ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 13 من 21

الكامل في اللغة — الجزء الأول

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 13 من 211,776 كلمة في هذا الجزء

قد صكت صلعة عمر فأدمته، فقال قائل: أشعر والله أمير المؤمنين، والله لا يقف هذا الموقف أبداً. فالتقت فإذا بذلك اللهبي بعينه، فقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل الحول. باب لذي الرمة في الزجر قال أبو العباس: أنشدني رجل من أصحابنا من بني

سعدٍ، قال: أنشدني أعرابي في قصيدة ذي الرمة: ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى ولا زال منهلاً بجرعائك القطر بيتين لم تأت بهما الرواة، وهما: رأيت غراباً ساقطاً فـوق قـضـبةٍ من القضب لم ينبت لها ورقٌ نضر فقلت: غارباً لاغترلـبٍ، وقـضـبةٌ لقضب النوى،

هذي العيفة و الزجر لجحدر العكلي وقال آخر قال أبو الحسن: هو جحدرٌ العكلي، وكان لصاً: وقدماً هاجني فازددت شوقاً بكاء حمامتين تجـاوبـان وقدما عن أبي الحسن تجاوبتا بلـحـن أعـجـمـي على عودين من غربٍ وبـان فكان البان أن بانت سلـيمـى وفي الغرب اغترابٌ غير دان

مما قيل في المال وأنشدني أبو محلمٍ من ولد طلبة بن قيس بن عاصم: وكنت إذا خاصمت خصماً كببـتـه على الوجه حتى خاصمتني الدراهم فلما تنازعنا الخصـومة غـلـبـت علي، وقالوا: قم فـإنـك ظـالـم وقرأت عن أبي الفضل العباس بن الفرج الرياشي، عن أبي زيد الأنصاري:

ولقد بغيت المال من مبغـاتـه والمال وجهٌ للفتى معـروض طلب الغنى عن صاحبي ليحبني إن الفقير إلى الغني بغـيض وقال آخر أنشدني التوزي عن أبي زيد: وصاحب نبهته لـينـهـضـا إذا الكرى في عينيه تمضمضا فقام عجلان ومـا تـأرضـا يمسح بالكفين وجهاً أبـيضـا قوله:"وما تأرضأ":أي لم

يلزم الأرض. لشبيب بن البرصاء يفخر بكرمة وأنشدني التوزي عن أبي زيد الأنصاري قال أبو الحسن: هو شبيب بن البرصاء: لقد علمت أم الصبـيين أنـنـي إلى الضيف قوام السنات خروج إذا المرغث العوجاء بات يعزها على ضرعها ذو تومتين لهوج وإني لأغلي اللحم نـياً وإنـنـي

لممن يهين اللحم وهو نـضـيج

قوله:"قوام السنات، يريد سريع الانتباه، والسنة: شدة النعاس، وليس بالنوم بعينه، قال الله عز وجل:" لا تأخذه سنةٌ ولا نومٌ" البقرة 255 :وقال ابن الرقاع العاملي: لولا الحياء وأن رأسي قد عسا فيه المشيب لزرت أم القاسم وكأنها بين النساء أعـارهـا عينيه أحور من جآذر

جاسم وسنان أقصده النعاس فرنقت في عينيه سنةٌ، وليس بنـائم ومعنى "رنقت" تهيأت، يقال: رنق النسر: إذا مد جناحيه ليطير، قال ذو الرمة: على حد قوسينا كما رنق النسر وقوله:" المرغث": يعني التي ترضع وترغث ولدها، ويقال لها رغوثٌ، قال طرفة: ليت لنا مكان الملك

عمرو رغوثاً حول قبتنا تخـور وقوله:" يعزها"، أي يغلبها، وقال الله عز وجل: "وعزني في الخطاب" يقول: غلبني في المخاطبة، وأصله من قوله: كان أعز مني فيها. ومن أمثال العرب:" من عز بز": وتأويله: من غلب استلب. وقال زهيرٌ:" وعزته يداه وكاهله" يقول : كان

ذلك أعز ما فيه، ويقال: لهج الفصيل فهو لهوج إذا لزم الضرع، ويقال: رجل ملهجٌ، إذا لهجت فصاله، فيتخذ خلالاً، فيشده على الضرع، أو على أنف الفصيل، فإذا جاء ليرضع أوجعها بالخلال فضرحته عنها برجلها، قال الشماخ يصف الحمار: رعى بارض الوسمي حتى كأنما يرى

بسفا البهمى أخله ملهـج البارض: أول ما يبدو من النبت، والبهمى يشبه السنبل، يقول: فهو لما اعتاد هذا المرعى اللدان استخشن البهمى. وسفاها: شوكها. فيقول: كأنه مخلول عن البهمى، أي يراها كالأخلة. وقوله" ذو تومتين" فالتومة في الأصل الحبة، ولكنها في هذا الموضع التي تعلق

في الأذن. وكالبيت الأخير قوله: وإني لأغلي لحمها وهـي حـيةٌ ويرخص عندي لحمها حين تذبح بذا فاند بيني وامدحيني فإنـنـي فتى تعتريه هزةٌ حـين يمـدح باب لعمر بن عبد العزيز حينما سئل : أي الجهاد أفضل? قيل لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: أي

الجهاد أفضل? فقال: جهادك هواك. لرجل من الحكماء في مجاهدة النفس وقال رجل من الحكماء: أعص النساء وهواك واصنع ما شئت لمحمد بن علي بن الحسين في الزهد وقال محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب رضي الله عنهم: ما لك من عيشك إلا

لذة تزدلف بك إلى حمامك، وتقربك من يومك، فأية أكلة ليس معها غصص أو شربة ليس معها شرق فتأمل أمرك، فكأنك قد صرت الحبيب المفقود،والخيال المخترم.أهل الدنيا أهل سفر لا يحلون عقد رحالهم إلا في غيرها. قوله:" تزدلف بك إلى حمامك"، يقول: تقربك: ولذلك سميت

المزدلفة وقوله عز وجل :"وزلفا من اليل" إنما هي ساعات يقرب بعضها من بعض، قال العجاج: ناج طواه لأين مما وجـفـا طي الليالي: زلفاٌ فزلـفـا سماوة الهلال حتى احقوقفا ناج : سريع، والأين : الإعياء .والوجيف: ضرب من السير.ونصب"طي الليالي" لأنه مصدر من قوله:" طواه

الأين"، وليس بهذا الفعل، ولكن تقدير طواه الأين طياٌ مثل طي الليالي، كما تقول : زيد يشرب شرب الإبل، إنما التقديريشرب شرباٌ مثل الإبل،" فمثل"نعت، ولكن إذا حذفت المضاف استغنى بأن الظاهر يبينه، وقام أضيف إليه مقامه في الإعراب، من ذلك قول الله تبارك تعالى

:" وسئل القرية" نصب لأنه كان :" واسأل أهل القرية". وتقول : بنو فلان يطؤهم الطريق، تريد أهل الطريق فحذفت"أهل" فرفعت "الطريق" لأنه في موضع،فعلى هذا فقس إن شاء الله .وقوله " سماوة الهلال"إنما هو أعلاه،ونصب "سماوة " :"بطي"، يريد طواه الأين كما طوت الليالي

سماوة الهلال . والشاهد على إنه يريد أعلاه قول طفيل: سماوته أسمال برد محـبـرٍ وسائره من أتحمي مشرعب

ويروى :"معصب"، وإنما سماوته من قولك: سماء،. فاعلم فإذا وقع الإعراب على الهاء أظهرت ما تبنيه على التأنيث على أصله، فإن كان من الياء أظهرت الياء، وإن كان من الواو أظهرت فيه الواو، تقول شقاوة لأنها الشقوة وتقول هذه امرأة سقاية: إذا أردت البناء على

غير تذكير، فإن بنيته على التذكير قلبت الياء والواو همزتين: لأن الإعراب عليهما يقع، فقلت : سقاء وغزاء يا فتى، فإن أنثت قلت: سقاءة وغزاءة، والأجود فيما كان له تذكير الهمز،وفيما لم يكن له تذكير الأظهار، وإنما السماء من الواو، لأن الأصل سما يسمو إذا

ارتفع، وسماء كل شيء سقفه. وقوله:" حتى احقوقفا" يريد اعوج، وإنما هو افعوعل من الحقف. والحقف: النقا من الرمل يعوج ويدق، .قال الله عز وجل :" إذ أنذر قومه بالأحقاف"أي بموضع هو هكذا. لعلي بن أبي طالب في وصف الدنيا وقال رجل لعلي بن أبي

طالب رحمة الله عليه وهو في خطبته: يا أمير المؤمنين، صف لنا الدنيا، فقال: ما أصف من دار أولها عناء، وآخرها فناء، في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من صح فيها أمن، ومن مرض فيها ندم، ومن استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن. مقدم

الربيع بن زياد الحارثي على عمر بن الخطاب قال الربيع بن زياد الحارثي: كنت عاملاً لأبي موسى الأشعري على البحرين، فكتب إليه عمر بن الخطاب رحمه الله يأمره بالقدوم عليه هو وعماله، وأن يستخلفوا جميعاً . قال: فلما قدمنا أتيت يرفأ فقلت: يا يرفأ، مسترشد

وابن سبيل، أي الهيئات أحب إلى أمير المؤمنين أن يرى فيها عماله فإومأ إلي بالخشونة، فاتخذت خفين مطارقين، ولبست جبة صوف، ولثت عمامتي على رأسي . ودخلنا على عمر رحمه الله فصفنا بين يديه فصعد فينا وصوب، فلم تأخذ عينه أحداً غيري، فدعاني فقال: من

أنت قلت الربيع بن زياد الحارثي، فقال: وما تتولى من أعمالنا قلت : البحرين قال: كم ترتزق قلت: ألفا، قال: كثير، فما تصنع به قلت: أتقوت منه شيئا، وأعود به على أقارب لي. فما فضل عنهم فعلى فقراء المسلمين، قال: فلا بأس، ارجع إلى موضعك،

فرجعت إلى موضعي من الصف، فصعد فينا وصوب، فلم تقع عينه إلا علي، فدعاني، فقال: كم سناك، قلت: خمس وأربعون سنة، قال: الآن حين استحكمت ثم دعا بالطعام وأصحابي حديث عهدهم بلين العيش، وقد تجوعت له فأتي بخبز وأكسار بعير، فيجعل أصحابي يعافون ذلك، وجعلت

آكل فأجيد، فجعلت أنظر إليه المؤمنين، إن الناس يحتاجون إلى صلاحك فلو عمدت إلى ألين من هذا فزجرني، ثم قالك كيف قلت فقلت: أقول: ياأمير المؤمنين أن تنظر إلى قوتك من الطحين، فيخبز لك قبل إرادتك إياه بيوم، ويطبخ لك اللحم كذلك، فتؤتى بالخبز لينا،

واللحم غريضاً. فسكن من غربه وقال: أههنا غرت قلت: نعم، فقال: يا ربيع إنا لو نشاء ملأنا هذه الرحاب من صلائق، وسبائك، وصناب، ولكني رأيت الله عز وجل نعى على قوم شهواتهم، فقال:" أذهبتم طيبتكم في حياتكم الدنيا" الأحقاف: 20، ثم أمر أبا موسى بإقراري،

وأن يسدبدل بأصحابي. قوله:" فلثتها على رأسي " يقول: أدرت بعضها على بغض على غير استواء يقال: رجل ألوث إذا كان شديداً، وذلك من اللوث، ورجل ألوث إذا كان أهوج، وهو مأخوذ من اللوثة. وحدثني عبد الصمد بن المعذل قال: سئل الأصمعي عن المجنون، المسمى

قيس بن معاذ، فثبته وقال: لم يكن مجنوناً، ولكن كانت به لوثة كلوثة أبي حية الشاعر. وقيل للأشعث بن قيس بن معديكرب الكندي: بم كنتم تعرفون السؤدد في الصبي منكم قال: إذا كان ملوث الإزرة، طويل الغرلة، سائل الغرة: كأن به لوثة، فلسنا نشك في

سؤدده. وقله:" تؤتى باللحم غريضا" يقول: طريا، يقال: لحم غريض، وشواء غريض، يراد به الطراء الغساني: إذا ما فاتني لـحـم غـريض ضربت ذراع بكري فاشتويت وقوله:" صلائق" فمعناه ما عمل بالنار طبخاً وشيا، يقال: صلقت الجنب إذا شويته، وصلقت اللحم إذا طبخته على وجهه. وقوله:"

سبئك " يريد ما يسنك من الدقيق فيؤخذ خالصه يريد الحوارى، وكانت العرب تسمي الرقاق السبائك، وأصله ما ذكرنا. والصناب: صباغ بتخذ من الخردل و الزبيب، ومن ذلك قيل للفرس صنلبي إذا كان في ذلك اللون وكان جرير اشترى جارية من رجل يقال له زيد

من أهل اليمامة، ففركت جريراً، وجعلت تحن إلى زيد، فقال جرير:

تكلفـنـي مـعـيشة آل زيد ومن لي بالمرقق والصنـاب وقالت: لا تضم كـضـم زيد وما ضمي وليس معي شبابي فقال الفرزدق يجيبه: فإن تفركك علـجة آل زيد ويعوزك المرقق والصناب فقدماً كان عيش أبيك مـراً يعيش بما تعيش به الكلاب وأما قوله:" أكسر بعير" فإن الكسر

والجدل والوصل: العظم ينفصل بما عليه من اللحم. و أما قوله:" نعى على قوم" فمعناه أنه عابهم بها ووبخهم : قال أبو عبيدة: اجتمع العكاظيون على أن فرسان العرب ثلاثة، ففارس تميم عتيبة بن الحارث بن شهاب أحد بني ثعلبة بن يربوع بن حنظلة، صياد

الفوارس وسم الفرسان. و فارس قيس عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب . و فارس ربيعة بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد، أحد بني شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، قال :

ثم اختلفوا فيهم حتى نعوا عليهم سقطاتهم. وأما قوله: " أههنا غرت"، يقول: ذهبت، يقال غار الرجل إذا أتى الغور وناحيته مما انخفض من الأ رض، وأنجد إذا أتى نجداً وناحيه مما ارتفع في الأرض، ولا يقال " أغار " إنما يقال: غار وأنجد، وبيت

الأعشى ينشد على هذا: نبي يرى ما لا ترون وذكـره لعمري غار في البلاد وأنجدا و قوله: "فسكن من غربه"، يقول: من حده، وكذلك يقال في كل شيء في السيف و السهم والرجل وغير ذلك. وقوله:" خفين مطارقين" تأويله: مطبقين يقال : طارقت نعلي إذا

أطبقتها. ومن قال: "طرقت" أو "أطرقت" فقد أخطأ، ويقال لكل ما ضوعف: فقد طورق، قال ذو الرمة: طرق الخوافي واقع فوق ريعة ندى ليله في ريشة يترقـرق قوله: "ريعة" موضع ارتفاع: قال الله عز وجل: " أتبنون بكل ربع إية تعبثون" الشعراء: 128، وهو جمع

ريعة، وقال الشماخ: تعن له بـمـذنـب كـل واد إذا ما الغيث أخضل كل ريع خطبة لعمر بن عبد العزيز قال أبو العباس: وحدثني العباس بن الفرج الرياشي عن الأصمعي قال : قال عدي بن الفضيل: خرجت إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز إستحفره بئراً

بالعذبة، فقال لي: وأين العذبة قلت: على ليلتين من البصرة، فتأسف ألا يكون بمثل هذا الموضع ماء فأحفرني، واشترط علي أن أول شارب ابن السبيل، قال فحضرته في جمعة، وهو يخطب، فسمعه وهو يقول: يا أيها الناس، إنكم ميتون، ثم إنكم مبعوثون، ثم إنكم محاسبون،