه يقول: إلى أوس بن حـارثة بـن لأمٍ ليقضي حاجتي فيمن قضاهـا وما وطئ الثرى مثل ابن سعدى ولا لبس النعال ولا احتـذاهـا وأما حاتمٌ الذي ذكره الفرزدق، فهو حاتم بن عبد الله الطائي، جواد العرب، وقد كان الفرزدق صافن رجلاً

من بني العنبر بن عمرو بن تميم إدواة في وقتٍ، فرامه العنبري وسلمه أن يؤثره وكان الفرزدق جوادا فلم تطب نفسه عن نفسه، فقال الفرزدق: فلما تصافنا الإداوة أجهـشـت إلي غضون العنبري الجراضم فجاء بجلمود له مـثـل رأسـه ليشرب ماء القوم بين الصرائم على ساعةٍ

لو أن في القوم حاتماً على جوده ضنت به نفس حاتم أما قوله:" أجهشت" فهو التسرع، وما تراه في فحواه من مقاربة الشيء، يقال: أجهش بالبكاء. والغضون: التكسر قي الجلد، والجراضم: الأحمر الممتلئ. وقوله: ليشرب ماء القوم بين الصرائم فهي جمع صريمةٍ، وهي الرملة التي

تنقطع من معظم الرمل، وقوله: " صريمة " يريد مصرومة، والصرم: القطع، وأتشد الأصمعي: فبات يقول أصبح ليل حتى تجلى على صريمته الظلام

يعني ثوراً، وصريمته: رملته التي هو فيها. وقال المفسرون في قول الله عز وجل:"فأصبحت كالصريم" القلم 20 قولين، قال قوم: كالليل المظلم، وقال قوم: كالنهار المضيء، أي بيضاء لا شيء فيها، فهو من الأضداد. ويقال: لك سواد الأرض وبياضها، أي عامرها وغامرها، فهذا ما يحتج

به لأصحاب القول الأخير، ويحتج لأصحاب القول الأول في السواد بقول الله تبارك وتعالى :" فجعله غثاءً أحوى" الأعلى 5، وإنما سمي السواد سواداً لعمارته، وكل خضرةٍ عند العرب سواد، ويروى: على ساعةٍ لوأن في القوم حاتماً على جوده ما جاد بالماء حاتم جعل "حاتما"

تبيناً للهاء في جوده، وهو الذي يسميه البصريون البدل، أراد: على جود حاتمٍ باب نبذ من أقوال الحكماء قال أبو العباس: كان يقال: إذا رغبت في المكارم فاجتنب المحارم وكان يقال: أنعم الناس عيشاً من عاش غيره في عيشه. وقيل في المثل السائر: من كان

في وطن فليوطن غيره وطنه، ليرتع في وطن غيره في غربته. قال : وأنتبه معاوية من رقدةٍ له، فأنبه عمرو بن العاص، فقال له عمرو: ما بقي من لذتك? قال : عينٌ خرارة في أرض خوارة، وعينٌ ساهرة لعينٌ نائمة، فما بقي من لذتك يا

أبا عبد الله? قال : أن أبيت معرساً بعقيلة من عقائل العرب. ثم نبها وردان، فقال له معاوية: ما بقي من لذتك? فقال : الإفضال على الإخوان، فقال له معاوية : اسكت، أنا أحق بها منك، قال: قد أمكنك فافعل. ويروى أن عمراً لما سئل

قال: أن أستتم بناء مدينتي بمصر، وأن وردان لما سئل قال: أن ألقى كريماً قادراً في عقب إحسانٍ كان مني إليه، وأن معاوية سئل عن الباقي من لذته فقال: محادثة الرجال ويروى عن عبد الملك أنه قال: وقد سئل عن الباقي من لذته فقال: محادثة

الإخوان في الليالي القمر على الكثبان العفر. وقال سليمان بن عبد الملك: قد أكلنا الطيب، ولبسنا اللين، وركبنا الفاره، وأمتطينا العذراء، فلم يبق من لذتي إلا صديق أطرح بيني وبينه مؤونة التحفظ. وقال رجل لرجل من قريش: إني والله ما أمل الحديث، قال: أيمل العتيق?

وقال المهلب بن أبي صفرة: العيش كله في الجليس الممتع. وقال معاوية: الدنيا بحذافيرها الخفض والدعة . وقال يزيد بن المهلب: ما يسرني أني كفيت أمر الدنيا كله، قيل له: ولم أيها الأمير? قال:أكره عادة العجز. ويروى عن بعض الصالحين أنه قال: لو أنزل الله

كتاباً أنه معذب رجلاً واحداً لخفت أن أكونه، أو أنه راحمٌ رجلاً واحداً لرجوت أن أكونه، أو أنه معذبي لا محال ما ازددت إلا اجتهاداً لئلا أرجع على نفسي بلائمة . أدب عمر بن عبد العزيز ويروى أن عمر بن عبد العزيز كان يدخل إليه

سالم مولى بني مخزوم وقالوا: بل زياد وكان عمر أراد شراءه وعتقه، فأعتقه مواليه، وكان عمر يسميه: أخي في الله، فكان إذا دخل وعمر في صدر مجلسه تنحى عن الصدر، فيقال له في ذلك فيقول: إذا دخل عليك من لا ترى لك عليه فضلاً فلا

تأخذ عليه شرف المجلس، وهم السراج ليلة بأن يخمد، فوثب إليه رجاء بن حيوة ليصلحه، فأقسم عليه عمر فجلس، ثم قام عمر فأصلحه. فقال له رجاء: أتقوم يا أمير المؤمنين قال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.وروي عن رسول

الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:" لا ترفعوني فوق قدري فتقول في ما قالت النصارى في المسيح، فإن الله اتخذني عبداً قبل أن يتخذني رسولاً " ودخل مسلمة بن عبد الملك على عمر بن عبد العزيز في مرضته التي مات فيها، فقال: ألا

توصي يا أمير المؤمنين? قال : فيم أوصي? فوالله إن لي من مال، فقال: هذه مائة ألف فمر فيها بما أحببت، فقال: أو تقبل? قال: نعم،قال. ترد على من أخذت منه ظلماً. فبكى مسلمة ثم قال: يرحمك الله لقد ألنت منا قلوباً قاسية، وأبقيت لنا

في الصالحين ذكراً . بر علي بن الحسين بأمه وقيل لعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رحمهم الله: إنك من أبر الناس بأمك ولسنا نراك تأكل مع أمك في صحفةٍ، فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما قد سبقت عينها إليه فأكون قد

عققتها. لعمر بن ذر في ابنه وقيل لعمر بن ذر حيث نظر إلى تعزيه عن إبنه كيف كان بره بك? فقال: ما مشيت بنهارٍ قط إلا مشى خلفي، ولا بليلٍ إلا مشى أمامي، ولا رقي سطحاً وأنا تحته.

لأبي المخش في ولده وقال أبو المخش: كانت لي ابنة تجلس معي على المائدة، فتبرز كفاً كأنها طلعة، في ذراعٍ كأنها جمارة، فلا تقع عينها على أكلة نفيسة إلا خصتني بها، فزوجتها، وصار يجلس معي على المائدة ابنٌ لي فيبرز كفاً كأنها كرنافة، في ذراعٍ

كأنها كربة، فوالله إن تسبق عيني إلى لقمة طيبة إلاسبقت يده إليها. وقال الأصمعي: قيل لأبي المخش: أما كان لك ابنٌ? فقال: المخش، وما كان المخش? كان والله أشدق خرطمانياً إذا تكلم سال لعابه، كأنما ينظر من قلتين، وكأن ترقوته بوان أو خالفة، وكأن مشاش

منكبيه كركرة جمل، فقأ الله عيني هاتين إن كنت رأيت بهما أحسن منه قبله ولا بعده. قوله:" بوان أو خالفة " فهما عمودان من عمد البيت، البوان في مقدمه والخالفة في مؤخره . والكرنافة : طرف الكربة العريض الذي يتصل بالنخلة كأنه كتف. حدثني بهذا

الحديث العباس بن الفرج الرياشي عن الأصمعي، وحدثني عمن حدثه قال: مر بنا أعرابي ينشد إبناً له، فقلنا: صفه، فقال: دنينير، قلنا لم نره، فلم نلبث أن جاء بجعل على عنقه، فقلنا: لو سألت عن هذا لأرشدناك، ما زال منذ اليوم بين أيدينا. وأنشد منشد،

وأنشدني الرياشي أحد البيتين: نعم ضجيع الفتى إذا برد الليل صحيراً وقرقف الـصـرد زينها الله في الفـؤاد كـمـا زين في عـين والـدٍ ولـد لأم ثواب الهزانية تصف عقوق ابنها وقالت أم ثواب الهزانية، من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، تعني ابنها: ربيته وهو