ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 15 من 21

الكامل في اللغة — الجزء الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 15 من 211,765 كلمة في هذا الجزء

له في طلب القرظ، فقتله ابن عمه، لأنه كان يريد ابنته فمنعه منها، قال أبو خراش الهذلي: وحتى يؤوب القارظان كلاهما وينشر في القتلى كليب لوائل وقوله " كالذي دعا القاسطي حتفه" الهاء في حتفه ترجع على الذي وتقديره كالسبب الذي دعا القاسطي حتفه. وقوله:"

أبو البرمجي " فهذا الرجل من البراجم، وهم بنو مالك بن حنظلة كان عمرو بن هند لما قتل بني دارم بأوراة، وكان سبب ذلك أن أخاه أسعد بن المنذر وكان مسترضعاً في بني دارمٍ، في حجر حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد

الله بن دارم- انصرف ذات يوم من صيده وبه نبيذٌ، كما يعبث الملوك، فرماه رجل من بني دارم بسهم فقتله. ففي ذلك يقول القائل، وهو عمرو بن ملقطٍ الطائي لعمرو بن هند: فاقـتــل زرارة لا أرى في القوم أوفى من زرارة فغزاهم عمرو بن هند،

فقتلهم يوم القصيبة ويوم أوارة، ففي ذلك يقول الأعشى: وتكون في الشرف المو زي منقراً وبني زرارة أبنـاء قـومٍ قـتـلـوا يوم القصيبة و الأوراة

ثم أقسم عمرو بن هند ليحرقن منهم مائة، فبذلك سمي محرقاً، فأخذ تسعة وتسعين رجلاً فقذهم في النار، ثم أراد أن يبر قسمه بعجوز منهم لتكمل بها العدة، فلما أمر بها قالت العجوز: ألا فتى يفدي هذه العجوز بنفسه ! ثم قالت:" هيهات صارت الفتيان

حمماً"! ومر وافد البراجموهو الذي ذكرنا - فاشتم رائحة اللحم، فظن أن الملك يتخذ طعاماً، فعرج إليه فأتي به إليه، فقال له: من أنت? فقال: ابيت اللعن ? أنا وافد البراجم، فقال:" إن الشقي وافد البراجم". ثم أمر به فقذف في النار، ففي ذلك يقول

جرير يعير الفرزدق: أين الذين بنار عمرو حرقـوا أم أين أسعد فيكم المسترضع! وقال أيضاً: وأخزاكم عمرو كما قال قد خزيتم وأدرك عماراً شقي البـراجـم وقال الطرماح: ودارم قد قذفنا مـنـهـم مـائةً في جاحم النار إذ ينزون بالخدد ينزون بالمشتوى منها ويوقدهـا عمرو، ولولا شحوم

القوم لم تقد ولذلك عيرت بنو تميم بحب الطعام، يعني لطمع البرجمي في الأكل. قال يزيد بن عمرو بن الصعق أحد بني عمرو بن كلاب : ألا أبلغ لديك بني تميم بآية ما يحبون الطعاما وقال الأخر: إذا ما مات ميتٌ من تـمـيم فسرك أن

يعيشك فجىء بزاد بخبر أو بتمـر أو بـلـحـم أو الشيء الملفف في البجاد تراه ينقب البطـحـاء حـولاً ليأكل رأس لقمان بـن عـاد وقوله :" للمرء ذي الطعم" يعني الراجع إلى عقل، يقال : ليس فلان بذي طعم، و فلان ليس بذي نزل، أي ليس بذي

عقل ولا معرفة، وإنما يقال: هذا طعام ليس له نزل إذا لم يكن ذا ريع، ومن قال:" نزل " في هذا المعنى فقد أخطأ. لأعرابي يهجو قوماً من طيىء وقال أعرابي يهجو قوماً من طيىء: ولما أن رأيت بني جـوين جلوساً ليس بينهم جلـيس يئست

من التي أقبلت أبغي لديهم إننـي رجـل يؤوس إذا ما قـلـت :أيهـم لأي تشابهت المناكب والرؤوس قوله:" جلوساً ليس بينهم جليس"، يقول : هؤلاء قوم لا ينتجع الناس معروفهم فليس فيهم غيرهم وهذا من أقبح الهجاء. ومن أمثال العرب:" سمنهم في أديمهم"، ومعناه في مأدومهم،

وقيل: أديهم ومأدوم مثل قتيل و مقتول، وتقول الحكماء: من كثر خيره كثر زائره. وقال المهلب بن أبي صفرة لبنيه: يا بني، إذا غدا عليكم الرجل وراح مسلماً، فكفى بذلك تقاضياً. وقال آخر: أروح لتسليم عليك وأغتـدي وحسبك بالتسليم مني تقاضياً كفى بطلاب المرء ما

لا يناله عناء، وباليأس المصرح ناهياً قال أبوالحسن: وربما قال أبو العباس: " مصرح" بكسر الراء ومن أحسن المدح قول زهير: قد جعل الطالبون الخير في هرم والسائلون إلى أبوابه طـرقـاً وقال رؤبة: إن الندى حيث ترى الضغاطا وقال آخر: يزدحم النـاس إلـى بـابـه والمشرب

العذب كثير الزحام وقال أشجع في محمد بن منصور: على باب ابن منصور علامات من البـذل جماعات وحسب البا ب نبلاً كثرة الأهل وقوله: تشابهت المناكب و الرؤوس إنما ضربه مثلاً للأخلاق و الأفعال: أي ليس فيهم مفضل. ويقال إن الأضبط بن قريع بن عوف

بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، آذته عشيرته من بني سعد، فخرج عنهم، فجعل لا يجاور قوماً إلا آذوه فقال:" أينما أذهب ألق سعداً" أي أفر من الأذى إلى مثله. باب أقوال في المجالس و الجلساء قال أبو العباس: قال أبو إدريس

الخولاني: المساجد مجالس الكرام. وقيل للأحنف بن قيس أحد بني مرة بن عبيد بن الحارث بن كعب بن سعدٍ: أي المجالس أطيب? فقال : ما سافر فيه البصر، واتدع فيه البدن. اتدع: افتعل من التوديع، والأصل" اوتدع" فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وهذا القول

مذهب أهل الحجاز يقولون: ايتزن ياتزن، وهو رجل موتوزنٌ، والأجود أن تقلب ماكان أصله الواو والياء في باب "افتعل" تاءً وتدغمها في التاء من "افتعل" فتقول: اتدع يتدع، وهو متدعٌ، ومتزن ومتعد من الوعد، ومتئس من اليأس، تكون الياء كاواو، لأنها إن أظهرت انقلبت على

حركة ما قبلها فصارت كاواو، وتكونان واوين عند الضمة، نحو موعدٍ وموتعدٍ، ومؤنسٍ ومؤتئسٍ، وياءين للكسرة، والواو قد تقلب إلى تاء ولا تاء بعدها، نحو تراث من ورث، وتجاه من الوجه وتكأةٍ. وإنما ذلك كراهية الضمة في الواو، وأقرب حروف الزوائد والبدل منها التاء فقلبت

إليها، وقد تقلب للبدل في غير ضم، نحو:هذا أتقى من هذا، وضربته حتى أتكأته، فلما كانت بعدها تاء افتعل كان الوجه القلب ليقع الإدغام. وقد فسرنا هذا على غاية الاستقصاء في الكتاب "المقتضب". وقيل للمهلب بن أبي صفرة: ما خير المجالس فقال؛: ما بعد فيه

مدى الطرف، وكثرت فيه فائدة الجليس. ويروى عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه: يا بني، إذا أتيت مجلس قوم فارمهم بسهم الإسلام ثم اجلس فإن أفاضوا في ذكر الله: فأجل سهمك مع سهامهم، وإن أفاضوا في غير فخلهم وانهض وقوله: " فارمهم بسهم الإسلام" يعني

السلام. وقوله:" فأجل سهمك مع سهامهم "، يعني أدخل معهم في أمرهم، فضربه مثلاً، من دخول الرجل في قداح الميسر. وقال وهب بن عبد مناف بن زهرة جد رسول الله ﷺ لأمه: وإذا أتيت جماعةٌ في مجلسٍ فاختر مجالسهم ولما تقعـد ودع الغواة الجاهلين وجهلهم

وإلى الذين يذكرونك فاعمد وقال ابن عباس رحمه الله: لجليسي علي ثلاثٌ: أن أرميه بطرفي إذا أقبل، وأوسع له إذا جلس وأصغي إليه إذا حدث. وكان القعقاع بن شورٍ، أحد بني عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن

بكر بن وائل إذا جالسه جليسٌ فعرفه بالقصد إليه جعل له نصيباً في ماله وأعانه على عدوه، وشفع له في حاجته، وغدا إليه بعد المجالسة شاكراً له، حتى شهر بذلك. وفيه يقول القائل: وكنت جليس قعقاع بن شور ولا يشقى بقعقاع جـلـيس ضحوك السن إن

أمروا بخير وعند السوء مطراقٌ عبوس وحدثني التوزي أن رجلاً جالس قوماً من بني مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، فأساؤوا عشرته، وسعوا به إلى معاوية، فقال: شقيت بكم وكنت لكم جليسـاً

فلست جليس قعقاع بن شور ومن جهل أبو جهلٍ أخوكـم غزا بدراً بمجمـرةٍ وتـور نسبه إلى التوضيع، كقول عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف لحكيم بن حزام لما بلغه قول أبي جهل بن هشام: انتفخ والله سحره ونحره، سيعلم مصطر استه من

انتفخ سحره اليوم! يزيد بن معاوية و الأنصار وقال رجل من بني مخزوم للأحوص بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح الأنصاري ليؤذيه: أتعرف الذي يقول: ذهبت قريشٌ بالمكارم كلها واللؤم تحت عمائم الأنصار فقال الأحوص: لا أدري، ولكني أعرف

الذي يقول: الناس كنوه أبـا حـكـم والله كناه أبـا جـهـل أبقت رياسته لأسـرتـه لؤم الفروع ودقة الأصل وهذا الشعر لحسان بن ثابت، والبيت الذي أنشده المخزومي للأخطل. وكان يزيد بن معاوية عتب على قوم من الأنصار، فأمر كعب بن جعيل التغلبي بهجائهم، فقال له كعبٌ:

أأهجو الأنصار! أرادي أنت إلى الكفر بعد الإسلام! ولكني أدلك على غلام من الحي نصراني: كأن لسانه لسان ثورٍ يعني الأخطل. قال: فلما قال هذا البيت دخل النعمان بن بشير بن سعدٍ الأنصاري على معاوية، فحسر عمامته عن رأسه، ثم قال: يا معاوية، أترى لؤماً!

فقال: ما أرى إلا كرماً. فقال النعمان: معاوي إلا تعطنا الحق تعتـرف لحي الأزد مسدولاً عليها العمائم أيشتمنا عبـد الأ راقـم ضـلةً فماذا الذي تجدي عليك الأراقم! فما لي ثأر دون قطع لسـانـه فدونك من ترضيه عنه الدراهم نبذ من أقوال الحكماء وكان الأحنف بن

قيس يقول: لا تزال العرب عرباً ما لبست العمائم، وتقلدت السيوف، ولم تعدد الحلم ذلاً، ولا التواهب فيما بينها ضعةٌ. وقالوا في تأويل قوله:" ما لبست العمائم"، يقول: ما حافظت على زيها. وقوله:" وتقلدت السيوف" يريد الامتناع من الضيم. وقوله:" ولم تعدد الحلم ذلاً"، يقول:

ما عرفت موضع الحلم، وتأويل ذلك: أن الرجل إذا أغضى للسلطان أو أغضى عن الجواب وهو مأسور لم يقل: حلم، وإنما يقال حلم إذا ترك أن يقول الشيء لصاحبه منتصراً، ولا يخاف عاقبة يكرهها، فهذا الحلم المحض، فإذا لم يفعل ذلك، ورأى أن تركه الحلم

ذل فهو خطأ وسفهٌ. وقوله:" ولم تر التواهب بينها ضعةٌ" نحو من هذا، وهو أن يهب الرجل من حقه ما لا يستكره عليه. وكان يقال: أحيوا المعروف بإماتته، وتأويل ذلك أن الرجل إذا اعتد بمعروفه كدره، وقيل: المنة تهدم الصنيعة. وكان يقال: كتمان المعروف من

المنعم عليه كفرٌ، وذكره من المنعم تكديرله. وقال قيس بن عاصم: يا بني تميم، اصحبوا من يذكر إحسانكم إليه، وينسى أياديه إليكم. باب لبعض الشعراء يودح أسليم بن الأحنف قال أبو العباس: قال عبد الملك بن مروان لأسلم بن الأحنف الأسدي: ما أحسن ما مدحت

به? فستعفاه، فأبى أن يعفيه وهو معه على سريره، فلما أبى إلا أن يخبره، قال قول القائل: ألا أيها الركب المخبون هل لـكـم بسيد أهل الشام تحبوا وترجـعـوا من النفر البيض الذين إذا اعتـزوا وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا إذا النفر السود اليمانون نمـنـمـوا له

حوك بـرديه أجـادوا وأوسـع جلا المسك والحمام والبيض كالدمى وفرق المدارى رأسه فهو أنـزع فقال له عبد الملك: ما قال أخو الأوس أحسن مما قيل لك قال أبو الحسن: هو أبو قيس بن الأسلت قد حصت البيضة رأسي فما أطعم نوماً غير تهـجـاع لكثير في

المدح وحدثت أن كثيراً كان يقول: لوددت أني كنت سبقت الأسود أو العبد الأسود إلى هذين البيتين يعني نصيباً في قوله: من النفر البيض الذين إذا انتجوا أقرت لنجواهم لؤي بن غالب يحيون بسامين طـوراً، وتـارةً يحيون عباسين شوس الحواجب والمختار من الشعر الأول قوله:

من النفر البيض الذين إذا اعتزوا وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا يخبر بجلالتهم ومعرفتهم بأقدارهم، وثقتهم بأن مثلهم لا يرد، وقد قال: جرير للتيم خلاف هذا، وهو قوله: قوم إذا اختضر الملوك وفودهم نتفت شواربهم على الأبـواب نقد لشعر نصيب وحدثت أن جريراً كان يقول:

وددت أن هذا البيت من شعر هذا العبد كان لي بكذا وكذا بيتاً من شعري يعني قول نصيب: بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب وقل إن تملينا فما ملك القلـب وأما قول نصيب: أهيم بدعدٍ ما حييت وإن أمت أوكل بدعدٍ من يهيم بها بعدي

فلم تجد الرواة ولا من يفهم جواهر الكلام له مذهباً، وقد ذكر عبد الملك لجلسائه ذلك فكل عابه، فقال عبد الملك : فلو كان إليكم كيف كنتم قائلين? فقال رجل منهم: كنت أقول: أهيم بدعدٍ ما حييت وإن أمـت فوا حزنا من ذا يهيم بها

بعدي! فقال عبد الملك: ما قلت والله أسوأ مما قاله، فقيل له: فكيف كنت قائلاً في ذلك يا أمير المؤمنين? فقال كنت أقول: أهيم بدعدٍ ما حييت فـإن أمـت فلا صلحت دعدٌ لذي خلةٍ بعدي فقالوا: أنت والله أشعر الثلاثة يا أمير المؤمنين. ?الفرزدق ونصيب