ملفات مفحوصة قبل النشرHTML قابل للفهرسةإصدار وبصمة رقمية
متابعة القراءة / 2 من 9

الكامل في اللغة — الجزء السادس

تابع من هذا الجزء، أو استخدم فهرس الفصول للانتقال إلى موضع آخر في الكتاب.

نسخة اجتازت فحص النشر

تم التحقق من سلامة الملف والمحتوى والروابط بتاريخ 2026/09/23 · 13:35.

موثّق
قراءة الكتاب / الجزء 2 من 91,765 كلمة في هذا الجزء

فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف - وكان واليها لعثمان بن عفان، وكان أخاه لأمه. وأمهما أروى بنت كريز بن حبيب بن ربيعة بن شمس . وأم أروى البيضاء بنت عبد المطلب

- فخطب الناس وقال: إنكم قد عرفتم نذر أبي عقيل، وما وكد على نفسه. فأعينوا أخاكم. ثم نزل فبعث إليه بمائة ناقة وبعث الناس، فقضى نذره. ففي ذلك تقول ابنة لبيد: إذا هبت رياح أبي عقيل دعونا عند هبتها الوليدا ومن جعل الشمال، والجنوب أسماء

لم يصرفها إذا سمي بشيء منها رجل، لأنك إذا سميت رجلاً مذكراً باسم مؤنث على أربعة أحرف فصاعداً لا علامة للتأنيث فيه لم تصرفه في المعرفة، وصرفته في النكرة، نحو عناق، وأتان، وعقرب، وإن كان نعتاً انصرف. لأنك إذا سميت رجلاً مذكراً بنعت مؤنث لا

علامة فيه صرفته. لأنه مذكر نعت به المؤنث. نحو حائض، وطالق، ومتئم، ومرضع. وإذا ذكرنا من الباب شيئاً فما لم نذكره منه فعلى مجراه ومنهاجه. قال الشاعر. فجعل ما وصفنا أسماء: حالت وحيل بها وغـير آيهـا طول البلى تجري به الريحان ريح الشمال مع الجنوب

وتارة رهم الربيع وصائب التهتـان وقد أنشدوا بيت زهير: ريح الجنوب لضاحي مائه حبك وقولنا: لا علامة فيه للتأنيث، لتعرف كيف حكم علامات التأنيث، لأن ذلك إنما يكون على ضربين: فما كانت فيه ألف التأنيث مقصورة أو ممدودة فغير منصرف في معرفة ولا نكرة لمذكر

كان أو مؤنث. فالمقصور نحو حبلى، وسكرى، وما أشبه ذلك. والممدود نحو حمراء، وصفراء، وصحراء، وما أشبه ذلك. فإن كانت مدودة لغير التأنيث انصرف إذا كان لمذكر في المعرفة والنكرة، زائداً كان أو أصلياً. فالأصلي نحو سقاء، وغذاء، وحذاء، ورداء - والزائدة، نحو علباء، وحرباء،

وقوباء يا فتى. ومن قال: قوباء يا فتى - أنث ولم يصرف، لأن الأولى ملحقة، وهذه للتأنيث، فأما الألف المقصورة التي لغير التأنيث، فإن كانت أصلية انصرفت في المذكر. نحو ملهى، ومغزى، ومشترى. وإن كانت زائدة لغير التأنيث انصرفت في النكرة، ولم تنصرف في المعرفة،

نحو أرطى، وعلقى، فيمن جعل الواحدة علقاة. وأما ما كانت فيه هاء التأنيث فهو منصرف في النكرة، وغير منصرف في المعرفة، لمذكر كان أو مؤنث، عربياً كان أو أعجمياً. فهذه جملة هذا الباب، فأما قياسه وشرحه فقد أتينا عليه في الكتاب المقتضب. ويقال في أكثر

الكلام: هبت جنوباً، وهبت شمالاً، فيستغنى عن ذكر الريح، وهذا مما يؤكد أنها نعوت، لأن الحال إنما بابها أن تقع فيما يكون وصفاً قال جرير: هبت شمالاً فذكر ما ذكرتكـم عند الصفاة إلى شرقي حورانا وقال الآخر: فأي حـي إذا هـبـت شـآمـية واستدفأ الكلب بالمأسور

ذي الذئب المأسور، يعني قتباً . وإنما الأسر الشد بالقد حتى يحكم، وإنما قيل الأسير من ذا، لأنه كان يشد بالقد، ثم قالت العرب لكل محكم شديد أسير قال الله تبارك وتعالى: " نحن خلقناهم وشددنا أسرهم " " الإنسان: 28 ". وقوله: ذي الذئب.

يعني الفضول التي وسعته وأسبغته. يقال: غبيط مذأب أي ذو ذئب، أي موسع، والغبيط: مركب من مراكب النساء. لأوس بن حجر قال أوس بن حجر: في شدة البرد وغلبة الشمال، يرثي فضالة بن كلدة الأسدي: والحافظ الناس في قحوط إذا لم يرسلوا تحت عائذ ربعـا

وعزت الشمأل الرياح وقـد أمسى كميع الفتاة ملتفـعـا وكانت الكاعب الممنعة الحس ناء في زاد أهلها سـبـعـا

تحوط، وقحوط، وكحل، وحجرة، أسماء للسنة المجدبة. والعائذ: الحديثة النتاج، فتنحر أولادها في السنة المجدبة إبقاء على ألبانها وشحومها. والربع الذي ينتج في الربيع، والهبع: الذي ينتج في الصيف. يقال: ما له هبع ولا ربع. وإنما سمي: هبعاً، لأن الربع أسن منه فيمشي مع أمهاته

، ولا يلحقهن الهبع إلا باجتهاد فيستعين بعنقه في المشي، يقال إذا فعل ذلك: هبع يهبع. ويقال للريح الشمال: نسع، ومسع، قال الهذلي: قد حال دون دريسـيه مـؤوبة نسع لها بعضاه الأرض تهزير الدريسان: ثوبان خلقان. ومؤوبة، مفعلة، من التأويب، وهو سير النهار لا تعريج

فيه. قال أبو عبيدة: هو سير النهار، والإسناد: سير الليل لا تغريس فيه، وأنشد لسلامة بن جندل: يومان يوم مقامـات وأنـدية ويوم سير إلى الأعداء تأويب وإنما يعني ريحاً. وقوله: نسع: أي شمال. والعضاه: شجر ضخام فبعض العرب يقول للواحدة: عضاهة، وللجميع: عضاة. على وزن

دجاجة ودجاج، وبعضهم يقول للواحدة: عضة، فيقول في الجمع عضوات. وعضهات. فتكون من الواو ومن الهاء قال الشاعر: هذا طريق يأزم المآزمـا وعضوات تقطع اللهازما ونظير عضة، سنة؛ على أن الساقط الهاء في قول بعض العرب، والواو في قول بعضهم، تقول في جمعها سنوات. وسانيت

الرجل. وبعضهم يقول: سهات. وأكريته مسانهة. وهذا الحرف في القرآن يقرأ على ضروب. فمن قرأ: " لم يتسنه وانظر " فوصل بالهاء - هو مأخوذ من: سانهت، التي هي سنيهة. ومن جعله من الواو قال في الوصل: " لم يتسن وانظر " " البقرة: 259

". فإذا وقف قال: لم يسنه فكانت الهاء زائدة لبيان الحركة. بمنزلة الهاء في قوله: " فبهداهم اقتده " " الأنعام: 90 ". و " كتابيه " " الحاقة: 19 " و " حسابية " " الحاقة: 20" والمعنى واحد. وتأويله: لم تغيره السنون. ومن

لم يقصد إلى السنة، قال: لم يتأسن. والآسن: المتغير، قال الله جل وعز: " فيها أنهار من ماء غير ءاسن " " محمد: 15 "، ويقال: أسن في هذا المعنى، كما يقال: رجل حاذر وحذر. ويقال للريح الجنوب: النعامى. قال أبو ذؤيب. مرته النعامى فلـم

يعـتـرف خلاف النعامى من الشأم ريحا ومعنى مرته استرته. وفي الحديث: " ما هبت الريح الجنوب إلا أسال الله بها وادياً ". وقال رجل يمدح رجلاً: فتى خلقت أخلاقه مطمئنة له نفحات ريحهن جنوب يريد أن الجنوب تأتي بالمطر والندى. والعرب تكره الدبور، وفي الحديث

أن رسول الله ﷺ قال: " نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور ". وقلما يكون بالدبور المطر، لأنها تجفل السحاب، ويكون فيها الرهج والغبرة. ولا تهب إلا أقل ذاك بشدة، فتكاد تقلع البيوت وتأتي على الزروع. لرجل في الهداء وقال رجل يهجو رجلاً: لو كنت ريحاً

كانت الدبـورا أو كنت غيماً لم تكن مطيرا أو كنت ماء لم تكن طهـوراً أو كنت مخاً كـنـت ريرا أو كنت برداً كنت زمهريرا الرير: المخ الرقيق، يقال: مخ رير ورار، في معنى واحد، وقال السليك: يصيدك قافلاً والمخ رار وقال آخر: لو كنت ماء

لم تكـن بـعـذب أو كنت سيفاً كنت غير عضب أو كنت لحماً كنت لحم كلـب أو كنت عيراً كنت غير نـدب للسليك يرثي فرسه فأما قول السليك فإنه يرثي فرسه، وكان يقال له النحام، فقال: كأن قـوائم الـنـحـام لـمـا تحمل صحبتي أصلاً مـحـار على قرمـاء

عـالـية شـواه كأن بياض غرتـه خـمـار وما يدريك ما فـقـري إلـيه إذا ما القوم ولـوا أو أغـاروا ويحضر فوق جهد الحضر نصاً يصيدك قافـلاً والـمـخ رار قوله: كأن قوائم النحام محار المحارة: الصدفة، يريد الملاسة، وأنه قد ارتفعت قوائمه للموت. والأصل: جمع أصيل، والأصيل، والأصيل

العشي، يقال: أصيل وأصل، مثل قضيب وقضب، وجمع أصل آصال، وهو جمع الجمع، وتقديره: عنق وأعناق، وطنب وأطناب. ويقال في جمع أصيلة أصائل، مثل خليفة وخلائف، قال الأعشى: ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل وقال أبو ذؤيب:

لعمري لأنت البيت أكرم أهله وأقعد في أفيائه بالأصـائل وقرماء، ممدودة: اسم موضع. وشواه: قوائمه. وقد فسرناه قبل هذا. وقوله: ولوا أو أغاروا إذا طلبوا أو هربوا. وقوله: يصيدك أي يصيد لك، يقال: صدتك ظبياً، قال الله عز وجل: " وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون

" " المطففين: 3 " أي كالوا لهم، أو وزنوا لهم، يقال: كلتك ووزنتك، لأنه قد قال تعالى أولاً: " إذا اكتالوا على الناس يستوفون " " المطففين: 3 ". فأما ما جاء في الحديث من قول رسول الله ﷺ عند الهبوب: " اللهم اجعلها

رياحاً ولاتجعلها ريحاً "، فإن العرب تقول: لا تلقح السحاب إلا من رياح. وتصديق ذلك قول الله عز وجل: " الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً " " الروم: 48 " وقول النبي ﷺ : " إذا هبت بحرية ثم تذاءبت " قال الشاعر: تسح

إذا تذاءبت الرياح يقول: إذا تقابلت ، يقال: تذاءبت الرياح، وتناوحت، أي تقابلت، وتناوح الشجر، إذا قابل بعضه بعضاً، وإنما سميت النائحة نائحة، لأنها تقابل صاحبتها. فإذا خلصت الريح عندهم دبوراً فهي من جنس البوار، وإذا خلصت شمالاً شتوية فهي من آيات الجدب، ومن ثم

تقول العرب: فلا يطعم في الشمال، كما تقول: يطعم في المحل. قال أوس بن حجر: وعزت الشمأل الرياح أي غلبتها، فكانت أقوى منها، فلم تدع لها موضعاً وقوله: " وعزني في الخطاب " " ص: 23 " أي غلبني في المخاطبة والخصومة، ومن أمثال العرب:

من عز بر وتأويله: من غلب استلب ، قالت الخنساء: كأن لم يكونوا حمى يتقـى إذا الناس إذ ذاك م عز بزا بين غنوي وفزاري قال أبو العباس: وحدثني عمرو بن بحر الجاحظ قال: رأيت رجلاً من غنى يفاخر رجلاً نم بني فزارة، ثم أحد

بني بدر بن عمرو، وكان الغنوي متمكناً من لسانه؛ وكان الفزاري بكيئاً فقال الغنوي: ماؤنا من بين الرقم إلى كذا، وهم جيراننا فيه، فنحن أقصر منهم رشاء، وأعذب منهم ماء، لنا ريف السهور ومعاقل الجبال. وأرضهم سبخة، ومياههم أملاح، وأرشيتهم طوال، والعرب من عز بز،

فبعزنا ما تخيرنا عليهم، وبذلهم ما رضوا منا بالضيم. وقوله: كان الفزاري بكيئاً يقول: غير قادر على الكلام، وأصل ذلك في الحلب، يقال ناقة غزيرة وناقة بكيء، وهي ضد الغزيرة، أي قليلة اللبن، ودهين وصمرد، في معنى، يقال: بكأت الشاة والناقة، وبكؤت، قال الشاعر: فإذا

ما حاردت أو بـكـؤت فض عن خاتم أخرى طينها وقال سلامة بن جندل: يقول محبسها أدنى لمرتعهـا ولو تداعى ببكء كل محلوب يقول: إن نحبس الإبل على ضر ونقاتل عنها فهو أدنى بأن تعز فترتع فيما تستقبل، وإن ذهبت ألبانها، لأنا إن أطردناها وهربنا طمع

فينا واستذللنا، ويقال في الكلام: رجل عيي بكي. قال أبو العباس: وهذا لغنوي: إذا قابل بقبيلته آل بدر فقد أعظم الفرية، وبلغ في البهت، وأشمت العدو بجمهور قيس، وصار بهم إلى قول الأخطل: وقد سرني من قيس عيلان أننـي رأيت بني العجلان سادوا بني بدر

وكان زياد يقول - وهو الغاية في السياسة - أوصيكم بثلاثة: العالم والشريف، والشيخ، فوالله لا أوتى بوضيع سب شريفاً، أو شاب وثب بشيخ، أو جاهل امتهن عالماً إلا عاقبت وبالغت. لعمارة بن عقيل يهجو بني أسد وقال عمارة لبني أسد بن خزيمة: يا أيها

السائلي عمداً لأخـبـره بذات نفسي وأيدي الله فوق يدي إن تستقم أسد ترشد وإن شغبـت فلا يلـم لائم إلا بـنـي أسـد إني رأيتكم يعصى كـبـيركـم وتكنعون إلى ذي الفجرة النكد فباعد الله كل البـعـد داركـم ولا شفاكم من الأضغان والحسد فرأى عصيانهم الكبير من إقبح

العيب، وأدله على ضغن بعضهم لبعض، وحسد بعضهم بعضاً، والوضيع ينقلب إلى الشريف، لأنه يرى مقاولته فخراً، والاجتراء عليه ربحاً، كما أن مقاولة الشريف للئيم ذل وضعة. قال الشاعر: إذا أنت قاولـت الـلـئيم فـإنـمـا يكون عليك الفضل حين تقـاولـه ولست كمي يرضى بما غيره الرضا

ويمسح رأس الذئب والذئب آكـلـه وسنشبع هذا المعنى إن شاء الله. وفي هذا الشعر بيت يقدم في باب الفتك، وهو:

فلا تقربن أمر الصريمة بـامـرئ إذا رام أمراً عوقـتـه عـواذلـه وقل للفؤاد إن تـرى بـك نـزوة من الروع أفرخ أكثر الروع باطله الصريمة: العزيمة. وقد امتنع قوم من الجواب تنبلاً، ومواضعهم تنبئ عن ذلك، وامتنع قوم عياً بلا اعتلال، وامتنع قوم عجزاً ، واعتلوا بكرهة

السفه، وبعضهم معتل برفعة نفسه عن خصمه، وبعضهم كان يسبه الرجل الركيك من العشيرة فيعرض عنه ويسب سيد قومه، وكانت الجاهلية ربما فعلته تقى الذحول ، قال الراجز: إن بجيلاً كلما هـجـانـي ملت على الأغطش أو أبان أو طلحة الخير فتى الفتيان أولاك قوم شأنهم

كشانـي ما بلت من أعراضهم كفاني وإن سكت عرفوا إحساني وقال أحد المحدثين: إني إذا هو كلب الحي قلت لـه إسلم، وربك مخنوق على الجرر قوله: إسلم فاستأنف بألف الوصل، لأن النصف الأول موقوف عليه. قال الشاعر: ولا يبادر في الشتاء وليدنا القدر ينزلها بغير