ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 14 من 21

الكامل في اللغة — الجزء الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 14 من 211,768 كلمة في هذا الجزء

فلعمري لئن كنتم صادقين لقد قصرتم، و لئن كنتم كاذبين لقد هلكتم. أيها الناس إنه من يقدر له رزق برأس جبل أو بحضيض أرض يأته، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب . قال: فأقمت عنده شهراً ما بي إلا استماع كلامه . قوله: "حضيض" يعني المستقر

من الأرض إذا انحدر عن الجبل، ولا يقال حضيض إلا بحضرة جبل، يقال: حضيض الجبل، ويطرح الجبل فيستغنى عنه لأن هذا لا يكون إلا له،ومن ذلك قول امرىء القيس : نظرت إليه قائماً بالحضيض نبذ من أقوال الحكماء وقال علي بن أبي طالب رحمه الله:

يا ابن آدم، لا تحمل هم يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه، فإنه إن يعلم أنه من أجلك يأت فيه رزقك، واعلم أنك لا تكسب من المال شيئاً فوق قوتك إلا كنت خازناً لغيرك فيه. ويروى للنابغة: ولست بخابىْ ابداً طعاماً حذارغد،لكل

غدٍ طعام ويروى ان رسول الله ﷺ قال: "من كان آمناً في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، كان كمن حيزت له الدنيا بحذافيرها ". قوله ﷺ :" في سربه"يقول: في مسلكه،يقال: فلان واسع السرب وخلي السرب، يريد المسالك والمذاهب، وإنما هو مثل مضروب

للصدر والقلب،يقال: خل سربه،أي طريقه حتى يذهب حيث شاء، ويقال ذلك للإبل لانها تنسرب في الطرقات، ويقال: سرب علي الإبل، أي أرسلها شيئاً بعد شيىء فإذا قلت: سرب، بكسر السين، فإنما هو قطيع من ظباء، أبو بقر، أو شاء أو نساء، أو قطا. قال امرؤ

القيس : فعن لنا سرب كأن نـعـاجـه عذارى دوار قي الملاء المذيل دوار: نسك ينسكون عنده في الجاهلية ودوار ما استدار من الرمل، ودوار سجن اليمامة. قال بعض اللصوص: كانت منازلنا التي كنا بها شتى، فألف بيننـا دوار وقال عمر بن أبي ربيعة:

فلم ترعيني مثل سـرب رأيتـه خرجنا علينا من زقاق ابن واقف وكان الحسن يقول: ليس العجب ممن عطب كيف عطب، إنما العجب ممن نجا كيف نجا . وكان الحجاج بن يوسف يقول على المنبر: أيها الناس، اقدعوا هذه الأنفس. فإنما أسأل شيء إذا أعطيت، وأمنع

شيء إذا سئلت، فرحم الله امرأ جعل لنفسه خطاماً وزماماً فقادها بخطامها إلى طاعة الله، وعطفها بزمامها عن معصية الله. فإني رأيت الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذابه. قوله:" اقدعوا " يقال قدعته عن كذا: أي منعته عنه، ومنه قول الشماخ :

إذا ما استافهن ضربن منـه مكان الرمح من أنف القدوع قوله:"استافهن" يعني حماراً يستاف أتنا، يقول :يرمحنه إذا اشتمهن، والسوف:الشم. وقوله: مكان الرمح من أنف القدوع يريد بالقدوع المقدوع، وهذا من الأضداد، يقال طريق ركوب إذا كان يركب، ورجل ركوب للدواب إذا كان يركبها، ويقال:

ناقة رغوث إذا كانت ترضع، وحوار رغوث إذا كانت ترضع، ومثل هذا كثير، يقال: شاة حلوب إذا كانت تحلب، ورجل حلوب إذا كان يحلب الشاة، والقدوع ههنا: البعير الذي يقدع، وهو أن يريد الناقة الكريمة ولايكون كريماً، فيضرب أنفه بالرمح حتى يرجع، يقال: قدعته، وقدعت

أنفه، ويروي أن رسول الله ﷺ لما خطب خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ذكر لورقة بن نوفل فقال: محمد بن عبد الله يخطب خديجة بنت خويلد الفحل لا يقدع أنفه . وكان الحجاج يقول: إن امرأ أتت عليه ساعة من

عمره لم يذكر فيه ربه،أو يستغفر من ذنبه،أو يفكر في معاده،لجدير أن تطول حسرته يوم القيامة. باب لعمارة بن عقيل يحض بني كعب وبني كلاب على بني نمير قال أبو الحسن: أنشدني عمارة بن عقيل لنفسه يحض بني كعب و بني كلاب، ابني ربيعة بن

عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن على بني نمير بن عامر بن صعصعة، وبينهم مطالبات وترات. وكانت بنو نمير أعداء عمارة. فكان يحض عليهم السلطان، ويغري بهم إخوتهم، و يحاربهم في عشيرته، فقال : رأينا كما يا ابني ربيعة خرتـمـا لعض الحروب.

والعديد كـثـير وصدقتما قول الفرزدق فيكـمـا وكذبتما مـا كـان قـال جـرير أصابت نمير منكم فوق قـدرهـا فكـل نـمـيري بـذاك أمـير فإن تفخروا بما مضى من قديمكم فقد هدمـت مـدائن وقـصـور رمتها مجانيق العدو فقـوضـت مدائن منها كالـجـبـال وسـور وشيدها الأملاك: كسرى وهرمز وآل هرقل حـقـبة،

ونـضـير فإن تعمروا المجد القديم فلـم يزل لكم في مضرات الحروب ضرير خبطتم ليوث الشأم حتى تنـاذرت حماكم و حتى لا يهـر عـقـور فكيف بأكناف الشريف تصيبـكـم ثعالب يبحثن الحـصـى وأبـور قال أبو العباس: قوله: فقد هدمت مدائن وقصور مثل، يريد ان مجدكم الذي بناه

آباؤكم متى لم تعمروه بأفعالكم خرب وذهب . وهذا كما قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب : لسنا وإن كرمـت أوائلـنـا يوماً على الأحساب نتكـل نبني كما كانـت أوائلـنـا تبني ن ونفعل مثل ما فعلوا وكما قال الآخر:

ألهى بني جشم عن كل مكرمة قصيدة قالها عمرو بن كلثوم يفاخرون بها مذ كان أولـهـم يا للرجال لفخر غير مسؤوم إن القديم إذا ما ضـاع آخـره كساعد فله الأيام محـطـوم و كما قال عامر بن الطفيل : إني وإن كنت ابن فارس عـامـر وفي

السر منها و الصريح المهذب فما سودتني عـامـر عـن وراثة إبى الله أن أسـمـو بـأم ولا أب ولكنني أحمي حماهـا، وأتـقـي أذاها وأرمي من رماها بمقـنـب قال أبو الحسن: أنشدني هذه الأبيات محمد بن الحسن المعروف بابن الحرون ويكنى أبا عبد الله لعامر بن الطفيل

العامري. قال أبو الحسن: قال الأصمعي: وكان عامر بن الطفيل يلقب محبراً لحسن شعره، وأولها:

تقول ابنة العمري ما لك بعدمـا أراك صحيحاً كالسليم المعـذب فقلت لها : همي الذي تعلمينـه من الثأر في حيي زبيد وأرحب إن اغز زبيداً أغز قوماً أعـزة مركبهم في الحي خير مركب وإن أغز حيي خثعم فدماؤهـم شفاء، وخير الثأر للمـتـأوب فما أدراك الأوتار

مثل محقـق بأجرد طاو كالعسيب المشـذب وأسمر خطي وأبـيض بـاتـر وزغف دلاص كالغدير المثوب سلاح امرىء قد يعلم الناس أنه طلوب لثارات الجال مطلـب ثم أتى بإنشاد أبي العباس على وجهه، إلا أنه روى:"من رماها بمنكب" السليم: الملدوغ، وقيل له:" سليم" تفاؤلاً له بالسلامة، وزبيد

وأرحب: حيان من اليمن. والثأر: ما يكون لك عند من أصاب حميمك، من الترة، ومن قال " ثار" فقد أخطأ. والمتأوب: الذي يأتيك لطلب ثأره عندك، يقال: آب يؤوب إذا رجع. و التأويب في غير هذا : السير في النهار بلا توقف. والأوتار والأحقاد واحدهما

وتر وحقد. والأجرد: الفرس المتحسر الشعر،والأجرد الضامر أيضاً. والعسيب: السعفة. والمشذب. الطويل الذي أخذ ما عليه من العقد و السلاء والخوص، ومنه قيل للطويل المعرق: مشذب. وخطي: رمح منسوب إلى الخط، وهي جزيرة بالبحرين، يقال إنها تنبت عصا الرماح وقال الأصمعي: ليست بها رماح، ولكن

سفينة كانت وقعت إليها، فيها رماح، وأرفئت بها في بعض السنين المتقدمة، فقيل لتلك الرماح: الخطية: ثم عم كل رمح هذا النسب إلى اليوم. والزغف: الدرع الرقيقة النسج، والمثوب: الذي تصفقه الرياح فيذهب و يجيء، وهو من ثاب يثوب إذا رجع. وإنما سمي الغدير غديراً

لأن السيل غادره، أي تركه قال أبو العباس: وقوله: لكم في مضرات الحروب ضرير يقال: رجل ضرير إذا كان ذا مشقة على العدو، وقال مهلهل بن ربيعة التغلبي : قتيلٌ ما قتيل المرء عمرو وهمام بن مرة ذو ضرير وقوله:" خبطتم ليوث الشام " يريد

ما كان من نصر بن شبث العقيلي، وهو عقيل بن كعب بن ربيعة. وقوله:" أبور" جمع وبر، وإذا إنضمت الواو من غير علة فهمزها جائز، وقد ذكرنا ذلك قبل . ???????لعمارة أيضاً في الحث على الأخذ بالثأر وقال عمارة أيضاً لهم، أنشدنيه : ألالـلـه در

الـحـي كـعـب ذوي العدد المضاعف والخيول أما فيهم كريمٌ مـثـل نـصـر يورع عنهم سنن الـفـحـول تنوخـهـم نـمـير كـل يوم ٍ كفعل أخي العزازة بالـذلـيل وليسوا مثل عشرهـم ولـكـن يضيع القوم من قبل العـقـول فأين فوارس السلمات منـهـم وجعدة والحريش ذوو الفضول! وأين عبادة الخشنـاء عـنـهـم

إذا ما ضاق مطلع السـبـيل! قوله: ألا لله در الحي كعب يريد كعب بن ربيعة بن عامر صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوزان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. وقوله: أما فيهم كريم مثل نصرٍ يعني نصر بن

شبث، أحد بني عقيل بن كعب بن ربيعة. وقوله: يورع عنهم سنن الفحول هو مثل ضربه، فجعلهم لإمساكهم عن الحرب بمنزلة النوق التي يقرعها الفحل. ويورع: يكف ويمنع ويدفع. والورع في الدين إنما هو الكف عن أخذ الحرام، وجاء في الحديث :"لا تنظروا إلى صومه،

ولا إلى صلاته، ولكن انظروا إلى ورعه إذا أشفى"، ومعناه إذا أشرف على الدينار والدرهم. والسنن: القصد، ثم أبان ذلك بقوله: تنوخهم نميرٌ كل يوم يقال: سان الفحل الناقة فتنوخها، وذلك إذا ركبها من غير أن توطأ له، ولكن يعترضها اعتراضاً. وتقول العرب: إن ذلك

أكرم النتاج، وذلك لأن الولد يخرج صليباً مذكراً، ويقال لذلك الحمل الذي يقع من التنوخ و الاعتراض: يعارة وعراضٌ، يقال: حملته عراضاً، وحملته يعارة يا فتى، قال الراعي: قلائص لا يلقحـن إلا يعـارةً عراضاً، ولا يشربن إلا غواليا وقال الطرماح: سوف تدنيك من لميس سبنـدا

ةٌ أمارات بالبول ماء الكراض نضجته عشرين يوماً ونـيلـت حين نيلت يعارة في عراض

قوله:"سبنداة" فهي الجريئة الصدر، يقال للجريء الصدر: سبندى وسبنتى وأصل ذلك في النمر. وزعم الأصمعي أن الكراض حلق الرحم، قال: ولم أسمعه إلا في هذا الشعر. وقوله:" نضجته عشرين يوماٌ"، إنما هو أن تزيد بعد الحول من حيث حملت أياماٌ، نحو الذي عد، فلا يخرج

الولد إلامحكماٌ، قال الحطيئة: لأدماء منها كالسفينة نضـجـت به الحول حتى زاد شهراٌ عديدها والعزازة: العز، والمصادر تقع على " فعالة " للمبالغة، يقال عز عزا وعزازة، كما يقال : الشراسة والصرامة، قال الله تعالى:" قال يقوم ليس بي سفاهة" وفي موضع آخر: " ليس

بي ضللة" وقوله:" فأين فوارس ا لسلمات "، يريد بني سلمة الخير، وبني سلمة الشر ابني قشير بن كعب، وجمع لأنه يريد الحي أجمع، كما تقول: المهالبة والمسامعة، فتجمعهم على اسم الأب، على المهلب ومسمع، وكذلك المناذرة، وقد مرت الحجة في هذا . وجعدة بن

كعب والحريش بن كعب وبنو عبادة، من عقيل بن كعب. وقال:" الخشناء" يريد القبيلة، وذكرها بالخشونة على الأعداء. سؤال معاوية بن أبي سفيان دغفل بن حنظلة عن قبائل العرب ويروى أن معاوية بن أبي سفيان رحمه الله قال لدغفل بن حنظلة النسابة: ما تقول في

بني عامر بن صعصعة ? قال: أعناق ظباء، وأعجاز نساء. قال: فما تقول في تميم ?قال: حجر أخشن، إن صادمته آذاك، وإن تركته تركك. قال: فما تقول في اليمن?قال: سيد وأنوك. لعمارة بن عقيل حينما أمره أبو سعد التميمي أن يضع يده في يد أبي

نصر الطائي قال أبو العباس : وأنشدني عمارة لنفسه وسبب هذا الشعر الذي نذكره أن رجلا من بني تميم، يكنى أبا سعد، كان منقطعاٌ إلى أبي نصر بن حميد الطائي،ثم أحد بني نبهان، وكان أبو نصر والياً على العرب، وكتب أبو سعد إلى عمارة يأمره

أن يضع يده في يد أبي نصر، فقال عمارة: دعاني أبو سعدٍ وأهـدى نـصـيحةٌ إلي، ومما أن تغـر الـنـصـائح لأجزر لحمي كلب نبهان كـالـذي دعا القاسطي حتفه وهـو نـازح أو البرمجي حـين أهـداه حـينـه لنار علـيهـا مـوقـدان وذابـح ورأي أبي سعدٍ وإن كان حـازمـاً بصيراً

وإن ضاقت عليه المسـارح أعار به ملعون نـبـهـان سـيفـه على قومه، والقول عافٍ وجـارح ونصر الفتى في الحرب أعداء قومه على قومه للمرء ذي الطعم فاضح قوله:" لأجزر لحمي كلب نبهان" أي لأكون جزرة له، والجزرة: البدنة تنحر، يقال أجزرت فلاناً، وتركت فلاناً جزراً، قال

عنترة العبسي: إن تشتما عرضي فإن أباكما جزر السباع وكل نسرٍ قشعم وقوله: )....كالذي دعا القاسطي حتفه وهو نازح( فهذا الرجل من النمر بن قاسطٍ، خرج يبتغي قرطاً من بعدٍ، فنهشته حية فمات، وهو أحد القارظين. والقارظ الأول من عنزة، كان خرج مع ابن عم